1
ثمة مقولة لندنية شهيرة تقول إن مشكلة النكتة السياسية أنها تُنتخب في النهاية. اليوم هنا، لا تعد النكت السياسية أو تحصى. كان هناك دوماً مرشح أو إثنين أو ثلاثة يثيرون الضحك؛ مهضومون يلونون الانتخابات. واحد أو اثنين أو ثلاثة "مكسيموم". أما اليوم ففي كل دائرة، في كل قضاء دزينة مرشحين يقفزون على المسرح لإمتاع من يتابعهم ببهلوانياتهم، يقفزون من حبل إلى آخر، ولا أكاد للأمانة أتعرف على أحد منهم حتى يتحول توتري إلى ضحك. نعم، لا شيء يستدعي التعصيب أو الكتابة عنهم بانفعال وغضب. لا أبداً، لا بدّ من إضافة تبويب جديد إلى الموقع لتعريف الرأي العام يومياً على أحد هؤلاء.. المهرجين.
نتحدث هنا عن أشخاص لا علاقة
Read More
لهم من قريب أو بعيد بالسياسة والإنماء والتشريع وحتى الخدمات لكنهم يريدون أن يصبحوا نواباً. هناك من "شرشح" مفهوم النيابة، لعلها "مشرشحة" منذ القدم لكنها اليوم "مشرشحة" بوضوح أكبر. وهكذا يحمل غالبية هؤلاء أموالهم و... كروشهم ويسيرون متفاخرين بأنفسهم ككائنات من عالم آخر.
أحدهم عكاريّ رزقه الله بسيدة ثرية تتطلع إلى تتويج حياتها بزوج ذو مكانة، ولا شيء يزاحم النيابة في المكانة، لذلك حشد أستاذنا المرافقين وملأ البيت بالمصفقين وأنشأ حسابين افتراضيين بدل الحساب الواحد وأعلن ترشيحه. ترشح المرشح وبات اسمه المرشح إلى الانتخابات النيابية. الآن ستترك له كرسيّ قرب أهل الفقيد حين يدخل صالة العزاء وسيحسب حسابه وحساب زوجته المستقبلية في كل غداء وعشاء. إنه سحر يحول من لا شأن له إلى صاحب شأن. ولعل إحدى الصحف ستبحث عما تسد به فراغاتها قبيل تحويل الصحيفة إلى المطبعة فتقع بالصدفة على بيان مرشح عكاريّ عظيم آخر، وتنشره. فيصبح مرشح ذات شأن تنشر الصحافة بياناته. "طالما زبطت مع غيره، قد تظبط معه". أحد "المهابيل" لا يكف عن إرسال الرسائل النصية لنشارك في التصويت الافتراضي على هذا الموقع أو ذاك ونمنحه صوتنا التفضيليّ. وعذراً لكني لا أستطيع منع نفسي من تخيله يتخبط وسط عشرين "أيفون" يصوت لنفسه من خلالها. وفي عكار أكثر من كركوز واحد طبعاً؛ أحدهم سمسار يملأ جيوبه بالعمولة من تنقله بين البلديات والنوادي الرياضية في المنطقة والجمعيات الرياضية، ثم يترشح بوصفه الداعم الأول للنوادي والبلديات في عكار. فيلم. لا، مجموعة أفلام. تجار سيارات ودواليب وبطاريات قرروا أن يصبحوا نواباً. كروش تزاحم كروش. لعل المنية هي أجمل منطقة في العالم؛ هناك مرشحين "مرتبين" وأبناء عائلات و"تعبانين" على حالهم، وهناك في المقابل قرود يقفزون من حبل إلى آخر: مع الرئيس سعد الحريري قبل الظهر ومع الرئيس نجيب ميقاتي ظهراً ومع الوزير السابق أشرف ريفي بعد الظهر. أنا مرشح إذاً أنا موجود. هل من شيء أهم وأجمل وأقوى من أن ترى صورك في الشوارع، أن تقرأ اسمك جنباً إلى جنب سعادتهم في اللوائح المتداولة هنا وهناك. في طرابلس ربطة العنق بثلاثة آلاف، وهناك متجر ثياب صغير قرب المنشية يبيع ربطتي العنق بخمسة آلاف. هيا نرتدي كرافاتات ونتصور ونترشح. إنه لشعور جميل أن "تقبض حالك جد"، أن... "تتفاءل بنفسك". أن تضع جانباً اللامبالاة والضجر وتشتري لنفسك فرشاة أسنان وبضعة قمصان وحذاء جديد وتحل الابتسامة المتفائلة محل الكشة المقيتة.
في طرابلس كان هناك بائع بالة مهضوم جذب الأضواء في الدورة الماضية فيما هناك اليوم بائع عصير وبائع عمليات جراحية وأكثر من بائع زفت وبائع شهادات جامعية وغيره وغيره. مرشحون "شي تكتك شي تيعا" يشمرون عن سيقانهم علّ أحد الفانات يتوقف ويصعدهم. أما دائرة البترون – الكورة – بشري – زغرتا فتواجه نقصاً خطيراً في المرشحين؛ نقص يسجل لأهالي هذه المنطقة: نقص في المرشحين = فائض في العقل = فائض في الفهم. أما جبيل – كسروان ففيها أكثر من نموذج يؤكد أن ما نحتاجه فعلاً هو دار حضانة للمسنين والأثرياء أكثر بكثير من حاجتنا للمجلس النيابي. ويكفي، يكفي لتقعوا على ظهوركم من الضحك أن تسألوا عن يوسف سلامة. أما في المتن فتحول أنانيتي دون مصارحتكم أين أذهب كل سبت وأحد من الفجر إلى النجر، لأني أصدقكم القول لم أستمتع في حياتي كما أستمتع هذه الأيام. تفهم توق البعض للوجاهة النيابية لكن لا يمكن استيعاب كيف يمكن لمن بوسعه شراء دولة في أوروبا وتنصيب نفسه امبراطوراً عليها أن يلهث خلف نيابة. صديقي الجديد بوسعه شراء دولة في أوروبا لا جزيرة في المحيط الهندي لكنه يلهث هنا خلف النيابة، معرضاً نفسه لشتى أساليب الابتزاز.
وتطول القائمة. الخشية من لجوء هؤلاء إلى النيابات العامة إنقاذاً لجنون عظمتهم يحول دون تسميتهم بالاسم، لكن في بعبدا أكثر من "فرجة" هذه الأيام والشوف وجزين وبيروت بدائرتيها وطبعاً زحلة وبعلبك والهرمل. لا تتعاملوا مع الانتخابات بجدية، يجب استبدال مرسيل غانم بهشام حداد؛ وتوسعة الاستديو قليلاً لاستضافة عشرين أو ثلاثين بهلوان كل مساء وإمتاع الجمهور قليلاً بهؤلاء النكات الانتخابية.
2018 - شباط - 14
1



خطاب رئيس الحكومة سعد الحريري من البيال في ذكرى اغتيال الشهيد رفيق الحريري:

١٣سنة وأنت معي "عالحلوة وعالمرة". رفيق الأيام الصعبة، وما أكثرها علينا وعلى البلد والمنطقة. ١٣سنة، وكل ما أحتاجك، تقل:"كفي يا سعد قضيتنا أكبر من الحكي وما في شي بالدني لازم يخليك تتراجع نحنا ندرنا نفسنا لخدمة بلدنا. هيدا هوي قدرنا، واستقرار لبنان وسلامته أهم رصيد بحياتنا"

عملنا بوصيتك، مشينا على طريقك، ليبقى في لبنان دولة ومؤسسات وشرعية، وليعلم كل الناس، إنّ تضحيات الشهداء لا نقبل أن تضيع بانهيار البلد والذي يقول عكس ذلك يختلق حرباً على الورق

لبنان بمنطقة الأمان لأن روح رفيق الحري
Read More
ري معنا ولأن الشاب الذي وضع دمه على كفه لوقف إطلاق نار ببيروت لا يمكن أن يقبل بتسليمها لحرب أهلية جديدة، فمن عمل على اتفاق الطائف لا يقبل بكسر العيش المشترك ومن خرِّج ٤٠ الف طالب مستحيل أن يرضى بتخريج ميليشيات مسلحة

١٣سنة ومازلنا مصممون على العدالة، لن نيأس، لن ننسى، ولن نساوم. عدالة المحكمة الدولية آتية لأنها مفتاح الحقيقة، والمفتاح أمانة شهداء ١٤آذار، لنا جميعاً، وخصوصاً عند تيار المستقبل. ١٣سنة ومازلت كل يوم أحلم بيوم أرى فيه حلمك، حلم رفيق الحريري، حقيقة بكل لبنان

تحية الى القدس من روح الرئيس الشهيد ومن تيار المستقبل، وكل الذين يجتمعون على تكريم شهداء الحرية والاستقلال. من أجل القدس عاصمة فلسطين الأبدية، أدعوكم جميعاً الى الوقوف دقيقة تضامن، تصفيقاً لها ولصمود شعب فلسطين

إن جمهور رفيق الحريري ما زال يجتمع في بيروت من كل المناطق، ليؤكد أن تيار المستقبل يتصدر الصفوف لحماية لبنان. صمودكم، اعتدالكم، عروبتكم، صبركم على الأذى، رفضكم للفتنة، وإيمانكم بالعيش المشترك، كان وسيبقى السلاح الأمضى في أيدينا لمواجهة التحديات.

سيكتب التاريخ، أنكم جيش الاعتدال الذي حمى لبنان من السقوط في مستنقع الفتن والتطرف، وأن حماية الوطن عندكم، أنبل من أي مشاركة في حروب الآخرين، هذا هو نهجنا، وهذا هو قرارنا

هناك من يعزف يومياً لحن المزايدة على تيار المستقبل. ولذلك فليعلم الجميع، إنني أنا سعد رفيق الحريري، أرفض رفضاً قاطعاً، قيادة هذا الجمهور الوفي النبيل الى الهاوية، أو الى أي صراع أهلي

لن أبيع الأشقاء العرب بضاعة سياسية لبنانية مغشوشة ومواقف للاستهلاك في السوق الإعلامي والطائفي.نحن لسنا تجار مواقف وشعارات نحن أمناء على دورنا تجاه أهلنا وتجاه اشقائنا.سأخوض معكم التحدي في كل الاتجاهات ولن أسلّم بخروج لبنان عن محيطه العربي ولا بدخوله بمحرقة الحروب العربية

قرار النأي بالنفس، هو عنوان أساس من عناوين التحدي، وتثبيت لبنان في موقعه الطبيعي، دولةً تقيم أفضل العلاقات مع الدول العربية وترفض أي إساءة لها. والقرار لم يُتخذ ليكون حبراً على ورق، من يوّقع على قرارٍ تتخذه الدولة، عليه احترام هذا القرار

نحن على يقين بأن تيار المستقبل ومعه جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري، غير قابل للكسر.

تيار المستقبل، غير قابل للكسر! وهو ركنٌ أساس من أركان الصيغة اللبنانية والتوازن الوطني، ويستحيل ان يشكل جسراً تعبر فوقه أوهام الإطاحة بالصيغة واتفاق الطائف وعروبة لبنان

أسابيع قليلة تفصلنا عن الانتخابات النيابية، التي نراهن على أن تكون نقطة تحول في حياتنا البرلمانية، وخلال ايّام سنعلن عن أسماء المرشحين، وندخل حلبة الانتخابات تحت مظلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وبرنامجنا في تيار المستقبل للانتخابات، هو إعادة الاعتبار لزمن رفيق الحريري

مصممون على مواصلة مكافحة الفساد وملتزمون تحسين الشفافية لكننا لا نقبل الافتراء اليومي والممنهج بالصاق تهم الفساد وغياب الشفافية على أي خطوة بناءة أو انتاجية نحاولها. يعني نحنا نعمل. للبلد، لمستقبل البلد، وكل شغلنا مركز على الشباب والصبايا، الذين هم مستقبل البلد

كنّا حجر الأساس بمشروع نهوض البلد بالتسعينات، وبعدنا حجر الأساس، لإطلاق أكبر مخطط استثماري يشمل كل لبنان. ونحن طاهبون الى الانتخابات بِنَفَسْ رفيق الحريري. و"بدنا البلد يرجع ورشة شغل، وفريقنا النيابي مسؤول عن تحقيق هالبرنامج"

أنا وإنتم، وكل الشباب والصبايا، أنا وكل واحد واحدة فيكم، قبلنا التحدي! نعم، نحنا لا نملك المال للانتخابات! "منيح؟" ونحنا تيار يرفض أي تحالف مع حزب الله. "منيح؟"

نحنا تيار لا يقبل أحد أن يضعه بعلبة طائفية أو مذهبية ويسكر عليه القفل ويرمي المفتاح! نحنا تيار عابر للطوائف والمذاهب والمناطق لأن نحنا تيار اعتدال كل اللبنانيين، وأمل كل اللبنانيين، وقدرة كل اللبنانيين على العمل والجهد والصبر والإبداع من أجل كل لبنان!

نحن سنخوض الانتخابات على لوائح للمستقبل وبمرشحين من كل الطوايف! جمهور المستقبل، جمهور رفيق الحريري بكل لبنان، سيريكم، أن أصواتهم لا تباع ولا تشترى، لا بالمال، ولا بـ"الهوبرة" ولا بـ"المزايدات"

موعدنا في ٦ أيار مع الانتخابات، وموعدنا بـ ٧ أيار، معكم جميعاً، مع كل اللبنانيين، ومع الرئيس الشهيد رفيق الحريري! عشتم، عاش لبنان
1



راشيل كرم
كيف تحولت تغريد إلى جوزيفين المحجبة؟
1



إلى البطلْ الذي حرَرَ القدسَ أمس، من سن الفيل ... رسالة ...


قبلَك، وقبلَ اثني عشر عاماً، لا ينقصُها غيرُ أسبوعٍ واحدٍ... جاءت مجموعةٌ أخرى مثلَك ... ومثلَ زمرتِك ...


كانوا مُضلَلين مثلَك ... موتورين مثلَك ... حاقدين مخربين رُعاعاً مثلَك ...


جاءوا إلى قلب بيروت ... بحجة الغضب أيضاً ... لتطاول آخر على ذاتٍ إلهية ...


فحولوا غضبَهم المزعوم، تحطيماً للأملاك العامة ... واعتداءً على ممتلكات الناس وأرواحِهم ... وتدنيساً للمقدسات واستباحةً لسلام الوطن ووفاق مواطنيه ... 


يومَها سُميت سقطةُ عارِهم، غزوة 5 شباط، تماماً

Read More
كما ستُسَجَل سقطةُ عارِكَ للتاريخ باسم غزوة 29 كانون ...


ويومَها، كما أمس، كان الغرضُ ضرْبَ وفاقنِا ... ونسْفَ استقرارِنا ... وتحريضَ غرائزِنا وإشعالَ وطنِنا ... وكان خلفَهم طابورٌ خارجيٌ معروفٌ ومكشوف ...


ويومَها، وقفنا صفاً واحداً ... وصوتاً واحداً ... أننا أخوة ... وأننا أهل ... وأننا شعبٌ واحد في حياة واحدة.


ويومها قُلْنا، أننا سنظل إلى جانب جماعةٍ لبنانية أصيلة مؤسِسة ... هذه الجماعة التي أعطت لبنان دماً ونضالات وشَهادات وشهداء ... من الشيخ أحمد طبارة إلى الشيخ صبحي الصالح ...ومن معروف سعد إلى رشيد كرامي ورفيق الحريري . وليلَ أمس، جئت أنتْ ... بالمؤامرةِ ذاتِها والضلالة نفسِها ...


ولك ولمن كان خلفَك من أعداءِ لبنان نقول: لن نقع في فِتنتكم ... لن نسقط في فخكِم وسمومِكم الخارجية المكشوفة، في هذا التوقيت بالذات ...سنظل مع المقاومة ... ومع جماعة المقاومة ... ومع بيئة المقاومة ...


سنظل نؤمن بالوطن، انطلاقاً من نهائية السيد موسى الصدر ... ومن جِهادية أدهم خنجر ... وبطولة السيد حسن نصرالله ...


وسنظل نرى في تفاهم مار مخايل، حمايةً للبنان بوجه العدو ... من الصهيوني إلى الداعشي ...


وسنظل نقرأ أسماءَ أبطالٍ أبناَءً لنا، من محمد سعد وأحمد قصير إلى هادي وعماد ، أخوةً في دمنا الذي سكبناه أيضاً على غير جبهةٍ ومعركة وتحرير ... من دونِ أسماء ولا منة ولا جميل ......


إلى البطل الذي حرر القدسَ أمس من سن الفيل ... إقرأ تاريخَنا ... أو قُلْ لمن يقرأ أن يخبِرَك عنه ...


فنحن سنظل أخوةً لكلِ لبنانيٍ حرٍ شريف ... وستظل كرامتُنا متساوية، ومن كرامات بعضِنا ...


ولن نبدل تبديلاً ...

1
الجديد هي قناة تلفزيونية لبنانية-عربية تهدف إلى تعزيز دورها الريادي في لبنان وتسعى لإحتلال الصدارة على صعيد الإنتاج في العالم العربي عبر شراكات ملائمة مع المجتمعات العربية. رؤيا إمتياز الجديد في الأسواق المحلية.
1
بدا واضحاً بنتيجة الإتصالات التي جرت على مختلف الصعد، أكان على المستوى الداخلي بين الأفرقاء اللبنانيين أم ما جرى من مساعٍ واتصالات خارجية شكّل محورها الفرنسيين بمباركة وغطاء دولي والتي قادت إلى تريّث الرئيس الحريري عن تقديم إستقالته وإبقائها بالتالي دون مفاعيل أو آثار دستورية، بعيداً عن التجاذبات والمزايدات السياسية، أن الأمور قد أخذت مسارها باتجاه الحل على طريقة المثل اللبناني: "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم" ... توصلاً إلى لملمة الموضوع بنتيجة الأزمة المستجدة على صعيد الوضع السياسي ال
Read More
داخلي.
 
فما كانت عليه الأجواء قبل عودة الحريري إلى لبنان وما استجد بعد عودته، إنما كان يدور في فلك الإتصالات الدولية التي قادتها فرنسا والتي شكّلت رأس حربة في المواجهة، هذا فضلاً عن الإجماع شبه الدولي بضرورة ضبط الأمور في لبنان من أي تفلّت يمكن أن تصل إليه مضافاً إليها الجهود والمساعي الإستثنائية والحثيثة التي قام بها رئيس الجمهورية على مختلف الصعد والإتجاهات، والتي قادت إلى تحجيم المشكلة المستجدة وانحصار إرتداداتها ومفاعيلها على المستويين الداخلي والدولي، وستقود بطبيعة الحال من ناحية ثانية إلى تغيير في المشهد السياسي اللبناني، بعدما نضجت التسوية التي أعلن عنها من بعبدا مباشرة بعد الجلسة السياسية التي عقدها مجلس الوزراء وتلا مقرراتها رئيس الحكومة شخصياً كدليل عن رضاه التام لما آلت إليه الأمور، وهذا ما سنتبينه لاحقاً على صعيد شكل التحالفات المستقبلية، خصوصاً إطار وشكل العلاقات المستقبلية بين الرياض وبيروت في ظل ما حدث من متغيرات وبالطريقة التي ديرت بها الأمور ... هذا فضلاً عن شكل العلاقة مع إيران وكيف يمكن أن تكون عليه في ظل ما استجد من تطورات ومتغيرات دراماتيكية.
 
هذا بالإضافة إلى طبيعة العلاقة المستقبلية بين مختلف القوى السياسية في لبنان ... وسلوك الأطراف اللبنانيين بالمقابل حيال القضية السورية بشكل خاص لاسيما وانه كان من ضمن مطالبة الرئيس الحريري ضرورة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية المحيطة بلبنان خاصة حيال الأزمتين اليمنية والسورية كشرط من شروط العودة عن الإستقالة ... سيما وأن لبنان من الدول المرشحة أكثر من غيره لأن يكون حلبة صراع لعرض القوى بين الدول الكبرى، كما وساحة لتصفية الحسابات بين العديد منها، هذا فضلاً عما يمكن أن يكون عليه الحال أيضاً في لبنان إذا صح وصفه بصندوق بريد لتبادل الرسائل الأمنية والسياسية والإقتصادية بين الدول المؤثرة، وهذا ما لا يمكن أن يتحمل تداعياته لبنان.
 
وعلى هذا فقد بدا واضحاً بنتيجة الإتصالات والمساعي التي قام بها رئيس الجمهورية ومن خلال الدور المحوري التي لعبته فرنسا مدعومة بتوجه دولي واضح في هذا الإطار ان الإخلال بالتوازنات القائمة في لبنان غير مسموح به على الإطلاق وهو خط أحمر بالنظر لما يمكن أن يشكله من مخاطر لا تعرف من أين تبدأ وأين تنتهي على الأمن الإقليمي والدولي برمته، وعما يمكن أن تحدثه من فوضى عارمة لا يمكن تقدير نتائجها وعواقبها نظراً لتداخل الوضع في لبنان مع ما هو حاصل في منطقة الشرق الأوسط عامةً ...
 
ومن هذا المنطلق فقد تأكد يقيناً أن هناك مظلةً دولية تضمن الإستقرار الداخلي وتمنع وقوع لبنان في دائرة نفوذ أي من القوى الإقليمية الفاعلة والمتصارعة او الإستئثار بقراره أو مصادرته من أي منها.
 
هذا فضلاً عن الضمانات التي حصل عليها الفرنسيون من الإيرانيين لضمان حصول صيغة مرضية يلتف حولها الجميع بما يؤمن إستقرار لبنان ويضمن عودة الحريري رئيساً للحكومة بالنظر لما يمكن أن يشكله من ضمانة فعلية على المستوى السياسي والأمني والإقتصادي لاسيما في هذه المرحلة الدقيقة بالذات، مضافاً إليها وعد رئيس الجمهورية بالسعي الجدي إلى دعوة كل الأطراف لبحث كل الملفات الخلافية التي ستضمن الإستقرار الحكومي أو ما يُعرف بمهادنة حكومية إلى ما بعد إجراء الإنتخابات النيابية في الربيع المقبل ... 
 
وبكلمة مختصرة نقول بأن رئيس الجمهورية قد سجل نقاطاً رابحة في مرمى الإستقرار الداخلي وأعاد تصويب البوصلة بالإتجاه الصحيح من خلال ما قام به من مساعٍ وإتصالات أكان على المستوى الدولي أو على المستوى الداخلي بين الأفرقاء اللبنانيين والتي قادت بطبيعة الحال إلى توصيف طبيعة المشكلة بشكل دقيق لناحية نتائجها، آثارها ومفاعيلها، ما أتاح له ضبط عقارب الساعة ولملمة الموضوع من منطلق مقاربته للأمور بطريقة موضوعية مسؤولة بعيداً عن أي إنفعالات أو تسرع، لاسيما وأنه قد أدرك يقيناً أن لبنان أمام مفترقٍ خطير، ما يستدعي اللحمة والتضامن وشبك الأيادي لمواجهة ما يحاك من مؤامرات ومخططات قد تُغرق المركب بمن فيه، وعلى هذا عُقد العزم واتُخذ القرار لمواجهة الأمواج العاتية خصوصاً وانه نجح في نزع فتيل الأزمة وإنقاذ البلاد من تداعيات خطر الإستقالة ونتائجها الكارثية ...
1



شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ان الاستقلال ليس مشهداً احتفالياً سنوياً فحسب، "بل هو انتساب الى شعب يتشارك الحياة مع بعضه البعض، على ارض اعطتنا هوية يجب ان نحافظ عليها، لا ان نتعامل معها كسلعة تجارية نعرضها للبيع في الاسواق الخارجية، فإن بعناها فقدنا الهوية."



وتوجه الرئيس عون الى اللبنانيين بالقول: "ان آمالكم المعقودة على هذا العهد كبيرة بحجم تضحياتكم ومعاناتكم وانتظاركم، وكما بدأنا هذه الطريق معاً سنكملها معاً، فجهزوا سواعدكم لان اوان بناء الوطن قد حان، وورشة البناء تحتاج الى الجميع، وخيرها سيعمّ الجميع."


واضاف: "اصبح

Read More
لزاماً علينا ان نحصّن الاستقلال وان نعيد له قوّته، ما يعني الامتناع عن اللجوء الى الخارج لاستجداء القرارات الضاغطة على الوطن، بغية الحصول على منفعة خاصة على حساب المصلحة العامة، اياً تكن هذه المنفعة."


واذ اعتبر الرئيس عون "ان تعزيز الوحدة الوطنية هو ضرورة قصوى واولوية لانه يحصّن لبنان ويؤمّن استقراره"، شدد على وجوب ايلاء المواطنين في المناطق الحدودية من الشمال الى الجنوب، اهتماماً خاصاً لتنمية بلدانهم وقراهم. "فالمجتمع العائش في العوز والحاجة معرّض للتجارب القاسية وما ينتج عنها من خلل امني واضطراب اجتماعي، فالوطن لا يحيا فقط بمدنه وضواحيه المكتظة، بل بانتشار سكاني متوازن على مختلف اراضيه."



ولفت رئيس الجمهورية الى ان المؤسسات الوطنية عانت ولا تزال من وهنٍ تضاعف بسبب الخلل في الممارسة السياسية والدستورية، "ولا يمكن ان تنهض من جديد ما لم يتم تحديثها وتغيير اساليب العمل وقواعده." وقال "ان الامور لن تستقيم ما لم نحرر العنصر البشري من ثقافة الفساد، وان مكافحة هذا الفساد تكون بالتربية من خلال تنمية سلّم القيم، وبالقانون من خلال التشريع الملائم."


واشاد رئيس الجمهورية بالجيش اللبناني، الذي ورغم كل ما جرى ويجري حول لبنان، بقي مؤمناً برسولية وشمولية قسمه، فحاز على ثقة المواطنين وكان لهم مصدر امن وطمأنينة وضمانة توحيد وسيادة، "وهو يستطيع ان يقوم على الحدود بما يقوم به في الداخل اذا ما تعززت قدراته التقنية وتدرب على اساليب ملائمة لانواع القتال المحتملة التي سيواجهها في المستقبل."
مواقف الرئيس عون حددها في كلمة الاستقلال التي توجه بها الى اللبنانيين عند الثامنة من مساء اليوم، لمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لاستقلال لبنان، وفي ما يلي نصها:



" ايتها اللبنانيات،
ايها اللبنانيون،


نحتفل غدا بعيد استقلالنا الثالث والسبعين، وللعيد نكهة خاصة هذا العام بعد أن أثمر نضالنا، وأزهرت دماء شهدائنا، والعهد الذي قطعناه لهم صار على طريق الإنجاز. فالاستقلال إن لم يكن عيد الشعب المطمئن الى أمنه وغده، ومهرجاناً للسيادة الوطنية لا يعود عيداً، بل يصبح ذكرى مؤلمة وغصة موجعة. فلتكن إرادتنا وعزيمتنا جميعاً أن نحافظ على هذا العيد عيداً، وأن نمنع تحولّه مجدداً الى ذكرى، ويقيني أننا قادرون.



منذ أعوام، يعيش لبنان وسط منطقة ضربتها زلازل حروب مدمرة، كانت في بداياتها حركات مطلبية تحمل شعارات مغرية وواعدة بتطوير الأنظمة لجعلها اكثر ديمقراطية وعدالة، ولكنها سرعان ما تحولّت الى أعمال عنفية واندلعت الاشتباكات المسلّحة بين القوى المتناحرة، فوفّرت للقوى الخارجية ذرائع التدخل والإمساك بمصير الشعوب المتصارعة.



إن التقدير المتناقض من قبل اللبنانيين للأخطار المهددة للوطن وحجمها ونوعها وتأثيرها على المجتمع والنتائج المترتبة عليها، خلق ردود فعل مختلفة، وأنتج مواقف حادة متضاربة تركت آثاراً سلبية على العلاقات بين الأطراف اللبنانية. ولما كان لبنان يتفاعل أحياناً وينفعل أحياناً أخرى مع قضايا الشرق العربي، كاد احتدام الأجواء في المنطقة يصدّع الوحدة الوطنية، وصار اللبنانيون يشعرون أن استقرارهم مهدد خصوصا مع محدودية قدرات القوات المسلحة في مواجهة تلك الأخطار الداهمة. لذلك، وفي هذا الوضع، يصبح تعزيز الوحدة الوطنية ضرورة قصوى وأولوية، لأنه يحصّن لبنان ويؤمّن استقراره ويقيه من تداعيات ما يحصل حوله، وهذه مسؤولية الجميع، مسؤولين ومواطنين.



أيها اللبنانيون،

1
كبريال مراد -
 
مرة جديدة صباح الخير غازي.
 
اليوم ستسير خطوات رحلتك الأخيرة. لن يحملك كرسيك المدولب الى حيث تريد، وأبعد مما تريد بفضل ارادتك وتصميمك. اليوم، سترتفع على الراحات، كما تستحق، من مستشفى رزق في الاشرفية، الى ساحة جبران خليل جبران قرب الاسكوا، حيث خيمة أهالي المخفيين قسراً صامدة منذ العام 2005، قبل ان تنتقل الى الدليبة، حيث تقام مراسم الجنازة...والوداع الأخير.
 
دموع كثرة ستذرف في هذه الرحلة، غازي. وهي ليست دليل ضعف او وهن، بل علامة مح
Read More
بة وشوق وتقدير...واعتذار عن أي تقصير. كل الاحبة سيجتمعون حولك، من عائلتك الصغيرة، الى عائلتك الأكبر. سيعزون بعضهم البعض بك، ويتعزون بتاريخك. وإن رأيت من بين الحاضرين، بعضاً من الممثلين او المستغلين، فسامحهم غازي، لأن فيض المحبة في وداعك سيفوق كل شيء آخر.
 
نعرف انك اليوم وبعدما اسلمت الروح، ورقدت على رجاء القيامة، لن تسلّم السلاح، بل ستتابع من فوق رحلة البحث عن الحقيقة، على رجاء قيامة القضية.
 
 اليوم غازي، ستلتقي فوق أحباء فقدناهم في مسيرة النضال من اجل الوطن والدفاع عنه، بمن ذهبوا ولم يعودوا، بوجوه بحثت عنها مع عائلاتها، في مقبرة جماعية، او إخفاء قسري، بمن باتوا جزءاً من حقيقة ظلّت ضائعة على مدى سنوات.....ستجمع معهم الأسماء واللوائح، وستستمع الى التفاصيل، لاستكمال الملفات. لذلك، ونحن نودّعك اليوم، ثق بأن القضية لن تموت، لأن ما من حق يضيع طالما وراءه مطالب. 
 
غازي، نعشك عرش القضية التي ستتقلّد وسامها بكل استحقاق. وبينما سيغمرك تراب الوطن الذي أحببت، اذكرنا بصلاتك، كما سنذكرك دائماً بصلاتنا، في كل يوم من يوميات النضال من اجل حقيقة ملف المخفيين قسراً، من اجل الهيئة الوطنية لضحايا الاخفاء القسري، وبنك الdna، وكل ما سعيت من أجله.
 
الله معك غازي، دعيلنا يضلّو معنا لأنو الطريق صعب، والحمل ثقيل، والمعرقلين كتار...
 
( مقال نشر قبل سنة يوم وداع غازي عاد)
1

غسان سعود www.elections18.com

حين كان يقول إن التسوية السياسية في هذه المرحلة هي الإنجاز الأهم كان كثيرون – وكنّا من بينهم – نشكك ونستنكر وأيضاً نستهزئ.

حين كان يقول إن الإمساك العصا من وسطها في هذه المرحلة إنجاز إستثنائي كان كثيرون – وكنا من بينهم – نشكك ونستنكر وأيضاً نستهزئ. كان كثيرون وكنا نريده أن يمسكها من طرفها مع فريق ليضرب بها الفريق الآخر.

حين كان يقول إن الاستقرار السياسي والأمني أهم من كل البطولات والعراضات والاستعراضات كان كثيرون – وكنا دائما من بينهم – نشكك ونستنكر وأيضاً نستهزئ.

وحين

Read More
كان يقول إن تأمين الكهرباء ومكافحة الفساد والإصلاح والتغيير وحل أزمة السير ووضع حد للغلاء المعيشي مهمين لكن هناك ما هو أهم، كان كثيرون – وكنا دائماً وأبداً من بينهم – نشكك ونستنكر وأيضاً نستهزئ.

لكن فجأة تقع الواقعة فنهرع إلى حسابات الناشطين في المجتمع المدني المفترض لنرى خارطة الطريق لخلاصنا وخلاصهم وخلاص البلد فلا نجد غير النكت والهاشتاغات المسلية. نلجأ إلى رجل المواقف السيادية الأول والمقصود النائب سامي الجميل طبعاً فلا نسمع له حساً. رئيس حكومة لبنان يلزم بتقديم استقالته من السعودية ولا نسمع حس للجميل. يصول السبهان ويجول فوق سيادتنا، موزعاً التهديدات يميناً ويساراً ونزولاً وصعوداً ولا نسمع حس الجميل. أين هو فتى الكتائب؟ كيف يتركنا في هذه الحشرة؟ قام باللازم وينتظر بالوراثة أيضاً سقوط الليرة اللبنانية أم ماذا؟ أين هو سعادته من هذه الأزمة؟ أين مجتمعه المدنيّ؟ لماذا يتركنا لمصيرنا في هذه اللحظة الحرجة تماماً كما تركنا والده حين أنهى عهده الرئاسي الكارثيّ ثم ذهب يمتع نفسه وأسرته بإجازة استمرت طوال الأيام الصعبة؟

لكن في خضم هذا كله تراه كالجبل – لا كمجرد حائط دفاع – في مواجهة الرياح العاتية. يجمع العمر كله والتجربة والخبرة واللوعة من ألاعيب الأمم وخشية كل أم وأب على استقرار هذا البلد وأمنه ويقف منتصب القامة، قائلاً: هذا عهد ميشال عون، ممنوع المزح. يتكرر التاريخ؛ يخرج إلى شرفة القصر ويقول حريتنا وسيادتنا واستقلالنا ووحدتنا الداخلية خطوط حمراء. ولا يبقى هناك على الرادار اللبنانيّ سواه. يحمل هم الاستقرار ويشغل كل المحركات ليدير الأزمة على نحو لا يصدق. الأمن وسلامة الليرة أولاً، تيار المستقبل وعائلة الحريري ثانياً، تهدئة خصوم الحريرية ثالثا، إيصال رسائل واضحة أن التهديدات الاقتصادية لا تخيف لبنان رابعاً، وضع أصدقاء لبنان حول العالم أمام الامتحان الصعب خامساً، إشراك جميع الأفرقاء السياسيين مهما بلغت سذاجتهم التمثيلية في الحل سادساً، ضبط بوصلة الإعلام سابعاً، واستقبال السفراء الأجانب أخيراً. الإستراتيجيّ الذي علمته التجارب أن لا يخطئ التقدير أبداً. "بيّ الكل". نعم، لو كان الرئيس ميشال سليمان في القصر لقال للسعودين أمراً وطاعة، ولو كان الرئيس إميل لحود في القصر لقبل الاستقالة قبل أن ينهي الحريري تلاوة بيانه وكلف شاكر البرجاوي تشكيل حكومة، لكن في القصر من يعرف معنى الاستقرار وكيفة تعطيل القنابل والألغام.

وبعد هذا الأسبوع الحافل بالقلق بدا واضحاً للجميع أن لا شيء أهم من الاستقرار السياسي؛ ولا أحد يعرف قيمة هذا الاستقرار وكيفية الحفاظ عليه أكثر منه؛ بَي الجمهورية، بَي استقرارها أيضاً وهو حجر الزاوية في هذا البناء الذي لولاه لما كان هناك بلد ولا مجلس نيابي ولا منابر ولا مشايخ يتوارثون المقاعد النيابية ويسنون أسنانهم كلما لوح محتل براية أو اخترقت الطائرات الاسرائيلية الأجواء اللبنانية أو هُددت الليرة.

1



في 31 تشرين الاول 2017 يحتفل لبنان بمرور عام على انتخاب العماد ميشال عون رئيساً. محطات انسانية طالما افتقدها قصر بعبدا، أثرت باللبنانيين وأثرتهم، نسترجعها في هذا التقرير لغريس مخايل، من ضمن سلسلة تقارير مواكبة للذكرى.
Google Ads

ما هو موقع أخبار لبنان؟

أخبار لبنان، هو موقع نقل أخبار من أربعة صحف ومواقع إخبارية رئيسية، في مكان واحد لتسهيل قراءة الأخبار من مصادر متعددة في مكان واحد وتجنيب القاريء تصفّح العديد من المواقع!

Latest Comments