1

يطل عيد الاستقلال هذه السنة والبلاد تواجه تحدياً متعدد الوجوه يتناول سيادتها وعزتها وكرامة شعبها.
انه اختبار لمدى قدرة اللبنانيين على ترجمة الاستقلال وحدة وتضامناً في وجه سلطة خارجية انتهكت سيادتهم، وداست كرامتهم، وحاولت «مسح الأرض» بدستورهم ومؤسساتهم عبر احتجاز رئيس حكومتهم المنتخب شرعياً، والمتولي مسؤولياته بثقة كاملة من ممثلي الشعب الذين رفعوه الى واحدة من أعلى مراتب السلطة، ومن ثم إجباره على تلاوة بيان استقالته من الحكومة من «محجر للحرية» في بلد اجنبي، في سابقة سياسية، أقرب الى الهمجية منها الى التبعية، على نحو آثار ردود فعل مستنكرة من أهم المراجع الدولية وفي مقدمها الأمم المتحدة.

Read More
/p>
2

فرنجية بين البطة والبجعة
ينتابني شعور ، منذ باشر الرئيس سعد الحريري مشاوراته لتأليف الحكومة ، بالتعاطف مع النائب سليمان فرنجية المرشح السابق لمنصب رئيس الجمهورية .
ويزداد هذا الشعور مع التجاذبات ، وخصوصا بين الأطراف الذين دفعوا فرنجية الى الترشح ، وخصوصا حركة "أمل " و " حزب الله" ، الذين ادخلوا نائب زغرتا في لعبة جهنمية انتهت بالحؤول عمدا دون وصوله الى بعبدا . وكل ما ناله منهم وعد ب "تعويضه " خسارته الكرسي الكبيرة بواحدة اصغر بحجم وزارة " أساسية ".
وأحاول تصوّر ما حصل مع فرنجية كالآتي :
مجموعة من الصيادين توجهوا الى احدى الغابات

Read More
التي تعشش فيها طيور البط . وفجأة طارت أمامهم بطة فصلى عليها صيادان متقدمان ، وفيما أسرع احدهما في إطلاق الرصاص وأسقاط الطريدة ، تدخّل صياد ثالث فهزّ بندقية الصياد الثاني فانحرفت رصاصته عن الهدف ، وراح يصرخ ويولول فطيّب رفيقه خاطره واعدا إياه بإلزام صائدالبطة بتعويضه من جعبة صيده طريدة " حرزانة " الامر الذي رفضه صاحب الطريدة لمخالفته تقاليد الصيد وأعرافه وقوانينه وابسطها ان الطريدة هي حق لمن اصطادها . وبعد جدل لم يخلُ من الحدة عرض صائد الطريدة منح رفيقه ،" حتى لا يزعل " بجعة سبق له اصطيادها، فرفضها لانها لا تؤكل ، وانه يريد طريدة سمينة تؤكل و ب " تشبع " مثل خنزير بري ؟؟؟!!!!
والسؤال الذي يطرح هنا هو بكل بساطة : من قرر اصطحاب هذين الصيادين الى " مقوص" البط ؟ ومن أمسك بيد احدهما وحرمه " حقه الشرعي " في إطلاق النار على البطة ؟ ولماذا لا يعوّضه رفيقه من جعبته الملأى بالغزلان والأرانب والخنازير البرية ؟
علما ان ثمة من يحاول ارساء عرف في الانتخابات الرئاسية تقضي بتعويض ليس المرشح الخاسر فحسب بل ذلك الذي كان له حظ بالفوز ، على أساس ان " اللقمة قد وصلت الى التم ثم جاء من سحبها منه" ، على ما اوحى تصريح اخير للنائب نوار الساحلي ، وكانت سبقته تصريحات مماثلة لنواب من " حزب الله " وحركة "أمل " ب "وجوب " تعويض النائب فرنجية حقيبة أساسية وطرح وجوده في الحكومة شرطا لمشاركة حركة " أمل " بها .
وفي نظر اي مراقب منصف فان المعوّض ينبغي ان يكون صاحب اليد التي امتدت الى الفم وسحبت منها اللقمة ، فيكون التعويض من " حصته " ما دامت الحقوق تحولت اسلابا ومغانم وتعويضات ل " ضحايا " لعبة جهنمية كان فرنجية كبش فدائها بين ا كثر من طرف وفي مقدمهم الثنائي الشيعي.
واننا نرى ان شرف النائب فرنجية يملي عليه الانسحاب من لعبة الحصص بعدما تعرّض للغدر في لعبة الترئيس .

2

صحون كبيرة ... وصحون مازة!!!؟؟؟
في ضوء التجهّم الذي ساد وجوه الرؤساء الاربعة أمس ، ومن وحي قول الرئيس سعد الحريري اول من امس ان معرقل تأليف الحكومة معروف ، ورد الرئيس نبيه بري بان المعرقل هو الذي يخالف الدستور والاعراف مما اعتبر تصويبا من بري على الرئيس ميشال عون ، أودّ ان اطرح التصوُّر الآتي الذي سبق لي ان استقرأته بعد عودة العماد ميشال عون من المنفى واكتشافه ان القابضين على السلطة لم يحسبوا له حسابا :
دعي العماد عون الى مأدبة " عائلية " فوجد أمامه طاولة وقد تنوّعت صحونها بين كبير وصغير. وكانت هناك صحون صغيرة منفردة ، واُخرى كبيرة تحوطها صحون صغيرة .
وعندما سأل ع

Read More
ن مقعده حول الطاولة أشير اليه بمقعد وقد وضع أمامه صحن صغير. و اذ ادار نظره صوب بقية المقاعد لاحظ ان بقية الجالسين حول الطاولة امام كل منهم صحن كبير ، فبدأ بصحن الرئيس نبيه بري فسأله عن صحنه ولماذا هو كبير ،بينما صحنه هو صغير ، فأجابه بري ان صحنه هو لحركة "أمل" . ولما سأله :لمن الصحون الصغيرة ؟ اجابه انهم المازة ويقصد بهم مسيحيو الحركة وفي مقدمهم الدكتور ميشال موسى .
ثم انتقل الى ألصحن الثاني الذي كان امام الزعيم وليد جنبلاط وطرح عليه السؤال عينه فكان الجواب انه صحن الحزب التقدمي الاشتراكي ، اما الصحون الصغيرة حوله فهم المازة خليط من الحزب و"اللقاء الديموقراطي" .
وسأل عن الصحن الثالث فتبين ان ل"حزب الله" وان صحون المازة أمامه هم مسيحيو الحزب . وقد احتلت هذه الصحون حيّزا متواضعا من الطاولة ، لان المكان الأكبر قد حجز ل"تيار المستقبل" الذي ازدحم بصحون المازة العائدة الى مسيحييه الذين "قشّهم" بفعل المال السياسي والنظام الانتخابي الذي فَصّل على قياس آلِ الحريري . عندها نهض عون منتفضا وقلب الطاولة ، وُسمع يقول لدى خروجه:" لا طاولة بعد الآن اذا لم تكن كل الصحون كبيرة . ولا تنسوا حفظ مقعد ل" القوات اللبنانية " التي أعددتم قانونا للعفو عن قائدها سمير جعجع ، وهو سيشكل معي نواة القوة المسيحية العائدة الى السلطة بعدما غادرتها ام ١٩٩٢ يوم قاطع المسيحيون الانتخابات ".
هذا ابسط شرح لما يجري حاليا: اما مساواة وأخذ للإحجام بالاعتبار ، او لا أمل بالتغيير.
ان السعادة والاعتزاز والشعور بالكرامة الوطنية ، وبعودة الدولة بجيشها رافع رأس الوطن كفيلة بجرف كل العراقيل امام انطلاق العهد.

2

عون ليس بائع كعك ، ولا يحب الجبنة !!!؟؟؟

من يؤلف حكومة العهد الاولى ؟
يسود اعتقاد ان تأليف حكومة في عهد رئيس " متمرّد " ، نوعا ما ، يختلف عن الأساليب التي كانت تعتمد في تشكيل الحكومات منذ عقدين ونصف عقد ، نظرا الى ان الجالس في كرسي بعبدا ليس رجلا عاديا . فهو محارب عنيد ، وقائد شجاع ، جبه الاهوال فُنفي ، واضطهد ، وصمد . وتشرّف لدى انتخابه بانه " ابن بائع حليب " ، بحسب موقع " العربية نت " السعودي ، من النوع الذي لا يغش زبائنه . وهو لم يصنع يوما جبنَا من النوع الذي خبره الرئيس اللواء فؤاد شهاب وكان يلقي به الى طبقة من السياسيين النفعيين ، كان يشبّه

Read More
اسيادها ب " اكلة الجبنة " ، وذلك احتقارا لهم ، لأنهم يشبهون الفئران التي تتسلل الى قوالب الجبنة فتنخرها ولا تخلّف وراءها ما يصلح للاكل ، فتتعفن وتزكم روائح فسادها الأنوف . وقد وصفت العبارة الانكليزية " تشيزي " هؤلاء السياسيين بأنهم رخيصون ، تافهون ، رديئون .


وثمة من يعتقد ان التأليف قد احتاج الى وقت إضافي بغية تعرّف الرئيس المكلَّف الى ابن بائع الحليب الذي يطمح بعض السياسيين الى كدشات من جبنة لم يصنعها يوما ، والى قطع من كعكة اعتاد
مؤلفو الحكومات السابقة تحضيرها وهي تشبه " الكيك " ،صالحة للتقطيع ثلاثين قطعة ، وربما اكثر ، بحسب حجم القالب وعدد الزبائن . اما اذا اضطر الرئيس عون الى تقديم كعك الى زواره فسيكون من النوع الصلب الذي يكسر الأسنان ، ويصعب تقطيعه لتوزيعه على المحظيين .
والذي تابع التشكيلات التي تفنن بعض الاعلام في تركيبها ، يدرك عمق المتاهات التى دفع هذا الاعلام اليها فراح يصرف الوقت على التبصير والتنجيم ، تارة لارضاء الغاضبين والمصدومين من وصول العماد عون الى بعبدا ، وطورا من اجل تشويه صورة سيد العهد بإظهاره مظهر الموزَع للحقائب اسلابا ومغانم وجوائز ترضية ، دون ان يبخل بها على أصهاره وبناته ، ليبدو وكأن الهدف الاسمى ل " معركة الجنرال " التي امتدت ثلاثة عقود واستشهد من اجلها الأبطال ، هو إيصال العائلة الى بعبدا !!!!؟؟؟؟؟
وثمة من يريد تقاسم جلد الدب قبل اصطياده ... والأ " طربقوا السماء على الارض ".
فمهلا يا جماعة نحن لا نزال في اول الطريق ، ولا جبن لدينا ولا كعك .
فأنتم لم تعرفوا بعد بماذا يفكّر ذلك الجالس في كرسي بعبدا ، رئيس كل اللبنانيين وحامل همومهم ،قبل ان يخلد الى النوم بعد نهار متعب .
كما لم تتعودوا رؤية المسيحيين يعودون موحٓدين الى الدولة التي غادروها عام ١٩٩٢ يوم قاطعوا الانتخابات واجتاح " التسونامي " الخريطة . اذ مع عودة " القوات " يدا بيد مع " التيار" تغيّر كل المشهد السياسي ، وهذا واقع جديد يجب اخذه بالاعتبار على كل المستويات ، خصوصا بعد التفاف المسيحيين الأحرار والشرفاء حولهما .
ومن الآن فصاعدا سيجلس كل واحد في المقعد الذي خصَّه به حقه كشريك كامل الاوصاف ، سواء اكان النجار الذي صنع المقعد يدعى "طائفا"، او "ميثاقا" ، او كان من خشب الشوح او الأرز .
ولم يعد هناك مجال لان " يقضم " طرف حق طرف آخر ، ولا أن " يأكل الفاجر مال التاجر " .
ولا يرتاح الوطن ،ومعه الشهداء ، كل الشهداء الذين افتدوه بارواحهم ، الا اذا عادت كل الحقوق الى أصحابها ، مسيحيين ومسلمين ، وتحقق حلم اللبنانيين بإقامة دولة قوية،نظيفة، عادلة،تسودها المساواة بين جميع المواطنين، وتتقدم فيها المواطنة على اي اعتبار آخر، امصلحيا كان ام طائفيا او مذهبيا ،تسود في ظلها المساواة بين المرأة والرجل باعتبار المرأة شريكا في صنع القرار ، في مجتمع عدالة وتضامن بين كل الفئات وخصوصا الضعيفة منها والمهمٓشة ،وحيث الوحدة الوطنية هي الضمان الاول والاساسي لديمومة لبنان الوطن ، وبذلك يتحقق حلم اللبنانيين بان يتحول وطنهم "ارض تلاق وحوار وتفاعل" على ما ورد في "رؤية " الرئيس للبنان الذي يريد ، ويضيف اليها "ان السيادة والاستقلال ضمانهما تلازم الوحدة الوطنية مع حكم القانون ، فلا اقوياء في الدولة وعلى حسابها ، بل "دولة قوية بإدارتها الصالحة ومؤسساتها واحتكامها الى الدستور"، ولتكريس مبدأ التوافق "لن يكون هناك تفرد ، او استئثار ، او طغيان اكثرية حاكمة على أقلية مستضعفة ومقاومة " ، وتتم في ظله مكافحة الفساد والرشوة ، وفصل المال عن السلطة ، وتفعيل الرقابة والتفتيش والتدقيق المالي والاداري ، وتطبيق قاعدة العقاب والثواب ، مما يعيد الثقة بين اللبنانيين ودولتهم ، على ان تحرس دستورهم سلطة مستقلة تتمتع باقصى درجات المناعة والنظافة، وتكون بمثابة محكمة تسهر على دستورية التشريع ، وإلا يبخل اللبنانيون باي شيئ في الدفاع عن ارض لبنان وشعبه "ففي حرب تموز - تقول الرؤية العونية-قاوم اللبنانيون بأشكال عسكرية ومدنية ، فكان الانتصار الكبير على العدو الاسرائيلي ، هذا الانتصار الذي أعاد الاعتبار الى القضية اللبنانية ، فلم يعد لبنان بعده جائزة ترضية لأحد ، ولا ساحة ولا ممرا سهلا للمؤامرات والتسويات على حساب سيادته واستقلاله، وكرامة شعبه " .
وعلى هذا الأساس يتطلٓع الرئيس عون ان يمشي اللبنانيون معا ، مرفوعي الرأس ومشبوكي الايدي في اتجاه القرن الثاني من عمر الكيان الذي فتح ذراعيه لاستقبالهم.


Google Ads

What is Plikli?

Plikli is an open source content management system that lets you easily create your own user-powered website.

Latest Comments