1
بدا واضحاً بنتيجة الإتصالات التي جرت على مختلف الصعد، أكان على المستوى الداخلي بين الأفرقاء اللبنانيين أم ما جرى من مساعٍ واتصالات خارجية شكّل محورها الفرنسيين بمباركة وغطاء دولي والتي قادت إلى تريّث الرئيس الحريري عن تقديم إستقالته وإبقائها بالتالي دون مفاعيل أو آثار دستورية، بعيداً عن التجاذبات والمزايدات السياسية، أن الأمور قد أخذت مسارها باتجاه الحل على طريقة المثل اللبناني: "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم" ... توصلاً إلى لملمة الموضوع بنتيجة الأزمة المستجدة على صعيد الوضع السياسي ال
Read More
داخلي.
 
فما كانت عليه الأجواء قبل عودة الحريري إلى لبنان وما استجد بعد عودته، إنما كان يدور في فلك الإتصالات الدولية التي قادتها فرنسا والتي شكّلت رأس حربة في المواجهة، هذا فضلاً عن الإجماع شبه الدولي بضرورة ضبط الأمور في لبنان من أي تفلّت يمكن أن تصل إليه مضافاً إليها الجهود والمساعي الإستثنائية والحثيثة التي قام بها رئيس الجمهورية على مختلف الصعد والإتجاهات، والتي قادت إلى تحجيم المشكلة المستجدة وانحصار إرتداداتها ومفاعيلها على المستويين الداخلي والدولي، وستقود بطبيعة الحال من ناحية ثانية إلى تغيير في المشهد السياسي اللبناني، بعدما نضجت التسوية التي أعلن عنها من بعبدا مباشرة بعد الجلسة السياسية التي عقدها مجلس الوزراء وتلا مقرراتها رئيس الحكومة شخصياً كدليل عن رضاه التام لما آلت إليه الأمور، وهذا ما سنتبينه لاحقاً على صعيد شكل التحالفات المستقبلية، خصوصاً إطار وشكل العلاقات المستقبلية بين الرياض وبيروت في ظل ما حدث من متغيرات وبالطريقة التي ديرت بها الأمور ... هذا فضلاً عن شكل العلاقة مع إيران وكيف يمكن أن تكون عليه في ظل ما استجد من تطورات ومتغيرات دراماتيكية.
 
هذا بالإضافة إلى طبيعة العلاقة المستقبلية بين مختلف القوى السياسية في لبنان ... وسلوك الأطراف اللبنانيين بالمقابل حيال القضية السورية بشكل خاص لاسيما وانه كان من ضمن مطالبة الرئيس الحريري ضرورة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية المحيطة بلبنان خاصة حيال الأزمتين اليمنية والسورية كشرط من شروط العودة عن الإستقالة ... سيما وأن لبنان من الدول المرشحة أكثر من غيره لأن يكون حلبة صراع لعرض القوى بين الدول الكبرى، كما وساحة لتصفية الحسابات بين العديد منها، هذا فضلاً عما يمكن أن يكون عليه الحال أيضاً في لبنان إذا صح وصفه بصندوق بريد لتبادل الرسائل الأمنية والسياسية والإقتصادية بين الدول المؤثرة، وهذا ما لا يمكن أن يتحمل تداعياته لبنان.
 
وعلى هذا فقد بدا واضحاً بنتيجة الإتصالات والمساعي التي قام بها رئيس الجمهورية ومن خلال الدور المحوري التي لعبته فرنسا مدعومة بتوجه دولي واضح في هذا الإطار ان الإخلال بالتوازنات القائمة في لبنان غير مسموح به على الإطلاق وهو خط أحمر بالنظر لما يمكن أن يشكله من مخاطر لا تعرف من أين تبدأ وأين تنتهي على الأمن الإقليمي والدولي برمته، وعما يمكن أن تحدثه من فوضى عارمة لا يمكن تقدير نتائجها وعواقبها نظراً لتداخل الوضع في لبنان مع ما هو حاصل في منطقة الشرق الأوسط عامةً ...
 
ومن هذا المنطلق فقد تأكد يقيناً أن هناك مظلةً دولية تضمن الإستقرار الداخلي وتمنع وقوع لبنان في دائرة نفوذ أي من القوى الإقليمية الفاعلة والمتصارعة او الإستئثار بقراره أو مصادرته من أي منها.
 
هذا فضلاً عن الضمانات التي حصل عليها الفرنسيون من الإيرانيين لضمان حصول صيغة مرضية يلتف حولها الجميع بما يؤمن إستقرار لبنان ويضمن عودة الحريري رئيساً للحكومة بالنظر لما يمكن أن يشكله من ضمانة فعلية على المستوى السياسي والأمني والإقتصادي لاسيما في هذه المرحلة الدقيقة بالذات، مضافاً إليها وعد رئيس الجمهورية بالسعي الجدي إلى دعوة كل الأطراف لبحث كل الملفات الخلافية التي ستضمن الإستقرار الحكومي أو ما يُعرف بمهادنة حكومية إلى ما بعد إجراء الإنتخابات النيابية في الربيع المقبل ... 
 
وبكلمة مختصرة نقول بأن رئيس الجمهورية قد سجل نقاطاً رابحة في مرمى الإستقرار الداخلي وأعاد تصويب البوصلة بالإتجاه الصحيح من خلال ما قام به من مساعٍ وإتصالات أكان على المستوى الدولي أو على المستوى الداخلي بين الأفرقاء اللبنانيين والتي قادت بطبيعة الحال إلى توصيف طبيعة المشكلة بشكل دقيق لناحية نتائجها، آثارها ومفاعيلها، ما أتاح له ضبط عقارب الساعة ولملمة الموضوع من منطلق مقاربته للأمور بطريقة موضوعية مسؤولة بعيداً عن أي إنفعالات أو تسرع، لاسيما وأنه قد أدرك يقيناً أن لبنان أمام مفترقٍ خطير، ما يستدعي اللحمة والتضامن وشبك الأيادي لمواجهة ما يحاك من مؤامرات ومخططات قد تُغرق المركب بمن فيه، وعلى هذا عُقد العزم واتُخذ القرار لمواجهة الأمواج العاتية خصوصاً وانه نجح في نزع فتيل الأزمة وإنقاذ البلاد من تداعيات خطر الإستقالة ونتائجها الكارثية ...
1



شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ان الاستقلال ليس مشهداً احتفالياً سنوياً فحسب، "بل هو انتساب الى شعب يتشارك الحياة مع بعضه البعض، على ارض اعطتنا هوية يجب ان نحافظ عليها، لا ان نتعامل معها كسلعة تجارية نعرضها للبيع في الاسواق الخارجية، فإن بعناها فقدنا الهوية."



وتوجه الرئيس عون الى اللبنانيين بالقول: "ان آمالكم المعقودة على هذا العهد كبيرة بحجم تضحياتكم ومعاناتكم وانتظاركم، وكما بدأنا هذه الطريق معاً سنكملها معاً، فجهزوا سواعدكم لان اوان بناء الوطن قد حان، وورشة البناء تحتاج الى الجميع، وخيرها سيعمّ الجميع."


واضاف: "اصبح

Read More
لزاماً علينا ان نحصّن الاستقلال وان نعيد له قوّته، ما يعني الامتناع عن اللجوء الى الخارج لاستجداء القرارات الضاغطة على الوطن، بغية الحصول على منفعة خاصة على حساب المصلحة العامة، اياً تكن هذه المنفعة."


واذ اعتبر الرئيس عون "ان تعزيز الوحدة الوطنية هو ضرورة قصوى واولوية لانه يحصّن لبنان ويؤمّن استقراره"، شدد على وجوب ايلاء المواطنين في المناطق الحدودية من الشمال الى الجنوب، اهتماماً خاصاً لتنمية بلدانهم وقراهم. "فالمجتمع العائش في العوز والحاجة معرّض للتجارب القاسية وما ينتج عنها من خلل امني واضطراب اجتماعي، فالوطن لا يحيا فقط بمدنه وضواحيه المكتظة، بل بانتشار سكاني متوازن على مختلف اراضيه."



ولفت رئيس الجمهورية الى ان المؤسسات الوطنية عانت ولا تزال من وهنٍ تضاعف بسبب الخلل في الممارسة السياسية والدستورية، "ولا يمكن ان تنهض من جديد ما لم يتم تحديثها وتغيير اساليب العمل وقواعده." وقال "ان الامور لن تستقيم ما لم نحرر العنصر البشري من ثقافة الفساد، وان مكافحة هذا الفساد تكون بالتربية من خلال تنمية سلّم القيم، وبالقانون من خلال التشريع الملائم."


واشاد رئيس الجمهورية بالجيش اللبناني، الذي ورغم كل ما جرى ويجري حول لبنان، بقي مؤمناً برسولية وشمولية قسمه، فحاز على ثقة المواطنين وكان لهم مصدر امن وطمأنينة وضمانة توحيد وسيادة، "وهو يستطيع ان يقوم على الحدود بما يقوم به في الداخل اذا ما تعززت قدراته التقنية وتدرب على اساليب ملائمة لانواع القتال المحتملة التي سيواجهها في المستقبل."
مواقف الرئيس عون حددها في كلمة الاستقلال التي توجه بها الى اللبنانيين عند الثامنة من مساء اليوم، لمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لاستقلال لبنان، وفي ما يلي نصها:



" ايتها اللبنانيات،
ايها اللبنانيون،


نحتفل غدا بعيد استقلالنا الثالث والسبعين، وللعيد نكهة خاصة هذا العام بعد أن أثمر نضالنا، وأزهرت دماء شهدائنا، والعهد الذي قطعناه لهم صار على طريق الإنجاز. فالاستقلال إن لم يكن عيد الشعب المطمئن الى أمنه وغده، ومهرجاناً للسيادة الوطنية لا يعود عيداً، بل يصبح ذكرى مؤلمة وغصة موجعة. فلتكن إرادتنا وعزيمتنا جميعاً أن نحافظ على هذا العيد عيداً، وأن نمنع تحولّه مجدداً الى ذكرى، ويقيني أننا قادرون.



منذ أعوام، يعيش لبنان وسط منطقة ضربتها زلازل حروب مدمرة، كانت في بداياتها حركات مطلبية تحمل شعارات مغرية وواعدة بتطوير الأنظمة لجعلها اكثر ديمقراطية وعدالة، ولكنها سرعان ما تحولّت الى أعمال عنفية واندلعت الاشتباكات المسلّحة بين القوى المتناحرة، فوفّرت للقوى الخارجية ذرائع التدخل والإمساك بمصير الشعوب المتصارعة.



إن التقدير المتناقض من قبل اللبنانيين للأخطار المهددة للوطن وحجمها ونوعها وتأثيرها على المجتمع والنتائج المترتبة عليها، خلق ردود فعل مختلفة، وأنتج مواقف حادة متضاربة تركت آثاراً سلبية على العلاقات بين الأطراف اللبنانية. ولما كان لبنان يتفاعل أحياناً وينفعل أحياناً أخرى مع قضايا الشرق العربي، كاد احتدام الأجواء في المنطقة يصدّع الوحدة الوطنية، وصار اللبنانيون يشعرون أن استقرارهم مهدد خصوصا مع محدودية قدرات القوات المسلحة في مواجهة تلك الأخطار الداهمة. لذلك، وفي هذا الوضع، يصبح تعزيز الوحدة الوطنية ضرورة قصوى وأولوية، لأنه يحصّن لبنان ويؤمّن استقراره ويقيه من تداعيات ما يحصل حوله، وهذه مسؤولية الجميع، مسؤولين ومواطنين.



أيها اللبنانيون،

1
كبريال مراد -
 
مرة جديدة صباح الخير غازي.
 
اليوم ستسير خطوات رحلتك الأخيرة. لن يحملك كرسيك المدولب الى حيث تريد، وأبعد مما تريد بفضل ارادتك وتصميمك. اليوم، سترتفع على الراحات، كما تستحق، من مستشفى رزق في الاشرفية، الى ساحة جبران خليل جبران قرب الاسكوا، حيث خيمة أهالي المخفيين قسراً صامدة منذ العام 2005، قبل ان تنتقل الى الدليبة، حيث تقام مراسم الجنازة...والوداع الأخير.
 
دموع كثرة ستذرف في هذه الرحلة، غازي. وهي ليست دليل ضعف او وهن، بل علامة مح
Read More
بة وشوق وتقدير...واعتذار عن أي تقصير. كل الاحبة سيجتمعون حولك، من عائلتك الصغيرة، الى عائلتك الأكبر. سيعزون بعضهم البعض بك، ويتعزون بتاريخك. وإن رأيت من بين الحاضرين، بعضاً من الممثلين او المستغلين، فسامحهم غازي، لأن فيض المحبة في وداعك سيفوق كل شيء آخر.
 
نعرف انك اليوم وبعدما اسلمت الروح، ورقدت على رجاء القيامة، لن تسلّم السلاح، بل ستتابع من فوق رحلة البحث عن الحقيقة، على رجاء قيامة القضية.
 
 اليوم غازي، ستلتقي فوق أحباء فقدناهم في مسيرة النضال من اجل الوطن والدفاع عنه، بمن ذهبوا ولم يعودوا، بوجوه بحثت عنها مع عائلاتها، في مقبرة جماعية، او إخفاء قسري، بمن باتوا جزءاً من حقيقة ظلّت ضائعة على مدى سنوات.....ستجمع معهم الأسماء واللوائح، وستستمع الى التفاصيل، لاستكمال الملفات. لذلك، ونحن نودّعك اليوم، ثق بأن القضية لن تموت، لأن ما من حق يضيع طالما وراءه مطالب. 
 
غازي، نعشك عرش القضية التي ستتقلّد وسامها بكل استحقاق. وبينما سيغمرك تراب الوطن الذي أحببت، اذكرنا بصلاتك، كما سنذكرك دائماً بصلاتنا، في كل يوم من يوميات النضال من اجل حقيقة ملف المخفيين قسراً، من اجل الهيئة الوطنية لضحايا الاخفاء القسري، وبنك الdna، وكل ما سعيت من أجله.
 
الله معك غازي، دعيلنا يضلّو معنا لأنو الطريق صعب، والحمل ثقيل، والمعرقلين كتار...
 
( مقال نشر قبل سنة يوم وداع غازي عاد)
1

غسان سعود www.elections18.com

حين كان يقول إن التسوية السياسية في هذه المرحلة هي الإنجاز الأهم كان كثيرون – وكنّا من بينهم – نشكك ونستنكر وأيضاً نستهزئ.

حين كان يقول إن الإمساك العصا من وسطها في هذه المرحلة إنجاز إستثنائي كان كثيرون – وكنا من بينهم – نشكك ونستنكر وأيضاً نستهزئ. كان كثيرون وكنا نريده أن يمسكها من طرفها مع فريق ليضرب بها الفريق الآخر.

حين كان يقول إن الاستقرار السياسي والأمني أهم من كل البطولات والعراضات والاستعراضات كان كثيرون – وكنا دائما من بينهم – نشكك ونستنكر وأيضاً نستهزئ.

وحين

Read More
كان يقول إن تأمين الكهرباء ومكافحة الفساد والإصلاح والتغيير وحل أزمة السير ووضع حد للغلاء المعيشي مهمين لكن هناك ما هو أهم، كان كثيرون – وكنا دائماً وأبداً من بينهم – نشكك ونستنكر وأيضاً نستهزئ.

لكن فجأة تقع الواقعة فنهرع إلى حسابات الناشطين في المجتمع المدني المفترض لنرى خارطة الطريق لخلاصنا وخلاصهم وخلاص البلد فلا نجد غير النكت والهاشتاغات المسلية. نلجأ إلى رجل المواقف السيادية الأول والمقصود النائب سامي الجميل طبعاً فلا نسمع له حساً. رئيس حكومة لبنان يلزم بتقديم استقالته من السعودية ولا نسمع حس للجميل. يصول السبهان ويجول فوق سيادتنا، موزعاً التهديدات يميناً ويساراً ونزولاً وصعوداً ولا نسمع حس الجميل. أين هو فتى الكتائب؟ كيف يتركنا في هذه الحشرة؟ قام باللازم وينتظر بالوراثة أيضاً سقوط الليرة اللبنانية أم ماذا؟ أين هو سعادته من هذه الأزمة؟ أين مجتمعه المدنيّ؟ لماذا يتركنا لمصيرنا في هذه اللحظة الحرجة تماماً كما تركنا والده حين أنهى عهده الرئاسي الكارثيّ ثم ذهب يمتع نفسه وأسرته بإجازة استمرت طوال الأيام الصعبة؟

لكن في خضم هذا كله تراه كالجبل – لا كمجرد حائط دفاع – في مواجهة الرياح العاتية. يجمع العمر كله والتجربة والخبرة واللوعة من ألاعيب الأمم وخشية كل أم وأب على استقرار هذا البلد وأمنه ويقف منتصب القامة، قائلاً: هذا عهد ميشال عون، ممنوع المزح. يتكرر التاريخ؛ يخرج إلى شرفة القصر ويقول حريتنا وسيادتنا واستقلالنا ووحدتنا الداخلية خطوط حمراء. ولا يبقى هناك على الرادار اللبنانيّ سواه. يحمل هم الاستقرار ويشغل كل المحركات ليدير الأزمة على نحو لا يصدق. الأمن وسلامة الليرة أولاً، تيار المستقبل وعائلة الحريري ثانياً، تهدئة خصوم الحريرية ثالثا، إيصال رسائل واضحة أن التهديدات الاقتصادية لا تخيف لبنان رابعاً، وضع أصدقاء لبنان حول العالم أمام الامتحان الصعب خامساً، إشراك جميع الأفرقاء السياسيين مهما بلغت سذاجتهم التمثيلية في الحل سادساً، ضبط بوصلة الإعلام سابعاً، واستقبال السفراء الأجانب أخيراً. الإستراتيجيّ الذي علمته التجارب أن لا يخطئ التقدير أبداً. "بيّ الكل". نعم، لو كان الرئيس ميشال سليمان في القصر لقال للسعودين أمراً وطاعة، ولو كان الرئيس إميل لحود في القصر لقبل الاستقالة قبل أن ينهي الحريري تلاوة بيانه وكلف شاكر البرجاوي تشكيل حكومة، لكن في القصر من يعرف معنى الاستقرار وكيفة تعطيل القنابل والألغام.

وبعد هذا الأسبوع الحافل بالقلق بدا واضحاً للجميع أن لا شيء أهم من الاستقرار السياسي؛ ولا أحد يعرف قيمة هذا الاستقرار وكيفية الحفاظ عليه أكثر منه؛ بَي الجمهورية، بَي استقرارها أيضاً وهو حجر الزاوية في هذا البناء الذي لولاه لما كان هناك بلد ولا مجلس نيابي ولا منابر ولا مشايخ يتوارثون المقاعد النيابية ويسنون أسنانهم كلما لوح محتل براية أو اخترقت الطائرات الاسرائيلية الأجواء اللبنانية أو هُددت الليرة.

1



في 31 تشرين الاول 2017 يحتفل لبنان بمرور عام على انتخاب العماد ميشال عون رئيساً. محطات انسانية طالما افتقدها قصر بعبدا، أثرت باللبنانيين وأثرتهم، نسترجعها في هذا التقرير لغريس مخايل، من ضمن سلسلة تقارير مواكبة للذكرى.
1

غسان سعود www.elections18.com

الانجاز الرئاسي الأول يتمثل بالتهدئة السياسية التي أراحت المواطنين والبلد من الشحن المذهبي - السياسي اليومي.الإنجاز الأهم الثاني تمثل بقانون الانتخاب النسبيّ الذي يمكن كتابة المجلدات عنه.الإنجاز الثالث تمثل بتحرير الجرود.إضافة طبعاً إلى إنهاء مهزلة التمديد في المؤسسات الأمنية وغيرها وتنفيذ التشكيلات القضائية وبعض التعيينات وإنهاء عهود "التسيب" الماليّ عبر إقرار الموازنة. وأضيف إلى هذه جميعها تأمين الغطاء المعنوي للمجلس العدلي لإصدار القرار القضائيّ بحق الشرتوني الذي عجز عن إصداره سواء حين كان أ
Read More
مين الجميل رئيساً للجمهورية أو حين كانت وزارة العدل من حصة القوات اللبنانية.مع إطفائه الشمعة الأولى في القصر يمكن القول إن ما من رئيس في تاريخ الجمهورية اللبنانية حقق في عامه الأول ما حققه العماد ميشال عون. قبله كانت الرئاسة الأولى متخصصة في السياحة والسفر وتصنيع المفروشات الخشبية، أما اليوم فالرئيس رئيس حاضر ومتابع ومؤثر.لكن الضغط المعيشي وتردي الأوضاع الاقتصادية لا يسمحون لكثيرين برؤية هذه الإنجازات بشكل واضح. وهناك من كانوا يتخيلون طبعاً أن العجائب ستبدأ بالظهور في أقساط المدارس والحركة السياحية وأقساط الجامعات وزحمة السير وتساقط الأمطار وأداء الموظفين في القطاع العام والتزام السنكريّ والنجار وسائر المعلمين بمواعيدهم بمجرد أن ينتخب عون رئيساً. وهو بالمناسبة ما يعرفه عون جيداً ويتحسب له ويعد العدة لإحداث خروقات نوعية فيه، قبل الانتخابات النيابية.فبعيداً عما يقرره أو لا يقرره مجلس الوزراء وكل الأفخاخ التي حفرت وتحفر لقانون الإنتخاب هناك من يجزم أن البواخر ستصل قبل نهاية العام وستتضاعف ساعات التغطية للوصول إلى 24 على 24 قبل نهاية شهر آذار المقبل. وما على المشككين سوى أخذ العبر من إيعاز الرئيس للمتعهد جهاد العرب بتجاوز الروتين الاداري لتأمين المطالب الملحة هنا وهناك، حيث سيأخذ الرئيس على عاتقه هذا الموضوع ويتحمل تبعاته.في ظل تأكيد مصادر عونية قيادية إن سلسلة الرتب والرواتب ستضخ في الاقتصاد اللبناني كمية مهمة من الأموال لن يشغر بها الموظفين فحسب إنما صاحب الدكانة أيضاً والمطعم ومتعهد البناء والأسواق التجارية. فالموظف يحرك براتبه كل الدورة الاقتصادية، وهذا مبدأ عالمي لا يحتاج إلى مناقشة.الإنجاز المقبل الثاني، بعد الكهرباء، يتعلق بحل جزء كبير من أزمة اللاجئين السورين حيث تؤكد معلومات elections18.com أن الرئيس أوصل أكثر من رسالة للسفراء المعتمدين بأن عليهم تحمل مسؤولياتهم وإلا فالحل جاهز ومتفق عليه مع الحكومة السورية وسيبدأ العمل به قريباً جداً. ولا شك أن الرئيس سيقف قبيل الانتخابات المقبلة للقول مفاخراً إنه أنقذ مستقبل لبنان وحقق بالسلم والكلمة الحلوة ما عجزت كل الحرب اللبنانية عن تحقيقه.العهد يعمل بصمت والوزير جبران باسيل يتشدد في منع النواب والمسؤولين العونيين من الرد على الكثير من الهجومات السياسية، لا لشيء سوى اقتناع الرئيس أن المواطن بات يلحظ أخيراً الأفعال أكثر من الأقوال، ويفترض به تجميع الأوراق الرابحة للقول في اللحظة المناسبة أنا ميشال عون، وعدتكم بدولة المؤسسات وحكم القانون والمياه والكهرباء وما تسمح به التركيبة اللبنانية من إصلاح وتغيير وهذا ما حققته في الثلث الأول من ولايتي؛ تعالوا نتحاسب.
1

صدر عن المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان قرارًا يقضي بنقل رئيس مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية المقدم المهندس سوزان الحاج إلى الديوان، وتعيين الرائد ألبير خوري مكانها قادمًا من شعبة المعلوماتية.

الإجراء المتخّذ أتى نتيجة وضع المقدم الحاج إعجاب (like) على تغريدة للمخرج شربل خليل هاجم من خلالها المرأة السعودية، رغم إزالة الإعجاب فورًا من قبلها.
الـ screen shot الذي يبين ما حصل نشرته صفحة “أيوب نيوز” التي يديرها الصحافي زياد عيتاني المقرّب من الوزير السابق أشرف ريف
Read More
ي.

وفي معلومات خاصة بموقع “ملحق” فإن التحقيقات التي أُجريت مع عيتاني كشف خلالها أن الـ screen shot إلتقطه مستشار ريفي أسعد بشارة، الذي يبدو أنّه كان يترصّد نشاط الحاج، وقام بتسريب الصورة مباشرة إلى فرع المعلومات ووزارة الداخلية.
الحاج التي تنتقل اليوم إلى قسم الديوان في قوى الأمن الداخلي هي ضابط مشهود له بكفائته ومناقبيته وقد تمكّنت من رفع مستوى مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية بشكلٍ كبير منذ استلامها.
1



منطلقا من دور لبنان ورسالته وتنوعه طرح رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ في كلمة له أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ترشيح لبنان ليكونَ مركزاً دائماً للحوار بين مختلفِ الحضارات والديانات والأعراق، كما دعا الى التفكير جديا في اقامة سوق اقتصادية مشرقية لضمان العيش الكريم في ظلال الحرية. الرئيس عون الذي تحدث باسهاب عن الارهاب الذي يضرب العالم اكد ان لبنان تمكن من القضاء عليه، حيث قام جيشنا بمعركة نهائية وحقق انتصارا كبيرا على التنظيمات الارهابية وانهى وجودها العسكري في لبنان".اما في ملف النزوح السوري فشرح الرئيس عون الاعباء التي يتحملها ل
Read More
بنان جراء الحرب في سوريا، والتي تفوق قدرته على التحمل مشددا على الحاجة الملحة لتنظيم عودة النازحين الى وطنهم، عودة آمنة لا طوعية. وقال: "الادعاء أنهم لن يكونوا آمنين فهذه حجة غير مقبولة، 85 بالمئة من الاراضي السورية في عهدة الدولة، واذا كانت الدولة تقوم بمصالحات مع المجموعات المسلحة، وتترك للمقاتلين حرية الخيار بين البقاء أو الرحيل، فكيف لها مع نازحين هربوا من الحرب"
الرئيس عون تحدث ايضاً عن الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية وعن اللجوء الفلشسطيني على ارضنا مؤكدا رفض التوطين للاجئ كما للنازح. 
1

هتاف دهام
في مقابلةٍ مع صحيفة الحياة عام 1994 قال العماد ميشال عون إنّ الأصوليين سيحكمون بلاداً عربية وسوف يفشلون. وعام 1995 في كتابٍ شهيرٍ وجّهه إلى حكّام العالم من أجل العالم، قال الجنرال إننا على مشارف القرن الحادي والعشرين شهدنا أحداثاً إرهابية في البوسنة والجزائر وباريس. وهي أخطر من الحروب العاديّة وحتى النوويّة. وقال إنّه إرهابٌ عنفيٌ عدميٌ ظلامي وعابرٌ للحدود.

في 17 أيلول من العام 2001، أي بعد أقلّ من أسبوع على أحداث أيلول في الولايات المتحدة الأميركية، قال إنّ المفهوم الأميركي للإرهاب يتعارض والمقاومة، واستشرف حرباً عالميةً ثالثة هي إرهابيةٌ بامتياز.
في 3 آب من العام 2012، أكد

Read More
العماد عون في حديثٍ إعلامي أنه إذا اقترب النظام السوري من السقوط، فستندلع حينئذٍ الحرب الحقيقية. قيل له مَن؟! قال الروس والصّين. إنذارٌ أول من الشرق للغرب وقد تكلّم عن نظامٍ عالمي جديد.
يؤكد رئيس الجمهورية أنه أول من تنبّأ استشرافياً بخطر الإرهاب على المنطقة. يردّد دائماً بافتخار واعتزاز أمام زواره أنه كانت لديه منذ نحو عشرين عاماً قراءة استراتيجية رؤيوية شخّص فيها معالم هذا الخطرعلى المشرق وحذّر منه باكراً.
رفع الرئيس عون شعار المشرقية. فهو أدرك أنّ إرادة اجتثاث المسيحيين من هذا الشرق عبر مؤامرة يمثّل الإرهاب أداتها الأساسية، تحتاج إلى مواجهة بالموقف والانخراط والرؤية. لذلك شكّل شعار الحرب الاستباقية على الإرهاب أحد العناوين المفصلية في خطاب القسم.
عمل الرئيس عون منذ اللحظة الأولى لدخوله قصر بعبدا على تجذير شعار الحرب الاستباقية ، وربطه عملانياً بالواقع. كان اختياره لقائد الجيش جوزف عون قائد اللواء التاسع في الجيش، الذي تمّ وصفه بقائد جبهة عرسال، جزءاً من هذه الرؤية المفاهيمية، كحال إيمانه بقائد فوج المغاوير العميد المتقاعد شامل روكز الذي قاتل في عرسال وفي عبرا.
منذ دخوله إلى بعبدا حقق الرئيس عون مع العميد كميل ضاهر بالذات كمدير مخابرات إنجازات تتصل بتوقيف رؤوس داعشية في عرسال، كذلك الحال مع المدير السابق للمخابرات العميد ادمون فاضل لا سيّما أنّ تلك المرحلة كانت بداية الفعل الميداني لنظرية الحرب الاستباقية على الإرهاب.
تأتي معركة الجرود في رأس بعلبك والقاع في صلب الرؤية العونية العقيدية الانتمائية المشرقية التي تتكامل مع رؤية المقاومة وانخراطها في الحرب السورية. فالمقاومة انخرطت على القاعدة الاستباقية نفسها التي يؤمن بها الرئيس العماد، رغم أنّ السياسة فرضت بعض المراعاة بالشكل نتيجة موقع الرئيس الذي لم يُغيّر في أصل قناعاته. فهو أثبت أنه متكامل مع المقاومة. لم يغيّر خطابه من حزب الله. فمواقفه الداعمة للمقاومة أبعدته عن واشنطن. ولم يغيّر قيد أنملة.
سبق للرئيس العماد أن حذّر من تحوّل مخيمات النزوح معسكرات. وأعلن أنّ داعش في طريقه إلى الانتهاء. وأبدى تخوّفاً من أن يكون لبنان أحد ملاذاته. فهو أعلن في خطاب الأول من آب أنّ إنجازاً تحقّق في جرود عرسال، وأنّ الجيش يستعدّ لاستكمال هذا الإنجاز. هذا ما حصل. فاندفاعة الجيش الخاطفة في جرود رأس بعلبك والقاع وبروز العماد جوزف عون كقائد مؤثر يطبع الواقع بدمغته القيادية، وتفقد الرئيس غرفة العمليات مع إعلان فجر الجرود… كلّ ذلك يؤكد أنّ رئيس الجمهورية يمثل رأس الحربة مع المقاومة باجتثاث الإرهاب من الواقع اللبناني.
يزداد رئيس الجمهورية شعبية وقوة. فالدولة القوية بالنسبة له لا تتحقق من دون سيادة ومن دون تحرير الأرض من العدو.
لم يقم رئيس الجمهورية بزيارة بروتوكولية للجرحى. تفقده إياهم كان جزءاً من البعد الحسّي العميق التفاعلي بشخصيته. شخصية القائد الإنسان والرئيس. هذه السمة تلازمه بغضّ النظر عن المنصب الذي يتبوؤه. مدّ الرئيس عون الجيش بالمعنويات. فهو خبر الجيش. فعناصره وضباطه يعنون له الكثير، وهو يعني لهم الكثير. لقد أبكت زيارته الجرحى العسكريين عيوناً اعتقد البعض أنها أصبحت في خبر كان، أو باتت بعيدة عن كلّ إحساس وطني. أبكت أمهات وسيدات ظنّ البعض أنهنّ هجرن السياسة وقرفها، وأهل السياسة والحكم والفساد. لقد بكوا عندما رأوا الرئيس عون وقد بلغ به العمر 83 عاماً يمدّ من عافيته وبمعنوياته هؤلاء الجرحى.
وعليه فإنّ الرئيس الذي يواكب لحظة بلحظة معركة جرود رأس بعلبك والقاع… لم يترك مجالاً اجتماعياً رياضياً اقتصادياً إنسانياً يعتب عليه. فعلى سبيل المثال لا الحصر حضر إلى ملعب نهاد نوفل الرياضي لدعم المنتخب اللبناني بكرة السلة. قام بجولة تفقدية للسدود المائية. كلّ ذلك دفع أحد الوزراء إلى القول إننا في مجلس الوزراء مقصّرون. لا نستطيع مواكبته ونلهث وراء إنجازاته.
كلّ ذلك لا يغفل مواقفه الوطنية التي تعزّزت باستخدام المادة 59 من الدستور لتفادي الاصطدام المحتّم بين اللبنانيين. لقد أعطى هذا الرئيس وزناً للرئاسة. كرّس مفهوم الرئيس القوي. أعطى وزناً لبناء الدولة ووزناً للجيش والأجهزة الأمنية تنسيقياً واستباقياً على ما قال في خطاب القسم في التصدّي للإرهابي. أعطى وزناً لمفهوم السلطة، وللطائف بأن أخذ كلّ الصلاحيات التي منحها الدستور له بدءاً من المادة 59 وصولاً إلى دور الحكم الذي مارسه مع الهيئات الاقتصادية والعمالية وموظفي القطاع العام. رضي بحكومة كي يذهب الى استقرار سياسي في وقت لم تكن هذه الحكومة أداة حكمه المفضلة. اعتمد ويعتمد أسلوب تدوير زوايا مع رئيس السلطة الإجرائية ليعيد لمجلس الوزراء وهجه وسلطته.
يؤكد رئيس الجمهورية أمام زواره أننا أمام حقبة إنجازات حقيقية، لكن إنجاز مشروع بناء الدولة لن يستقرّ إلا بعد إجراء الانتخابات النيابية وتأليف حكومة تعبّر عن الارادة الشعبية التي هي مصدر كلّ سلطة.
إنّ حكمة الرئيس عون التوافقية المتمثلة بمخاطبة الأضداد وجمعه الآراء على طاولة مجلس الوزراء يتطلّب من الجميع، وفق مصادر وزارية، أن يلاقوه إلى منتصف الطريق. فمعركة الرئاسة انتهت. وبدأت معركة بناء الدولة. لا يجوز وضع العراقيل. لقد اعتاد رئيس الجمهورية أن يدعو مجلس الوزراء إلى جلسة الأربعاء. هذا الواقع يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار فمن غير المستحبّ أن تنسحب مواعيد السلطة التشريعية على مواعيد السلطة الإجرائية المعروفة، تؤكد المصادر نفسها.
الرئيس عون يمدّ اليد للجميع. صفحة الماضي طويت. من هذا المنطلق يدعو المراقبون المعنيين إلى العودة لكلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن رئيس الجمهورية في الرابع من كانون الأول الماضي خلال إحياء ذكرى القيادي مصطفى شحادة «الذي يسكن قصر بعبدا الآن رجل وقائد وصادق وشجاع ووطني و»جبل» ولا يُشترى ولا يُباع وشخصية مستقلة».

1


ليبانون ديبايت :
صدر عن الفريق القانوني، للدفاع عن هنادي جرجس البيان التالي : بعد استحصالنا على وكالة قانونية من الموكلة هنادي جرجس قمنا بمراجعة المدعي العام في الشمال الرئيس باسيل الذي اطلع على الملف وقرر تركها لقاء سند إقامة و إحالة الملف الى حضرة القاضي المنفرد الجزائي في طرابلس لمتابعة الدعوى امامه لاحقاً .... المحامون حسن بزي ، علي الطفيلي ، عمر حسونة و محمد الامير.

Google Ads

ما هو موقع أخبار لبنان؟

أخبار لبنان، هو موقع نقل أخبار من أربعة صحف ومواقع إخبارية رئيسية، في مكان واحد لتسهيل قراءة الأخبار من مصادر متعددة في مكان واحد وتجنيب القاريء تصفّح العديد من المواقع!

Latest Comments