1

البناء -

 برز أمس خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي أجرى قراءة للوضع الإقليمي وبعث برسائل عدة في أكثر من اتجاه، حيث أكد مواقفه السابقة بأن العدوان على سورية فشل في تحقيق أهدافه ولفت السيد نصر الله الى أنه «بفضل الصمود والثبات والتضامن تخطّت سورية خطر سقوط النظام، وإذا استمر التطور الميداني ستتجاوز خطر التقسيم»، وأكد أن «سورية ثابتة في محور المقاومة».

وشدّد خلال إحياء مناسبة يوم القدس العالمي على أن محور المقاومة بات أكثر قوة وحضوراً على المستوى الميداني والسياسي من أي وقت مضى قياساً مع قوة أعدائه، حيث راكم الكثير من مصادر وعناصر القوة وأضاف قوىً جديدة الى الحلف في العراق واليمن، بينما الحلف المقابل يتجه الى مزيدٍ من التشتت والتفكك والارتباك.

أما الرسالة الثانية البالغة الأهمية التي أراد السيد نصرالله إيصالها للعدو «الاسرائيلي» الذي فقد القدرة والقرار على شن حرب على لبنان، رغم كل ادعاءات المسؤولين «الاسرائيليين» وها هو يتمسك بمعادلة الردع المتبادل وكل التهديدات التي يطلقها مسؤولوه لا أساس لها على أرض الواقع، فلم تعد «اسرائيل» تستطيع تحمّل الثمن الباهظ لأي حرب مع حزب الله. أما الخطير في الخطاب فهو ما كشفه بأن أي حرب مقبلة لن تكون محصورة بين حزب الله و«اسرائيل»، بل هدّد بأنه «قد يفتح المجال أمام عشرات آلاف من المجاهدين في العالمين العربي والاسلامي ليكون محور المقاومة أقوى في أي حرب». وهذا متغيّر استراتيجي في الحرب مع «اسرائيل»، إذ للمرة الأولى يذكر السيد هذا الأمر الذي كان يرفضه في السابق، ووضعت مصادر عسكرية هذا التهديد الجديد بأنه جزء من الردع الاستباقي الذي أدرجته المقاومة في حربها النفسية والردعية مع «اسرائيل».

وحمل الأمين العام لحزب الله السعودية مسؤولية تمكين العدو «الاسرائيلي» من التغلغل والتمدد في المنطقة، حيث تمدّه الرياض بالدعم المالي والإعلامي والسياسي، خصوصاً بعد المحاولات السعودية لنقل العلاقة مع كيان الاحتلال من تحت الطاولة الى فوق الطاولة، ومن السرية الى العلن، واعتبر أن «النظام السعودي بما يملك من نفوذ ويملك من أموال يفتح الأبواب لـ «اسرائيل»». وشدّد على وجوب «مطالبة النظام السعودي بوقف تصدير الفكر الوهابي الى العالم ووقف فتح أبواب التطبيع أمام «إسرائيل».

وردّ السيّد على مزاعم الإعلام الغربي والخليجي بوجود خطة أميركية – روسية لإخراج إيران وحزب الله من المعادلة السورية، جازماً بأن «إيران لن تتسامح مع الإرهاب والجماعات الإرهابية ومنظمة خلق، بل ستواجه وتنتصر وتقضي على هذه الجماعات». وأضاف «إيران ستكون أكثر حضوراً في سورية، والدليل على ذلك الصواريخ على دير الزور والتـي أصابـت أهدافهـا بدقة ودمّرت مراكز للإرهابيين وقتلت منهم».




Google Ads

ما هو موقع أخبار لبنان؟

أخبار لبنان، هو موقع نقل أخبار من أربعة صحف ومواقع إخبارية رئيسية، في مكان واحد لتسهيل قراءة الأخبار من مصادر متعددة في مكان واحد وتجنيب القاريء تصفّح العديد من المواقع!

Latest Comments