1
غسان سعود
www.elections18.com

كنا صغاراً جداً نتسلق أكتاف أهلنا ونصرخ لا لمن ذهبوا إلى الطائف ليبيعوا الصلاحيات في سوق الخردة.
لم نكن طائفيين لكن الأمر الواقع في الشمال والجنوب والبقاع كان يؤمن أحكاماً تخفيفية لنواب تلك المناطق بعكس نواب الأشرفية وجبل لبنان والبترون وزغرتا والكورة وبشري. كما أن أداء المارونية السياسية تجاه تلك المناطق كان يعطيها أحكاماً تخفيفية إضافية.
كنا صغاراً وكنا نحلم بأن نقطع الطرقات إلى منازلهم ونمنعهم من العودة أو نحاصرهم في منازلهم كما يفعل الثوار في كل بلد يذهب خونته أذلاء ليبيعوا كرامة بلدهم. لكنهم عادوا مع الدبابات وطائرات السوخوي والساعات الذهبية والمال وأ
Read More
سقطوا بلحظة في صباح ذلك اليوم المشؤوم كل الأحلام. كنا نرى أهلنا وجيراننا وأقربائنا والعسكريين الشرفاء كأشجار الخريف التي سقطت كل أوراقها. لا شيء أصعب من الهزيمة، وكانت هزيمتنا كاملة. نحن وأحلامناً. اعتبرها العماد مبشال عون معركة في حرب لكننا كنا نراه في المنفى ونراهم هم يصولون ويجولون مدشنين تماثيلهم هنا وهناك. ثم حصل ما حصل وهرعنا إلى الساحات، لنجدهم في الساحات معنا. نزلنا إلى الخندق لنقاتلهم فوجدناهم في الخندق. لا يكاد البعض يسمع انتقاداً للنائب هادي حبيش أو بطرس حرب أو فريد مكاري أو ميشال المر أو ميشال فرعون وغيرهم وغيرهم حتى يسارع إلى القول إنها مشكلة شخصية، وهي كذلك فعلاً. هي أكثر من مشكلة شخصية؛ إنها شخصية جداً جداً جداً وأكثر مما تتخيلون. كنا هناك في أقفاص العدلية وكانوا في الخارج يتمخطرون مدافعين ومبررين ومناشدين المعتدين أن يعتدوا أكثر. وهكذا، تعذرت عام 2005 الإطاحة بهم نتيجة الاتفاق الرباعي الذي صاغه نبيه بري ووليد جنبلاط حرصاً منهما على مكمن نفوذهما الحقيقي، كما تعذرت ألإطاحة بهم عام 2009 نتيجة قانون الدوحة الذي صاغه نبيه بري ووليد جنبلاط حرصاً منهما على مكمن نفوذهما الحقيقي.
أما اليوم فبري وجنبلاط مستنفرين كعادتهما لكن الفرصة السانحة لا تصدق. يكفي بالمبدأ أن يكون جيمي جبور مرشحاً جدياً ضد هادي حبيش لنستعيد كثيراً من الروح التي فقدناها. يكفي أن نرى كرسي بطرس حرب يترنح لنتأكد أن هذا التاريخ يمهل فعلاً إنما لا يهمل أبداً. فوز الوزير جبران باسيل مضمون مئة بالمئة لكن الأهم من فوز باسيل هو خسارة حرب، فليفز بالمقعد القواتيّ لا هم؛ المهم أن يسجل التاريخ أنه في عهد ميشال عون سقط بطرس حرب كما سقط روبير غانم ونبيل دو فريج وعاطف مجدلاني وفريد مكاري حين لم يجرؤون على الترشح. ولا شك البتة هنا أن الإطاحة بالكتائب مهمة لكن لا شيء أهم من رؤية التآكل العظيم في نفوذ أبو الياس أو سماع ميشال فرعون يتخبط في مؤتمراته الصحافية لا يعرف ماذا يقول لاستعادة المجد المفقود. كان يفترض أن يحمل المتظاهرون في 14 آذار 2005 128 سجناً ويجولون في المناطق بحثاً عن نواب الوصاية السعودية – السورية لوضعهم فيها ورميهم مع أزلامهم في أعماق البحر لتتسلى الأسماك الصغيرة بهم، إلا أن ذلك لم يحصل. لم يحصل أن واصل الأشخاص أنفسهم تمثيل المواطنين في جميع الأزمان السياسية كما حصل عندنا، إلا أنه زمن ميشال عون اليوم. إنه زمن ميشال عون، زمن استعادة كل الأحلام، زمن الانتصار لأهلنا. زمن محاصرتهم في منازلهم عبر صناديق الاقتراع. دعكم من الرابح والخاسر، ننتخب لننتصر لتاريخنا؛ كل سلطات الوصاية تفسد المؤسسات وتحاول إفساد الشعب؛ طي صفحة العار تستوجب أولاً القول إننا حاسبنا من باعوا وطنهم للسعوديّ والسوريّ، وحكموا بأمرهما.

ملاحظة: في بعض التظاهرات بداية الألفين كان يتعين على كل ناشط إقناع طالبين في صفه بالانضمام إلى التظاهرة أو الاعتصام أو الاجتماع؛ اليوم يتعين على كل ناشط إقناع اثنين على الأقل ممن لا ينوون الاقتراع بأن عليهم ذلك. عليهم ذلك ليس من أجل ميشال عون أبداً أو تياره أو فلان وعلتان من مرشحيه، إنما من أجل تاريخ هذا البلد وكرامته وحقه في القول إن لديه ذاكرة وأنه يحاسب الخونة.

2018 - نيسان - 20
1
المحامي د. وسام صعب - لا يختلف إثنان على أن ميشال عون الرئيس هو رجل دولة ومؤسسات من الطراز الأول وهو لم يأت إلى السلطة إلا بهدف بناء الدولة الحقة بكل مؤسساتها وعناصرها ومقوماتها ...
 
وليس سراً أن لبنان البلد المتعدد الطوائف لا يحكم من شخص بمفرده أو من فريق بالذات أو من طائفة معينة، ذلك أن نظام الحكم فيه هو نظام توافقي يرتبط إرتباطاً مباشراً ووثيقاً بزعماء الطوائف السياسيين ومصالحهم السياسية ... ومن هذا المنطلق علينا دراسة وفهم هذا الواقع حتى نعي حقاً سلطات رئاسة الجمهورية الفعلية ومدى إمكانياتها على هذا الصعيد سيما وأن نظام الحكم في لبنان ليس رئاسياً ...
 
وإن أردنا تقييم
Read More
الفترة المنصرمة من حكم فخامة الرئيس، فلا بد من تقييمها من هذا المنطلق وبشكل موضوعي ومن هذه الزاوية تحديداً بعيداً عن النكايات والمغالات أو تصفية الحسابات مع الرئاسة الأولى وجعلها بالتالي شماعة لتعليق أخطاء الآخرين أو أي تقصير من الدولة في بعض المجالات ...
 
فالرئيس عون ليس ساحراً يُخرج الأرانب من قبعته ساعة يشاء كما ليس صانع معجزات كما ليس الوحيد الذي يتحكم بمقاليد الدولة والحكم ... فكلنا يعلم أن الرئيس عون يحكم من منطلق المشاركة في الحكم وهو جاء إلى سدة الحكم ليستلم سلطات في بلد ممزق مهترئ يتربع الفساد على عرشه هذا فضلاً عن إقتصاده المعدوم... دولة لا يوجد من عناصرها ومقوماتها إلا إسمها فقط ... وبالمقابل نطلب من الرئيس عون أن يجترح المعجزات ويقلب الموازين ويغير المعادلات ويصنع من العدم دولةً هي بالأصل غير متحققة بمقوماتها وعناصرها ...
 
فالرئيس عون كان يعلم تمام العلم أنه آتٍ إلى سدة الرئاسة ليمارس صلاحياته الدستورية في دولة شارفت على الإنهيار السياسي والإقتصادي ... دولة يتحكم فيها نظام سياسي بائد ونظام طائفي عقيم ... دولة منتهية الصلاحية.
 
أنتم تحاسبون العهد إذن على ماذا؟ على رغبة صادقة في التأسيس لبناء دولة قانونية ودستورية؟ أم تحاسبونه فقط لتسجيل نقاط شعبوية إنتخابية في مرمى الرئيس وتياره السياسي ... أم لمجرد اللغو الكلامي وابتداع النظريات الأفلاطونية من على منابر الوسائل الإعلامية ... 
 
نعم الرئيس عون ليس ساحراً ولا يملك عصاً سحرية، وهو لن يكون قادراً بمفرده على تحقيق المعجزات في دولة تتقاسمها الطوائف وتستنزفها المصالح، دولة أصابها مرض خبيث وتآكلت بنيانها على مدى سنين ... 
 
نعم الرئيس عون لا يصنع المعجزات لكنه يصنع الإرادات الصادقة ... فبناء الدولة ومرتكزاتها الدستورية لا يقاس بالأيام أو الأشهر أو الأسابيع، إنما هو فعل إرادة صادقة وعمل جماعي متكامل ومسيرة طويلة في تعزيز بناء الدولة والوطن.
 
فلنكف عن المزايدات وعن المكابرة ونتقي الله ولنثمن ما أنجزه الرئيس عون لتاريخه وبفترة وجيزة من حكمه على الصعد الأمنية والسياسية والمالية والإقتصادية، ولنتطلع إلى الأمام لتحقيق المزيد من الإنجازات في وطن غاب عنه الأمل والرجاء على مدى سنين ... فالحصاد كثير لكن الفعلة هم قليلون ... 
1
- ندى عماد خليل -
الاعلامية كارين سلامة صاحبة شخصية قوية تجعلها تبدي رأيها في أي أمر كان بصراحة مطلقة، وهي في الوقت نفسه تتمتع بأنوثة طاغية وحضور محبب!
■ في برنامجك التلفزيوني "تيلي ستار" تنتقدين الفنانين،هل سبب لك ذلك عداوة مع أحدهم؟- بصراحة نعم، لأن هناك أناساً يزعلون إذا انتقدتهم أو تكلمت حول أمر ما حصل معهم، علماً أنني أتكلم فقط حول الامور العامة وليس الامور الشخصية.في البداية كان الامر يهمني أما اليوم فلا،فأنا أعمل في المجال منذ عشرين سنة "وشو ما عملتي ما بتخلصي" مع الناس الذين تحت الأضواء، بمعنى أنك إن تكلمت عنهم بطريقة إيجابية "لا يعبرونك" وإن انتقدتهم يتخذون موقفاً ضدك،وأنا ب
Read More
النتيجة أقوم بعملي ولست أُجرّح بأحد أو أتدخل بأمور أحد الشخصية وبكل صراحة "عمهلهم بيرضو".
■ كيف تنظرين اليوم الى الوسط الاعلامي؟...- اليوم تبدل وضع الاعلام كثيراً ففي السابق كنت تتعبين كثيراً لكي تصلي أو كان يُفترض أن يكون لديك ما تقدمينه لكي تصلي بينما اليوم بمجرد أن تكوني جميلة وتعرفي كيف تقرأين "البرومبتر" او "الليكتور" أمامك تستطيعين أن تصلي. بمعنى أن عدداً لا بأس به من الاعلاميات والاعلاميين يقرؤون ما يُكتب لهم وإن أزيل "البرومبتر" من أمامهم لا يعرفون كيف يحاورون ولا كيف "يعبو هوا" ثم هناك نسبة كبيرة لا يستهان بها من ثقل الظل لدى البعض والهضامة اصبحت قليلة جداً على الشاشة،إذ قليلاً ما تجدين أشخاصاً "شاطرين" وقريبين من القلب في وقت واحد.
■ من تنافسك من الاعلاميات ومن تعتبرينها الافضل؟ ...-كل الاعلاميات اللواتي "عليهن القدر والقيمة" ينافسنني، وأكبر منافسة بالنسبة إلي هي منافستي لنفسي. ثم في مجال "التسلية" لا اعتقد أنه يوجد إعلاميات كثيرات في لبنان، واقصد بكلامي الاعلاميات اللواتي لهن باع في المهنة وليس اللواتي يطللن إطلالة واحدة ويختفين.ولكن بشكل عام رابعة الزيات من الاعلاميات المرتبات شكلاً ومضموناً، وريما كركي مهمة وتعرف كيف تحاور، ووفاء الكيلاني شاطرة جداً .
■ خضت أكثر من تجربة تمثيلية، هل ستتابعين في مجال التمثيل؟- أحببت تجربة التمثيل وكانت إضافة إلى حياتي المهنية علماً أنها صعبة وبحاجة الى الكثير من الوقت والجهد وسأتابع فيها طبعاً إذا كان العرض جيداً ويُظهرني بطريقة مناسبة. كانت لي تجارب مع إيلي معلوف ومروان حداد وزياد شويري ولكن التجربة الاكبر مساحة من ناحية الدور كانت مع جمال سنان،وكل من ذكرت وعملت معهم كان تعاملهم محترماً وإن شاء الله يكون هناك تعاون جديد بيني وبينهم...
■ انت حائزة على شهادة حاضنة أطفال كم يساعدك ذلك في تربية ولديك ؟ - لا شك في أنه يساعدني من ناحية معرفة نفسية الولد وكيفية التعاطي معه،ولكنني لا أعرف ما إذا كنا "عم ننزع ولادنا" بسبب العاطفة المفرطة التي نظهرها لهم، فهم ليسوا مثلنا ونحن لسنا مثل أهلنا، أي بعيدين عن الطبيعة والارض والامور التي عشناها في حيواتنا، وانا كنت بنت ضيعة وهذا الامر يحزنني، هم يملون بسرعة بينما نحن كنا نلعب بلعبة ما لسنة كاملة.الامور اختلفت كثيراً ولكن اعتقد ان الوعي اليوم صار اكبر من قِبل الاهل تجاه أولادهم، ولكنهم يستعملونه بطريقة غلط أحياناً، ولكن المهم أن يتابع الاهل أدق تفاصيل الحياة لدى أولادهم.انا وقتي كله تقريباً لعائلتي لأنني أصور برنامجي في يوم واحد في الاسبوع ولا اتغيب عنها إلا عندما أشارك في التمثيل. وقتي مع ابنتي سيينا عمرها 9 سنوات وابني انطوني عمره 5 سنوات مقدس، وهما "الدني كلها" وبالنسبة إلي "ما حدا خلف غيري" أما زوجي فهو يدعمني كثيراً وينتقدني كثيرً في الوقت نفسه وهمه أن أكون الاحسن والافضل.
■ كيف تنظرين الى موضوع تحرر المرأة اليوم وهل نالت حقوقها علما اننا في كل يوم نسمع أن امرأة قتلت على يد زوجها! - برأيي أن المرأة يجب ان تتحرر أولاً على صعيد القوانين لأنها بمثابة "الكارثة" بالنسبة اليها،أما على الصعيد الاجتماعي أعتقد أنها "ماسكة التحرر من طرفه" واصبحت تعيسة لأنها تقلب الادوار بينها وبين الرجل بعكس الطبيعة البشرية وعندما تتصرفين بعكس الطبيعة البشرية لن تكون النتيجة جيدة.فالنساء اليوم يعتقدن أنهن "رجال" ولم يعد الرجل "يعبيلن عينن" خصوصا "اللي عم يطلعو مصاري كتير"وهذا الامر يسبب للمرأة ليس فقط التعاسة بل ايضاً الوحدة في بيتها، فبالرغم من أنها ناجحة جداً في حياتها العملية إلا أنها تعيش وحدة على الصعيد العاطفي وذلك نتيجة "كبر رأسها". انا من ناحيتي احب أن يؤدي الرجل دوره في البيت كما تؤدي هي دورها،أحب خجلها وضعفها وأحب أن "تتكل" على الرجل، وهي اليوم لا تفعل ذلك وتثور وتغضب لأتفه الامور وايضاً تغادر البيت و"تفكك" العائلة. أما بالنسبة الى الرجل الذي يقتل زوجته فالحق هو على الدولة اللبنانية وعلى القوانين والتشريعات وتدخل الاديان في القوانين والخوف على مشاعر رجال الدين الذين يريدون أن يسيطروا في معظم الاوقات على هذا الموضوع، ولكن عندما تحسم الدولة هذا الامر يصبح الرجل يفكر كثيراً قبل الاقدام على قتل زوجته، وتصبح المرأة قادرة على اللجوء الى الدرك من أجل حمايتها من غير أن يُقال لها: "نحنا ما خصنا".
1
غسان سعود
www.elections18.com

كان في بيتنا القديم في القرية خزنة حديدية ضخمة، اعتقد جد والدي حين بنى البيت أن أولاده وأحفاده من بعدهم سيكدسون سبائك الذهب فيها، لكن الخزنة تحولت مع الوقت إلى أكثر الأمكنة المناسبة لتخمير الشنكليش. لكن فوق هذه الخزنة كان ثمة ملحق أعدته صحيفة الديار في مطلع التسعينات لم أكن أفوت مناسبة إلا وأتسلق أحد الكراسي لأتناوله وأفتحه وأغرق فيه. الملحق كان عن شخصية عظيمة اسمها ميشال عون. الملحق الذي يتحدث عن جوانب شخصية في حياة رئيس الحكومة الانتقالية كان أشبه بكتاب ألف ليلة وليلة إذ يوجد فيه ألف قصة وقصة. ومن تلك القصص كونت انطباعي الأول والثاني والثالث عن ميشال عون. عا
Read More
م 1990 كان عمري سبع سنوات. وحين كنت أقرأ تلك المقالات وأكون انطباعاتي كان عمري 14 عام. لاحقاً عاد العماد عون وتبين أن الكثير الكثير مما كنت أتخيله غير صحيح، وهو في الواقع غير هو في الأحلام. ومع الوقت، تحديداً منذ عام 2008 كنت قد أصبحت واثقاً أني لست عونياً. وحين كان كثيرين يحتفلون بانتخابه رئيساً كنت أتنقل بين الاحتفالات باحثاً عبثاً عن بهجة ما. وطوال العام الرئاسي الأول كنت ألاحظ طبعاً أن من بات يعيش في قصر بعبدا لا يشبه من قريب أو بعيد من مروا بهذا القصر. وكاد أن لا يمر أسبوعاً دون أن يقدم القصر على نشاط صغير رمزيّ ما يدفعني إلى القول بيني وبين نفسي إنه هو ذلك الشخص الذي كنت أعتقد أنه هو. كان أصدقائي يستهزئون من وضع الرئيس قفير نحل في حدائق القصر في ظل أزمة النفايات لكني كنت أقول لنفسي إنني حلمت دائماً برئيس يقول للشباب اللبناني إن بوسعهم بواسطة بضعة نحلات تأمين مدخول إضافي جانبي لذيذ. كنت أقرأ كلماته مكرماً المطران جورج خضر فأقول لنفسي هذا هو. وكنت أخيراً أراه يطلق يد الجيش للقيام بما يلزم من أجل إنهاء كابوس التكفيريين الذين يرسلون السيارة المفخخة تلو الآخرى، ثم أراه يحمل هم البلد على كتفيه ويسير بجرأته الاستثنائية صوب الحل، مذكراً السعودية وغيرها أننا بلد حر سيد مستقل. ومع ذلك كنت أعود دائماً لأضبط حماستي وأتابع حياتي دون فائض مبالاة. لكن ها هي الانتخابات تقترب وميشال عون في السلطة. ميشال عون الذي لم يكن على مستوى تطلعاتي مئة بالمئة، في السلطة، وهو أمام مفترق طرق؛ إما يتابع عهده مزهواً كعادته بشعبيته أو ينكسر معنوياً في بداية عهده. للوهلة الأولى، الجواب صعب لمن يحبون ميشال عون لكنه خيب بعض آمالهم. لكن فليتوضح السؤال أكثر:
قبل ميشال عون، كان ثمة طبقة من الفاسدين والانتهازيين و"الزحفطانيين" عند المحتلين الذين بنوا مزارع بدل الدولة وفعلوا كل ما يلزم طوال سنوات وسنوات ليحولوا دون قيامة الدولة. والآن أنا مخير بين إعطاء زمن ميشال عون فرصة أو إعادة عقارب الساعة إلى زمن هؤلاء. لا أحد مخير اليوم بين ميشال عون وطبقة سياسية جديدة، إنما الخيار هو بين ميشال عون والطبقة السياسية القديمة. أنتخب ميشال عون الذي ثمة شكوك بشأن خطته لإصلاح قطاع الكهرباء أو أنتخب من سرقوا أم وأب وأولاد وأحفاد الكهرباء ولعنوا ساعتها وارتكبوا الفظائع فيها ومآثرهم موثقة مسجلة ندفع يومياً ثمنها. أنتخب ميشال عون أو أنتخب أمين الجميل؛ "بشرفكم شو؟". أنتخب ميشال عون الذي لم ولن يعجبني يوماً اصطفائه صهريه من كل بني البشر أم أنتخب حفيد فلان الذي يريدني أن أساهم بتوريثه كرسيه لابنه وحفيده من بعده. مشروع ميشال عون بكل ثغره أو مشروع إبن فرنجية وابن الخازن وبطرس حرب وميشال المر وميشال فرعون وأبن جنبلاط ونبيه بري ونقولا فتوش وغيرهم وغيرهم. أنا لا يعجبني ميشال عون قليلاً لكن لا يعجبني نبيه بري أبداً. أنا لا يعجبني ميشال عون قليلاً لكن لا يعجبني سليمان فرنجية أبداً. أنا لا يعجبني ميشال عون قليلاً لكن لا يعجبني وليد جنبلاط أبداً. ولا شك أن هناك تقصير لكن أي تقصير يقارن بتقصير سامي أمين بيار الجميل مثلاً أو تيمور وليد كمال (...) جنبلاط أو طوني سليمان طوني سليمان (...) فرنجية أو فريد هيكل (...) (...) (...) الخازن أو هنري الحلو وبطرس حرب ونعمة طعمة وإبراهيم عازار وميشال فرعون وكل هؤلاء.
بالغنا في الأحلام، نعم. وهو ليس كما كنا نعتقد مئة بالمئة، نعم. ولدينا ألف مأخذ ومأخذ، نعم. والضغط المعيشي لا يطاق، ألف نعم ونعم. وتأخرت بعض المشاريع الحيوية، أيضاً نعم. وكان يفترض زج المئات في السجون بمجرد دخوله قصر بعبدا، نعم نعم نعم. لكن هذا كله لا يفترض أن يدفع إلى ترجيح كفة أياً ممن سبق تعدادهم على كفة ميشال عون. الآمال مع ميشال عون لم تعد كبيرة لكن ثمة آمال، أما مع أولئك فلا أمل البتة. مع ميشال عون ثمة أمل صغير بأن نعبر إلى الدولة أما مع أولئك فلا شيء غير المزرعة. ننتخب هذا الأمل الصغير طبعاً خير من أن ننتخب ذلك الإحباط. ولا يقول لكم أحد إن على العهد البقاء على الحياد فهم لا يخوضون الانتخابات ضد جيمي جبور في عكار وجورج عطالله في الكورة وبيار رفول في زغرتا وجبران باسيل في البترون وسيمون أبي رميا في جبيل وشامل روكز في كسروان وإبراهيم كنعان في المتن وآلان عون في بعبدا وزياد أسود في جزين وسليم عون في زحلة إنما ضد العهد؛ هم لا يريدون إسقاط هؤلاء إنما يريدون إسقاط العهد.
لو كان هناك خيار جديّ ثالث لتطلب الأمر التفكير مرتين، وربما أكثر. لكن لا خيار: مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أو ضده. هذا هو عنوان الانتخابات بحسب حركة أمل وسليمان فرنجية. مع الأمل الصغير المتبقي بالتغيير والإصلاح أو ضده. مع إعطاء عهد ميشال فرصة حقيقية أو لا. الضد هنا والـ"لا" لا يملكان مشروعاً بديلاً غير العودة إلى المشروع السابق. واحد يقول للناخب هذا جدول زمني لتوليد الكهرباء والآخر يقول "سنعفيك من اشتراك المولد هذا الشهر". واحد يقول رفعنا جميع ميزانيات الوزارات في مناطق جبل لبنان عشرات الأضعاف، والآخر يقول "الزفت إنماء". واحد يقول باشرنا بناء عشرة سدود ضخمة، والآخر يقول سنسمح لك بالتلاعب بعداد المياه. واحد يقول سنصبح دولة نفطية والآخر يقول سأتوسط عند المحافظ لإعطائك رخصة إنشاء محطة وقود.

2018 - نيسان - 13
1

يزيّن لكثيرين من ناخبين ومتابعين للانتخابات النيابيّة بتفاصيلها ومجرياتها، بأنّها تتوثّب نحو اكتمالها بترتيباتها وتراصف عناصرها، خلوًّا من برامج إنمائيّة وإحيائيّة، ومضامين سياسيّة واقتصاديّة، لدرجة أنّها تبدو صورة عن شراكة عمليّة وغير واقعيّة عنوانها ما درج على توصيفه بالBusiness.


 


وفي واقع الأمور، فإنّ التحالفات المنتظرة والافتراقات المنتظرة لا نتتمي إلى رؤى واضحة المعالم بل إلى مجموعة مصالح تتلاقى في أن يكون هذا الفريق أو ذاك را

Read More
فعة لنفسه ولغيره، في لحظة تتجلّى فيها معالم التغييرات الجذريّة في لعبة الأمم وتفاعلاتها في المشرق العربيّ ما بين العراق وسوريا والأردن وفلسطين، المسرح الطبيعيّ لتجسيد التفاعلات وتأكيد محتوياتها وتثبيت جوهرها. يكاد لبنان البلد الوحيد في اللعبة الانتخابيّة أن يكون غائبًا عن المضمون الاستراتيجيّ المكنون في ما يحضر من تغييرات أو ما تمّ التحضير له، وفي لحظة يريد لبنان أن يكون شريكًا فاعلاً محطتين أساسيتين:


1-محطّة إعمار سوريا والعراق، وهي حتمًا ستدرّ عليه بالخير، مع انكباب شركات لبنانيّة على ترسيم خريطة الاتسثمارات سواء في سوريا والعراق.


2-محطة شراكة لبنان النفطية مع الدول المصدّرة للنفط، والتي تحاول إسرائيل أن تمزقها بإصرارها وتعمدّها على منع لبنان من التنقيب على البئر رقم 9 وقد ربح لبنان الجولة الأخيرة بأن أفهم الإسرائيليين بأنّ هذا البئر النفطيّ ملك لبنان.


 


ما يحدث وبحسب متابعين، بأن معركة الانتخابات غير منغمسة في هذه الآفاق الممدودة، ثمّة سباق على تأكيد الموجوديّة هنا وثمّة من دون صفاء، من دون انكباب على تقييم ما يحدث في الداخل وارتباط أحداث الداخل بالخارج. ما هو ثابت كما يظهر، بأنّ السعوديّة التي دعت رئيس الحكومة سعد الحريري لزيارتها قدرت على استجماع قواها، وأمّنت بسلاسة واضحة وملحوظة لقاءًا بين تيار المستقبل والقوات اللبنانيّة، وتجلى ذلك بتصريح الحريري بأنّ الحلف بين المستقبل والقوات استراتيجيّ غير قابل للتبدّل، ومع انفراط إمكانية التحالف بين الحزب التقدميّ الاشتراكيّ والتيار الوطنيّ الحرّ في دائرة عاليه-الشوف، قال الحريري بأنّ التحالف بينه وبين وليد جنبلاط ثابت في كلّ الدوائر الانتخابية كما أنّ التحالف بين حزب الله وحركة أمل بدوره ثابت في كلّ الدوائر.


 


غير أنّ السؤال المطروح للنقاش، كيف يمكن استظهار المضامين السياسيّة، ومواكبة الرؤى الاستراتيجيّة، بإرهاصاتها التغييريّة، وتداعياتها الجذريّة، حين تتحالف جهات سياسيّة في مكان وتتخاصم وتتنافس في مكان آخر، ما هي المقاربات السياسيّة والاجتماعية الممكن تقديمها للناخبين مع تراكم ميكانيزم التناقض الفعليّ بين الأفرقاء المتحالفين في أمكنة والمتنافسين في أمكنة أخرى؟ كيف يمكن للناس أن يمضغوا ويمتصّوا معنى هذا التناقض، لماذا لا يتجلّى التنافس بشفافيته وأطره الديمقراطية في كلّ الأمكنة ضمن ما يقنع الناخب ويدفعه لممارسة حقّه الانتخابيّ بناء على قراءة وليس بناء على مصالح؟


 


ماذا يعني مثلاً أن يكون التحالف ثابتًا بين الثنائيّ الشيعيّ، والحزب التقدميّ الاشتراكيّ وتيار المستقبل، ولا يكون ثابتًا بين تيار المستقبل والقوات اللبنانيّة، حيث يتحالفان في دائرة ويتخاصمان في أخرى؟ هذا التسآل ينساب بدوره على العلاقة بين حزب الله والتيار الوطنيّ الحرّ، وعلى العلاقة بين التيار الوطنيّ الحرّ والقوات اللبنانيّة؟ فيما الواضح بأنّ التيار الوطنيّ الحرّ الأقوى من حيث تمثيله للوجدان المسيحيّ، لم يقل شيئًا من هذا القبيل، فهو يتفاوض مع كلّ الأفرقاء بناء على حجم تمثيله، كما حصل مع الحزب التقدميّ الاشتراكيّ ولم يتوصّل لاتفاق ليحلّ التنافس مكانه، أو مع سواه. والتيار الوطنيّ الحرّ في واقعه الحاليّ يخوض معركة تثبيت العهد وتجذيره وجذب التجذير نحو التثمير سواء في المجلس النيابيّ المنتظر أو مع تأليف الحكومة المقبلة، وفي الاتجاه نحو إرساء قيم الإصلاح السياسيّ وتعميمها على ضمن المؤسسات، ليتحوّل الإصلاح السياسيّ إلى تغيير إداريّ ضمن منهج مكافحة الفساد في الدولة وتكوينها نقيّة بهيّة لا غضن فيها ولا فساد، ولا يرأس مؤسساتها الفاسدون ويتمتّع بخيراتها السارقون.


 


ليس القانون الحاليّ المتّبع سببًا لظهور هذا التناقض، فالنسبيّة تتطلّب تأسيس المجتمع اللبنانيّ على نمط حزبيّ ديمقراطيّ جديد، خال من الأنماط والمصنفات الطائفيّة. وقد جاء الصوت التفضيليّ في هذا الإطار مراعيًا للتكوين الطائفيّ، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن المراعاة حولّت الصراع ما بين الطوائف إلى الصراع داخل الطائفة الواحدة بسياقه الانتخابيّ، فوصف الصوت التفضيليّ بمثابة ميني لقاء أرثوذكسيّ، فجاء القانون تسوويًّا بحيث معظم الأفرقاء السياسيين يتسلقون حجارته ليتموضعوا في الحياة البرلمانية بالأحجام التمثيليّة القائمة على الحاصل الانتخابيّ ومن الصوت التفضيليّ أيضًا.


 


ظهر في سياق هذه المعمعة كلام لرئيس الجمهورية السابق إميل لحود، أبدى فيه خشيته من أن تستفيد قوى الشر من هذا التضعضع وتلك المعمعة، وتعمد على تفخيخ البلد بتناقضاته وأخذه إلى صراع طائفيّ جديد تحرمه من استثمار نفطه وثرواته. لقد أبدى ثقته برئيس البلاد العماد عون، واتبره شريفًا ونزيهًا ورجلاً قديرًا وقادرًا. لكنّ إسرائيل وبحسب رأيه تتربّص بنا شرًّا، وهي تسعى للاستفادة من التناقضات الكامنة في قانون الانتخابات وفي النتائج المنتظرة، فتنساب إلى الداخل بوساطة أشباحها. وقد رأى الرئيس لحود بأن الحلف القائم بين المملكة العربيّة السعوديّة وإسرائيل وأميركا والمتوّج بصفقة القرن، أهدى بنيامين نتنياهو القدس مع نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، والسعوديون يستفيدون من ذلك للتموضع في الداخل اللبنانيّ من خلال الانتخابات النيابيّة كتعويض عن خسارتها في سوريا والعراق واليمن، وهي تحتاج للبنان كمطلّ لها في المشرق العربيّ تؤمّن فيه ومن خلاله مصالحها مقابل ما تسميه هي بالتمدّد الإيرانيّ، وأسف أن لا يكون بعضهم قد انتبه إلى تلك المسألة. وتابع مشيرًا بأن القانون الوحيد الذي بإمكانه أن يحمي لبنان ويؤمّن ديمومته وديمومته مؤسساته ووحدته الوطنيّة لبنان دائرة واحدة مع النسبيّة. ويخشى لحود من أن تقود التحالفات المصطنعة في لبنان إلى نتائج مضرّة بحقّ لبنان واللبنانيين في ظلّ انغماس هذا البلد بفساد الأخلاق وروائح النفايات النتنة واستمرار وضع المعوقات أمام إنارة لبنان كل لبنان 24/24 ساعة، فضلاً عن استمرار الصفقات المشبوهة، مع ارتفاع منسوب وجود النازحين السوريين على أرضنا وعدم تسجيل الولادات الجديدة فيتمّ اندماجهم في المجتمع اللبنانيّ، فيتحولون إلى قنابل ديمغرافية موقوتة قابلة للانفجار، تفيد منها إسرائيل ودول أخرى تجعل من النازحين ورقة ضغط إمّا تقود إلى احتراب أو مجموعة تنازلات.


 


وفي المحصّلة، وحده العهد مع رئيسه يملك العناوين الصافية، وعلى الرغم من ذلك، فإنّ القوى السياسيّة تخوض معاركها الانتخابية بلا عناوين ولا برامج مستقبليّة واضحة بل بمجموعة مصالح آنية ولحظويّة تحاول من خلالها التغلغل في الندوة البرلمانيّة بلا احتساب لمجموع الانعكاسات السلبيّة على واقع لبنان في وظيفته ودوره ومعنى حضوره.


 


إنها الانتخابات الأكثر فوضويّة في لحظة تكوينيّة يعيشها المشرق. فلننتبه قبل أن تتحول النتائج إلى محطات تستثمرها القوى لتعود إلى الصراع بنا والاقتراع علينا.


 



1
ثمة مقولة لندنية شهيرة تقول إن مشكلة النكتة السياسية أنها تُنتخب في النهاية. اليوم هنا، لا تعد النكت السياسية أو تحصى. كان هناك دوماً مرشح أو إثنين أو ثلاثة يثيرون الضحك؛ مهضومون يلونون الانتخابات. واحد أو اثنين أو ثلاثة "مكسيموم". أما اليوم ففي كل دائرة، في كل قضاء دزينة مرشحين يقفزون على المسرح لإمتاع من يتابعهم ببهلوانياتهم، يقفزون من حبل إلى آخر، ولا أكاد للأمانة أتعرف على أحد منهم حتى يتحول توتري إلى ضحك. نعم، لا شيء يستدعي التعصيب أو الكتابة عنهم بانفعال وغضب. لا أبداً، لا بدّ من إضافة تبويب جديد إلى الموقع لتعريف الرأي العام يومياً على أحد هؤلاء.. المهرجين.
نتحدث هنا عن أشخاص لا علاقة
Read More
لهم من قريب أو بعيد بالسياسة والإنماء والتشريع وحتى الخدمات لكنهم يريدون أن يصبحوا نواباً. هناك من "شرشح" مفهوم النيابة، لعلها "مشرشحة" منذ القدم لكنها اليوم "مشرشحة" بوضوح أكبر. وهكذا يحمل غالبية هؤلاء أموالهم و... كروشهم ويسيرون متفاخرين بأنفسهم ككائنات من عالم آخر.
أحدهم عكاريّ رزقه الله بسيدة ثرية تتطلع إلى تتويج حياتها بزوج ذو مكانة، ولا شيء يزاحم النيابة في المكانة، لذلك حشد أستاذنا المرافقين وملأ البيت بالمصفقين وأنشأ حسابين افتراضيين بدل الحساب الواحد وأعلن ترشيحه. ترشح المرشح وبات اسمه المرشح إلى الانتخابات النيابية. الآن ستترك له كرسيّ قرب أهل الفقيد حين يدخل صالة العزاء وسيحسب حسابه وحساب زوجته المستقبلية في كل غداء وعشاء. إنه سحر يحول من لا شأن له إلى صاحب شأن. ولعل إحدى الصحف ستبحث عما تسد به فراغاتها قبيل تحويل الصحيفة إلى المطبعة فتقع بالصدفة على بيان مرشح عكاريّ عظيم آخر، وتنشره. فيصبح مرشح ذات شأن تنشر الصحافة بياناته. "طالما زبطت مع غيره، قد تظبط معه". أحد "المهابيل" لا يكف عن إرسال الرسائل النصية لنشارك في التصويت الافتراضي على هذا الموقع أو ذاك ونمنحه صوتنا التفضيليّ. وعذراً لكني لا أستطيع منع نفسي من تخيله يتخبط وسط عشرين "أيفون" يصوت لنفسه من خلالها. وفي عكار أكثر من كركوز واحد طبعاً؛ أحدهم سمسار يملأ جيوبه بالعمولة من تنقله بين البلديات والنوادي الرياضية في المنطقة والجمعيات الرياضية، ثم يترشح بوصفه الداعم الأول للنوادي والبلديات في عكار. فيلم. لا، مجموعة أفلام. تجار سيارات ودواليب وبطاريات قرروا أن يصبحوا نواباً. كروش تزاحم كروش. لعل المنية هي أجمل منطقة في العالم؛ هناك مرشحين "مرتبين" وأبناء عائلات و"تعبانين" على حالهم، وهناك في المقابل قرود يقفزون من حبل إلى آخر: مع الرئيس سعد الحريري قبل الظهر ومع الرئيس نجيب ميقاتي ظهراً ومع الوزير السابق أشرف ريفي بعد الظهر. أنا مرشح إذاً أنا موجود. هل من شيء أهم وأجمل وأقوى من أن ترى صورك في الشوارع، أن تقرأ اسمك جنباً إلى جنب سعادتهم في اللوائح المتداولة هنا وهناك. في طرابلس ربطة العنق بثلاثة آلاف، وهناك متجر ثياب صغير قرب المنشية يبيع ربطتي العنق بخمسة آلاف. هيا نرتدي كرافاتات ونتصور ونترشح. إنه لشعور جميل أن "تقبض حالك جد"، أن... "تتفاءل بنفسك". أن تضع جانباً اللامبالاة والضجر وتشتري لنفسك فرشاة أسنان وبضعة قمصان وحذاء جديد وتحل الابتسامة المتفائلة محل الكشة المقيتة.
في طرابلس كان هناك بائع بالة مهضوم جذب الأضواء في الدورة الماضية فيما هناك اليوم بائع عصير وبائع عمليات جراحية وأكثر من بائع زفت وبائع شهادات جامعية وغيره وغيره. مرشحون "شي تكتك شي تيعا" يشمرون عن سيقانهم علّ أحد الفانات يتوقف ويصعدهم. أما دائرة البترون – الكورة – بشري – زغرتا فتواجه نقصاً خطيراً في المرشحين؛ نقص يسجل لأهالي هذه المنطقة: نقص في المرشحين = فائض في العقل = فائض في الفهم. أما جبيل – كسروان ففيها أكثر من نموذج يؤكد أن ما نحتاجه فعلاً هو دار حضانة للمسنين والأثرياء أكثر بكثير من حاجتنا للمجلس النيابي. ويكفي، يكفي لتقعوا على ظهوركم من الضحك أن تسألوا عن يوسف سلامة. أما في المتن فتحول أنانيتي دون مصارحتكم أين أذهب كل سبت وأحد من الفجر إلى النجر، لأني أصدقكم القول لم أستمتع في حياتي كما أستمتع هذه الأيام. تفهم توق البعض للوجاهة النيابية لكن لا يمكن استيعاب كيف يمكن لمن بوسعه شراء دولة في أوروبا وتنصيب نفسه امبراطوراً عليها أن يلهث خلف نيابة. صديقي الجديد بوسعه شراء دولة في أوروبا لا جزيرة في المحيط الهندي لكنه يلهث هنا خلف النيابة، معرضاً نفسه لشتى أساليب الابتزاز.
وتطول القائمة. الخشية من لجوء هؤلاء إلى النيابات العامة إنقاذاً لجنون عظمتهم يحول دون تسميتهم بالاسم، لكن في بعبدا أكثر من "فرجة" هذه الأيام والشوف وجزين وبيروت بدائرتيها وطبعاً زحلة وبعلبك والهرمل. لا تتعاملوا مع الانتخابات بجدية، يجب استبدال مرسيل غانم بهشام حداد؛ وتوسعة الاستديو قليلاً لاستضافة عشرين أو ثلاثين بهلوان كل مساء وإمتاع الجمهور قليلاً بهؤلاء النكات الانتخابية.
2018 - شباط - 14
1



خطاب رئيس الحكومة سعد الحريري من البيال في ذكرى اغتيال الشهيد رفيق الحريري:

١٣سنة وأنت معي "عالحلوة وعالمرة". رفيق الأيام الصعبة، وما أكثرها علينا وعلى البلد والمنطقة. ١٣سنة، وكل ما أحتاجك، تقل:"كفي يا سعد قضيتنا أكبر من الحكي وما في شي بالدني لازم يخليك تتراجع نحنا ندرنا نفسنا لخدمة بلدنا. هيدا هوي قدرنا، واستقرار لبنان وسلامته أهم رصيد بحياتنا"

عملنا بوصيتك، مشينا على طريقك، ليبقى في لبنان دولة ومؤسسات وشرعية، وليعلم كل الناس، إنّ تضحيات الشهداء لا نقبل أن تضيع بانهيار البلد والذي يقول عكس ذلك يختلق حرباً على الورق

لبنان بمنطقة الأمان لأن روح رفيق الحري
Read More
ري معنا ولأن الشاب الذي وضع دمه على كفه لوقف إطلاق نار ببيروت لا يمكن أن يقبل بتسليمها لحرب أهلية جديدة، فمن عمل على اتفاق الطائف لا يقبل بكسر العيش المشترك ومن خرِّج ٤٠ الف طالب مستحيل أن يرضى بتخريج ميليشيات مسلحة

١٣سنة ومازلنا مصممون على العدالة، لن نيأس، لن ننسى، ولن نساوم. عدالة المحكمة الدولية آتية لأنها مفتاح الحقيقة، والمفتاح أمانة شهداء ١٤آذار، لنا جميعاً، وخصوصاً عند تيار المستقبل. ١٣سنة ومازلت كل يوم أحلم بيوم أرى فيه حلمك، حلم رفيق الحريري، حقيقة بكل لبنان

تحية الى القدس من روح الرئيس الشهيد ومن تيار المستقبل، وكل الذين يجتمعون على تكريم شهداء الحرية والاستقلال. من أجل القدس عاصمة فلسطين الأبدية، أدعوكم جميعاً الى الوقوف دقيقة تضامن، تصفيقاً لها ولصمود شعب فلسطين

إن جمهور رفيق الحريري ما زال يجتمع في بيروت من كل المناطق، ليؤكد أن تيار المستقبل يتصدر الصفوف لحماية لبنان. صمودكم، اعتدالكم، عروبتكم، صبركم على الأذى، رفضكم للفتنة، وإيمانكم بالعيش المشترك، كان وسيبقى السلاح الأمضى في أيدينا لمواجهة التحديات.

سيكتب التاريخ، أنكم جيش الاعتدال الذي حمى لبنان من السقوط في مستنقع الفتن والتطرف، وأن حماية الوطن عندكم، أنبل من أي مشاركة في حروب الآخرين، هذا هو نهجنا، وهذا هو قرارنا

هناك من يعزف يومياً لحن المزايدة على تيار المستقبل. ولذلك فليعلم الجميع، إنني أنا سعد رفيق الحريري، أرفض رفضاً قاطعاً، قيادة هذا الجمهور الوفي النبيل الى الهاوية، أو الى أي صراع أهلي

لن أبيع الأشقاء العرب بضاعة سياسية لبنانية مغشوشة ومواقف للاستهلاك في السوق الإعلامي والطائفي.نحن لسنا تجار مواقف وشعارات نحن أمناء على دورنا تجاه أهلنا وتجاه اشقائنا.سأخوض معكم التحدي في كل الاتجاهات ولن أسلّم بخروج لبنان عن محيطه العربي ولا بدخوله بمحرقة الحروب العربية

قرار النأي بالنفس، هو عنوان أساس من عناوين التحدي، وتثبيت لبنان في موقعه الطبيعي، دولةً تقيم أفضل العلاقات مع الدول العربية وترفض أي إساءة لها. والقرار لم يُتخذ ليكون حبراً على ورق، من يوّقع على قرارٍ تتخذه الدولة، عليه احترام هذا القرار

نحن على يقين بأن تيار المستقبل ومعه جمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري، غير قابل للكسر.

تيار المستقبل، غير قابل للكسر! وهو ركنٌ أساس من أركان الصيغة اللبنانية والتوازن الوطني، ويستحيل ان يشكل جسراً تعبر فوقه أوهام الإطاحة بالصيغة واتفاق الطائف وعروبة لبنان

أسابيع قليلة تفصلنا عن الانتخابات النيابية، التي نراهن على أن تكون نقطة تحول في حياتنا البرلمانية، وخلال ايّام سنعلن عن أسماء المرشحين، وندخل حلبة الانتخابات تحت مظلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وبرنامجنا في تيار المستقبل للانتخابات، هو إعادة الاعتبار لزمن رفيق الحريري

مصممون على مواصلة مكافحة الفساد وملتزمون تحسين الشفافية لكننا لا نقبل الافتراء اليومي والممنهج بالصاق تهم الفساد وغياب الشفافية على أي خطوة بناءة أو انتاجية نحاولها. يعني نحنا نعمل. للبلد، لمستقبل البلد، وكل شغلنا مركز على الشباب والصبايا، الذين هم مستقبل البلد

كنّا حجر الأساس بمشروع نهوض البلد بالتسعينات، وبعدنا حجر الأساس، لإطلاق أكبر مخطط استثماري يشمل كل لبنان. ونحن طاهبون الى الانتخابات بِنَفَسْ رفيق الحريري. و"بدنا البلد يرجع ورشة شغل، وفريقنا النيابي مسؤول عن تحقيق هالبرنامج"

أنا وإنتم، وكل الشباب والصبايا، أنا وكل واحد واحدة فيكم، قبلنا التحدي! نعم، نحنا لا نملك المال للانتخابات! "منيح؟" ونحنا تيار يرفض أي تحالف مع حزب الله. "منيح؟"

نحنا تيار لا يقبل أحد أن يضعه بعلبة طائفية أو مذهبية ويسكر عليه القفل ويرمي المفتاح! نحنا تيار عابر للطوائف والمذاهب والمناطق لأن نحنا تيار اعتدال كل اللبنانيين، وأمل كل اللبنانيين، وقدرة كل اللبنانيين على العمل والجهد والصبر والإبداع من أجل كل لبنان!

نحن سنخوض الانتخابات على لوائح للمستقبل وبمرشحين من كل الطوايف! جمهور المستقبل، جمهور رفيق الحريري بكل لبنان، سيريكم، أن أصواتهم لا تباع ولا تشترى، لا بالمال، ولا بـ"الهوبرة" ولا بـ"المزايدات"

موعدنا في ٦ أيار مع الانتخابات، وموعدنا بـ ٧ أيار، معكم جميعاً، مع كل اللبنانيين، ومع الرئيس الشهيد رفيق الحريري! عشتم، عاش لبنان
1



راشيل كرم
كيف تحولت تغريد إلى جوزيفين المحجبة؟
1



إلى البطلْ الذي حرَرَ القدسَ أمس، من سن الفيل ... رسالة ...


قبلَك، وقبلَ اثني عشر عاماً، لا ينقصُها غيرُ أسبوعٍ واحدٍ... جاءت مجموعةٌ أخرى مثلَك ... ومثلَ زمرتِك ...


كانوا مُضلَلين مثلَك ... موتورين مثلَك ... حاقدين مخربين رُعاعاً مثلَك ...


جاءوا إلى قلب بيروت ... بحجة الغضب أيضاً ... لتطاول آخر على ذاتٍ إلهية ...


فحولوا غضبَهم المزعوم، تحطيماً للأملاك العامة ... واعتداءً على ممتلكات الناس وأرواحِهم ... وتدنيساً للمقدسات واستباحةً لسلام الوطن ووفاق مواطنيه ... 


يومَها سُميت سقطةُ عارِهم، غزوة 5 شباط، تماماً

Read More
كما ستُسَجَل سقطةُ عارِكَ للتاريخ باسم غزوة 29 كانون ...


ويومَها، كما أمس، كان الغرضُ ضرْبَ وفاقنِا ... ونسْفَ استقرارِنا ... وتحريضَ غرائزِنا وإشعالَ وطنِنا ... وكان خلفَهم طابورٌ خارجيٌ معروفٌ ومكشوف ...


ويومَها، وقفنا صفاً واحداً ... وصوتاً واحداً ... أننا أخوة ... وأننا أهل ... وأننا شعبٌ واحد في حياة واحدة.


ويومها قُلْنا، أننا سنظل إلى جانب جماعةٍ لبنانية أصيلة مؤسِسة ... هذه الجماعة التي أعطت لبنان دماً ونضالات وشَهادات وشهداء ... من الشيخ أحمد طبارة إلى الشيخ صبحي الصالح ...ومن معروف سعد إلى رشيد كرامي ورفيق الحريري . وليلَ أمس، جئت أنتْ ... بالمؤامرةِ ذاتِها والضلالة نفسِها ...


ولك ولمن كان خلفَك من أعداءِ لبنان نقول: لن نقع في فِتنتكم ... لن نسقط في فخكِم وسمومِكم الخارجية المكشوفة، في هذا التوقيت بالذات ...سنظل مع المقاومة ... ومع جماعة المقاومة ... ومع بيئة المقاومة ...


سنظل نؤمن بالوطن، انطلاقاً من نهائية السيد موسى الصدر ... ومن جِهادية أدهم خنجر ... وبطولة السيد حسن نصرالله ...


وسنظل نرى في تفاهم مار مخايل، حمايةً للبنان بوجه العدو ... من الصهيوني إلى الداعشي ...


وسنظل نقرأ أسماءَ أبطالٍ أبناَءً لنا، من محمد سعد وأحمد قصير إلى هادي وعماد ، أخوةً في دمنا الذي سكبناه أيضاً على غير جبهةٍ ومعركة وتحرير ... من دونِ أسماء ولا منة ولا جميل ......


إلى البطل الذي حرر القدسَ أمس من سن الفيل ... إقرأ تاريخَنا ... أو قُلْ لمن يقرأ أن يخبِرَك عنه ...


فنحن سنظل أخوةً لكلِ لبنانيٍ حرٍ شريف ... وستظل كرامتُنا متساوية، ومن كرامات بعضِنا ...


ولن نبدل تبديلاً ...

1
الجديد هي قناة تلفزيونية لبنانية-عربية تهدف إلى تعزيز دورها الريادي في لبنان وتسعى لإحتلال الصدارة على صعيد الإنتاج في العالم العربي عبر شراكات ملائمة مع المجتمعات العربية. رؤيا إمتياز الجديد في الأسواق المحلية.


Google Ads

ما هو موقع أخبار لبنان؟

أخبار لبنان، هو موقع نقل أخبار من أربعة صحف ومواقع إخبارية رئيسية، في مكان واحد لتسهيل قراءة الأخبار من مصادر متعددة في مكان واحد وتجنيب القاريء تصفّح العديد من المواقع!

Latest Comments