البناء
البناء Search results for "البناء" | Lebanon News!
1

يعقد مجلس الوزراء ثلاث جلسات متتالية خلال الأسبوع الحالي لاستكمال النقاش في مشروع الموازنة، وسط ترجيحات بإقرارها خلال أسبوعين، واعتبر وزير المالية علي حسن خليل، في تصريح أن «إقرار الموازنة العامة يتضمن سلسلة الرتب والرواتب ضرورة، وهذه السلسلة ليست منّة من الدولة تجاه أصحابها، بل هي واجب عليها تلبية وتنفيذا للوقائع التي تفرض نفسها على مجمل الوضع».

1

شهد مجلس الوزراء الذي انعقد أمس، في السراي الحكومية برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري وجهات نظر ومقاربات عدّة حيال مشروع الموازنة وناقش الوزراء بالأرقام والوقائع وطلب رئيس الحكومة من الوزراء عدم التحدّث في الإعلام عن التوجّهات الحكومية حيال الموازنة.

وقالت مصادر وزارية لـ«البناء» إنّ «الاتجاه في مجلس الوزراء الى إقرار الموازنة بعد إشباعها درساً بناءً على الوقائع والأرقام المالية ولا خلاف في المجلس حول ذلك. والجميع أقرّ بضرورة إنجاز الموازنة رغم بعض التباينات في وجهات النظر».

وأوضح

Read More
ت المصادر أنّ «هناك شبه موافقة في المجلس على السير بالضرائب، كما وردت بمشروع الموازنة التي أحالها وزير المال علي حسن خليل إلى مجلس الوزراء مع تغيّر بسيط في بعض الضرائب والإنفاق».

وأضافت المصادر أنّ «هناك ضرورة لإقرار ضرائب جديدة لتحسين إيرادات خزينة الدولة مع ضبط الإنفاق قدر المستطاع، لكنها لن تصيب الفئات الشعبية الفقيرة ولا المتوسطة وكل الضرائب الملحوظة في الموازنة، لا سيما زيادة الضريبة على القيمة المضافة 1 في المئة، لا تشمل مشتقات المواد الأولية والأدوية وغيرها التي تطال ذوي الدخل المحدود بل الضرائب ستكون بمعظمها على الأرباح العقارية والمصرفية». ولفتت الى أنه «لا يمكن الاستمرار بسياسة الاستهلاك الموجودة في ظلّ عجز في الميزان التجاري 14 مليار ليرة».

وتحدّثت المصادر عن أنّ «النمو الاقتصادي في لبنان لم يتعدَّ الـ 2 في المئة، بينما خدمة الدين العام بلغت 5 مليارات دولار وعجز 10 في المئة في الدخل القومي. وبالتالي هناك نمو سلبي 8 في المئة ما يفاقم الخطر على الاقتصاد اللبناني».

وانقسم الوزراء بين مؤيّد لفصل سلسلة الرتب والرواتب عن مشروع الموازنة، نظراً للخلاف حول تمويلها لا سيما زيادة الرسوم والضرائب، وذلك بعدما تكلّم رئيس الحكومة عن أفضلية فصلها عن موازنة 2017، لأنّ وزارة المال بصدد إعداد موازنة 2018 بعد نحو شهرين أو ثلاثة، ويمكن أن نضمّ السلسلة الى هذه الموازنة او نصدرها بقانون منفصل اذا جرى التوصل الى تفاهم حول السلسلة قبل اقرار موازنة 2018.

أما في ما خصّ قطع حساب الموازنات السابقة منذ العام 2005 حتى الآن بما فيها مبلغ الـ11 ملياراً، تم فصل الموازنة عن عملية قطع الحساب الذي تمّ تأجيل بتّها ثلاثة أشهر.

وشدّد الرئيس الحريري على أنه من الأهمية بمكان إقرار موازنة عام 2017 بعد 12 سنة من دون موازنة، مشدداً على تحسين موضوع الجباية.

1

في وقت دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس، واشنطن الى «ضرورة الاعتراف بأن «حزب الله يحارب ضد داعش في سورية»، أوضح الرئيس عون في حديث صحافي «أنه ليس صحيحاً ان مشاركة حزب الله في الحرب السورية أدّت الى استقدام الإرهاب الى لبنان، ففرنسا واميركا وبلجيكا وغيرها من الدول تعاني من ضربات إرهابية، علماً انها لم تحارب الإرهابيين في سورية، وبالتالي هناك سياسة للمنظمات الارهابية تتخطى الحدود وتقوم على أسلمة العالم وفق مفهومهم الخاص للاسلام وليس وفق المفهوم الصحيح».

وقالت أوساط سياسية لـ«ال

Read More
بناء» بأن «عون رجل قناعات كما يعرفه الجميع، ثابت على مبادئه ومقارباته الاستراتيجية التي لا تتغير بسهولة. وما قاله يؤمن به وفي صلب ممارسته، أما أهميته فتكمن في أنه صدر بعد ثلاثة أشهر من توليه رئاسة الجمهورية ليبدد أوهام الحالمين بأن سلطة ما تغريه أو صفقة ما تشده الى خيارات أخرى أو كلاماً معسولاً يغرّر به».

1

اكد مصدر قيادي في تيار المستقبل لـ«البناء» أن «لا صيغة جديدة لدى التيار غير المختلطة التي قدمها مع حزب القوات، ويستبعد احتمال الاتفاق على قانون جديد حتى الآن، فيما الجميع يتحدث عن قانون يرضي الأطراف كافة ومن الصعب تحقيق ذلك، وبالتالي هناك حل من ثلاثة: إما الستين، إما الفراغ وإما التمديد».

ويضيف المصدر «إذا كان الفراغ مرفوضاً من قوى سياسية أساسية هي المستقبل وحزب الله وأمل، فهل نذهب الى التمديد الذي يجمع الجميع على رفضه؟»، لكن المصدر اوضح أنه «يمكن أن نصل الى تمديد تقني اذا كان مشر

Read More
وطاً ببوادر اتفاق على قانون او الاتفاق على قانون، وحتى الساعة الامر مستبعد».

وأشار الى أن «كلام السيد نصرلله إحراج للآخرين ويدرك حزب الله وأمل أن لا منافس لهما في الساحة الشيعية، ويمكنهما تشكيل لوائح عدة على النسبية يرأسها مقرّبون منهما».

ويؤكد المصدر أن «المستقبل مع اقرار قانون يؤمن العدالة في المناطق كافة، لكن إدخال النسبية يعني إما اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة، وهذا يحتاج الى ثقافة انتخابية، او تفصيل كل دائرة على قياس المكونات، لذلك نحن أمام ثلاثة خيارات: الانتخاب على القانون النافذ او تمديد أو الفراغ. ولا يخرجنا منه الا مؤتمر تأسيسي. وهناك إشكالية كبيرة اذا لم يوقع رئيس الجمهورية مراسيم دعوة الهيئات الناخبة».

1


رأت مصادر نيابية لـ»البناء» أنه «لو لم يتخذ الرئيس عون مواقف حاسمة حيال قانون الانتخاب، لكنا ذاهبين باتجاه إجراء الانتخابات على قانون الستين، لكن الرئيس عون ألزم نفسه بالموقف الذي أدلى به والتراجع هو انتكاسة لعهده»، ولفتت الى أن «الحكومة لا تسقط في حال الفراغ النيابي بل تتسلّم مهام المجلس النيابي وتصرف الأعمال وتصبح لديها صلاحيات استثنائية».

1


قالت مصادر في كتلة التنمية والتحرير لـ"البناء" ان «الكتلة ستدرس مسألة الاستفتاء حول قانون الانتخاب من كل جوانبه، لكن الاستفتاء يحصل على القضايا الخلافية الكبرى والمعقّدة، وعندما نصل بموضوع قانون الانتخاب إلى مرحلة معقّدة، فربما يصبح الاستفتاء أحد المخارج»، ولفتت لـ»البناء» إلى أن «مشروع ميقاتي بعد فشل الصيغ المختلطة ربما يكون حلاً، لأنه لا بد من التغيير وتمثيل القوى السياسية كافة والشعبية»، جازمة بأن رئيس المجلس نبيه بري لن يقبل بانتخابات على الستين الذي أصبحت عظامه مكاحل». موضحة

Read More
أن أي «إخلال بوعود الرئيس عون بالقانون، سيكون صدمة ونكسة للعهد ولإعادة بناء المؤسسات واستكمال حالة التوافق التي ولدت مع سد الفراغ في الرئاسة الأولى وتشكيل حكومة جديدة».


وشددت على أن «بري لا يخشى الفراغ ولا يريده ولن يحصل ويعتبر أن حديث الرئيس عون عنه هو الحث على التوافق على قانون جديد واعتماد المعايير الموحّدة وليست المزدوجة، وأن لا يفصَّل على مقاس أحد ويتناسب مع مصلحة اللبنانيين». ولفتت الى أن بري صاحب مبادرات وطنية متجددة وتراعي الميثاقية وربما هناك أفكار جديدة لديه للخروج من المأزق.


وعن هواجس النائب جنبلاط، قالت المصادر: «ليست قضية مراعاة أو جوائز ترضية، بقدر ما هي مسألة توافق وطني، لذلك بري مصرّ على أن لا يكون أي قانون موجهاً ضد طرف معين، بل يراعي هواجس الجميع، إن كان جنبلاط أو غيره من القوى السياسية».

1


توسّعت جبهة الرفض لصيغة قانون الانتخاب المختلط التي تم تداولها الأسبوع الماضي لتضم قوىً سياسية من ضفتين سياسيتين مختلفتين ما يعيد قانون النسبية الى الواجهة، وتطبيق المادة 22 من الدستور في ظل تعذّر الأطراف التوصل الى صيغة توافقية حتى الآن.

1
'هتاف دهام - تنشط حركة بعيدة عن الأضواء بين القوى المعنية: التيار الوطني الحر مع حزب القوات من جهة، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري مع حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي من جهة أخرى. يهدف هذا النشاط إلى تقريب وجهات النظر حول قانون الانتخاب. 
 
من حيث الشكل يخيّم على هذه الاتصالات الطابع الانتخابي، حيث تبدو القوى جميعها على استعداد للتفاهم. وحده رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط يتعاطى بتوتر ظاهر. إذ يقلقه تفاهم الكبار في أن يكون على حساب موقعه بموقع تحيط به التعقيدات، لا سيما ف
Read More
ي ظلّ صعود الدور "المسيحي" نتيجة إعلان النيات إذ إنّ تفاهم معراب يحوّل "المسيحيين" إلى قوة وازنة في الشوف. من ناحية أخرى يُقلق جنبلاط تأثير القوة "الشيعية" الموجودة في بعبدا، في حال جعل بعبدا دائرة واحدة مع عاليه والشوف. هذا الشوف الذي يحلو لمسؤولي "الاشتراكي" تسميته "المدى الحيوي الدرزي".
 
لهذه الأسباب يتمسك جنبلاط بثابتتين: الأولى تقول برفض النسبية الكاملة التي يفترض أنها تقلص قدرته على التحكم بالمقاعد النيابية في الشوف وعاليه. أما الثانية فتؤكد تمسكه بجعل الشوف وعاليه دائرة واحدة معزولة عن بعبدا وباقي المتن. 
 
تيار المستقبل من ناحيته، يرفع فيتو الاعتراض في وجه النسبية الكاملة أو يُبدي من ناحية أخرى استعداداً للتوافق على المختلط ما يجمع بين اقتراح الرئيس بري والصيغة الثلاثية المقدمة من الاشتراكي - المستقبل – القوات، وهو ما يبدو عملية شاقة محفوفة بكثير من التعقيدات والإشكالات وغير ذلك تُطرح من هنا وهناك.
أفكار أخرى بديلة مطروحة على طاولة النقاش مثل فكرة التأهيل على دورتين، الأولى على مستوى القضاء، وفق النظام الأكثري، بحيث تنتخب كلّ طائفة مرشحيها، على أن يجري في الدورة الثانية التصويت وفق النسبية على مستوى المحافظة. أو ما أشار إليه رئيس التيار البرتقالي وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح الأسبوع الماضي، عندما تحدّث عن أصوات متعدّدة للناخب الواحد. 
 
إلى جانب كلّ ذلك يتداول المسيحيون ببعض الأفكار الجانبية من قبيل تخفيض عدد النواب من 128 نائباً إلى 108 نواب، أيّ العودة إلى الصيغة الأصلية للطائف، أو نقل بعض المقاعد المسيحية مثل مقعد الأقليات من دائرة بيروت الثالثة (ميناء الحصن – عين المريسة – المزرعة – المصيطبة – رأس بيروت – زقاق البلاط) إلى دائرة بيروت الأولى (الأشرفية – الرميل – الصيفي) أو إلى المتن. نقل المقعد الماروني في طرابلس إلى البترون. نقل المقعد الماروني في بعلبك – الهرمل إلى بشري، بحسب ما تطمح "القوات اللبنانية"، علماً أنّ الكتلة المارونية الناخبة في بعلبك - الهرمل لا تقلّ عن 21000 ناخب، ما يعني أكثر من حجم مقعد نيابي، كما أنّ الكتلة الكاثوليكية الناخبة لا تقلّ عن 16000 ناخب وهي نسبة تغطي أيضاً حجم المقعد النيابي. 
 
وفي حين لا يبدو منطقياً أو مبرّراً نقل أيّ مقعد مسيحي من بعلبك – الهرمل، إلا أنّ هذا الأمر يجد مبرّراته في المقعدين المتبقيين في بيروت الثالثة وطرابلس، كما يقول مصدر معني بملف الانتخابات لـ "البناء"، لكن ذلك يصطدم بحسابات مستقبلية عالية ترفض هذا الطرح بالكامل.
 
يبقى حزب الله، يتمسك بالنسبية الكاملة ويعتبرها الخلاص والطريق الملزم لبناء الدولة . أما الرابية ومعراب، فمنطلقهما التفكير في قدرة المسيحيين على اختيار نوابهم. يحكم العونيون والقواتيون على أيّ قانون من هذه الزاوية.
 
أمام هذه الخريطة المعقدة بتعارضاتها واختلافاتها، كيف يمكن بناء أرضية مشتركة يقف عليها الجميع ويشعرون بالرضى تجاهها؟ 
 
عدم الاختلاف يعني حكماً العودة إلى القانون الرَجيم (قانون الستين) الذي لا يزال لغاية اللحظة أقوى الاحتمالات الممكنة.
1
'

صحيفة الحياة المحسوبة كناطق باللسان السعودي نقلت في صدر صفحتها الأولى ما وصفته بخفايا لقاءات موسكو الثلاثية بين إيران وتركيا وروسيا، لتقول إن بقاء الرئيس السوري صار محسوماً في أي مسار سياسي، وأن النقاش يدور حول تمثيل المعارضة بوزارة سيادية أو بشراكة في تسمية رئيس الحكومة الموحدة، أو بنيل منصب نائب رئيس لأحد رموزها، ما يعني أن التسليم بنعي «ثورة إسقاط النظام ورحيل الرئيس السوري» قد صار موضع إجماع.

1
'هتاف دهام -
يقول نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إنه إذا نجح الاتفاق بين تيار المستقبل وما يمثل لدى الطائفة السنية، ومن خلفه المملكة العربية السعودية، وبين حزب الله وما يمثل محلياً وإقليمياً وعلاقته بالجمهورية الإسلامية والجمهورية السورية، وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فمن الممكن أن يشكل ذلك الاتفاق منطلقاً لتفاهمات أكبر من لبنان؛ تبدأ في سورية، وقد تنتهي في اليمن. 
 
وفق عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب المنتخب الوحيد بعد التمديد لبرلمان 2009 أمل ابو زيد، لـ "ال
Read More
بناء"، يتمنى بوغدانوف (المشارك في معظم اللقاءات السرية والمعلنة المتعلقة بالأزمة السورية والملفين العراقي واليمني) أن يوفق الرئيس الجنرال في التجسير بين الأطراف الإقليمية المتباعدة التي ذهبت إلى الأجواء العسكرية (الرياض وطهران). 
 
لم تلعب موسكو، دوراً في وصول العماد عون إلى الرئاسة، وإن كانت تدعم الرئيس القوي وخيار جلوسه على كرسي الرئاسة الأولى. لا تتدخل في الشؤون الداخلية. حصرت دورها بضرورة انتخاب رئيس من دون الدخول في الأسماء. طلب الكثيرون في الداخل والخارج من الروس التدخل لصالح انتخاب النائب سليمان فرنجية رئيساً، كان الجواب، يقول أبو زيد، لا نتدخّل في شأن محلي. 
 
ليس بعيداً عن روسيا، شكل تبوّء الجنرال عون سدة الرئاسة موضع ترحيب من سورية وإيران خصوصاً، والدول العربية والغربية عموماً. 
 
شكلت زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى لبنان زيارة تأييد للعهد الجديد. طهران دولة مهمة يجب التعاون معها. الحكومة السورية حكومة معترف بها دولياً، بغضّ النظر عن الموقف السياسي الذي يكنّه أطراف لبنانيون، لكننا كجمهورية لبنانية سنتعامل مع الجمهورية السورية كنظام معترف به في العالم. لبنان ملزم أن يتعاطى مع الدولة السورية بسياسة من دولة لدولة من أجل حلّ أزمة النازحين، فضلاً عن التبادل الدبلوماسي بين البلدين. ربما نصل إلى يوم نجد فيه أطرافاً كانت خصماً لسورية فتتعاون مع دمشق لإيجاد حلّ لملف النازحين. 
 
ربما تلعب العلاقة الشخصية بين الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس ميشال عون دوراً كبيراً في ترتيب العلاقات اللبنانية السورية، بغضّ النظر عن طبيعة نظامي البلدين. النظام السوري رئاسي يأخذ القرارات المناسبة وينفذها. أما في لبنان فنظامنا برلماني، وحرية حركة الرئيس تبقى ضمن هامش محدّد لا يمكن أن يخرج عن التوجه العام للحكومة، بغضّ النظر عن حصته كرئيس مع تكتله وحلفائه الذين سينسقون في أيّ بيان سيصدر عن الحكومة. 
 
تاريخ 31 تشرين الأول حدث مفصليّ في مسار سياسي. لا عودة إلى الوراء. الثابت عند أبو زيد، أنّ الداعم الأول للعماد عون، كان الشعب اللبناني وعناد الجنرال وحزب الله مع ما يمثله هذا الحزب محلياً وإقليمياً. كلّ الموفدين الذين زاروا طهران ودمشق على مدى سنتين ونصف السنة، تبلغوا الموقف نفسه اذهبوا إلى حزب الله. 
 
يردّ التيار الوطني الحر صدق ووفاء المقاومة بألف تحية. يقول أبو زيد إنّ انتخاب العماد عون رئيساً سيشكل ضماناً للمقاومة فلا يطعنها أحد في ظهرها أو يشكل إرباكاً لها. لا ننسى، أنّ حزب الله كان من أول الداعمين الثابتين لوصول الجنرال للرئاسة، لقناعة الحزب بمواقف الجنرال السياسية على الصعيد الوطني والإقليمي. 
 
يعطي ابو زيد حزب الله حقه. لولا تحرك مجاهديه السريع لكانت الحرب الإرهابية انتقلت إلى لبنان. اكتشفت البيئة السنية، وفق النائب الجزيني، إلى حدّ كبير أنّ ما يجري في سورية سيشكل خطراً على لبنان عموماً وعليها خصوصاً، وإن كان العقل لا يستطيع أن يتغلّب على الشعور الديني عند بعض هؤلاء. 
 
في البقاع الشمالي، شبكة أمان كبيرة تتألف من الجيش والمقاومة والشعب. شبكة حمت لبنان من الفصائل الإرهابية المنتشرة على التخوم. هذه المنظومة يجب أن تستمرّ حتى تنتفي الحاجة لها. وحده حزب الله يدرس وضعه ويحدّد متى يخرج من سورية ويعود إلى لبنان، فهو يقدّم شهداء لحماية اللبنانيين، وليس حباً بالموت. 
 
وعليه، فإنّ انتخاب الجنرال عون المشرقي، كما يقول أبو زيد، أعطى طمأنينة للمسيحيين في المشرق أنّ وجودهم ليس ظرفياً. ويثبت انتخابُه جذور المسيحيين فيه، ويجدّد الأمل بأنّ الوجدان المسيحي سيعود إلى ينابيعه المشرقية الأصلية، وإن كانت المشرقية العونية بدأت عام 2006 بالتفاهم مع حزب الله وموقفه ضدّ العدوان الإسرائيلي، وزيارته براد السورية في أوج الهجوم الغربي على سورية. 
 
لا يُخفي أبو زيد أنّ وفوداً من التيار الوطني زارت سورية بعيداً عن الإعلام وقامت بجولات في معلولا وصيدنايا، وقدّمت مساعدات عينية وتطمينات على مستوى الطوائف الارثوذكسية والكاثوليكية، بغضّ النظر عن الاتصالات الدائمة على المستوى الرئاسي. 
 
لكن ماذا عن الحكومة، يرتفع منسوب التفاؤل عند التيار البرتقالي بقرب تأليف الحكومة. كلّ المؤشرات تدلّ على أنّ العقد في طريقها إلى الحلحلة. ثمانية أيام تفصلنا عن موعد 22 تشرين الثاني. تقدّمت صيغة الـ 24 وزيراً عند التيار الوطني الحر، فيما تراجعت الصيغة الثلاثينية، رغم عدم انتفاء مفعولها. تشكيل الحكومات في لبنان منذ ما قبل اتفاق الطائف وبعده كان، بحسب أبو زيد، يستغرق وقتاً طويلاً. باكورة الأسماء والحقائب تتبدّل في اللحظة الأولى. "ما بتقول فول".. إلا مع صدور المرسوم. 
 
المفارقة، وفق عضو تكتل التغيير والإصلاح أنّ الأطراف جميعها لديها مصلحة في إتمام مسار التشكيل. هي الحكومة الأولى للعهد وإنْ كانت تؤسّس لانتخابات نيابية جديدة والاتفاق على قانون انتخاب. 
 
لدى أبو زيد قناعة أنه لو أخذت المشاورت والاتصالات المدى المطلوب، فإنّ الحكومة ستبصر النور قبل عيد الاستقلال، وتعكس اتفاق المكونات السياسية على إيصال العماد عون إلى رئاسة الجمهورية. 
 
الصورة الكاملة للعهد الجديد، لن تنبثق من الأكثرية النيابية التي يعكسها مجلس نواب 2009. إنّ أول حكومة ستتألف بعد الانتخابات النيابية ستسمّى حكومة العهد الأولى سياسياً وإصلاحياً. 
 
وإلى أن تبصر الحكومة النور، خرج التمديد للبرلمان مجدداً إلى الواجهة. أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه نحر للعهد، لكن أبو زيد شدّد على أنّ التمديد هو نحر للمجلس النيابي وليس لرئيس الجمهورية أو العهد. قرار التمديد تتخذه الأكثرية في البرلمان. كلّ ما في الأمر وفق الدستور أنّ رئيس الجمهورية لديه مهلة 15 يوماً للتوقيع، إذا لم يوقّع على القرار، وأصرّ المجلس النيابي يصبح قانونه نافذاً. بحسب أبو زيد، فإذا حصل التمديد فسيكون تقنياً فقط بعد الاتفاق على قانون للانتخابات. القانون الجديد يتطلّب الإعداد له من النواحي التقنية الإدارية واللوجستية والمراسيم التطبيقية له. النظام النسبي يحتاج إلى أشهر عدة لشرحه وتدريب الناس على اعتماده. 
 
رغم ذلك، يؤكد النائب البرتقالي أنّ همّ التيار الوطني إقرار قانون على أساس النسبية يسمح للمكونات السياسية كافة، أن تتمثل حسب حجمها الشعبي الحقيقي. لكنه يتساءل ويضع علامات استفهام حول مواقف بعض الكتل السياسية الأخرى من النسبية الكاملة. سيقف التيار الأزرق سداً منيعاً أمام إقرار قانون جديد للانتخاب على أساس النسبية، رغم أنّ هذا النظام هو الأفضل له في المستقبل. 
 
لا صفقة "ستينية" أو غير "ستينية" على قانون الانتخاب. يشدّد النائب الجزيني على أنّ اتفاقاً لم يحصل على صيغة قانون انتخاب مع حزب القوات. لم يتمّ التفاوض مع تيار المستقبل على إجراء الانتخابات وفق "الدوحة". 
 
برأيه، لا بدّ من تظهير قانون انتخاب يحظى بموافقة الاطراف كافة، ربما يكون المختلط من خلال الدمج بين الاقتراحين المقدّمين من الرئيس نبيه بري والصيغة الثلاثية، كصيغة حلّ وسط من ضمن الأفكار المطروحة. 
 
أكد خطاب قَسَم رئيس الجمهورية تطبيق اتفاق الطائف بحذافيره من دون انتقائية واستنسابية، وتطويره وفق الحاجة من خلال توافق وطني. لا يجوز، وفق أبو زيد، أن يفتح كلّ مكوّن على حسابه. قانون الانتخاب هو لصحة التمثيل الشعبي. يعكس المجلس النيابي بحسب الطائف صحة التمثيل والمناصفة بين المسلمين والمسيحيين. 
 
انّ نية تشكيل الحكومة موجودة عند رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، وفق أية صيغة يشارك بها جميع القوى. ان حكومة الـ 24 وزيراً تسمح بحسب أبو زيد، بتمثيل جميع الأحزاب السياسية من دون استثناء. لا فيتو عونياً على مشاركة "كتائبية" أو "مردية" في الحكومة. الرئيس عون لن يقصي أحداً، وهذا الأمر ليس من شيمه. 
 
يؤكد أبو زيد أنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي سيتمثل في الحكومة، فهو حزب فاعل وضروري أن يكون ممثلاً في التشكيلة الوزارية، وإنْ كان الوحيد خارج الاصطفافات الطائفية. 
 
يبقى، أنه لا يجوز، كما يرى أبو زيد، تثبيت الأعراف في الوزارات السيادية. لا منطق يقول إنّ حقيبة وزارية حكرٌ على حزب أو طائفة. لا منطق يشير إلى أنّ وزارة الخارجية ستبقى للتيار الوطني الحر، والداخلية لتيار المستقبل أو المالية والأشغال لحركة أمل. عملية المداورة مفيدة وتُعتمد في كلّ دول العالم، فمن يملك الأفضل يقدّم الأنسب لمصلحة البلد. 
 
أمام كثرة المطالب، يقول أبو زيد، لو كنت مكان رئيس الجمهورية لشكلت حكومة من 14 وزيراً تكنوقراطاً لكون هذه الحكومة لإجراء انتخابات بحيث لن تتجاوز "إقامتها" أشهراً معدودة. 
 
من دون شك، حصل اتفاق عوني – قواتي، من حيث المبدأ حول الحكومة، يقول ابو زيد، لكننا لم نتكلم ومعراب بحقائب سيادية وغير سيادية. ويبدو أننا نُقوّل ما لم نقلْه ويبنى على الشيء مقتضاه. لم نُدلِ بنعم أو لا. لم نبحث وحزب القوات في التفاصيل، تحدثنا في المبدأ. لم يطرح الدكتور سمير جعجع الحصول على حقيبة سيادية ولم نَعِد بها. إنّ الاتفاق الذي حصل سواء مع المستقبل أو مع القوات تناول الخطوط العريضة. 
 
لا يحكم لبنان، يقول أبو زيد، لا بالأحادية ولا بالثنائية ولا بالثلاثية. الكلّ سيشارك في القرار. النظام التوافقي هو جوهر الحكم في البلد. من وجهة نظره، لن تقف القوات حجر عثرة أمام تشكيل الحكومة. 
 
صحيح، أنّ هناك فيتوات متبادلة أو تبادل موانع معينة، لكن ذلك لن يشكل حائطاً أمام مشاركة الأحزاب السياسية كلها بما فيها الأقليات. 
 
يأتي أبو زيد على ذكر رئيس حزب التوحيد الوزير السابق وئام وهاب. يشير إلى أنه كان من أكثر الداعمين للعماد عون. وقف إلى جانبه بشراسة. لكن عدم حصوله على حقيبة إذا كانت الحكومة من 24 وزيراً، لا يعني أنه لن يكون مشاركاً. شبه الأكيد أنّ وزراء التيار الوطني سيكونون وزراء حزب التوحيد، نحن لا ننسى ثبات موقفه. 

Google Ads

ما هو موقع أخبار لبنان؟

أخبار لبنان، هو موقع نقل أخبار من أربعة صحف ومواقع إخبارية رئيسية، في مكان واحد لتسهيل قراءة الأخبار من مصادر متعددة في مكان واحد وتجنيب القاريء تصفّح العديد من المواقع!

Latest Comments