فاتن الحاج,الياس بو صعب,القضية الفلسطينية,المناهج التعليمية
فاتن الحاج,الياس بو صعب,القضية الفلسطينية,المناهج التعليمية Search results for "فاتن الحاج,الياس بو صعب,القضية الفلسطينية,المناهج التعليمية" | Lebanon News!
1

وطنية - أكد وزير التربية السابق الياس بو صعب عبر إذاعة "صوت المدى"، أن "كل ما ورد في المقال الذي نشر في صحيفة الاخبار بعنوان شطب القضية الفلسطينية من المناهج التعليمية: تطبيع مستتر مع إسرائيل، باطل لا اساس له من الصحة".

وإذ لفت الى "أن الرد الذي أرسله الى الصحيفة لم يتم نشره كاملا اليوم وتم التبرير للكاتبة، أشار الى أن "عند كتابة موضوع حساس تقع المسؤولية على الصحيفة ومسؤول الصفحة التي نشر فيها المقال والكاتبة بحاجة الى درس بالتاريخ".

ولفت الى أن "عنوان المقال كاذب وبالتالي فإن كل ما بني عليه كاذب، وكل ما زعم حول فرض البريطانيين على الدولة

Read More
اللبنانية استبدال فلسطين بإسرائيل في كتاب الجغرافيا غير صحيح"، مشددا على أن "لا أحد يمكنه الحديث عني في موضوع القضية الفلسطينية أو المقاومة أو حتى اسرائيل، فتاريخنا معروف وتاريخ من أعطى المعلومات للكاتبة معروف".

وأكد أن "الامر لو عاد إلي بوضع المناهج لكنت تكلمت عن القضية الفلسطينية وعن اعتداء اسرائيل على الاراضي العربية وعلى لبنان وعلى الارهاب الذي تمارسه ولكنت سميت عملاء الداخل قبل الخارج"، لافتا الى أن "الخلاف قائم على الاتفاق على كتاب التاريخ الموحد".

وشدد على أن "هدف المقال استهدافه شخصيا واستهداف وزارة التربية ووضع اليد على بعض المراكز التربوية وما يثبت ذلك الهجمة على المركز التربوي للبحوث والانماء إضافة الى خلق مشكلة بموضوع القضية الفلسطينية واجراء اشكال مع حزب الله، لأنه غير راض عن المناهج"، كاشفا أن "فريق الوزير مروان حمادة هو من سرب المعلومات للصحيفة".

وكشف أنه "بصدد النظر في رفع دعوى قضائية ضد كاتبة المقال لأن هناك افتراء في موضوع التطبيع مع اسرائيل".

وعما اذا كان الاستهداف سياسيا، اكد أنهم "اختاروا الموضوع الخطأ لأن خلفيته الشخصية ومواقف التيار الوطني الحر كانت دائما بموقع المدافع عن القضية الفلسطينية ومن يتهمنا بذلك عليه أن يراجع تاريخه".



================= ج.س

1

أرسل وزير التربية والتعليم العالي السابق الياس بو صعب، انطلاقاً من حق الرد، رداً على مقال صحيفة "الأخبار" الذي يتّهمه بشطب القضية الفلسطينية من كتاب التاريخ وبالتالي "التطبيع المستتر" مع العدو الاسرائيلي، وقد نشرت الصحيفة الرد مجتزأ.

وجاء في ردّ الوزير بو صعب الذي أرسله الى الأخبار ما يلي مرفقاً بقرار وزير التربية السابق محمد بيضون:

 

"بناءً على ما نشرته صحيفتكم تحت عنوان "شطب القضية الفلسطينية" من المناهج ا

Read More
لتعليمية: تطبيع مستتر مع إسرائيل"، بتاريخ ٢٩ أيار ٢٠١٧، وما ذكرته كاتبة المقال عن أن وزير التربية والتعليم العالي السابق الياس بو صعب ألغى دروساً من محور "القضية الفلسطينية" من منهاج التاريخ للعام الدراسي 2016/2017، لا بد من التوضيح أنه لم يكن هناك دروس أصلاً لكي تُلغى، إنّما هناك قرار اتُخذ على عهد وزير التربية الأسبق محمد يوسف بيضون عام 2000 (مرفق)، حدد بموجبه الدروس التي تعطى في مادة التاريخ وحذف بموجبه المادتين المتعلقتين بفلسطين بسبب الخلافات الحاصلة بشأن منهج كتاب التاريخ آنذاك. إنما قراري أنا عام 2016 كان محاولة لإعادة القضية الفلسطينية إلى المنهج وقد تمت إعادتها فعلاً وهذا ما تم نشره (مرفق). ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم، لم يتم التوافق بعد في مجلس الوزراء على الكتاب الموحّد لمنهج التاريخ، بسبب الخلافات والتجاوزات السياسية، ومنها المتعلق بالقضية الفلسطينية والحرب الأهلية اللبنانية وغيرها. إذ إن كل مجموعة تابعة لحزب معيّن تصرّف التاريخ من منطلق مختلف، ما يبرر قرار الوزير بيضون آنذاك. إنما تبقى الحقيقة أن هذا القرار اتخذه الوزير محمد يوسف بيضون عام 2000 ولست أنا من اتخذه عام 2016 كما ادعى مقالكم. وبعدها كان هناك فترة أسبوعين للإعتراض على هذا الموضوع وأتى الإعتراض آنذاك من إتحاد المدارس الخاصة ومن معظم التربويين، الذين اعتبروا أنه لا يمكن إعادة تدريس هذه المواد إلا إذا أقرّيتم منهج كتاب التاريخ، لأن هناك خلافات وطلبوا تبرير القرار المتخذ وفق أي منهج اتُخِذ لإعادة هذه المواد. وبما أن مجلس الوزراء لم يتوصل إلى توافق لإقرار منهج كتاب التاريخ، لم نستطع حماية قرارنا بإعادة إدخال هذه المواد إلى منهج التدريس وبالتالي لم يُعَد إدخالها. لكن الحقيقة الثابتة هي أنني لم ألغِ أي مادة لأنها لم تكن موجودة أصلاً وما كُتب هو افتراء. أما في ما يتعلق بموضوع الكتب والهبة البريطانية وما ذكره المقال أنّه "في العام 2014، اشترطت الحكومة البريطانية وضع اسم «إسرائيل» (لا فلسطين المحتلة) على الخريطة الواردة في كتاب الجغرافيا، وإلا فلن تصرف هبة مخصَّصَة لدعم شراء كتاب الجغرافيا في المدارس الرسمية وبعد فترة قصيرة، قدّمت الحكومة البريطانية تمويلاً آخر لإعادة النظر في المناهج التعليمية، وأصرّت على تخصيص هذا التمويل عبر مؤسسة تدعى "أديان"، فعندما تسلّمتُ الوزارة من الوزير السابق، كان هناك تفاهم مع السفارة البريطانية لمساعدة الدولة اللبنانية من خلال تقديم كتب مدرسية مجاناً لجميع الطلاب النازحين والطلاب اللبنانيين في المدارس الرسمية. وعندما اطلعت على بنود هذا التفاهم اكتشفت أن كتاب الجغرافيا مُستثنى من هذه التقدمة، كون مادة الجغرافيا المدرَّسة حسب مناهجنا تتحدث عن فلسطين ولا وجود لإسرائيل فيها. وكان الإتفاق يقضي بتقديم هبة تشمل جميع الكتب المدرسية ما عدا كتاب الجغرافيا. فكان جوابي في مؤتمر صحافي موثَّق نشرته صحيفتكم عام 2014 وكافة الصحف، وقلت حينها إنَّ هذا القرار فيه تعدٍّ على السيادة اللبنانية، وأنا كوزير تربية لبنانية لا أقبل أي تقدمة تستثني كتاباً في منهجنا، وأعتبر هذا التصرف تدخلاً في شؤوننا الداخلية وبالتالي فأنا أرفض كل الهبة، فإما أن تشمل جميع الكتب ومنها كتاب الجغرافيا كما أقرته الدولة اللبنانية، أو لا نريد هذه الهبة. وكانت النتيجة أن تراجعت الجهة المانحة عن قرارها وشملت الهبة كل الكتب كاملة. مؤسف أن تعمد الكاتبة اليوم إلى تشويه الحقائق وأن تكتب عكس ما نشرته صحيفتكم نفسها والإثباتات موجودة أمامها، وكان يمكنها الإطلاع عليها قبل الإفتراء والتضليل. أما في ما يخص مؤسسة "أديان" أو أي مؤسسة أخرى محترمة، فهي تعمل بالتعاون مع وزارة التربية قبل أن أستلم الوزارة ولا تزال حتى اليوم، إنما لا هذه المؤسسة ولا غيرها مسؤول عن المناهج، وليست هذه المؤسسات من يوافق على المناهج، هذه الصلاحية هي مسؤولية المركز التربوي، وهو المسؤول عنها. وعندما كان هناك اعتراض أو شكوى من قبل حزب الله، تم الطلب من جميع اللجان التي تعمل على هذا الموضوع بأن تضم كل الأفرقاء السياسيين على الساحة اللبنانية بخاصة في هذه البرامج الحساسة، وقد ضمت اللجان فعلاً الأسماء المُقتَرَحة من قبل كل الأطراف بمن فيهم حزب الله. وكان له ولغيره من الأطراف الفاعلة ممثلون في كل اللجان التي تعمل على تطوير المناهج. نرى أن هذا المقال خلفياته هي أسباب غير معلَنَة وقعت ضحيتها مرة جديدة الكاتبة والصحيفة معاً. وقد يكون الهدف الحقيقي استهداف المركز التربوي، لكن هذه الأساليب لن توصل إلى نتيجة لأن هذه الحملات والأساليب باتت معروفة ومكشوفة. لذا نطلب من صحيفة الأخبار نشر هذا الرد كاملاً كي لا تكون مساهمة في التضليل. إن تاريخي وحاضري يشهدان أنني لم ولن أساوم أبداً لا في القضية الفلسطينية ولا في قضايا المقاومة أو أي قضية وطنية أخرى. أما في ما يتعلق بالقرار الذي أصدره وزير التربية والتعليم العالي الحالي مروان حمادة الذي طلب فيه إلغاء قرار عام 2016 وإعادة تدريس المواد المتعلقة بالقضية الفلسطينية، فهو يؤكد أن من حول الوزير حمادة ضللوه وأفادوه بمعلومات خاطئة، بخاصة أنني لم أتخذ أي قرار من هذا النوع. وكان الأجدى بوزير التربية أن يتحقق من الموضوع قبل إصدار قرار لا أساس له. ونحن نؤيّد عودة هذه المواد كما طالبنا بها، ولكن على الوزير أن يرفع منهج كتاب التاريخ إلى مجلس الوزراء وأن يسعى إلى إقراره، عسى أن ينجح بذلك ويحقق ما لم أستطع فعله أنا مع الحكومة السابقة. وأقول للوزير حمادة آمل أن لا تكون خلفية من يدفعك في هذا الإتجاه استهداف بعض المواقع الوظيفية التابعة لوزارة التربية لاستبدال القيِّمين عليها بأشخاص آخرين من جهة معينة كما بات معروفاً، والموضوع انتهى منذ ذلك الحين وليس بجديد".

 

 

وفي مقابلة عبر اذاعة صوت المدى، شكر بو صعب "الأخبار" لنشرها الرّد وأشار الى ان البيان الذي نُشر في الصحيفة تضمّن جزءاً كبيراً من ردّه، لكنّ الصحيفة حاولت ان تبرّر افتراءات كاتبة المقال. 

وشدد على أن المقال الأساسي بُنيَ على أساس أنه هو من قام بإلغاء دروس القضية الفلسطينية من مادة التاريخ وهذا غير صحيح، وبالتالي فإن المقال باطل لأن ما بُني على باطل هو باطل.

ورأى بو صعب أنه عندما يُكتَب موضوع حساس من هذا النوع يجب أن يكون كاتب المقال على قدر المسؤولية، لا بل أيضاً الجريدة والمشرف على الصفحة التي نُشر بها الموضوع ويجب أن يتحملوا المسؤولية.

واعتبر بو صعب أن هذا المقال لديه أهداف عدة منها توجيه السهام باتجاه وزارة التربية، اضافة الى خلق مشكلة مع "حزب الله" لأنه غير راضٍ عن المناهج. ورأى أنه من الممكن أن يكون مسرّب المعلومات والأخبار أحد المستشارين في وزارة التربية من أجل استهداف الوزارة. ولفت الى أن هناك هجوماً ممنهجاً على المركز التربوي للبحوث والإنماء من أجل مكاسب شخصية، داعياً هؤلاء الأشخاص أن يرحموا وزارة التربية والتوقُّف عن هذه التصرفات لأنهم لن يصلوا الى أي نتيجة.

1

ليست حوادث متفرقة، بل عملية متواصلة تخفي في طيّاتها مشروع «التطبيع مع إسرائيل». هذا ما يمكن استخلاصه من آراء وتعليقات عدد من التربويين على حذف محور «القضية الفلسطينية» من منهاج التاريخ للعام الدراسي 2016/2017. هذا القرار اتخذه وزير التربية السابق الياس بو صعب، في أيلول 2016، وهو الساري حالياً، إذ عمدت المدارس، بناءً على هذا القرار، إلى إلغاء 3 حصص مخصصة لهذه المحور والاكتفاء بنصف صفحة فقط تذكر القضية الفلسطينية تحت عنوان «الأردن والقضية الفلسطينية حتى 1967»

في عام 2014، اشترطت الحكومة الب

Read More
ريطانية وضع اسم «إسرائيل» (لا فلسطين المحتلة) على الخريطة الواردة في كتاب الجغرافيا، وإلا فلن تصرف هبة مخصصة لدعم شراء كتاب الجغرافيا في المدارس الرسمية. بعد فترة قصيرة، قدّمت الحكومة البريطانية تمويلاً آخر لإعادة النظر في المناهج التعليمية، وأصرّت على تخصيص هذا التمويل عبر مؤسسة تدعى «أديان».


بعد ذلك حصلت أمور مثيرة؛ فقد سيطرت «أديان» على ورش العمل الجارية لمناقشة تعديل المناهج، وبثت فيها ما تعتبره قيم «السلام» و»قبول الآخر»، وضغطت لإزالة كل ما تعتبره حضّاً على العنف من كتب التعليم الاساسي وما قبل الجامعي. في موازاة ذلك، اتخذ وزير التربية السابق الياس بو صعب قراراً في أيلول عام 2016 قضى بحذف عدد من الدروس والمحاور في التعليم المتوسط والثانوي للعام الدراسي 2016/2017. طال هذا القرار محاور ودروس مهمّة للغاية في اللغة وآدابها والكيمياء والفيزياء وعلوم الحياة والرياضيات والتربية والتاريخ والجغرافيا وعلم الاجتماع والاقتصاد والفلسفة... وكانت حجّته التخفيف عن التلامذة وترشيق الامتحانات الرسمية. يومها، ذهب معظم السجال الى مادة الفلسفة التي تم تفريغها من دروس ومحاور رئيسة تتصل بالفلسفة العربية والاسلامية، إلا أن المقص في مادة التاريخ كان أمضى وأكثر إثارة للسجال، إذ جرى حذف 3 حصص (دروس) للسنة التاسعة تتعلق بـ: نشأة الصهيونية، فلسطين في ظل الانتداب البريطاني، الحروب العربية ــ الاسرائيلية، نكبة سنة 1948، حملة 1956 (العدوان الثلاثي)، حرب حزيران (سنة 1967).

هكذا جرى حذف «القضية الفلسطينية» من درس التاريخ، ولم تعد مذكورة إلا عرضاً في حصة واحدة تحت عنوان «الأردن والقضية الفلسطينية حتى 1967». وبحسب قرار الوزير بو صعب، فقد تم الإبقاء على هذا العنوان «كون الأردن على صلة بالنكبة الفلسطينية»!


محاولة لفرض تطبيع ثقافي


مرّ حذف «القضية الفلسطينية» من كتاب التاريخ بهدوء تام، ولم يتجاوز الاعتراض على الخطوة جدران المدارس. فالقضية الفلسطينية تم إسقاطها سابقاً من أسئلة الامتحانات، إذ لم يحصل أن تضمنت هذه الاسئلة على مرّ السنوات أيّ أمر يتعلق باحتلال إسرائيل لفلسطين ومعاناة الشعب الفلسطيني وتشتيته وتاريخ ثورته ومقاومته، مع ما يعنيه ذلك من حثّ الطلاب على تجاهل هذه القضية في الإعداد للامتحانات باعتبارها مسألة غير مهمة وغير مطلوبة في الاستحقاق الرسمي. اليوم، صار الأمر أكثر مباشرة، وباتت المساحة المخصصة للقضية الفلسطينية نصف صفحة في الكتاب فقط، ومرتبطة بالأردن لا بفلسطين، وهذا له معنى كبير في سياقات الاحاديث التاريخية عن حلول للقضية الفلسطينية عبر تذويبها بالاردن.

الاجواء الراهنة تفيد بأن تهميش القضية الفلسطينية وتشويه وعي المتعلمين وحثّهم على التفكير أن إسرائيل ليست عدواً دائماً... قد أصبحت أمراً واقعاً، ولن يتأخر الوقت حتى تُحذف كلياً من كتاب التاريخ، ولا سيما مع ظهور تيار قوي يتسلّح بـ»شوفينية» لبنانية متصنّعة، ويفرض معاداة الفلسطينيين وقضيتهم، بحجة دور منظمة التحرير الفلسطينية في الحرب الاهلية ومقدماتها.

يشرح رئيس مؤسسة أديان، فادي ضو، ما يجري بوضوح تام، إذ يرى أن الحق في مقاومة المعتدي والمحتل يرتبط بما يسمّيه الصفحات المضيئة من تاريخ لبنان الطويل عبر صموده في وجه جيوش كثيرة من المحتلين، كما تشهد اللوحات التذكارية العديدة على صخور نهر الكلب، وآخر هذه المحطات الانتصار على العدو الإسرائيلي وتحرير الجنوب. بالنسبة إليه، بناء التلميذ المقاوم يكون بتنشئته على روح المسؤولية الوطنية الشاملة والمقاومة التي تجمع بين بعد داخلي في بناء المجتمع الصالح والقوي، والتزام مبادئ المواطنة والعيش المشترك، بما فيها الشراكة والتضامن ونصرة المظلوم، وبعد خارجي في الذود عن الوطن وأرضه وحدوده... بهذا المعنى، تروّج «أديان» لمناهج تعليمية تضع إسرائيل خارج سياق الزمن الحالي، وتحشرها في سياق تاريخي طويل من الخلافات اللبنانية على من هو العدو ومن هو المحتل، ومن هو الخائن ومن هو الوطني، من أيام الفينيقيين ربما حتى اليوم.


آراء التربويين: المقاومة حق


قد تكون الحسنة الوحيدة لمرحلة ما بعد اتفاق الطائف أنّها حسمت أن «إسرائيل هي العدو»، ولم يعد الأمر وجهة نظر. لكن اليوم، يستشعر بعض التربويين أن هناك من يريد أن يضع القضية الفلسطينية في خانة الصراع السياسي المحلي وعدم اعتبار مقاومة المحتل والمغتصب قضية حق، ويسعى إلى طمس هذا الحق من خلال تضمين المناهج مفاهيم تربوية تحشر في طيّاتها عناوين فضفاضة، مثل قبول الآخر وحل النزاعات بالطرق السلمية. يسأل الخبير التربوي إبراهيم العزنكي: «ما هي حدود قبول الآخر، وأي النزاعات تحل بالطرق السلمية؟ وهل هذه المفاهيم التربوية أحادية الالتزام؟ فإذا كان الآخر متلبساً بالشر والاعتداء، أيعقل أن يُقبل هذا الآخر؟ هل المطلوب ابتكار مناهج الحمَل في مواجهة الذئب المعتدي؟».

تستوقف نجلا نصير بشور، أستاذة التربية في الجامعة الأميركية في بيروت، شعارات مثل «تجنّب إقحام التربية في السياسة»، وكأن التربية ليست قراراً سياسياً في الدرجة الأولى يحدد هوية المواطن والمعارف والمهارات والقيم التي تريد الدولة أن تنمّيها في التلميذ، في حين أنّ مواكبة التطور التكنولوجي ومهارات التفكير الناقد والإبداعي وغيرها تكون بطرق التدريس وليس بالمضامين، باعتبار أنّ الحداثة لا تعني إلغاء التراث.


برأي ميسون حمزة، المعالجة النفسية وأستاذة الاجتماع في إحدى مدارس جمعية المقاصد، لا يمكن تعليم تلامذتنا مفاهيم إنسانية عالمية مثل «التربية على السلام» من دون أن يكون هناك توازن قوى مع الطرف الذي سنبني معه السلام، فهذا المفهوم يحتاج إلى معرفة موحدة للحق «ما فيني ربي تلميذي على السلام من دون تحديد من هو الآخر، هل هو جاري، أم عدو مغتصب لوطني؟». إلا أن مديرة مركز الأبحاث والتطوير في «المقاصد»، سهير منصور، تخالف حمزة وتتبنّى وجهة النظر الملتبسة، إذ تقول: يجب أن يكتسب تلامذتنا مهارة قبول الآخر في الوطن، وليس العدو، وبالتالي تربيته على أن يسمع آراء غيره من دون أن يتنازل عن أفكاره ومعتقداته (...)، ولكن استخدام مصطلح «مقاومة» التصق بفئة معينة، و«نحن في التربية نريد أن نركز على القضايا الجامعة لا الخلافية».

بحسب أستاذ المواطنية في الجامعة اللبنانية، علي خليفة، «كأن المطلوب من تعليق محور القضية الفلسطينية هو تعليق حال الصراع العربي ـــ الإسرائيلي القائم، في حين أنّ لبنان، كدولة، غير محايد تجاه القضية الفلسطينية، وبالتالي فإنّ مناهجنا، ولا سيما في التاريخ والتربية الوطنية، يجب أن تكون مجسّدة لجميع العناصر المطلوبة لهذه المقاومة بكل أطيافها وأشكالها، وليس العسكرية فحسب».


الموقف الرسمي


من جهتها، تردّ رئيسة المركز التربوي للبحوث والانماء، ندى عويجان، على ما يثار في حذف «القضية الفلسطينية» بالقول «إنّ مشروع تطوير المناهج يحرص على بناء المتعلّم المواطن المعتز والمنتمي إلى وطنه لبنان السيّد الحرّ المستقلّ، والمتعلّق بأرضه، والمتشبّث باعتبار مقاومة كلِّ معتدٍ عليها، وكلِّ محتلٍ لأي شبرٍ منها، حقاً مشروعاً وواجباً مقدّساً». ولكن المركز، بحسب عويجان، يدعو أيضاً إلى سماتٍ أخرى، كالتزام شرعة حقوق الإنسان، التي كان لبنان من واضعيها، وترسيخ قيم العدل والسلام والانفتاح واحترام الآخر المختلف»، معتبرة أن ذلك «يجب أن لا يتعارض مع إعلاء قيمة الفداء والبطولة، بعيداً من الاستسلام والخنوع».

ويشرح مستشار المركز، الخبير التربوي أنطوان طعمة، كيف أنّ العين الساهرة (في المركز) قطعت الطريق على «الخواصر الرخوة»، من دون استعداء، كما قطعت الطريق على كل من سوّلت له نفسه الحديث عن السلام والتطبيع تحت عنوان احترام الاختلاف وحقوق الإنسان. ينتهي تعليق طعمة بتأكيد أن هناك محاولة للتطبيع مع إسرائيل في مناهج التعليم تجري تحت عنوان «الاختلاف»، وبالتالي «قبول الآخر»، إلا أنه يشيد بـ»العين الساهرة» التي سمحت بحذف «القضية الفلسطينية»، ومن يدري ربما تحصل لاحقاً استجابة للضغوط البريطانية، ونجد اسم «إسرائيل» على الخريطة بدلاً من «فلسطين المحتلة».


* للمشاركة في صفحة «تعليم» التواصل عبر البريد الإلكتروني: felhajj@al-akhbar.com



حزب الله: عمل مشبوه


التعبئة التربوية في حزب الله، كما قال مسؤولها يوسف مرعي لـ«الأخبار»، تقدمت باعتراض أمام وزير التربية السابق الياس بو صعب على ما سمّته «العمل المشبوه في المركز التربوي لجهة تدخل السفارة البريطانية علناً وبلا أي مواربة في صناعة المناهج الوطنية واختيار أعضاء اللجان وتقديم وجبات جاهزة للأساتذة المشاركين. ويشرح مرعي كيف أن «أساتذتنا كانوا يذهبون إلى اللجان ويفاجأون بالمفاهيم الجاهزة، مثل التربية على السلام واحترام الآخر المختلف وقبوله». يقول: «هم لا يريدون أن يكون لبنان في موقع المقاومة للعدو الإسرائيلي ويحذفون كل شيء له صلة بالموضوع». ويستدرك بأنه لا يحلل، بل يستشهد بما قالته عويجان سابقاً لـ«الأخبار»: «في العصر الحالي، إسرائيل تعتبر عدواً ولا نعرف ماذا سيحصل بعد 5 سنوات أو 10 سنوات، وإذا كان هناك لزوم لتسميتها بالاسم في الأهداف العامة، وكان الأمر يتناسب مع المصلحة العامة، فسنسميها طبعاً». ويشير مرعي الى أن مراجعات الحزب للمراجع الرسمية لم تؤت ثمارها، وبقي المشروع مستمراً.



ما هو الدور البريطاني؟


يرى بعض التربويين أن حذف «القضية الفلسطينية» هو استكمال لما حصل في عام 2014، عندما منحت الحكومة البريطانية وزارة التربية هبة مشروطة بتغطية ثمن الكتب المدرسية للتلامذة، باستثناء كتاب الجغرافيا، وذلك لكونه «يتضمن كلمة فلسطين المحتلة على الخريطة وليس كلمة إسرائيل». يومها، استفزّ الموقف البريطاني مشاعر اللبنانيين الوطنية والقومية، ووصف بأنه اعتداء على السيادة الوطنية وكرامة اللبنانيين، فضلاً عن كونه محاولة خبيثة لفرض تطبيع ثقافي مع العدو الصهيوني.

لم يمر وقت طويل حتى سمحت الحكومة اللبنانية بتجيير جزء من وظيفة الدولة في تعديل المناهج التربوية في التربية المدنية والفلسفة والتاريخ إلى مؤسسة خاصة تعمل كمنظمة غير حكومية، هي مؤسسة «أديان»، وتنفّذ برنامجاً عاماً مموّلاً من السفارة البريطانية في بيروت، أي الجهة عينها، وذلك وفقاً لمقاربة ملتبسة في الواقع اللبناني، تحت عنوان «المواطنة الحاضنة للتنوّع الديني» و«ثقافة السلام». يومها، سارعت رئيسة المركز التربوي بالتكليف ندى عويجان إلى القول لـ«الأخبار» إنّ الاتفاقية مع «أديان» محكومة بضوابط الدستور والقوانين والأنظمة والمراسيم التي يحدد مجلس الوزراء في خلالها دقائق المواد وتفاصيلها، والتعاون مع هذه المؤسسة هو ضمن التعاون مع المجتمع المدني.


Google Ads

ما هو موقع أخبار لبنان؟

أخبار لبنان، هو موقع نقل أخبار من أربعة صحف ومواقع إخبارية رئيسية، في مكان واحد لتسهيل قراءة الأخبار من مصادر متعددة في مكان واحد وتجنيب القاريء تصفّح العديد من المواقع!

Latest Comments