الأخبار
الأخبار Search results for "الأخبار" | Lebanon News!
1

يحيى دبوق -


 


في العادة المتبعة إسرائيلياً، يتحدث رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أو أحد ضباط الأركان العامة للجيش، بمناسبة رأس السنة العبرية التي حلت أمس، عبر مقابلات إعلامية ليطمئن الإسرائيليين إلى وضعهم الأمني، وإلى جاهزية الجيش الإسرائيلي واستعداده لمواجهة أي تحديات أو أخطار.


تميزت المناسبة هذه السنة بمقابلتين لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي أيزنكوت: أولى مع موقع «واللا» الإخباري، والثانية مع موقع صحيفة يديعوت أحرونوت. والمقابل

Read More
تان، اللتان يمكن القول إنهما مستنسختان، وجهتا في الأساس وكما كان متوقعاً لطمأنة الإسرائيليين، لكنهما لم تخلوا من رسائل و«تهديدات» ــ إلى جانب إشارات «حكمة» ــ تجاه «قوس الأعداء» الممتد من إيران إلى سوريا ولبنان، وتحديداً ما يرتبط بالتهديدات المتشكلة في سوريا، في مرحلة ما بعد انتصار الدولة السورية وحلفائها.


 


لنتصرف بحكمة وصبر... تجاه الساحة اللبنانية


لم تخلُ مقابلات أيزنكوت، تجاه الساحة اللبنانية، من إشارات «الغطرسة»، الصفة التي سأله عنها المحاورون، وسعى إلى دفعها في إجاباته. لكنها غطرسة كانت مطلوبة في سياق طمأنة الإسرائيليين، وإن كانت أيضاً لأغراض تعزيز الردع تجاه الجانب الثاني من الحدود. المفارقة أن المقابلتين لم تخلوا من إشارات «الحكمة»، والحثّ على التريث في مواجهة التحديات في لبنان، مع طلب «مزيد من الوقت»، إضافة إلى الإقرار غير المباشر بمعادلة الردع المتبادل مع حزب الله. لا داعي لعرض المواقف المتكررة التي وردت على لسان أيزنكوت، والتي لا جديد فيها، إذ باتت نوعاً من «اللوازم الكلامية». لكن من المجدي الإشارة حصراً إلى جملة مواقف جديدة:


سؤال: تهاجمون في سوريا. هذا ما أقرّ به رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو)، لكن عندما تصل الأمور إلى لبنان، الوضع يختلف؟إجابة أيزنكوت عن هذا السؤال، جاءت إقراراً بحضور وفاعلية المعادلة القائمة مع حزب الله: الردع المتبادل. معادلة يؤدي خرقها إلى إمكان الانجرار إلى مواجهة، من مصلحة إسرائيل الابتعاد عنها. أجاب أيزنكوت: «تبلوَرَ وضع في لبنان منذ حرب لبنان الثانية (عام 2006)، كانت فيه هجمات (من جانب إسرائيل) رداً على أحداث حصراً. تبلوَرَ وضعٌ أمني هادئ على جانبي الحدود. التحدي الماثل أمامنا (تجاه الساحة اللبنانية) هو ضرورة منع تهديد استراتيجي (في لبنان)، ومن جهة أخرى الحفاظ على الوضع الأمني الهادئ، المتواصل منذ 11 عاماً، من أجل رفاهية السكان في كلا الجانبين».


 


ويؤكد أيزنكوت أن «حزب الله هو العدو الذي يقلقنا أكثر من أي عدو آخر في محيطنا»، لافتاً إلى أن «حزب الله يملك قدرات مهمة في لبنان، وبعض القدرات الأخرى في سوريا، وهو تنظيم يعادل نصف جيش، مع مكونات وأنماط كثيرة مرتبطة بالجيوش، بل إنه قاتل في السنوات الأخيرة (في سوريا) وقام بتشغيل وإدارة أطر قتالية على مستوى كتائب وألوية مع استخدام جهود الجمع المعلوماتي الحربي وتلقي مساندة نارية».


مع ذلك، يؤكد أيزنكوت أن «الجيش الإسرائيلي أقوى». ويشير إلى أن الميزان الاستراتيجي هو لمصلحة إسرائيل. في المقابل، يجدد استبعاده نشوب حرب، ورفضه مقولة «إننا الآن موجودون عشية الحرب المقبلة»، رداً على سؤال المحاورين. وقال: «أنا لا أشخّص وجود رغبة أو حافز، من جانب أيٍّ من أعدائنا، لشن حرب ابتدائية علينا». وتجاوز أيزنكوت في إجابته الشق الثاني من السؤال، عن الحرب الابتدائية من جانب إسرائيل، وإمكان وقوعها في خطأ حسابات مغلوطة.


لكن كيف يمكن مواجهة حزب الله؟ سأل المحاورون في المقابلتين، وإن بعبارات مختلفة. إجابات أيزنكوت جاءت عامة، وإن كانت تحمل إشارات الإدراك الإسرائيلي المسبق لمحدودية فاعلية القوة العسكرية في تحقيق الأهداف، مع المكابرة، والإصرار على التذكير أيضاً، بقوة الجيش الإسرائيلي. يجيب أيزنكوت: «إنها عملية تستغرق وقتاً طويلاً. صورة الاستخبارات الموجودة لدينا هي أن (الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصرالله لا يزال موجوداً في جميع القرى (في جنوب لبنان)، وبالتأكيد في القرى القريبة من إسرائيل. وهو يبني هناك قدرات (عسكرية) بشكل متواصل وبلا انقطاع. في هذا الواقع المعقد، من الحكمة التصرف على نحو صحيح».


أضاف أيزنكوت: «الجديد في لبنان في العام الماضي (العبري)، هو انتخاب رئيس للجمهورية، وكذلك رئيس للحكومة، والمطالبة بتحمل الدولة اللبنانية مسؤولياتها. فبعد وقت قصير من استعراض نصرالله وعناصره قوتهم مع تصريحات عدائية (على الحدود مع فلسطين المحتلة)، سارع سعد الدين الحريري إلى هناك، وأراد المحافظة على الهدوء. عاد وزار (الحريري) الولايات المتحدة، وسمع هناك (من الأميركيين) طلباً بضرورة ممارسة الدولة اللبنانية مسؤولياتها. كذلك قائد الجيش اللبناني (العماد جوزيف عون)، الذي شدد مفاخراً بالانتصار الذي تحقق في القلمون، قائلاً: «نحن قادمون الآن، من أجل تطبيق مسؤوليتنا في الجنوب»».وأردف أيزنكوت: «الجيش الإسرائيلي يستثمر معظم استعداده للمواجهة شمالاً بما يشمل الجبهة مع لبنان، حيث يوجد رئيس جمهورية وقائد جيش ومؤسسة عسكرية. ومسؤولية الدولة اللبنانية تجاه حزب الله، هي جزء أساسي في أي مواجهة مستقبلية، إذا حدث تصعيد».


 


نذير شؤم في سوريا


سؤال: ما هي الخطوط الحمراء إزاء ما يحدث في سوريا؟أيزنكوت: «ليس من الصواب وضع خطوط حمراء، كما ليس من الصواب إعلان خطوط حمراء. في الأشهر الأخيرة يتبلور وضع خطير جداً في سوريا، حيث تسعى إيران إلى النفوذ الإقليمي، وإذا نجحت إيران في سوريا، فستكون نذير شؤم للمنطقة كلها وللمعسكر السني المعتدل وأيضاً للعالم كله، ولهذا السبب وضعنا التهديد الإيراني وكبح مساعي إيران لفرض نفوذها في المنطقة، على رأس سلم أولوياتنا».سؤال: حسب التقارير المنشورة أخيراً، رفضت روسيا وأميركا طلب إسرائيل إيجاد منطقة خالية من القوات الإيرانية بعمق 60 كيلومتراً في جنوب سوريا؟أيزنكوت: «لم يأتِ رد سلبي. توجد محادثات باتجاه تسوية في هذه المرحلة، ومن المقدر أن يوقع على الاتفاق مطلع الشهر المقبل. الطلب الإسرائيلي هو إبعاد القوات الإيرانية من سوريا، الأمر الذي يخدم المصالح الأمنية لإسرائيل وأيضاً من أجل الاستقرار الأمني الإقليمي. لكن الطلب الفوري الآني، كان إبعادهم هم أو قوات من حزب الله، عن الحدود. والرسالة قد وصلت».وهل هناك خلاف مع أميركا وروسيا، حول هذا الموضوع؟أيزنكوت: «لا خلاف مع الأميركيين. الموقف مع واشنطن مشترك وواحد. وأوضحنا للروس أننا نطالب بإخراجهم إلى مسافات طويلة في العمق السوري، وكذلك نطالب بإخراج كل القوات الإيرانية في اليوم الذي يلي. وأقول للأوروبيين إن سيطرة شيعية في سوريا تعني أن ملايين السوريين سيهاجرون إليكم».


 


السلطة الفلسطينية مصلحة إسرائيلية


في سياق مقابلتيه مع موقعَي «واللا» و«يديعوت أحرونوت»، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، أن «إيران هي التهديد المركزي لإسرائيل في السنوات العشر الأخيرة، ونحن نبذل جهوداً لمواجهة هذا التهديد، وهو على رأس سلم أولويات الجيش الإسرائيلي، قبل الاتفاق النووي وفي أعقابه أيضاً، للحؤول دون تحولها إلى كوريا شمالية إقليمية». ولفت إلى أن «إيران هي هدف لإسرائيل، وكذلك للدول «السنية المعتدلة» في الشرق الأوسط، وكذلك للعالم كله». وأشار إلى أن المهمة رقم واحد للجيش الإسرائيلي، هي منع وصول إيران إلى قدرة نووية، وكذلك تقليص نفوذها في المنطقة.وفيما أكد أيزنكوت أن إيران لا تخرق، في المحصلة النهائية، بنود الاتفاق النووي لعام 2015. ورد على سؤال إن كانت إسرائيل تملك القدرة الفعلية على مهاجمة إيران عسكرياً، بالقول إنه «عندما يتحدث صاحب القرار السياسي عن أن لدى إسرائيل قدرة، فهذا يعني أن لدى الجيش خططاً أساسية، إذا طلب منه فعل شيء ما، وهو يعرف التصرف ويعرف كيف يحقق الأهداف، التي رسمت له من قبل المؤسسة السياسية».وتطرق أيزنكوت إلى الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، مشدداً على الفائدة الكبيرة لإسرائيل، في وجود السلطة الفلسطينية، وقال إن «وجود السلطة هي مصلحة إسرائيلية، لكونها تحمل عبئاً أكثر من مليوني فلسطيني في الضفة الغربية». ووصف العلاقات بين الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن الفلسطينية بالجيدة، مشدداً على أنها «مصلحة مشتركة للطرفين».وفي تقدير غير مباشر، استبعد أيزنكوت إمكان التوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس في قطاع غزة، مشيراً إلى أنه «لا يحمل بشائر لعائلات الجنود المفقودين في غزة»، وأكد أن «لا جديد في هذا الملف». ولفت في المقابل إلى وجود تغييرات في الساحة الفلسطينية بشكل عام، وفي قطاع غزة بشكل خاص، و«نحن نعمل على إعادة الجنود لدفنهم في إسرائيل».

1

 أكّدت مصادر وزارة الداخلية لـ«الأخبار» أن «اعتماد البطاقة البايومترية لم يكن فقط بهدف الانتخابات، بل أيضاً كبداية لتطوير الأحوال الشخصية، والأحوال الشخصية تحتاج ما لا يقلّ عن نصف مليار دولار على عشر سنوات لتطوير هذا القطاع».


وأضافت مصادر الداخلية أن «الانتخابات النيابية يمكن إجراؤها من دون البطاقة البايومترية وبالوسائل التقليدية، وهذا يخفّف العبء علينا، إلا أنه في حال عدم اعتمادها فإن هذا الأمر يضيّع فرصة التطوير الجزئي للأحوال الشخصية».


وأكّدت المصادر أنه

Read More
«في حال توافر القرار والاعتماد المالي في الأيام المقبلة، فإنه بوسع الوزارة إنجاز هذا الأمر، لكن في حال المماطلة لا شيء مضمون».


بدورها، قالت مصادر الرئيس نبيه برّي لـ«الأخبار» إن «مسألة البطاقة البايومترية متوقّفة الآن على قبول المجلس النيابي للتمويل، وعلى ما يمكن أن يحصل خلال جلسة المجلس لهذا الأمر من انقسام، وما إذا كان المجلس سيوافق سريعاً، فضلاً عن قدرة وزارة المال على تحويل هذه الاعتمادات سريعاً».


وقالت المصادر إنه «في حال تعذُّر اعتماد البطاقة، ممكن العودة إلى آلية الانتخاب التقليدي، أي عبر الهوية أو جواز السفر، وبذلك نكون قد وفّرنا على الدولة مبالغ طائلة، وفّرنا طبع البطاقات تحت الضغط وتأمين نحو عشرة آلاف ماكينة الكترونية لقراءة البطاقات في كلّ مركز، ووفرنا شبكة الربط بين المراكز وكذلك تفريغ نحو 7000 موظّف تقني لهذا الأمر.


وفي هذه الحالة، لن تكلّفنا الانتخابات أكثر من 30 مليون دولار أميركي. وبعد ذلك، نعمل على مشروع طويل الأمد لإصدار بطاقات الهوية البايومترية». وقالت المصادر إن «الحديث عن إصدار البطاقات في الوقت المناسب يبدو أقرب إلى الوهم، والدليل هو بطاقة الهوية اللبنانية، التي يعمل عليها منذ 1997 ولم تنته بعد».

1

كشفت معلومات أمنية موثوقة لـ"الأخبار" أن التحقيق العسكري في أحداث عرسال عام 2014، الذي بدأته مديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني، يتركز على شقين: الأول عسكري داخلي، والثاني يتعلق بالمدنيين الموقوفين في سجن رومية والمتورطين في هذه الأحداث وفي خطف العسكريين وقتلهم. أما الشق الثالث الذي يفترض العمل به ويتعلق بما أحاط بمعركة عرسال سياسياً من اتصالات ومفاوضات وقرارات حكومية، فمتروك حالياً للقرار السياسي.

1

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجية الولايات المتحدة تجاه اللاجئين الهاربين من الحرب في سوريا والعراق ودول الجوار، كاشفاً في معرض حديثه عن اللاجئين تفضيل أميركا توطين هؤلاء اللاجئين في دول الإقليم المحيطة ببلادهم.


وعلّق وزير الخارجية جبران باسيل على كلام الرئيس الأميركي، مضيفاً على كلام ترامب أنه «يمكننا مساعدة 100 لاجئ في بلده»، قال باسيل لـ«الأخبار» إن «أرخص كلفة على أميركا والعالم في موضوع النازحين، هو عودتهم إلى بلدهم، وليس بقاءهم في بلدان الجوار. هذا

Read More
أرخص وأفضل وأشرف».

1

يحيى دبوق-تلقت إسرائيل، وروايتها عن القدرة على الحاق الهزيمة بحزب الله في الحرب المقبلة، صفعة من الداخل، بعدما سربت لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست تقريراً، وُصف بـ«الخطير جداً»، يكشف «ثغرات» في استعداد الجيش الاسرائيلي وجاهزيته.


على وقع الصدمة، تلقى الجمهور الإسرائيلي تسريبات اللجنة، رغم أن التقرير يعدّ سريّاً ويفترض أن يبقى أسير الغرف المغلقة. وسبب التسريب، خلاف بين أعضاء اللجنة، ليس على وجود الثغرات في استعدادات الجيش، بل حول الجهة التي تتحمل مسؤولية هذه الثغ

Read More
رات، بعدما رفض عضو في اللجنة، بحسب القناة الثانية العبرية، التوقيع على التقرير لأنه يحمّل الحكومة الإسرائيلية، بمعنى رئيسها بنيامين نتنياهو، المسؤولية الكاملة عن تردي الاستعداد والجهوزية العسكريين.


وهذا الأمر من شأنه إعادة اثارة موضوع المناورة الفيلقية الكبرى التي أنهتها إسرائيل قبل أيام، وتحديداً حول نتيجتها الافتراضية الموضوعة على الورق: هزيمة حزب الله وسحقه. وهي نتيجة كانت أساساً مدار نقاش وتشكيك واسع من قبل المراسلين العسكريين والخبراء والجمهور.


مع ذلك، لدى إسرائيل وجيشها مسوغات دافعة للقول إنها قادرة على تحقيق هزيمة حزب الله في الحرب المقبلة، رغم ادراكها، واعدائها، تعذر تحقيق هذه النتيجة:


ــــ لا شك في أن المناورة الفيلقية كانت ضرورة ملحة لإسرائيل في سياق رفع جاهزية الجيش واستعداداته لمواجهة تعاظم قدرات حزب الله القتالية والتسليحية، وهو يكشف حجم تهديد الحزب العسكري، وحجم التحدي الماثل أمام إسرائيل.


لكن في المقابل، وأمام حجم المناورة الفيلقية غير المسبوقة منذ 19 عاما، والتي استهلكت كل مقدرات إسرائيل العسكرية والامنية والسياسية، لم يكن بمقدور الجيش القول إن نتيجة هذه المناورة هي النجاح في دفع حزب الله خارج المستوطنات التي قام باحتلالها في سياق الحرب المقبلة، أو القول انها منعت أصل وصوله إلى المستوطنات والمواقع العسكرية والنجاح في الدفاع عنها. كما يصعب على الجيش الإسرائيلي، مع الحجم الكبير جدا للمناورة، أن يكتفي بالقول إنه الحق بالحزب ضربة كبيرة جداً، ستكفل لإسرائيل ردعا يمتد لسنوات. وهي نتائج، ينظر إليها بوصفها انكساراً لا ضرورة له، ما يستتبع الاصرار على الانتصار الساحق الماحق، الذي يتخلله أيضا رفع الأعلام البيضاء من قبل حزب الله.


ــــ من جهة ثانية، يبدو انه تبلور لدى صانع القرار السياسي والعسكري في إسرائيل أن الإقرار بمحدودية القدرة العسكرية على الحاق الهزيمة بحزب الله، وهي الحقيقة المتسالم عليها في إسرائيل، من شأنه أن يضر بمستوى الردع المفعل ضد الحزب. إذ أن مستوى ردع إسرائيل له يقاس بالنتيجة الفعلية القادرة على تحقيقها في حال نشبت الحرب، ومع اقرارها بالعجز عن تحقيق الانتصار، وانها قادرة فقط على إلحاق الأذى به، فهذا يعني ردعاً متبادلاً يقيّدها ابتداءً حتى عن شن هجمات موضعية، طالما أن لدى الحزب القدرة المقابلة على إلحاق الأذى بها. وهذا الردع المتبادل هو السائد حاليا، في معادلة وميزان القوى بين الطرفين في الساحة اللبنانية.


من هنا، كان لزاما على اسرائيل، وإن متأخرة، أن تعيد حرف التوقعات والتشكيك بحقيقة أنها قادرة فقط على إلحاق الأذى بحزب الله ولبنان، رغم أنها تقر بهذه الحقيقة قولا وعملا منذ سنوات. واذا نجحت في تحقيق التغيير في وعي الاعداء، بأنها قادرة على الانتصار في الحرب، فستحقق لنفسها ردعاً كاملاً وغير متبادل، في حين أن أعداءها يقرون لها بأنها قادرة على إلحاق الأذى، كبر أم صغر، وهذا يعني بالنتيجة ردعاً مثقوباً وردعاً متبادلاً.المهمة باءت بالفشل. لم تستطع إسرائيل إقناع أعدائها بقدرتها على الانتصار، كما أنها عجزت في الموازاة، عن اقناع جمهورها.


ــــ تقرير لجنة الخارجية والامن في الكنيست يأتي في سياق تأكيد سلسلة التقارير المنشورة في إسرائيل، التي شككت في نتيجة المناورة المعلنة: هزيمة حزب الله. علما أن اتساع رقعة التشكيك، بما يشمل المراسلين العسكريين والخبراء، لا يترك مجالاً كبيراً للتقرير كي يضيف جديداً.

1

 آمال خليل -


لا يزال أبو خطاب المصري يسرح في عين الحلوة بعد أيام على انكشاف الاشتباه في قيادته خلية إرهابية كانت تخطط لتنفيذ عمليات أمنية، استطاعت القوى الأمنية توقيفها. برغم تبلغ القوى الإسلامية والفصائل الفلسطينية إيعازاً شديد اللهجة من السلطات اللبنانية بضرورة تسليمه في أسرع وقت، إلا أن المصري فادي إبراهيم أحمد علي أحمد (26 عاماً)، معروف المكان في حي الطوارئ، بحسب مصدر أمني فلسطيني مطلع.


هناك حيث يقيم منذ وصوله إلى المخيم برفقة المطلوب شادي المولوي آتياً م

Read More
عه من طرابلس بعد فشل مشروع إعلان الإمارة. تزوج أحمد الملقب بـ«أبو خطاب» بابنة علي مصطفى المعروف بانتمائه إلى تنظيم القاعدة، لكن من دون أن يسجل له نشاط علني في السنوات الأخيرة. الشيخ طه الشريدي القيادي في عصبة الأنصار هو زوج شقيقة زوجته. بحسب المصدر، أظهرت التحقيقات أن الخلية التي كان يشكل أبو خطاب فيها رأساً مدبراً، كانت تخطط «لاستهداف كنائس في بيروت بانتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة».


دور القيادي في مخطط استهداف الكنائس ذكّر بمُواطن أبو خطاب الانتحاري، الذي فجر نفسه أمام الكنيسة القبطية في مصر يوم عيد الفصح في 12 نيسان الفائت. ذلك الانتحاري كان قد درس الشريعة في لبنان، ومر بحسب السلطات المصرية في عين الحلوة، حيث تقرب من الجماعات المتشددة، قبل أن يعود إلى وطنه. حينها، طلبت السفارة المصرية في بيروت من الأجهزة الأمنية اللبنانية التحقق من هويات المصريين المتوارين في المخيم المنضوين ضمن المتشددين والإسلاميين. اسم «أبو خطاب» كان ضمن اللوائح.


الدولة كانت حاسمة في طلب التسليم. لكن ماذا عن قوى المخيم؟ في موقف لافت، أكد أمين سر القوى الإسلامية في مخيم عين الحلوة قائد «الحركة الإسلامية المجاهدة» الشيخ جمال خطاب، أن القوى «لم تتلق أي اتصال من الدولة بشأن المطلوب أبو خطاب»، وأن القوى لا تعلم مكان أبو خطاب وهي «تجري تحريات لمعرفته وتحديد مكانه، ولا سيما أن المصريين في المخيم قلة ومعروفون».


خطوة القوى المقبلة بشأن تسليم أبو خطاب ليست واضحة. الواضح حجم المعاناة اليومية التي يتكبدها سكان المخيم من الإجراءات الأمنية المشددة التي يتخذها الجيش عند مداخل عين الحلوة. تدقيق بالهويات وتفتيش للسيارات والمارة، ما يؤدي إلى ازدحام مروري وطوابير طويلة للسيارات. مصدر أمني لبناني أوضح أن الإجراءات مرتكزة على معطيات توافرت عن نية مطلوبين بارزين، منهم شادي المولوي، الخروج من المخيم، وسعي إرهابيين إلى دخول عين الحلوة آتين من سوريا.

1

الأخبار -


 فيما ستفتح مسألة البطاقات السجال واسعاً حول تكريس العقود الرضائية في كلّ مرة بذريعة مختلفة، لا يزال الانقسام الحاد حول التسجيل المسبق يهدّد الانتخابات النيابية من أساسها. فقد علمت «الأخبار» أن نقاشات كبيرة حفلت بها نهاية الأسبوع بين حزب الله وحركة أمل، وأفضت إلى تمسّك الثنائي بشكل تام بمسألة التسجيل المسبق، فيما علمت «الأخبار» أن الوزير باسيل متمسّك بدوره برفض التسجيل المسبق ومعه الحريري.


فيما انقلب موقف القوات اللبنانية رأساً عل

Read More
ى عقب بعد زيارة رئيس القوات سمير جعجع للحريري، فكان وزراء القوات أمس من دون موقف حيال هذه النقطة. وبحسب المعلومات، فإن قرار الحكومة أمس تمّ تأجيله لفسح المجال أمام المزيد من المشاورات في اللجنة الوزارية ومحاولة الوصول إلى تفاهم، فضلاً عن غياب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وسفره لحضور الجمعية العمومية للأمم المتحدة.


وقالت مصادر وزارية إن «التسجيل المسبق شرط أساسي لتنظيم الانتخابات، ومن دونها تكون الفوضى سيّدة الموقف، ولا تستطيع وزارة الداخلية تنظيم أقلام الاقتراع على التكهنات».

1

 عندما تُستحضر ملفات الإرهاب من أحداث عرسال إلى عبرا، مروراً بـ«إمارة الشمال»، تحضر المحكمة العسكرية الدائمة كـ«رأس حربة» في مواجهة الإرهاب. مئات الموقوفين من حَمَلة الفكر الجهادي مَثَلوا أمام هيئة المحكمة العسكرية منذ ٢٠٠٦ حتى اليوم. من بين هؤلاء، انتحاريون ومفخِّخون وأمراء شرعيون وعسكريون وذبّاحون.


 


رضوان مرتضى -


 


 لا ينسى رئيس المحكمة العسكرية الدائمة السابق العميد خليل ابراهيم يوم نَظَر في عينَي بلال ميقاتي (أبو عمر)،

Read More
ذابح العسكري المخطوف علي السيد. «يومها شعرتُ بالخوف من نظرة عينيه. كان ذلك عندما سألته إن كان نادماً وإن كان سيُكرّر جريمته، فردّ: ما في مشكلة أبداً». الفتى الذي لم ينبت شعر لحيته بعد، دخل قاعة المحكمة العسكرية، ومن دون أن يعبأ بالعسكريين المحيطين به، قال: «ماذا أفعل بينكم يا كفرة؟».


 


يقول العميد ابراهيم لـ«الأخبار»: «استفزّتني وقاحته، رغم صغر سنه، فسألته: شو إنت ذابح دجاجة وجايبينك؟»، فردّ قائلاً: «نحن نطبّق الشريعة. بدل ما كون هون، كان يجب أن أكون في الرقة استعدّ لتنفيذ عملية استشهادية ضد النظام وحزب اللات». لا تنتهي القصص الصادمة التي يسردها الضابط المتقاعد الذي بات مؤرِّخاً لـ«حقبة الإرهاب» في لبنان، بعد ست سنوات قضاها في استجواب أمراء شرعيين وقادة عسكريين ومقاتلين وذبّاحين من حَملة فكر تنظيم «القاعدة» و«الدولة الإسلامية». فترة تكفي لخلق مخزونٍ كبير حول أسلوب عمل الجهاديين واستشراف الآفاق المستقبلية في حياة هذه التنظيمات.


«أخطر الموقوفين هو نعيم عباس، لكنه حالة استثنائية لا تتكرر»، يردّ ابن بلدة بليدا الجنوبية من دون تردد. يروي ابراهيم كيف كان يتهرّب عبقري التفجيرات «أبو اسماعيل» من المحاكمة، ولمّا سأله ابراهيم عن ذلك وعن استمرار عزله لوكلائه، ردّ: «لشو بدي جيب محامي، لحتى يعمل إدغام لعقوبات الإعدام، كي أُحكم إعداماً واحداً عوضاً عن خمسة أحكام إعدام؟». بالنسبة إلى رئيس المحكمة السابق، فإنّ عمر ميقاتي (أبو هريرة) مجرمٌ خطير محكومٌ بالثأر. يسرد ابراهيم روايات عن إجرام «أبو هريرة ميقاتي» في استهداف عسكريي الجيش، جازماً بأنّ «في رقبته أكثر من سبعة عسكريين». يقول إنّ «الموقوف الشاب يعتبر أي شخص هدفاً له بمجرّد ارتدائه بذلة الجيش». ميقاتي هذا الذي كان يُصحّح لرئيس المحكمة عند قوله داعش، قائلاً «الدولة الإسلامية وليست داعش»، يعيش على ثأرٍ قديم ضد الجيش. يحكي العميد عن شقيقه علي الذي قتله الجيش في إحدى عمليات الدهم. وبين أبو عمر وأبو هريرة، يستذكر الإرهابي الأكبر أحمد ميقاتي (أبو الهدى) الذي يفتخر بماضيه الذي يمتد من أحداث الضنية عام ٢٠٠٠، مروراً بـ«الماكدونالد»، وصولاً إلى تأسيس خلايا متشددة لإنشاء ولاية إسلامية في عكّار. ولدى سؤاله عن الحكم الذي يستحقه «التريو» ميقاتي، يرد: «لا يمكن أن تنزل العقوبة عن الإعدام والمؤبد».


هنا تحضر قصة المتهم غسان الصليبي الذي كان يرتدي زيّاً إسلامياً، فناداه رئيس المحكمة بالشيخ، لكن الأخير اعترض قائلاً: «أنا أهم من شيخ، أنا داعية للإسلام». ومن دون مناسبة أضاف: «أنا بكره ريحة الشيعة على بُعد كيلومتر». وعندما انتهت الجلسة، سأله العميد ماذا تطلب من هيئة المحكمة فردّ: «لا أطلب منك شيئاً، إنما أطلب من الله». عندها سأله رئيس المحكمة: «يا غسان إذا تركتك اليوم شو بتعمل، فردّ قائلاً: إذا أخرجتني اليوم فسأذهب إلى الضاحية وأُفجّر هؤلاء الروافض. وغداً سأفجرهم وبعد غد سأُفجّرهم. هذا الحد الفاصل بيني وبينكم إلى أن تقوم الساعة». يقول ابراهيم إنّ غسان الصليبي حُكم بالسجن خمسة عشر عاماً.


يقسم العميد ابراهيم أحداث عرسال إلى اعتداءين. الأول يوم مقتل النقيب بيار بشعلاني والرتيب خالد زهرمان، والثاني ما عُرِف بـ«غزوة ٢ آب». يؤكد رئيس المحكمة العسكرية أنّ علي الحجيري المشهور بـ«أبو عجينة» ومصطفى الحجيري المشهور بـ«أبو طاقية» متورطان في هذاالملف، ويُضيف: «أبو طاقية دعا إلى الجهاد ضد الجيش من مسجده وهذا موثّق بالصوت والصورة». أما «أبو عجينة مع ولديه الاثنين فقد كانوا يدلّون المسلّحين إلى الطريق الذي سلكه العسكريون».


يرى العميد ابراهيم أنّ أبرز إنجازٍ قامت به المحكمة العسكرية كان عقد مصالحة لإنهاء ملف طرابلس. ويعتبر أنّ ملفات طرابلس الأخطر تتركز ضمن سبع مجموعات إرهابية، يُستبعد منها قادة المحاور في باب التبانة. ويعدد رؤساء هذه المجموعات الذين ينقسمون بين «داعش» و«جبهة النصرة»: «ابراهيم بركات ومعن سكاف وطارق خياط وخالد حبلص وشادي المولوي وأسامة منصور وأحمد ميقاتي». وردّاً على سؤال عمّن قصّر في أداء واجبه أو غطّى مطلوبين قال: «طلبت العقيد المتقاعد عميد حمود وخالد الأبرش مرّات عدة، لكن كان يأتيني الرد بعدم العثور دائماً. هل يُعقل أن الأجهزة الأمنية لم تعثر عليهما وعنوان سكنهما معروف؟». ويضيف: «هناك أشخاص لم يتم الادعاء عليهم، وهذا أمر مستغرب. مثلاً، سالم الرافعي لم تستدعه النيابة العامة رغم ورود اسمه في كل الملفات المتعلقة بالإرهاب».


تجدر الإشارة إلى أنّه بين ٢٠٠٦ و٢٠١١ عالجت المحكمة ١١٠ ملفات في قضايا إرهاب فقط، وأصدرت هيئتها ٩٠ حُكماً. ومنذ اندلاع الأحداث السورية، شهد عدد الملفات التي تنظر فيها المحكمة ارتفاعاً صاروخياً. إذ نظرت في ٦٨٢ ملفاً، وصل عدد الموقوفين المدعى عليهم في بعضها إلى أكثر من ١٠٠ (في ملف أحداث عبرا، مثلاً، استمعت هيئة المحكمة إلى إفادات ١١٠ مدعى عليهم دفعة واحدة). وأصدرت خلال هذه الفترة ٣٦١ حُكماً في ملفات إرهاب استثنائية.

1

يحيى دبوق-


المناورة، في العلم العسكري، هي نوع من تدريب القوات على مواجهة سيناريوات حروب مفترضة، لإيجاد كفاءة أو زيادة كفاءة هذه القوات. وهي عملية عسكرية تبادر إليها الجيوش، بهدف التدرّب على القتال والمواجهات المستقبلية مع العدو.


ومن شبه المتفق عليه أن الفشل أمام العدو في المناورة، هو النجاح الكامل لها، لأن هذه النتيجة تكشف مكامن الخلل وقصور التصورات النظرية لمواجهة فرضيات الحروب، وتدفع إلى معالجتها وإيجاد حلول لها، لدى تحقق الحرب في الواقع

Read More
غير الافتراضي.


الجيش الاسرائيلي، من جهته، لا يخالف هذا المفهوم. المناورة جزء من التدرب ومحاولة لكشف مكامن الخلل بقصد معالجتها لاحقاً. لكن للمناورة، في المفهوم الاسرائيلي، وظيفة إضافية: تظهير القدرة والاقتدار ورسالة موجهة لوعي الاعداء، تصل حدّ التعامل مع المناورة وكأنها محاكاة للحرب التي ستنشب، إن نشبت، بين "إسرائيل" وأعدائها، مع إمكان الاختلاف في النتيجة: في المناورة، النتيجة مقررة سلفاً، وهي انتصار "إسرائيل". أما في الحرب الفعلية، ففي حد أدنى النتيجة مجهولة.


منذ عامين، قرر الجيش الإسرائيلي تنفيذ مناورة فيلقية، لم ينفذ شبيهاً لها منذ 19 عاماً؛ أي إن الجيش الاسرائيلي لم يجد ضرورة، منذ عقدين، للجوء إلى مناورة فيلقية يشارك فيها نحو أربعين الف ضابط وجندي، بحضور رئيس وقادة هيئة الاركان العامة، إضافة إلى سلاحي الجو والبحر والتشكيلات البرية والمدرعات وغيرها.


حوّل العدو المناورة وكأنها حرب حقيقية ضد حزب الله حقق فيها انتصاراً كاسحاً!


ما الذي استجدّ كي يناور الجيش الاسرائيلي بهذا الحجم؟


المناورة مخصصة، كما أعلن العدو، للتدرب وتحقيق الجاهزية لمواجهة حزب الله في حرب مستقبلية، لا جيوش عربية مجتمعة، مع الأمل، بحسب وزير الأمن الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان، بأن لا تضطر "إسرائيل" إلى اللجوء إلى الحرب في مواجهة الحزب.


هذه هي إحدى أهم نتائج المناورة التي يمكن تلمّسها، بغض النظر عن نتيجتها، بل وقبل أن تنتهي فاعلياتها: تهديد حزب الله العسكري لإسرائيل يتطلب منها مناورة فيلقية، مع عشرات الآلاف من المشاركين فيها، وجميع أنواع الاسلحة. النتيجة الثانية، والتي لا تقل أهمية وحضوراً، هي تعامل المراسلين والخبراء الإسرائيليين مع النتيجة المقررة سلفاً للمناورة: الحسم وهزيمة حزب الله، إذ يكاد الحديث لدى جميع الخبراء، وربما من دون استثناءات، يبدأ من التشكيك الى طرح علامات استفهام كبيرة جداً حول هذه النتيجة، مع إعادة التأكيد أنها لن تتحقق.


هاتان النتيجتان كافيتان من ناحية حزب الله. ومن شأنهما أن تعيدا التأكيد على أن جاهزيته وقدراته، العسكرية والقتالية، حفرت عميقاً في الوعي الجمعي للإسرائيليين، بما يشمل الجيش الإسرائيلي وقادة أركانه. وهي من جانب آخر تكرس معادلة واضحة للمتابعين:


كلما ارتفعت وتيرة التدريبات والمناورات والاستعدادات لدى الجيش الإسرائيلي لخوض حرب مستقبلية في مواجهة المقاومة، وتعاظمت الشكوك في "إسرائيل" حيال تحقيق نصر حاسم، فهذا يعني أننا أمام مستوى أفضل من نجاح المقاومة واستعدادها وجاهزيتها العسكرية.


النتيجة الثالثة للمناورة هي الاستخدام والتوظيف المفرطان لها، في محاولة تبدو مبنية على يأس، وهدفها تحقيق ما عجزت "إسرائيل" عن تحقيقه، ليس عسكرياً عام 2006 فحسب، بل وفشل رهاناتها على حلفائها في الحرب السورية لكسر حزب الله، علماً بأن العدو أظهر خلال أيام المناورة، وتحديداً أمس، أنه حول المناورة كأنها حرب حقيقية وقد خيضت بالفعل ضد حزب الله، ثم جاء الانتصار كاسحاً لا لبس فيه.


الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين ووزير الامن أفيغدور ليبرمان ووزراء الشؤون الاستخبارية والعدل والتعليم والتربية والثقافة وضباط الجيش وأركانه، كلهم شاركوا في التوظيف، فيما الإعلام الاسرائيلي ومراسلوه ومحللوه، الذين نقلوا ما أريد لهم أن ينقلوه من رسائل، شددوا في المقابل على الموقف المشكك في النتائج.


وما كانت "إسرائيل"، بمسؤوليها السياسيين والعسكريين، لتلجأ إلى استخدام المناورة وتوظيفها، والتي يفترض أنها إجراء روتيني مهني تلجأ إليه الجيوش المهنية، لو كانت تهديداتها المتكررة، شبه اليومية، تجدي نفعاً. الاستخدام المفرط إلى حدّ المبالغة للمناورة في محاولة ترهيب حزب الله، هو نتيجة وإشارة طيبة للحزب على عجز "إسرائيل" في ترهيبه.


مع ذلك، فإن للمناورة أهدافها العسكرية لجهة تدريب الجيش وتأهيله، وهي أهداف مهنية واضحة ومفهومة، يتطلبها حجم وضخامة التهديد المقابل، وإن كانت في سياقها تأكيد من الجيش نفسه على جدية التهديد الذي يشكله حزب الله، وعلى تعاظم قدراته التي تدفع "إسرائيل"، كل "إسرائيل"، للمناورة استعداداً للمواجهة المقبلة.

1
فيفيان عقيقي -
 
لبنان مهدّد بخسارة ثروته الأهمّ: المياه! هذا التوقّع الخطر قد يتحوّل واقعاً محتوماً، في حال استمرار التفريط بهذا المورد الحيوي والأساسي للحياة. بحسب مركز البحوث في «بلوم بنك» إن سوء إدارة قطاع المياه في لبنان، وتأثّر هذا القطاع بعوامل كثيرة أبرزها تغيّر المناخ والتلوّث وعشوائيّة الاستثمار، قد تدفع باتجاه معاناة لبنان من إجهاد مائي خطير، ينعكس حكماً على نوعية الحياة فيه!
 
تشير دراسة أعدّها معهد «الموارد العالميّة» الأميركي، بمناسبة اليوم العا
Read More
لمي للمياه، إلى حلول لبنان ضمن 33 بلداً مقبلاً على إجهاد مائي مرتفع، بحلول عام 2040، واللافت أن 14 بلداً من ضمن هذه البلدان يقع في منطقة الشرق الأوسط (مثل البحرين والكويت وفلسطين وقطر والإمارات والسعودية وسلطنة عمان).
 
يرتكز مركز البحوث في «بلوم بنك» إلى هذه النتيجة، للتأكيد على أن الطبيعة الديناميّة لهطول الأمطار في لبنان، لن تبعد عنه هذا السيناريو المُحتمل. يقول رئيس قسم الجغرافيا في الجامعة اللبنانيّة ورئيس دائرة المناخات في المديريّة العامّة للطيران المدني، الدكتور طارق سلهب، أن «لبنان لم يسجّل، تاريخياً، الكمّية نفسها لهطول الأمطار سنوياً، إذ بلغت كمية الأمطار المتساقطة في عام 1990 نحو 360 مم، فيما ارتفعت إلى 1154 مم في عام 2009. لكنّه رغم ذلك، لم يشهد خلال خمس سنوات متتاليّة انخفاضاً في كميّات تساقط الأمطار، وتالياً لم يلحظ الجفاف حتى الآن».
 
هذه التطمينات تقابلها مجموعة من العوامل التي يستعرضها مركز البحوث في «بلوم بنك»، وتهدّد هذه الثروة، كتغيّر المناخ، والاستخدام العشوائي للموارد المائيّة، وارتفاع الطلب على هذا المورد الأساسي، فضلاً عن ارتفاع نسبة التلوّث. للإشارة إلى أن «الفقر المائي قد يكون مصيراً محتوماً للبنان في حال استمرّت الأمور على ما هي عليه».
 
أسباب القلق!
 
عملياً، لا يستثمر لبنان إلّا جزءاً صغيراً من المياه التي يملكها. بحسب الأرقام المتوافرة من وزارة الطاقة والمياه، يستفيد لبنان من سدّين فقط هما؛ سدّ القرعون على نهر الليطاني بسعة تخزينيّة تبلغ 220 مليون متر مكعّب، وسدّ شبروح الذي يتغذّى من مياه الأمطار ومن نبع اللبن وهو ذو قدرة تخزينيّة تبلغ 3 ملايين متر مكعّب. وعلى الرغم من ذلك، لا يتمّ استغلال أكثر من 30 مليون متر مكعّب فقط من سدّ القرعون لتلبية الطلب على المياه وريّ المزروعات في السهول المجاورة، فيما أكثر من 40% من الموارد المائيّة المجمّعة تُفقد بسبب التسرّب في البنية التحتيّة، أمّا الكمّيات المتبقية فتستعمل لتوليد الكهرباء.
 
إضافة إلى ذلك، تشير دراسة أعدّها البنك الدولي في عام 2008 إلى معاناة لبنان من «عدم تطابق مزمن بين إمدادات المياه والطلب عليها. إذ أن استمراريّة الإمداد بالمياه منخفضة نسبياً، ويبلغ متوسطها نحو 7.6 ساعة يومياً في الصيف و13 ساعة يومياً في الشتاء. وهو ما سمح ببروز ظاهرة مقدّمي المياه من القطاع الخاصّ لسدّ النقصّ، بعيداً من أي رقابة على نوعية المياه ومصدرها وسعرها، إذ تتخطّى الرسوم السنويّة التي يدفعها المواطن للحصول على شحنات المياه من القطاع أضعاف أضعاف الرسم الثابت الذي تفرضه الحكومة بقيمة 200 دولار أميركي».
 
لا تتوقف الأسباب التي تدعو للقلق على ثروة لبنان المائيّة، عند هذا المستوى من سوء الإدارة، بل يُضاف إليها، استغلال الموارد المائيّة بطريقة عشوائيّة وخطرة، نتيجة غياب الرقابة المفروضة من الجهات الرسميّة، وتنامي سطوة الأيدي «الخاصّة» على هذا المورد العامّ. بحسب دراسة أعدّها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن «عدد الآبار غير المرخصّة في لبنان، هو أعلى ثلاثة أضعاف، من الآبار المرخّصة. ويقدّر عدد الآبار غير القانونيّة بنحو 59 ألف بئر، أي ما يعادل 6 آبار غير قانونيّة لكلّ كيلومتر مربّع مقابل بئر غير قانوني لكلّ كيلومتر مربّع في إسبانيا»، ويخلص برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دراسته للقول إن «لبنان يستغل في شكل مفرط طبقات المياه الجوفيّة من دون التفكير في العواقب. هذا الإفراط في ضخّ المياه الجوفيّة يؤدي إلى تسرّب المياه المالحة إلى الخزّانات الجوفيّة المسامية ويزيد من خطر الجفاف».
 
من العوامل المؤثّرة على الثروة المائيّة، أيضاً، يشير مركز البحوث في «بلوم بنك» إلى التلوّث. تقول مديرة برنامج «الطاقة والبيئة» التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، جيهان سعود، إن «التقييم الشامل لقطاع المياه، وقياس وفرة هذا المورد، لا ينبغي أن يعتمد على مستوى المتساقطات أو المياه المُلتقطة، بل إن التركيز الحقيقي يجب أن يستند إلى نسبة المياه الآمنة المتاحة أو بتعبير آخر نسبة المياه الصالحة للاستعمال المنزلي أو الزراعي. وفي لبنان، تعاني الموارد المائيّة من مستويات عاليّة من التلوّث، ومعالجتها مكلفة جداً». عملياً، إن الأنهار وينابيع المياه الجوفيّة في لبنان، هي ضحية إلقاء النفايات المنزليّة والصناعيّة.
 
تهديد آخر يضاف إلى العوامل المؤثّرة على الموارد المائيّة وهو تغير المناخ، الذي بات ظاهرة واضحة بالفعل. وفق مصلحة الأرصاد الجويّة في المديريّة العامّة للطيران المدني، بلغت درجة الحرارة القصوى في بيروت، في آب 2005، نحو 30.8 درجة مئويّة، في حين بلغت نحو 34.1 درجة مئويّة في الفترة نفسها من عام 2015. وبحسب وزارة الطاقة والمياه «كلّما ارتفعت الحرارة درجة مئويّة واحدة، سيتقلّص الحجم الكليّ للموارد المائيّة في لبنان بنسبة تقدّر بنحو 6 إلى 8%. ومن المتوقّع أن يؤدّي ارتفاع الحرارة درجتين مئويتين إلى انخفاض الغطاء الثلجي بنسبة 40%، وهي نسبة ترتفع إلى 70% مع ارتفاع الحرارة 4 درجات مئوية، ما سينعكس سلباً على إعادة شحن الينابيع وموارد المياه الجوفيّة، وبالتالي على معدّل إمدادات المياه. وتقدّر تكلفة انخفاض إمدادات المياه في عام 2020 بنحو 21 مليون دولار، وفي عام 2040 بنحو 320 مليون دولار، وفي عام 2080 بنحو 1.2 مليار دولار».
 
 

Google Ads

ما هو موقع أخبار لبنان؟

أخبار لبنان، هو موقع نقل أخبار من أربعة صحف ومواقع إخبارية رئيسية، في مكان واحد لتسهيل قراءة الأخبار من مصادر متعددة في مكان واحد وتجنيب القاريء تصفّح العديد من المواقع!

Latest Comments