البلد
البلد Search results for "البلد" | Lebanon News!
1
الياس قطار - 
 
كيف يكون الثنائي ناجحًا في الحياة؟ تتفاوت المعايير بين طبيعة العلاقة التي تربط بين شخصين سواء تحت سقفٍ واحد أم قضيةٍ واحدة أم عهدٍ واحد. وبين هذه الحالات الثلاث يبقى معيار النجاح واحدًا بغض النظر عن جندر طرفَي العلاقة: عدم السماح لأحد باختراق حصنهما والعبث بعقليهما وتأليب أحدهما على الآخر.
 
كبيتٍ زوجي ناجح لا تطاله الأيادي الخارجية ولا “حركشات” الحموَين تبدو العلاقة الناشئة بين رجلي العهد ميشال عون وسعد الحريري. تفاهم الرجلان منذ البداية
Read More
على أن يضطلع كلٌّ بدوره وأن يتكاملا متى تطلب الأمر منهما أن يكونا واحدًا. 
 
غائرون لا غيارى...
في غضون الأشهر السبعة من عمر العهد كثيرًا ما حاول الآخرون شقّ صفيهما عبثًا. كثيرًا ما امتدّت الأيادي من النوافذ المفتوحة والمنفتحة الى داخل منزلهما الواحد الذي ما هو سوى العهد الجديد بلا جدوى. كثيرًا ما سعى غائرون لا غيارى الى إجهاض مولودهما عبثًا. بدا الرئيس سعد الحريري شديد التماسك أمام واقعين: صرامة الرئيس ميشال عون وحزمه في الملفات المصيرية ولا سيما قانون الانتخاب، ووشوشات أبناء بيت الوسط والحلفاء التي كان معظمها محرضًا لا محضر خير.
 
أفضل ما فيه...
أفضل ما في الحريري أنه أجاد إدارة أذنه الصماء الى كلّ هذا البغض النائم في النفوس. أفضل ما في رجل بيت الوسط أنه فهم اللعبة من أساسها ولو أن كثيرين يضربون على وتر “لانضجه” السياسي وهو ما أظهر عكسه تمامًا منذ اختياره رجل العهد الثاني بإجماع سياسي. أفضل ما في الحريري أنه لم يكسر كلمة رئيس الجمهورية ولا سعى الى سرقة مكان أو مكانة أو صلاحيّة، تمامًا كما لم يصغِ الى من جاءه بوقاحةٍ ذات يوم ليقول له: “ما بالُك تذوب في الرئيس وتُذيب أبناء طائفتك معك”. بسيطًا وعفويًا وصريحًا كان جواب الحريري في كلّ مرة: “ما حدا في يفوت بيني وبين فخامتو”. هو الوعي السياسي في ذاته الذي اكتسبه الحريري وأكسبه المزيد منه رجل الخضرمة السياسة، ذاك الجالس في القصر متصرفًا لا متفرجًا، فاعلًا لا قائلًا...
 
وكأنه صيغة مقدّسة!
لم يخشَ هؤلاء الحريصون لا بل الخائفون في ثوب الحرص سوى على مصلحتهم وموقعهم في المعادلة الجديدة. واظبوا على دفع الحريري الى تسجيل اعتراضٍ على طروح القصر الجمهوري بلا نوًى. الاتفاق واضحٌ والعهدُ عهد الرجلين معًا لا عهد واحدهما على حساب الآخر. يحقّ للحريري اليوم أن يختال في مسرح تاريخٍ ليقول إنّ في عهده ولد قانون انتخاب جديد طوى تسعة عقود من الانتخاب الأكثري لصالح قانون نسبي وإن لم يكن الأفضل بيد أنه في نهاية المطاف قانون نسبي جديد. يحقّ للحريري أن يتباهى أمام أقرانه بأنه الرئيس الأصغر الذي ينتج مع الرئيس الأكبر صيغةً انتخابية جديدة انتظرها اللبنانيون سنوات وما استطاع “ابن امرأة” أن يفعلها بعدما بدا جميع الرؤساء السابقين راضخين كلّ الرضوخ الى قانون الستين وكأني به صيغة “مقدّسة” محفورة في كتابٍ سماوي يستحيل المساس به من باب “الحلال والحرام” ويغدو فيه الاجتهاد ضربًا من ضروب الكفر والإشراك.
 
لأنه ميشال عون!
فعلها الرئيس الحريري. نعم، ولكن ما كان ليفعلها لولا وجود رجل يُدعى ميشال عون اعترض كثيرون على وصوله الى قصر بعبدا وإذ بهم إما يعتكفون عن اعتراضهم وإما يتعمّقون فيه لأنه لا يناسبهم هذا النفس التغييري الإصلاحي. هو قانونٌ لكل من همّشتهم القوانين الانتخابية السابقة. قالها سيّد القصر طاويًا مع قانونٍ على “علاته” صفحة عقودٍ من الانتخاب الأكثري الجائر. قرر ميشال عون أن يذهب بوعده حتى النهاية. ما ارتضى بالتمديد في وقتٍ كان كثيرون يشتهونه، ولا بالفراغ ولا حتى بالستين الذي بدا الأقرب الى الظفر في فترةٍ من الفترات من باب تسليم شبه إجماعي بعدم إمكانية ولادة قانون جديد. 
 
رغم الاعتراضات...
حتى اليوم، ورغم بعض الاعتراضات غير الكفيلة بعرقلة مسار القانون الجديد، ورغم بعض “النقّ” القائل إنه سيعود بالطبقة نفسها لا سيّما من خلال الصوت التفضيلي المفصّل على قياس كلّ زعيم بعد جمع الدوائر، ورغم أن بعضهم ينظرون الى التأجيل التقني سنة تقريبًا على أنه تمديد ثالث مقنّع، يقول الواقع إن ثنائية عون-الحريري تمكّنت من اجتراح ما لم تتمكّن ثنائية أخرى من اجتراحه يومًا. أدخلت ببساطة نسبية الى بلدٍ ما كان يحلم ناسُه ومجتمعه المدني يومًا بأن يقترع ببطاقةٍ ممغنطة وبأن يكون للمغتربين ممثلون عنهم وبأن تُمنَح فرصٌ لوجوه جديدة لخرق اللوائح المكتملة... كلّ ذلك ما هو سوى بداية في عهدٍ ذهب من عمره القليل وباقٍ منه الكثير. عهد قد يسجّل في سجلاته الذهبية الرئيسان عون والحريري عندما يرحلان معًا بعد قرابة خمس سنواتٍ ونيّف بأنهما أوجدا ثنائيّة أخرى ناجحة غير الثنائية الشيعية-المسيحية المعروفة منذ شباط 2006 وغير الثنائية المسيحية-المسيحية الناشئة حديثًا. ثنائية رئاسيّة-حكومية جميلة، تقارب الملفات بهدوء وحكمة، تعرف متى تصوّر بطليها في مظهر الجِدّة والجدية ومتى تُخرجهما من أسوار القصر الى باحةٍ يجولان فيها بثياب “سبور شيك”. ثنائيّة بطلاها رئيسُ جمهورية يريد أن يغيّر ورئيسُ حكومةٍ لا يمكنه إلا أن يغيّر.
 
 
1

الياس قطار- 


ما أرهبها ساعة يحلّ فيها الروح القدس على زعماء لبنان ليخرجوا بعد أيام بقانون انتخابي جديد. ما أرهبها ساعة يتوجه فيها اللبنانيون الى صناديق الاقتراع وكلّهم أمل بأن صوتَهم له قيمة وبأن “المحادل” ما عادت سياسةً ناجعة في عهد رجل واحدٍ إن وعد وفى: ميشال عون.


بعد أيام، لن يكون حبُّ اللبنانيين الأوفياء وحتى المشككين “نسبيًا” للعماد الوافد الى قصر بعبدا والنائم والصاحي كلّ يوم على هاجس الإيفاء بوعدٍ قطعه على ربّه ونفسه قبل اللبنانيين بأن يكون عهده مميزًا وبألا يك

Read More
ون مجرّد رئيسٍ عابرٍ ينتشي بملاعق القصر المذهّبة ويغادر محملًا منها ومن جيوب اللبنانيين.


قيمة البُشرى!ليس ميشال عون رئيسًا عاديًا ولا يصبو الى أن يكون عاديًا. كثيرًا ما يحرص على قمع “أناه” التي لم تفلح حتى الساعة رغم زحمات المحبة في الظفر على ما يعتبره واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا، فكم بالحري إذا تعلّق الأمر بحقٍّ مقدّس من حقوق المواطنين: الانتخاب على أساس قانون منصفٍ وعادل. لم يخيّب ميشال عون آمال اللبنانيين ولا نكث بعهدٍ قطعه عليهم وكرّسه في خطاب القسم وفي البيان الوزاري، فكان إفطار القصر أمس الأول بمثابة محطة بلا قيمة مكانية وزمنية أمام قيمة ما حمله من بشرى سارّة للبنانيين عنوانُها العريض الاتفاق على قانون جديد للانتخابات ما هو سوى النسبية على أساس 15 دائرة، مع ترك التفاصيل للساعات القليلة المقبلة من دون ترك شيطانها يُمعن في التحرّك كي لا يُفشِل كل ما تمّ إنجازه.


اقتراب موسم الحصادلو كان التفاؤل حقلًا لاقترب موسمُ حصاده لكثرة ما يُزرَع منه هذه الأيام في كل الدور ولكثرة ما يتسرّب منه هذه الأيام من كلّ الكواليس. انتهى السباق مع الوقت كما انتهت المناكفات السياسية القائمة على نكاياتٍ وتفاهاتٍ وحان وقت القطاف. حان وقت الجدّ والعمل الذي سيستغرق مع وزارة الداخلية وحدها ما يناهز الأشهر الستة كحدٍّ أدنى للاستعداد للانتخابات على أساس قانون جديد ولإعداد الكادر البشري العامل أولًا قبل الولوج الى شرح القانون بتفاصيله وماهياته للمواطنين لا سيما أن الصوت التفضيلي قد يقتحم المعادلة أيضًا فرادى أو ازدواجًا بمعنى أنه قد ينتصر صوتٌ تفضيليٌّ واحدٌ في الصيغة الانتخابية الجديدة أو ربما اثنان في حال رسوّ القرار على اتفاقٍ من هذا القبيل.


شتائية...صحيحٌ أن الصورة باتت واضحة اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى، بيد أن بعض اللقاءات التشاورية والخلوات الثنائية لا تضرُّ بشيءٍ بقدر ما تُسهم في تسريع وتيرة الاتفاق على التفاصيل المتبقيّة، والتي بات نقل المقاعد منها وراء الظهور، فيما بقيت بعض اللمسات الأخيرة على بعض الدوائر والصوت التفضيلي، قبل الانطلاق في التحضير اللوجيستي الذي من شأنه أن يستنزف وقتًا كفيلًا بجعل الانتخابات شتائيّة بامتياز. ولهذه الغاية حلّ نائب رئيس الهيئة التنفيذية في حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان ضيفًا على رئيس الحكومة سعد الحريري أمس لا سيما أن عدوان الذي كُنِّي القانون به عُرِف في الآونة الأخيرة بأنه الدينامو الذي عبره تُنقَل الرسائل الانتخابية لا سيما من عين التينة الى الرابية والقصر.


ترتفع الصرخة!في هذا الوقت، ترتفع الصرخة في بعض الدور السياسية التي بدأت تشعر بالتحجيم اللاحق بها، أو تلك التي أنهت جولة حساباتها على الورقة والقلم لتكتشف أنها خارج المعادلة إما لأن النسبية لا تخدمها كفايةً رغم أنها تنصف الجميع، وإما لأن جمع الدوائر يرميها خارج الحياة ويهدد بإقفال بيتها العريق. ومن هذه الدور التي يتربع أصحابها ذوو المليارات على عرش النيابة منذ سنوات، الى بعض القرى التي يستشعر أهلها غبنَ الإلحاق جورًا بقضاءٍ آخر على شاكلة قرى شرق صيدا التي سُلِخت من صيدا المضمومة الى جزين لتُلحَق بالزهراني، وهو ما زرع نوعًا من الاستفزاز لدى أهلها لا سيما المسيحيين منهم.


مراهنة ساقطةبثقةٍ قالها الرئيس عون أمس: سأفي بما وعدتُ اللبنانيين به. أراد الرجل العسكري أن يكرّس أمام الجميع أن ما راهن كثيرون على أن يكون “زلة” العهد الكبرى ساقطٌ ولا مكان له في القصر الجمهوري ولا في السنوات الستّ من عهد الرئيس. مسوّغًا سيكون أيّ تأجيل تقني حتى لو طال أمده الى أواخر العام الجاري طالما أن القانون صار “بالجيبة” وطالما أن المجلس سينعقد استثنائيًا لمناقشته بعد السابع من حزيران الجاري الذي حدّده الرئيس عون تاريخًا لانطلاق دورة العقد الاستثنائي المحصورة بالمداولات الانتخابية حتى العشرين منه.


قرير العينفي المحصّلة، يمكن لميشال عون أن ينام قرير العين لا بل أن يبدأ بشغل نفسه بهموم وملفاتٍ أخرى ينتظر اللبنانيون منه أن يكون عرّاب حلولها لقناعةٍ راسخة في نفوسهم بأن استعصاءها لن يفوق استعصاء قانون الانتخاب أو ما ظنه كثيرون استعصاءً لإغفالهم بأن في القصر رجلًا يُدعى: ميشال عون.

1

السجال السياسي يدمّر كل شيء . السجال السياسي يدمّر المشاريع الانتخابية والخطط الإنمائية. نتحدّث عن قانون النسبية أو الستين أو الخ.. والنتيجة واحدة تمديد لواقع مرّ .
 
السجال السياسي أدّى إلى فراغ في رئاسة الجمهورية مما وضع الوطن في ثلاجة سياسية واقتصادية .
 
اليوم نحن أمام مفترق طريق بين المضي إلى الأمام وتغيير واقع ناهز عمره 30 عاماً أو البقاء على ماهية الأمور وجمهورية "عايشة من قلّة الموت ".
 
على الجميع الإدراك بأن الفرصة أتت مع فخامة الرئيس ميشال عون. فلا
Read More
تضعوا العصي في الدواليب ولا تعرقلوا. وعلى الجميع أن يقارب المواضيع الأساسية بمسؤولية .
 
لمجلس النواب الحق الطبيعي باستجواب وزير الطاقة لمعرفة حقيقة الأمور وليس القيام بحملة تشهيرية على وزير كفوء لديه الرؤية والمعرفة والتقنيات اللازمة للنهوض بالكهرباء . وزير عَمَلَ مستشاراً بليرة واحدة لخمس سنوات ، سجلّه ناصع كالثلج، إبن الإصلاح والتغيير لا يخاف الأسئلة ولا المساءلة .
 
على الجميع إنتهاز الفرصة لكي نرى تغذية في التيار الكهربائي في القرن الواحد والعشرين بمستوى جميع الدول التي تحترم نفسها وشعبها .
 
نعم لهذه الخطة الإنقاذية التي توفّر على المواطن .
 
نعم لهذه الخطة النظيفة والقانونية والتي لا رائحة نفقات تفوح منها . والذي لديه اعتراض جدّي، فليذهب إمّا إلى المساءلة في مجلس النواب أو إلى القضاء يحتكم إليه. وإننا واثقون بأن لدى وزير الطاقة ما يكفي للجواب ودحض جميع الشائعات . وعلى الجميع أن يضع الخلافات والمكاسب جانباً وأن يضع نصب عينيه مصلحة الوطن العليا وذلك بالالتفاف حول فخامة الرئيس وفريقه للنهوض بلبنان عبر خطط وضعت لمصلحة الوطن والمواطن وفقط لهذه المصلحة التي تعلو فوق الجميع .
 
أعطوا الفرصة لهذا العهد الجديد .. إنها الفرصة الأخيرة وإلاّ .......
1

الياس قطار-
لستُ ميشال عون ولن أكونَه يومًا. ليس مطلوبًا أن أكونَه في شتّى الأحوال، ولا أن أتماهى مع تاريخ يُباعد بيننا زمنيًا فحسب. بين الرجل وبيني أكثر من خمسين ربيعًا. بين الرجل وبيني مسافاتٌ وحرسٌ جمهوريٌّ ومديرو بروتوكول ومرافقون. لا يهمّ. ليس العماد من جسدٍ آخر ولا من روح أخرى. لا يدّعي الرجل صفة الألوهية ولم يقدّم ملفه الى الفاتيكان بحثًا عن تطويب أو تقديس. هو ببساطة ميشال عون. ابنُ القرية والحضر، ابنُ الحرب والسلم، ابنُ الانكسارات والانتصارات. هو كائنٌ حيٌّ بيننا يع
Read More
شق الألوان الزاهية ويميل الى المرأة الناعمة. هو بيننا ينشغل في المطالعة ويعترف بجانبٍ مختبئ في ناصية حياته: حنون. أنا حنون. 
 
لا يقرأ ميشال عون خلاف ما نقرأ، فهو أيضًا جبرانيُّ الهوى، متنبيُّ الشعر، زنبقيُّ الزهر. ليس العماد الجميل الصلب من زمنٍ آخر وإن كان يعشق ذاك الزمن الآخر. هو أيضًا يحفظ بعضًا من مقتطفات “كورناي”. هو أيضًا يخدعه الناس إذ يثق بهم سريعًا ويظنّ أنهم جميعهم صادقون طيّبون. هو أيضًا يُبكيه رحمٌ حمله وغادر هذي الدنيا، وتُنشيه ذكرى وجه أمّه الملائكي. هو أيضًا يرتقي بزوجته، شريكة حياته، بطلة آنه وأمسه وغده. هو أيضًا يتمنى لو كان يمتلك جناحين بهما يحلّق خارج أسوار الفساد والتملّق والكراهية. هو أيضًا يكره الكذب ويجرؤ على التحدّث عن كلّ فرح وألم، عن كلّ شجاعة وجُبن، عن كلّ حبٍّ وكراهية، عن جسدٍ وروح، عن مذكّر ومؤنّث، عن نعمٍ ولا، عن أخلاق وقانون، عن حاضر وماضٍ، عن ذاكرة تضجُّ بالتاريخ ونسيان ما هو سوى علاجٍ للألم.
 
ليس ميشال عون غريبًا عن عالمنا، ولا هو ذاك الهابط من عبثٍ الى حاضرٍ لا يذكر اسمَه. ليست مآكل الرجل ولا مشاربه مختلفة عن عنديّاتنا. العرق البلدي؟ لمَ لا! كلّ طعامٍ ممنوع. لمَ لا؟ بعضُ الحكَم المنمّقة. لمَ لا؟
 
هنا لا بدّ من كسر الحواجز، عندما تقرر الذاكرة ألا تخون، وعندما يسمح بشريٌّ في فضح اختلاجاته وتوثيقها على الورق. هنا لا تملق، لا ألقاب، لا ترّهات، كثيرٌ من الكليشيهات الجميلة، كثيرٌ من الاعتراف بالعين السماوية، بسرّ الحياة. كثيرٌ من الحبّ للوطن والحقيقة والحريّة والله... كثيرٌ من الخطوات خارج باحة القصر. كثيرٌ من التسلّل الى بيوتات الناس والتماهي مع يومياتهم البسيطة، مع أحلامهم الوثّابة. كثيرٌ من زرع شذرات أمل في حيواتهم الفارغة. كثيرٌ من رسم دروب قيامة في جلجلاتهم المعيشية انطلاقًا من إيمان صارخ بأن مخلص الأكوان كان مغايرًا.
 
بسيطًا يبدو سيّد القصر. يتطلّع الى أن يعود مزارعًا يعانق الترابُ قدميه. يتطلع الى وطنٍ إنساني، الى نشر معرفةٍ صحيحة، الى نقل فكرٍ من دون أن يكتبه كما سقراط، الى تخليد أرزةٍ اصطفاها السيّد المسيح فمرّ بها وما انحنت لسواه.
 
ميشال عون الإنسان يحلم أيضًا. ينظر شأنه شأن كثيرين من نافذته الصغيرة الى صورةٍ حيّة عن الغروب، يقف متأملًا لغز الحياة، سرّ الوجود كما نفعل خفرًا ونختبئ مِن أنفسنا ومَن حولنا خشية خدش إيماننا. يعترف الرجل بما يملك وبما لا يملك. جريءٌ ميشال عون. يعرف عيوبَه. يعرف أنه لا يمتلك صوتًا جميًلا ولا فنًا حلوًا كفنّ الأخوين الرحباني. يعرف أن الحقبة التاريخية التي يتمنى أن يعيش فيها لم تأتِ بعد. جريءٌ ميشال عون. لا يتردّد في التخلّي عن رُشد الرئاسة لحساب عودته طفلًا سارحًا في بساتين الحياة حيث رائحة الليمون والبوصفير التي تفتقد الى حلاوات ربيع مُزهر وتحلم به مجددًا في بساتين بعبدا.
 
"ما به أؤمن"... كثيرٌ من ميشال عون الرئيس. كثيرٌ من ميشال عون الإنسان.
1

الياس قطار - 

  ليس على الرئيس ميشال عون أن يشكر اللبنانيين، بل على اللبنانيين والعرب أن يشكروا الرئيس عون على حُسن خطابه مبنًى ومعنًى في القمة العربية. ليس على الرئيس عون أن يُثبت أن كلّ كلمة قالها تعبّر عن وجدانٍ عربي سئم جَور العهود، بل على اللبنانيين والعرب أنفسهم أن يلتمسوا في خطابه صُدق القضيّة تعبيرًا وقصدًا .

هي ليست كذبة أوّل نيسان، بل هي حقيقة أول نيسان. ليس التعاطف الشعبي المخيف مع الرئيس عون حتى من قبل خصومه في السياسة مردُّه الى زلة قدمه فحسب. يخطئ

Read More
من يظنّ ذلك متجاوزًا خطابًا أجاد عون صوغه وتلاوته غير آبهٍ بالحادثة التي ألمّت به قبيل دقائق من موعد تسلُّمه الكلمة. أجاد عون فنّ الخطابة قولًا وفعلًا من خلال 10 دقائق حاول بعضهم تجاوزها عبثًا بدافع الملل فلم يفلح. جذب عون الآذان العربية واللبنانية، استفزّ بعض الضمائر الغافية، استنهض بعض الهمم الغافية، استحقّ بعض دعاءات الخير من الأفواه المتعجّبة من رئيسٍ يجرؤ في أول مشاركة له في محفل عربي على قول ما قاله .

منتصرًا لا منكسرًا

خرج عون منتصرًا لا منكسرًا من الجامعة العربية. خرج ببيانٍ ختامي يستلهم من كلمته الكثير بعدما خجل مدوّن التوصيات من تجاوز بنودٍ إنسانية رئيسة تحدّث عنها الجنرال. كان على عون أن يتماهى مع شخصه، أن يكون متصالحًا مع ما يفكّر فيه من خلال خطابٍ يقول مقرّبون إنه صاغه بنفسه أو كانت له اليد الطولى في وضع خطوطه العريضة. استحق عون التهاني بخروجه منتصرًا على عيون شعبه والعرب. استحقّ أن يخرج رافع الرأس ببيانٍ ختامي حفظ حقّ لبنان في مقاومة العدوّ، وتمنّع عن التصويب على حزب الله رغم أنه مُدرَج على لوائح الإرهاب الخليجية. انتزع عون ببساطة من العرب حقّ المقاومة، انتزعه رغمًا عن أنوف الجميع بكلمةٍ غيّبت مشهدية معهودة في القمم السابقة أبطالها رؤساء غافون على كراسيهم ومستشارون صغار يصغون ويدونون ليخبروا رؤساء بعثاتهم وبلادهم بما في رؤوس الأقلام بعد استفاقتهم. انتزع عون تضامنًا مع لبنان بالقوّة، واعترافًا بكل مكوّناته بالقوّة .

جرحٌ نازف

وضع ميشال عون الإصبع على الجرح العربي الشرق أوسطي النازف والذي لا يعرف الى الختمان سبيلًا. تكلّم باسم كلّ مواطن عربي وهو ما يفسّر حجم الأصداء العربية التي وصلت الى أذنيه وآذان مستشاريه ومعاونيه. أثبت ميشال عون، الرئيس اللبناني المسيحي الأوحد في الدول العربية وجامعتها، بأنه رئيسٌ عابرٌ للجغرافيا والمسيحية اللبنانيّتين الى زعيم عربي ومسيحي مشرقي، يُحرج العرب في دُورهم ودَورهم، ويتّهمهم بالتخلّي عن شعوبهم وبعدم الالتفات الى أوجاعهم المزمنة .

المبادرة لا الاستجداء

لم يكن غريبًا بأن تشيد الصحف العربية وعلى رأسها اليمنية بخطابٍ ملحميٍّ للرئيس اللبناني، حدّ مجاهرة وزير التعليم اليمني بجودة الخطاب ووصف العماد عون بأنه الرئيس العربي الوحيد الذي يخاطب الضمائر الكبرى وينهل من وجع الناس ومعاناتهم كلماتٍ كتبها بنفسه لا بل أصرّ على كتابتها بنفسه بلا معونة. خطابٌ استثنائي لرجلٍ استثنائي رسم نهجًا جديدًا للبنان عنوانه الأبرز: المبادرة بعدما كان الوطن الصغير دائمًا يستجدي المبادرات مع الرؤساء السابقين. أراد ميشال عون ببساطةٍ أن “يبيّض وجوه” اللبنانيين على ما أسرّ لمجموعةٍ رافقته في الطائرة. أراد أن يستحق عنوانًا في صحيفة عربية يقول: عون لبنان بات عون العرب. متأثرًا بدا الرجل خلال تلاوته خطاب الدقائق العشر لدرجة أن أحدًا من الحاضرين أو حتى الصحافيين في غرفهم الخاصة لم يجرؤ أن يغفو أو أن تغفل عينه أو أذنه عمّا يقوله الرئيس اللبناني. صمتٌ رهيبٌ ساد القاعة العامة وتلك التي احتضنت صحافيين من شتى الدول العربية. النبرة، تقطيع الكلام، النظرات الثاقبة، التنهّدات... كلّ شيءٍ بدا وكأن الخطاب نابعٌ من وجدان رجلٍ مشرقي عربي خائفٍ على ما تبقى من أرض، على من تبقى من شعوب مسيحية وإسلامية .

لا غفوات !

في القاعة الصحافية المجاورة كثر الهمس عن خطابٍ أجمع الصحافيون على أنه “تاريخي” لدرجة أن التصفيق كان بطل المكان خلافًا لغفواتٍ صحافية أشبه بقيلولة محارب في الخطابات التملّقية الأخرى التي تعجّ “بالكليشيهات” والصور النمطية والعبارات التآمرية. هكذا إذًا، فعلها ميشال عون. نجح في مُراده. “بيّض” وجوه اللبنانيين و”كتّر”، لا بل بيّض وجوه العرب المتخاذلين الذين ينظرون الى مرايا ذواتهم وبالكاد يجرؤون على تمتمة تساؤلٍ موحّد: “كيف نجح ذاك المسيحي المشرقي بين ثلةِ رؤساء وملوك وأمراء مسلمين في ملامسة الوجع العربي المسيحي والإسلامي على السواء؟

1

نحن اليوم في أمسّ الحاجة لبناء دولة عصرية عنوانها العدل والإزدهار . بناء الدولة وتطويرها وتحويلها من دولة فاشلة إلى دولة مستقرة وناجحة ومتطورة له ممر إلزامي وأساسي وهو تحصين القضاء المنزّه المستقل  .


على الجميع أن يعي بأن السلطة القضائية هي سلطة مكرّسة في الدستور موازية للسلطات الأخرى التشريعية والتنفيذية ولا يمكن اعتبارها في أية حال كجزء من الإدارة . وعدم الاعتراف بذلك يؤدي إلى خلل في توازن سير الدولة ولا يمكن لعربتها بأن تجري بشكل متوازن

Read More
يؤمن حسن سيرها  .


لطالما أراد الجسم القضائي أن يكون مستقلاً تماماً عن التجاذبات والتدخلات السياسية، ولا يمكن تأمين ذلك إلاّ عبر قانون يضمن إجراء تشكيلات قضائية بمنأى عن أي تدخل سياسي، وتحصينه من جهة أخرى بالاستقلالية المادية كي لا يكون لأي من السياسة والمال أي تأثير على سير عمل القضاء  .


وصندوق تعاضد القضاة هو جزء أساسي لتأمين هذه المتطلبات والاستقلالية المنشودة، وعليه يجب ليس فقط تحصينه بل تقويته واستكمال الاستقلالية المادية للسلطة القضائية كما هي الحال للسلطة التشريعية  .


تكاثرت المشاريع لتحصين القضاء وحان الأوان في عهد الرئيس القوي العماد ميشال عون الذي أنجز من إعادة بناء المؤسسات الدستورية والتعيينات ما عجزت عنه عهود دون تدخل أية وصاية  .


على الأفرقاء والسياسيين أن يدركوا بأن تحصين القضاء والسلطة القضائية يعود بالمنفعة لهم وللمواطن وليس العكس . إذ لا يمكن بناء دولة المؤسسات دون قضاء عادل ونزيه ومستقل . فعلى القاضي أن يكون مجحفاً بحق (الجهة السياسية) التي تدعمه، في مطلق الأحوال نقول بإن دعم السياسيين للقضاء خطيئة بل عليهم دعم استقلالية القضاء بالمقابل  .


يجب تفعيل التفتيش القضائي وأن يكون أعضاؤه منتخبين وليس معينين. على القضاة أن يصرّحوا عن أموالهم كل ثلاث سنوات ، وعلى الدولة بالمقابل أن تحصّن استقلاليتهم المادية والوجودية بدعمهم لكي يكونوا بمنأى عن أي تدخّل سياسي وإغراء مادي  .


إن الهجمة على الجسم القضائي وكيفية معاملته أسوةً بموظفي الدولة هو مستهجن تماماً وعلى الجميع أن يعترف بأن القضاء سلطة وليس وظيفة  ...


وفي الختام نكرر ونقول أن العدل هو أساس الملك ولا إمكانية لمحاربة الفساد وبناء الدولة العصرية الفاعلة الجاذبة للإستشارات دون قضاء مستقل وفاعل يعلو فوق كل التجاذبات  ...

1

الياس قطار - 
تجاوز ميشال عون مفهوم الرجل الوطني الى خاصيّة الزعيم المشرقي. شأنه شأن بطاركة الطوائف المنتشرة بين لبنان وسورية والعراق ومصر وفلسطين، غدا الرئيس اللبناني المسيحي الأيتم في رئاسات الدول العربية بمثابة خشبة خلاص يتّكئ عليها مسيحيو الشرق النازف المتألّم حدّ التفريغ.
يعي ميشال عون وهو رجل مؤمن، أن مخطّط تفريغ الشرق من مسيحييه ما زال قائمًا. لا يمكن أن يغضّ طرفه عن مسيحيين يطاولهم مرسوم ترامب نظرًا الى وجودهم في بقعة حربٍ لا ناقة لهم فيها ولا جمل، تمامًا
Read More
كما لا يمكنه أن ينسى مساعي “الأم الحنون” غير المخبّأة الى استقبال مسيحيي العراق من آشوريين وكلدان لا تعاطفًا مع وضعهم المأسوي بل لإنماء ريف الجنوب الفرنسي من خلال سواعدهم.
آمالٌ مشرقية
بعد السعودية وقطر ومصر والأردنّ الرئيس في الفاتيكان. تلك الحاضرة التي تعشش في نواصيها آمالٌ مشرقيّة ما زالت ترى في بابا الفقراء مخلصًا على الأرض وصوتًا صارخًا في الضمائر العالمية لكن بلا جدوى. فلا التكفير يعترف بذاك الصوت لا بل يعتبره شاذًا، ولا رؤساء الدول التي تحتضن مسيحيين يبدون حرصًا على ثباتهم في أرضهم من خلال حمايتهم، وهو ما دفع هؤلاء الى خيارٍ من اثنين: إما الرحيل بما استطاعوا حمله من أغراض وذكرياتٍ وآلام، وإما حمل السلاح والمواجهة والمحاربة الى جانب القوى الشرعية، وهي الحال في سورية والعراق.
بركة تُكمل العهد
لا يمكن لمعالم عهد الرئيس عون أن تكتمل من دون بركةٍ بابوية يلتمسها ابنُ المؤسسة العسكرية بعد ساعات. لا يمكن لمعالم العهد أن تكتمل طالما أن هموم مسيحيي الشرق هي هموم الرئيس المسيحي الوحيد في الشرق، وطالما أن وجعهم في زمن الصوم والجلجلة هو وجعه ونزفهُم هو نزفُه وخلاصُهم هو خلاصُه. لا ينسى ميشال عون زيارةً تاريخية الى براد السورية يوم لاقاه مسيحيو سورية وغير مسيحييها كزعيم عابرٍ للجغرافيا. ولا ينسى عندما ارتفعت صورُه في أكثر من بلدٍ مشرقي يوم انتُخِب رئيسًا لجمهورية لبنان.
أشبه بكرسيّ اعتراف
هي مسألة ساعاتٍ يحمل خلالها الرئيس عون الى البابا فرنسيس رسالةَ حبٍّ من اللبنانيين الى حبرهم الأعظم. مسألة ساعاتٍ أشبه بكرسي الاعتراف للرئيس العماد أمام السلطة الأعلى في الكنيسة الكاثوليكية يطمئنه فيها الى صحّة لبنان الجيدة وسلوكه دربَ التعافي في عهدٍ واعدٍ ومبشّر. هي مسألة ساعاتٍ ينقل خلالها من هو على تماسٍ مع شعوب الجوار المسيحية المتألمة وتلك النازحة الى بلده حقيقة معاناة أبناء الكنيسة، أيّ كنيسة، في أحياءٍ يستوطنها الدمار، وبيوتاتٍ امتدّت اليها يدُ التكفير، وجدرانٍ طُلِيت بشعاراتٍ معادية للمسيحية، ونعوتٍ وتوصيفات “يوصم” بها كلّ من يرسم شارة الصليب على رأسه.
مكانة كبيرة
أراد الرئيس عون أن يقرّب المسافة بين صلوات البابا وآلام المسيحية المشرقية. أراد أن يجعل درب جلجلة البابا الأرضية أكثر قساوةً وإيلامًا وتضامنًا مع مسيحيي الشرق. أراد أن يقول له إن لبنان يحتاج الى زيارةٍ منه، وإن له في الوطن الصغير مكانةً كبيرة منذ زمن الأحبار الأعظمين الأوائل وتكرّست مذ قال البابا القديس إنه أكثر من بلد، إنه رسالة. هي نفسها تلك الرسالة التي ورثها اللبنانيون وحفظوها في منتصف تسعينات القرن الماضي يحملها عون الى المكان الذي منه نبعت وتكرّست، الى الحاضرة الحاضرة دومًا وأبدًا في نفوس اللبنانيين التواقين الى رؤية بابا الفقراء والشعوب، الى أولئك الذين سيتوافدون الى لبنان كرمى عينيه من كلّ حدبٍ وصوب، من فلسطين وسورية والأردن والعراق ومصر.
كثيرٌ من العواطف والحبّ
صلاة... هو كل ما سيطلبه الرئيس العماد من رأس الكنيسة الكاثوليكية. الصلاة ليبقى لبنان على قيد الحياة، وليبقى مسيحيوه أبناء نهضةٍ وحرفٍ لا ذمّة ومظلومية. ليبقى الوطن حاضنةً للتنوّع الطائفي وللتسامح والعيش الواحد. هي زيارةٌ مجبولة بكثير من العواطف والحبّ المتبادل، بكثير من الشعر والترنيم والصلاة، بكثير من الإيمان والرجاء في زمنٍ لا يعرف سوى الرجاء، ورجلٍ لا يريد سوى الرجاء. يعرف عون أن زيارته تلك قد تُثلج قلوب كثيرين ممن فقدوا كل الأمل إلا ببارقةٍ صغيرة تأتيهم من الفاتيكان، من البابا الذي يعرف حقيقة وجعهم ويفهم ماهيته.
شعلة نور
هي زيارةُ الرئيس الأولى الى القارة العجوز يكللها اليوم بلقاء الحبر الأعظم حيث تتبلور البركة المنشودة التي سيحملها معه الرئيس اللبناني الى رعية مار مارون في المعهد البطريركي الحبري ومنها الى أبناء الجالية وبعدها الى لبنان حيث تكون تلك البركة أشبه بشعلة النور التي تقصد لبنان مع كلّ قيامة، علّ تلك البركة مقرونة بوعدٍ بزيارة قريبة تكون شعلةَ نور تُلهِم معرقلي مسار العهد والمغامرين بمصيره لغاياتٍ في نفس يعقوب.
 
1

الياس قطار -  

إذا كانت الوزارة المعنيّة ستحتاج الى أشهرٍ إضافية للتحضير لأي قانون انتخابي غير الساري، فإن عامّة الشعب قد تحتاج الى أشهر إضافية لفهم ماهيات المشروع الذي طرحه رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل والذي تقدّم به على أنه "المشروع الإنقاذي".

لم يملّ باسيل ولن يفعل على ما يهمس في آذان مقرّبيه وفي الاجتماعات الداخلية للتيار، فالرجل مواظبٌ على تقديم الطروح لمشاريع قوانين انتخابية الى أن ينجو واحدٌ منها من الغرق لا بل الإغراق في نهاية المطاف وينتصر

Read More
على خيارَي التمديد و"الستين".

بثّ روح التحدّي
لا يستسلم جبران باسيل بسهولة. جميع عارفيه واثقون من ذلك، لا سيما أنه يجيد بثّ روح التحدّي في نفوس من حوله، ويجد نفسه مقتنعًا هذه الفترة أكثر من أي وقتٍ مضى بأن قانونًا جديدًا سيبصر النور وينال رضى الجميع وسيكون هو عرّابه وأحد المشاركين في صوغه بما يلائم جميع المكونات ويبدّد كلّ الهواجس ولكن مع الحفاظ على عنصر "وحدة المعيار"، بمعنى أن رئيس التيار الوطني لن يرتضي بألا يُطبّق على المسيحيين أو الشيعة ما سيُطبَّق على الدروز والسنة على سبيل المثال والعكس تمامًا. بناءً عليه، وبعد تلاشي مشروعه الأول الذي كُنِّي به والذي أجهضه بعضهم من دون أن يفهموه حتى نكايةً بباسيل لا أكثر لأنه طارحه ولأن المشروع حمل تلقائيًا اسمه، يطلّ باسيل مجددًا مع مشروع مختلط آخر هذه المرة.

تفكيك شيفرات القانون
قد يصعب على المتلقّي تفكيك شيفرات القانون المعقّد والذي يحتاج الى وقتٍ غير قصير للإعداد له ولتدريب الكوادر العاملة والمشرفة عليه قبل الانطلاق في ورش تبسيطه للناس، ولكن قبل كلّ ذلك أمام ذاك القانون تحدّي عبور حقول الألغام المرصودة له والتي لا مفرّ من عبورها. يقوم القانون الجديد على المساواة في الدرجة الأولى بمعنى عدم المفاضلة بين الأكثري والنسبي على أن يكون نتاجَه برلمانٌ يضمّ 64 نائبًا أكثريًا و64 نائبًا نسبيًا. أما آلية تقسيمهم فهنا يكمن بيت القصيد. النواب الأكثريون يُنتخبون على أساس 14 دائرة مختلطة طائفيًا على أن تنتخب كلّ دائرة نوابها. بمعنى أكثر تبسيطًا سيكون على بيروت المختلطة كقضاء أن تنتخب عددًا من نوابها أكثريًا على أن تذهب أصوات المسيحيين للمسيحيين وأصوات السنة للسنة. أما الـ64 الباقون فينتخبون وفق النظام النسبي على أساس 5 دوائر ما هي إلا المحافظات المعروفة (بيروت، جبل لبنان، الشمال، البقاع، الجنوب مع احتساب النبطية من ضمن الجنوب). وبذلك يكون على بيروت أيضًا ولكن المحافظة هذه المرة أن تكمل عدد نوابها الذين لم تنتخبهم بالأكثري باقتراع نسبي.

من يناسب؟
في المحصلة من يناسب هذا المشروع التكتيكي؟ قليلة هي التعليقات المتسرّعة على طرح باسيل خصوصًا أن كثيرين احتاجوا الى وقتٍ لفهمه قبل التصويب عليه كي لا يبدو الأمر وكأنه رفضٌ نكائي، خصوصًا أن باسيل بحنكته المعهودة احتفظ لنفسه بالتفاصيل والشروح تحت ذريعة "ما نضيّع راس الناس"، بيد أن المقصد من هذه الاستراتيجية عدم فتح الطريق أمام "النكائيين" لضرب مشروع قانون لم يفهموه بعد بشتّى تفاصيله. بالنسبة الى التيار الوطني الحرّ ومعه قصر بعبدا يبدو القانون منصفًا للمسيحيين بالدرجة نفسها التي يُنصِف على أساسها الدروز والسنة والشيعية والأقليات. فمن جهةٍ، ستُتاح الفرصة للوجوه الجديدة المستقلة أن تبرز في الشقّ النسبي ولو كان التصويت على أساس المحافظة، كما ستتمكّن الأحزاب من اغتنام حصصها المعهودة وفق سياسة المحادل في الشقّ الأكثري ولكن هذه المرة من دون أن تُظلَم طائفة على حساب أخرى.

تبديد الهواجس
يعيد مشروع باسيل الى الأذهان حكاية مشروع اللقاء الأرثوذكسي أقله في الشقّ المتعلق بانتخاب كلّ طائفة نوابها، وهو ما يثير هواجس كثيرين لدرجة أن بعضهم يعتبره بوابة عبور الى الفدرالية. وفي هذا السياق، يبدو أكبر المتضررين مجددًا ومجددًا النائب وليد جنبلاط ليس لأنه سيخسر حصته الدرزية في معقله في الجبل بل لأنه سيخسر حصّته المسيحية في الشوف وعاليه سواء شُمِلت هذه الدائرة بالشق الأكثري لأن المسيحيين سنتخبون من يشاؤون، أم بالشقّ النسبي لأن عرشه الدرزي قد يهتزّ وحصّته المسيحية أيضًا غير مضمونة. وقد لا تكون حال تيار المستقبل أفضل لا سيما في طرابلس في حال شملتها الطبيعة النسبية حيث ينتظر اللواء أشرف ريفي ومعه الرئيس نجيب ميقاتي على المفرق لاصطياد أي فرصةٍ قد تأتيهما "للتكسير" في الرئيس سعد الحريري. على الجبهة المسيحية لا يبدو أن هناك مشاكل أو معوقات جوهرية لا بل إنصاف واسع للمسيحيين باختيار نوابهم، وكذلك على الجبهة الشيعية التي تناسبها سياسة المحدلة من جهة، والنسبية التي ما انفكّ المكوّنان الشيعيان يطالبان بها جهارًا واثقين من قاعدتيهما الشعبية رغم اطّراد الحديث عن خروقٍ وفق النظام النسبي لا سيما في بعض دوائر الجنوب، بيد أن الأمر يبدو مستحيلًا خصوصًا أن 14 دائرة لا تعني حكمًا أن الدوائر ستكون صغرى كما يشتهيها المستقلّون.

بالمرصاد...
بعيدًا من التخبّطات الانتخابية لم يمرّ كلام باسيل على مجلس الشيوخ مرور الكرام، حيث كان الوزير السابق وئام وهاب بالمرصاد لطرح تعيين رئيسٍ مسيحي غير ماروني لمجلس الشيوخ فكان الردّ بأن هذا المنصب للدروز. علمًا أن اتفاق الطائف يمنح هذا المنصب "عرفيًا" للطائفة الدرزية التي تريّث زعيمها النائب وليد جنبلاط في الردّ كي لا يفتح حربًا طائفيّة مع باسيل على ما يشي عارفوه.
إذًا، في انتظار الردود التي بدأ التيار الوطني يتلقاها على صيغة رئيسه، قد يسقط هذا الطرح ليولد آخر تماهيًا مع قناعة العهد بأن الانتخابات ستتم لا محال، ووفق قانون جديد لا محال...

 

1

لا ضير ولا خجل من أن يثق أبناء الداخل بكلِّ كلمةٍ يقولها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله طالما أن الداخل الإسرائيلي نفسَه لا يتوانى عن أخذ كلامه على محمل الجد. يبدو أن القصّة على ما فهمها الإسرائيليون تتجاوز هذه المرة فعاليّة الـ "أس إي 22” والـ”ياخونت” وسواهما من تلك المحفور عليها اسمُ موسكو.
لا تنفكّ إسرائيل تهوّل، ولا ينفكّ نصرالله يردّ التهويل الى بيت أصحابه بتهديد "يُرجَف" العدو أيامًا وتستفيض الصحف الإسرائيلية في مقاربته وتحليله وإبعاد مستوطناتها عن صو
Read More
اريخ المقاومة استباقًا لمشهديّة صفارات الإنذارات والتدافع نحو الملاجئ والتي عهدتها إسرائيل بعد حرب تموز الشهيرة. مذاك الحين ونزاعٌ جدليٌّ يتقاسم الكيان: أنخوضُ حربًا جديدة نخرج منها خاسرين منكسرين أم نبقى في إطار التهويل الكلامي الإعلامي؟
لا يشبه نفسه...
لا يشبه حزب الله نفسه بعد عشر سنوات ونيّف. حزب الله 2006 يختلف عن حزب الله 2017. اعتباراتٌ عدّة تقاربها إسرائيل جديًا هذه المرة أوّلها تطوير حزب الله ترسانته العسكرية وتعزيزها بأسلحةٍ روسية متطوّرة، ثانيها دخول روسيا الى المنطقة وفرض نفسها لاعبًا أساسيًا سياسيًا وعسكريًا من بوابة الأزمة السورية، وثالثها الانتصارات المتعاقبة وعروض القوة وقلب الموازين التي يقدّمها حزب الله في سورية تحديدًا. كلّ تلك الاعتبارات تحول دون إقدام إسرائيل على ارتكاب "حماقةٍ" من قبيل حرب تموز الغابرة مكتفيةً بدورياتٍ على الحدود وردٍّ طفيف على صواريخ تُطلق من الداخل اللبناني ويتبيّن بعد ساعاتٍ أن مطلقها ليس حزب الله.
خط الدفاع الأول
في الأمس أطلّ السيد نصرالله حاملًا كعادته في ذكرى الشهداء مفاجآتٍ جمة من العيار الثقيل لإسرائيل. مفاجآت من تلك التي لا يستسيغها العدو لا بل يخشاها. ما إن يقول السيد كلمته ويمضي حتى تسارع الصحف الى تنبيه القادة وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو الذي حصل على تطميناتٍ أميركية من الرئيس الجديد دونالد ترامب مفادُها أن خطّ الدفاع الأول للولايات المتحدة في المنطقة هي إسرائيل ولا أحد سواها. تطميناتٌ لا تنسحب على حزب الله غير المنكفئ عن انتقاد ترامب وسياسته ومواقفه في غير مناسبة وغير المُستساغ إيرانيًا على السواء بعد إقحام أنفه في الاتفاق النووي وبدء محاولة هزّ أسسه التي أرساها سلفُه باراك أوباما واضعًا حدًا لخصومةٍ عمرها سنون.
ليس هاوي حروب
ليس حزب الله في وارد استهلال الحرب ولا هو هاوي حروب تكلّف البلاد أموالها وممتلكاتها والعباد أرواحهم وأعصابهم. هي مجرّد حربٍ نفسية متبادلة على ما يقرؤها عارفون ومواكبون. حرب يجيد الطرفان إدارتها بحكمةٍ وذكاء ويتفوّق فيها السيد نصرالله بشخصه منفردًا، ولو كان الاستعداد الذي يتحدّث عنه جديًا لكن على قاعدة ردّ الهجوم في إطار تعزيز معادلة التوازن والردع. بمعنى آخر، أما وقد أمّ الاستقرار السياسي والأمني لبنان، فليس حزب الله في وارد "الحركشة" أو إدخال لبنان في حربٍ جديدة هو في غنى عنها مع انطلاقة العهد الجديد، حتى ولو كان كلام السيّد نصرالله يشي بخلاف ذلك عندما هدّد بالوصول الى خزانات الأمونيا في خليج حيفا أنّى نقلوها، لتسارع إسرائيل أمس الى إخلائها. بكثير من الأدوات والمواقف يتسلّح الرجل ليرفع سقفه في وجه الإسرائيليين. بإيمان بالتفافٍ شيعي وشعبي حوله أي ببيئته الحاضنة، بإيمان بنوعية أسلحته وجودتها ولا سيما الروسية منها، بإيمان بوقوف رئيس الجمهورية ظهيرًا له كمقاومة وجبلًا قابعًا في بعبدا وهو ما ثبّته الرئيس العماد ميشال عون في مقابلته الأخيرة مع القناة المصرية بشرعنته سلاح حزب الله في وجه العدو، بإيمان بأن إسرائيل أجبن من أن تخوض حربًا جديدة في غمرة التوازن الذي أرساه حزب الله أولاً وكرّسته روسيا في المنطقة ثانيًا، وأخيرًا بإيمان جلي بقدرته على قلب الموازين وبتوجيه رسالة واضحة الى الإسرائيليين مفادها أن الحرب الجوية لم تعد وحدها تصنع نصرًا والميدان السوري خير مثال إذ لولا رجال الميدان من الجيش السوري وحزب الله لما حققت الشرعية تقدمًا واضحًا على جبهاتٍ عدة رغم أن المرافقة الروسية الجوية متوفرة.
تهديدٌ فعلي؟
ليس ما يقوله نصرالله خفيًا على الداخل الإسرائيلي البتة. فمنذ قرابة شهر ونصف الشهر شهد شاهدٌ من أهل البيت وأقرّت صحيفة معاريف بأن حزب الله يمتلك اليوم سلاحًا دقيقًا يمكن أن يصيب أي نقطة على خريطة إسرائيل. واقعٌ يُرعِب الإسرائيليين ويجعلهم يحتاطون برفع سقف تحدّيهم وباستفزاز أهل الحدود وجنودها. ويذهب الإسرائيليون بعيدًا في تضخيم صورة رعبهم مما طوره الحزب حدّ قولهم إن "قوة حزب الله باتت تفوق بتهديداتها تلك التي تشكلها القوة الإيرانية، وذلك استنادًا الى ما أظهره حزب الله من صلابة وتماسكٍ في الميدان السوري ومواصلته نقل الأسلحة المهمة من إيران إلى المخازن في لبنان والتزوُّد بأسلحة كاسرة للتوازن ومراكمة خبراته القتالية". إذًا حزب الله في نظر "معاريف" بات يشكّل تهديدًا فعليًا لإسرائيل التي على كلّ شخصٍ فيها أن يقلق من هذا التطوّر النوعي والكمّي. 
تدمير الكنيست!
ليس كلامُ معاريف جديدًا على الداخل الإسرائيلي، بيد أن قناعتها بقدرات حزب الله وإصرارها على تحذير القادة يتعززان في ما كتبته منذ أقل من شهر ومفادُه أن "حزب الله وحماس معًا يمتلكان صواريخ قادرة على تدمير الكنيست، وهو ما يعكس محصّلة جلية وواضحة قائمة على قناعةٍ إسرائيلية جليّة بأن الحرب "الافتراضية" على لبنان ستكون هذه المرّة شديدة الكلفة ماديًا وبشريًا ومعنويًا وأن الاكتفاء بلعبة التهويل الكلامية خيرُ ما يفعله الإسرائيليون حتى الساعة في انتظار مبادرةٍ أميركية لحفظ ماء الوجه. وتنحو تلك القناعة أكثر فأكثر الى أن الدولة العبرية لن تكون حتى في وارد الردّ "همجيًا" على أي استفزازٍ عاديّ، بمعنى آخر لن تأخذ على نفسها الردّ على صاورخ "طائش" أو حتى عملية استفزاز حدودية بحربٍ، الداخل اليها غير الخارج منها... وكلام نصرالله أهلٌ بالتصديق.
1
'

نهلا ناصر الدين




حصل ما كان متوقعاً، وما لم تنفك الحركات والجمعيات البيئية والمدنية التحذير منه، حتى قبل إنشاء مطمر الكوستابرافا عند مصب نهر الغدير، وعلى بعد أمتارٍ قليلة من مبنى مطار بيروت الدولي. فها هي أسراب طيور النورس تحلق صبحًا ومساءً في محيطي المطمر والمطار ما يشكل خطرا حقيقيا على سلامة الملاحة الجوية اللبنانية، وبالتالي على أرواح المسافرين من وإلى مطار العاصمة بيروت. مطمر شاءت الحكومة "السلامية" أن تجعل منه خطر أمر

Read More
واقع يهدد سلامة البشر والحجر، أسقطت سياسة الجهل مع تنفيذه حرف الألف الفاصل بين الأحرف المتشابهة لتكشف عن حسابات عمياء لم تميز مع سبق إصرار وترصد بين مطار ومطمر...!



يمكن لزائر الخط البحري لمدينة الشويفات أن يرى بالعين المجردة طيور النورس في محيط كل من المطار، مصب نهر الغدير، والمطمر الذي ما زالت أعمال الطمر العشوائي تجرى على قدمٍ وساق على مساحة تتراوح بين 120 و160 الف متر طالت حتى حائط المطار.



وبينما يستمر المتعهدون، بتغطيةٍ من كل من تقع عليه مسؤولية هذا الخطر الذي يهدد سلامة الطيران المدني بتصديق بدعة تزويد المطمر بأجهزة تصدر أصوات نسور تخيف الطيور وتبعدهم عن محيط المطار، يستمر البيئيون بدق نواقيس الخطر التي لم تهدأ منذ إطلاق فكرة إنشاء مشروع الجنون في الكوستابرافا. إذ تُثبت الدراسات البيئية أن هذه الطيور تعتاد على الصوت خلال وقت قصير وهذا ما نشهده اليوم فوق مدارج المطار، وبالتالي لها أن تُحدث كارثة حقيقية في حال دخول أحد الطيور في محرك الطائرة أثناء الهبوط أو الإقلاع ما قد يعطل المحرك، وهو الأمر الذي سبق وحصل في أماكن كثيرة من العالم ، كان أبرزها ما حصل في العام 2009 عندما سقط طيار "us airways" بطائرته المعطلة في مياه نهر هدسون في نيويورك عندما انفجر محرك الطائرة بعد اصطدامها بسرب طيور. وهنا تجدر الإشارة إلى ما لفت إليه الخبير البيئي ناجي قديح في حديث له، وهو ما حصل في مطار بيروت الدولي منذ ما يقارب الشهرين ونصف وهو دخول أحد الطيور في محركات طائرة أردنية وهي تتحضر للإقلاع، ولم يتعاطَ المعنيون مع هذه الحادثة التي تدخلت فيها العناية الإلهية كون الطائرة لم تقلع بعد، بجدية، ولم يتخذوا منها عبرة لحوادث لا يمكن لأحد توقع توقيت حصولها.



ولا يكتفي القيمون بتصديق بدعة "مكبرات الصوت" بل يتلطون خلف "خبرية" أن وجود هذه الطيور "طبيعي" كان ولا يزال في المنطقة بسبب مصب نهر الغدير، ويحاولون جاهدين إبعاد الشبهات عن مطمر الكوستابرافا المتفق عليه سياسيا وزعامتياً، الأمر المضحك المبكي، والذي إذا صح فهذا يعني أن هناك إهمالًا متمرسًا بسلامة الطيران المدني في لبنان، وأن هناك مشكلة كبيرة ثابر المعنيون عوضاً عن علاجها على تكريسها مشكلة أكبر وأشد خطراً مع مطمر الكوستابرافا الذي يؤكد أهالي الشويفات والهيئات البيئية أن أعداد طيور النورس زادت بشكل ملحوظ في محيط المطار بعد استحداثه، إذ شكلت النفايات المتراكمة عنصر جذب قوي لها.



إذا، كلهم اليوم، بدءا من زعامات وأحزاب مدينة الشويفات، وصولاً إلى مجلس الوزراء الذي أقر تنفيذ مشروع الجنون في الكوستابرافا مروراً بوزارة البيئة، مجلس الإنماء والإعمار وإدارة الطيران المدني... مسؤول عن إقفال مسببات اجتذاب الطيور في محيط المطار، قبل أن تقع الكارثة التي لا ينفع مع وقوعها عندئذٍ لا تدوير صفقات ولا فرز حصص ما بين سماسرة النفايات في بلدٍ أراد زعماؤه أن يجعلوا منه مطمراً بمساحة وطن...!


Google Ads

ما هو موقع أخبار لبنان؟

أخبار لبنان، هو موقع نقل أخبار من أربعة صحف ومواقع إخبارية رئيسية، في مكان واحد لتسهيل قراءة الأخبار من مصادر متعددة في مكان واحد وتجنيب القاريء تصفّح العديد من المواقع!

Latest Comments