2

نشر هذا المقال في جريدة السفير بتاريخ 2016-11-29 على الصفحة رقم 1 – الصفحة الأولى


كتب المحرر السياسي:

لكأن عشر سنوات من الخبز والملح والتواصل شبه اليومي، لم تكن كافية، لكي يتقن جبران باسيل أصول التعامل مع «حزب الله».

لكأن ما بذله «حزب الله» بالتكافل والتضامن مع سليمان فرنجية وبشار الأسد، من أجل أن ينال جبران باسيل مقعدا وزاريا في حكومة سعد الحريري الأولى، يمكن شطبه بـ «شحطة قلم». بلغ الأمر حد إلحاح فرنجية على الأسد أن يتصل با

Read More
لملك عبدالله بن عبد العزيز في زمن «السين ـ سين» ويتمنى عليه الطلب من الحريري أن لا يضع «فيتو» على توزير جبران باسيل الراسب في الانتخابات النيابية، بل أن تسند إليه وزارة الطاقة، وكان له ما أراده بعد تعطيل التأليف شهورا طويلة.

لكأن ما قدّمه «حزب الله» من تضحيات من أجل أن يتحرر لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، وما يقدمه من كبير تضحيات حاليا في سوريا، في مواجهة الإرهاب التكفيري، لا يكفي لكي يحمي من وقفوا إلى جانبه في أصعب الأوقات.. وأحرجها.

يخطئ من يعتقد أنه كان بإمكان ميشال عون أن يصل إلى رئاسة الجمهورية، لولا تلك الوقفة التي وقفها «حزب الله» معه منذ اللحظة الأولى لفراغ كرسيّ رئاسة الجمهورية..

«وقفة الوفاء» تلك، جعلت الحزب ينال من السهام والاتهامات والتهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور. كل العالم أتى إلى الضاحية الجنوبية أو ذهب إلى طهران. كانت الإغراءات والعروض كثيرة. كان لسان الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله: «ميشال عون هو مرشحنا لرئاسة الجمهورية». حاول الأميركيون عن طريق الفرنسيين والأمم المتحدة كسر كلمته. ذهبوا إلى طهران، بعد أن حيّدوا الروس، لمصلحة الإتيان برئيس توافقي، وقالوا للمسؤولين الإيرانيين: اضغطوا على «حزب الله» حتى يخرج من «الجنرال».

كان لسان حال الإيرانيين: ليتفاهم المسيحيون على مرشح واحد ونحن ندعم خيارهم مهما كان.

هذا في العلن، لكن في السر، أفهم الإيرانيون حتى بعض الحلفاء لبنانيا بأن هذا الملف بيد السيد حسن نصرالله شخصيا.

جرّب الرئيس نبيه بري من خلال معاونه السياسي علي حسن خليل أن يلعب من ضمن الهوامش المتاحة له في الملعب الإيراني نفسه لتسويق سليمان فرنجية، معددا لهم المكاسب الاستراتيجية من وراء تبني زعيم «المردة». قال بري لهم: «صدقوني، أنا قلت لفرنجية لو طلبت منك شيئا عدة مرات وطلبه السيد حسن نصرالله منك مرة واحدة، فستنفذ ما طلبه «السيد» وليس أنا. هل هذا صحيح أم لا يا سليمان بيك».. أخبرهم بري أن فرنجية التزم الصمت. وبرغم هذا الجواب الضمني، قال بري إنه مؤمن بهذا الخيار. اكتفى الإيرانيون بالاستماع، لكنهم ما بدلوا تبديلا.

منذ عودة العماد ميشال عون الى لبنان في ربيع عام 2005، وعينا جبران باسيل على أحد المقعدين المارونيين في البترون. لو أنه نقل نفوسه إلى جبيل أو كسروان أو المتن أو حتى بعبدا، لكان وفّر الكثير على عمه وعلى «التيار» واللبنانيين وربما العالم بأسره.

يريد باسيل تجيير معادلات الإقليم كلها لأجل هذا المقعد. جرّب حظه مرتين ولم ينجح. كل استطلاعات الرأي لم تعطه الجواب الذي يشتهيه. من منظور المرشح الدائم، يمكن لـ «التفاهم» مع «حزب الله»، أن يوصل «الجنرال» إلى بعبدا، ولكن بممر إلزامي اسمه «تفاهم معراب». الأخير يتقدم على التفاهم مع الحزب فور وصول ميشال عون إلى القصر الجمهوري، لأن التحالف مع «القوات» وحده الكفيل بأن يفوز رئيس «التيار» بمقعد نيابي في جمهورية لبنان، حتى يضع نفسه بعد ذلك على سكة الرئاسة بعد ست سنوات، ولمَ لا، طالما أن المستحيل قد تحقق بوصول «الجنرال».

اختلط على جبران باسيل الاستراتيجي بالمسيحي. ألزم نفسه وتياره والرئاسة الأولى وكل الجمهورية بمفاعيل اتفاقه مع سمير جعجع. لم تخطئ «القوات» حرفا. الخطأ يتحمل مسؤوليته من أوعز بإبرام «التفاهم». كان بمقدور «التيار» أن يعطي «القوات» في الحكومة وغيرها لكن من بعد المجلس النيابي المقبل. حصل العكس، أعطاها «شراكة كاملة» تنال بموجبها حصة بمقدار ما ينال هو في حكومة العهد الأولى. الأصح أن يقول إنه مستعد لإعطاء «القوات» من حصته هو لا من حصة الآخرين مسيحيا سواء أكان سليمان فرنجية أم باقي الأطياف من إيلي الفرزلي ونقولا فتوش وحتى القوميين الذين لا يخفى على أحد حجم حضورهم المسيحي الوازن.

شطب جبران باسيل كل هؤلاء. طغى «جل البترون» على ما عداه. قرر أن يمشي بمسار مسيحي ولو على حساب كل ما راكمه «الجنرال» طوال ربع قرن من التجربة والتضحيات. لكأن هناك من يريد أن يتنكر لميشال عون ولخياراته الاستراتيجية التي أتت به إلى رئاسة الجمهورية.

ميشال عون ـ شاء جبران باسيل أم أبى ـ يجسد استراتيجية معينة، قاتلت وتقاتل في كل ساحات المنطقة، وها هي توشك على الإطباق على حلب الشرقية «ومن بعد ذلك ستتغير المعادلات لا فقط في سوريا بل في كل المنطقة وستكون بداية نهاية الحرب العالمية التي شُنّت ضد سوريا والمقاومة» على حد تعبير رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» السيد هاشم صفي الدين.

أيضا، عاد سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة بما يمثل اليوم من خيارات يعبر عنها صراحة في وثائق تياره السياسية الجديدة ـ القديمة، كما في كلماته ومقابلاته المتلفزة. الرجل أوضح من الواضح في خياراته الاستراتيجية إلى جانب السعودية وكل المحور الذي تمثله في ساحات المنطقة.

من حق ميشال عون اليوم أن يلزم نفسه بوسطية في الإدارة الداخلية، تبعا لموجبات الدستور لا التفاهم مع معراب أو بيت الوسط. نعم صار ميشال عون الحكم. الأب لكل اللبنانيين والساهر على الدستور والمصلحة العليا للبنان واللبنانيين.

لكن ليس من حق البعض إلزام ميشال عون بوسطية في الخيارات الاستراتيجية الكبرى، مثلما ليس بمقدور أحد أن يطالب الحريري بخيانة خياراته السياسية العربية والدولية.

كان بمقدور «الجنرال» أن يقرر هو شخصيا أن تكون زيارته الأولى الى الرياض أو طهران أو زيمبابوي، لكن أن يأتي موفد خليجي ويعلن أن زيارة عون الأولى ستكون إلى الرياض، فهذا أمر ليس بمألوف ولا يكبر به موقع رئاسة الجمهورية، مثلما لا يكبر موقع الرئاسة، عندما تتكرر المراجعات في القصر ويأتي الجواب المتكرر: اسألوا جبران أو انتظروا عودته من السفر.

ليس هكذا تقاد الجمهورية يا «جنرال» وليست هذه خياراتك التي دفعت أكبر الفواتير لأجلها وليس صحيحا أن طائفة عن بكرة أبيها تتحمل مسؤولية التعطيل حتى تهدد بالذهاب إلى حكومة بمن حضر. هل يجوز أن سعد الحريري بات يدرك أن خيارا كهذا يمكن أن يهدد كل مستقبله السياسي، بينما يعتقد بعض محيطك يا فخامة الرئيس أنك قادر على ذلك وبالتالي إجهاض عهدك منذ شهره الأول؟

لبنان يواجه انقساما سياسيا كبيرا، عمره من عمر زلزال القرار 1559 قبل 12 عاما. انقسام دفع لبنان بسببه كبير الأثمان وما يزال، لكن مقاربات البعض التي تريد صب الزيت الطائفي على نيران القضايا السياسية، طمعا بمقعد نيابي أو وزاري أو للتزلف للسلطان، إنما هي مقاربات ظالمة ولا تمت بصلة إلى «الوفاء».

أي حكومة يجب أن تعكس موازين القوى الداخلية (النيابية بالدرجة الأولى) وربما الخارجية، لكنها ليست ممرا إلزاميا للمقعد الماروني في البترون.

ثمة من أوقف عقارب البلد لمدة سنتين من أجل وصول ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية. كان ذلك عنوانا كبيرا لوفاء ستأتي على ذكره كتب التاريخ في المستقبل، ومن يعتقد أنه يمكن أن تتألف حكومة من دون موافقة سليمان فرنجية يكون مخطئا.

حتى لو أُعطي رئيس «تيار المردة» نصف مقاعد الحكومة وقال «لا»، فستواجه بـ «لا» نبيه بري و «حزب الله» حتى تنقطع الأنفاس، أما إذا قال فرنجية «أقبل بوزارة دولة»، فحينها، لن تمر ساعة، إلا وتتألف الوزارة.

هناك من ينشد موالا للعزف على الوتر الطائفي (خصوصا الشيعي ـ المسيحي) منذ سنوات، وهناك من يريد أخذ البلد إلى ثنائية تمهد لثلاثية، تمهيدا للعزل.

ليس هكذا يكون «الوفاء» يا جبران، ولا بتزوير المعطيات في بعض الأحيان.


2

إن الصفحة الرئيسية من صحيفة «السفير» تُكتب بأقلام «المحرّر السياسي» المعروفة وتُقرأ بتأنٍّ واهتمام كبيرين في جميع المنتديات السياسية والفكرية والديبلوماسية ومن مختلف القراء، ونحن منهم، الذين يرغبون بسبر غور الأوضاع السائدة أو رصد التوجّهات السياسية من فريق سياسي وازن، ونحن منه، في شؤون البلد وشجونه.'صحيح

2


لا شك أن ما تتداوله وسائل الاعلام منذ نهاية الاسبوع الماضي لجهة توتر العلاقة بين حزب الله و"التيار الوطني الحر" كما بين الحزب ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون والذي بلغ ذروته بافتتاحية احدى الصحف، طرح أكثر من علامة استفهام حول حقيقة ما يتردد خصوصًا وأن أي شيء رسمي لم يصدر عن الطرفين وظلت الأخبار المنشورة باطار التحليلات وان أمكن القول "رغبات" البعض. ويشبه هذا الجو ذلك الذي أشيع قبل أسابيع من انتخاب العماد عون رئيسا حين اتُهم حزب الله بالسعي لتعطيل عملية الانتخاب لأن

Read More
ما يريده حقيقة استمرار الفراغ. التزم الحزب بوقتها بوعده للجنرال، حضر الجلسة النيابية الشهيرة وصوّت له، ليتخطى الحليفان بذلك تحديا كبيرا يكاد يكون الأكبر منذ توقيع ورقة التفاهم في العام 2006. اليوم يُدفع الطرفان مجددا الى مواجهة لا يعرفان عنها شيئا بهدف زعزعة أسس العلاقة بينهما تمهيدا لنسفها. أما من يعبث بالأساسات فمعروف ولا يتردد بالافصاح عن هويته عند كل منعطف.





وفي حين لم يكن حزب الله يجد نفسه معنيا بالرد على كل ما يُنشر ويتم تداوله، الا انّه قد يرى من المجدي في مكان، بعد بلوغ هذه الحملة ذروتها تقديم توضيحات معينة للحؤول دون دفع كل هذه التراكمات الى واقع جديد غير الموجود فعليا. وفي هذا السياق، تؤكد مصادر معنية بالملف أن حزب الله غير معني على الاطلاق بما نُشر في صحيفة لبنانية ولا يتبنى أي كلمة منه، لافتة الى أنّه "اذا أراد الحزب مخاطبة الرئيس عون فهو يلجأ الى احدى قنوات التواصل القائمة والمستمرة بين بعبدا والضاحية الجنوبية لبيروت، أما توجيه الرسائل عبر وسائل الاعلام ومن خلال التصويب على رئيس التيّار "الوطني الحر" وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، فليس من شيم الحزب أو عاداته".





واذا كانت المصادر لا تنكر امتعاض حزب الله مما آل اليه الوضع الحكومي وخاصة لجهة طلبات رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع "وفرض شروطه وحتى الفيتوات على هذا الفريق أو ذاك"، الا أنّها تؤكد أن ليس هناك ما يستدعي التصويب على بعبدا، مشيرة الى انّها "أمور تفصيلية" تُبحث مع الجنرال المنتخب حديثا رئيسا للبلاد من خلال القنوات المتّبعة عادة أو حتى من خلال الاتصالات المستمرة بين الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله ورئيس الجمهورية. وتضيف: "يعلم الرئيس عون أن هناك ثوابت ومبادئ لا يمكن لحزب الله ان يحيد عنها، وهو اذا كان يحترم الاتفاقات التي يعقدها التيار الوطني الحر مع باقي الفرقاء، الا انّه لا يقبل بأن تأتي على حساب الثوابت السابق ذكرها، مع العلم أن الحزب واثق تماما أن العماد عون لا يسمح بها أصلا".





ويجد حزب الله نفسه بالمرحلة الراهنة مضطرا لمراعاة خواطر رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، اللذين لم يتمكنا حتى الساعة من استيعاب حجم الخسارة التي منيا بها في الاستحقاق الرئاسي، ويتفهم الرئيس عون تماما "الحرج" الذي قد يشعر به الحزب، لذلك لا يعلّق الكثير من الأهمية على محاولة الطرفين السابق ذكرهما رفع سقفهما كثيرا متحجّجين بغطاء الحزب. وتبدو من جهتها مصادر "التيار الوطني الحر" مطمئنّة لكون الحزب بعيداً كل البعد عمّا يتم تداوله مؤخرا في وسائل الاعلام، متحدّثة عن بصمات واضحة لرئيس المجلس النيابي نبيه بري كما للنائب سليمان فرنجية، مضيفة: "القافلة ستبقى تسير رغم كل محاولاتهما. سنتمسك بتحالفنا الاستراتيجي مع حزب الله بيد كما بتفاهمنا مع حزب القوات في اليد الأخرى للانطلاق جديا بعملية نهوض البلد".





بالمحصلة، هي وبامتياز مرحلة تصفية حسابات بين الأقطاب قد تطول في حال بقيت الامور على ما هي عليه، ولم يتدخل مصلحون لاصلاحها... أما ثمن التأخير فسيكون باهظا يبدأ بفرملة انطلاقة العهد وحماسة عون وقد يصل لتوجيه ضربة قاضية له بالابقاء على قانون الانتخابات الحالي.

2

عون ليس بائع كعك ، ولا يحب الجبنة !!!؟؟؟

من يؤلف حكومة العهد الاولى ؟
يسود اعتقاد ان تأليف حكومة في عهد رئيس " متمرّد " ، نوعا ما ، يختلف عن الأساليب التي كانت تعتمد في تشكيل الحكومات منذ عقدين ونصف عقد ، نظرا الى ان الجالس في كرسي بعبدا ليس رجلا عاديا . فهو محارب عنيد ، وقائد شجاع ، جبه الاهوال فُنفي ، واضطهد ، وصمد . وتشرّف لدى انتخابه بانه " ابن بائع حليب " ، بحسب موقع " العربية نت " السعودي ، من النوع الذي لا يغش زبائنه . وهو لم يصنع يوما جبنَا من النوع الذي خبره الرئيس اللواء فؤاد شهاب وكان يلقي به الى طبقة من السياسيين النفعيين ، كان يشبّه

Read More
اسيادها ب " اكلة الجبنة " ، وذلك احتقارا لهم ، لأنهم يشبهون الفئران التي تتسلل الى قوالب الجبنة فتنخرها ولا تخلّف وراءها ما يصلح للاكل ، فتتعفن وتزكم روائح فسادها الأنوف . وقد وصفت العبارة الانكليزية " تشيزي " هؤلاء السياسيين بأنهم رخيصون ، تافهون ، رديئون .


وثمة من يعتقد ان التأليف قد احتاج الى وقت إضافي بغية تعرّف الرئيس المكلَّف الى ابن بائع الحليب الذي يطمح بعض السياسيين الى كدشات من جبنة لم يصنعها يوما ، والى قطع من كعكة اعتاد
مؤلفو الحكومات السابقة تحضيرها وهي تشبه " الكيك " ،صالحة للتقطيع ثلاثين قطعة ، وربما اكثر ، بحسب حجم القالب وعدد الزبائن . اما اذا اضطر الرئيس عون الى تقديم كعك الى زواره فسيكون من النوع الصلب الذي يكسر الأسنان ، ويصعب تقطيعه لتوزيعه على المحظيين .
والذي تابع التشكيلات التي تفنن بعض الاعلام في تركيبها ، يدرك عمق المتاهات التى دفع هذا الاعلام اليها فراح يصرف الوقت على التبصير والتنجيم ، تارة لارضاء الغاضبين والمصدومين من وصول العماد عون الى بعبدا ، وطورا من اجل تشويه صورة سيد العهد بإظهاره مظهر الموزَع للحقائب اسلابا ومغانم وجوائز ترضية ، دون ان يبخل بها على أصهاره وبناته ، ليبدو وكأن الهدف الاسمى ل " معركة الجنرال " التي امتدت ثلاثة عقود واستشهد من اجلها الأبطال ، هو إيصال العائلة الى بعبدا !!!!؟؟؟؟؟
وثمة من يريد تقاسم جلد الدب قبل اصطياده ... والأ " طربقوا السماء على الارض ".
فمهلا يا جماعة نحن لا نزال في اول الطريق ، ولا جبن لدينا ولا كعك .
فأنتم لم تعرفوا بعد بماذا يفكّر ذلك الجالس في كرسي بعبدا ، رئيس كل اللبنانيين وحامل همومهم ،قبل ان يخلد الى النوم بعد نهار متعب .
كما لم تتعودوا رؤية المسيحيين يعودون موحٓدين الى الدولة التي غادروها عام ١٩٩٢ يوم قاطعوا الانتخابات واجتاح " التسونامي " الخريطة . اذ مع عودة " القوات " يدا بيد مع " التيار" تغيّر كل المشهد السياسي ، وهذا واقع جديد يجب اخذه بالاعتبار على كل المستويات ، خصوصا بعد التفاف المسيحيين الأحرار والشرفاء حولهما .
ومن الآن فصاعدا سيجلس كل واحد في المقعد الذي خصَّه به حقه كشريك كامل الاوصاف ، سواء اكان النجار الذي صنع المقعد يدعى "طائفا"، او "ميثاقا" ، او كان من خشب الشوح او الأرز .
ولم يعد هناك مجال لان " يقضم " طرف حق طرف آخر ، ولا أن " يأكل الفاجر مال التاجر " .
ولا يرتاح الوطن ،ومعه الشهداء ، كل الشهداء الذين افتدوه بارواحهم ، الا اذا عادت كل الحقوق الى أصحابها ، مسيحيين ومسلمين ، وتحقق حلم اللبنانيين بإقامة دولة قوية،نظيفة، عادلة،تسودها المساواة بين جميع المواطنين، وتتقدم فيها المواطنة على اي اعتبار آخر، امصلحيا كان ام طائفيا او مذهبيا ،تسود في ظلها المساواة بين المرأة والرجل باعتبار المرأة شريكا في صنع القرار ، في مجتمع عدالة وتضامن بين كل الفئات وخصوصا الضعيفة منها والمهمٓشة ،وحيث الوحدة الوطنية هي الضمان الاول والاساسي لديمومة لبنان الوطن ، وبذلك يتحقق حلم اللبنانيين بان يتحول وطنهم "ارض تلاق وحوار وتفاعل" على ما ورد في "رؤية " الرئيس للبنان الذي يريد ، ويضيف اليها "ان السيادة والاستقلال ضمانهما تلازم الوحدة الوطنية مع حكم القانون ، فلا اقوياء في الدولة وعلى حسابها ، بل "دولة قوية بإدارتها الصالحة ومؤسساتها واحتكامها الى الدستور"، ولتكريس مبدأ التوافق "لن يكون هناك تفرد ، او استئثار ، او طغيان اكثرية حاكمة على أقلية مستضعفة ومقاومة " ، وتتم في ظله مكافحة الفساد والرشوة ، وفصل المال عن السلطة ، وتفعيل الرقابة والتفتيش والتدقيق المالي والاداري ، وتطبيق قاعدة العقاب والثواب ، مما يعيد الثقة بين اللبنانيين ودولتهم ، على ان تحرس دستورهم سلطة مستقلة تتمتع باقصى درجات المناعة والنظافة، وتكون بمثابة محكمة تسهر على دستورية التشريع ، وإلا يبخل اللبنانيون باي شيئ في الدفاع عن ارض لبنان وشعبه "ففي حرب تموز - تقول الرؤية العونية-قاوم اللبنانيون بأشكال عسكرية ومدنية ، فكان الانتصار الكبير على العدو الاسرائيلي ، هذا الانتصار الذي أعاد الاعتبار الى القضية اللبنانية ، فلم يعد لبنان بعده جائزة ترضية لأحد ، ولا ساحة ولا ممرا سهلا للمؤامرات والتسويات على حساب سيادته واستقلاله، وكرامة شعبه " .
وعلى هذا الأساس يتطلٓع الرئيس عون ان يمشي اللبنانيون معا ، مرفوعي الرأس ومشبوكي الايدي في اتجاه القرن الثاني من عمر الكيان الذي فتح ذراعيه لاستقبالهم.

2

صحون كبيرة ... وصحون مازة!!!؟؟؟
في ضوء التجهّم الذي ساد وجوه الرؤساء الاربعة أمس ، ومن وحي قول الرئيس سعد الحريري اول من امس ان معرقل تأليف الحكومة معروف ، ورد الرئيس نبيه بري بان المعرقل هو الذي يخالف الدستور والاعراف مما اعتبر تصويبا من بري على الرئيس ميشال عون ، أودّ ان اطرح التصوُّر الآتي الذي سبق لي ان استقرأته بعد عودة العماد ميشال عون من المنفى واكتشافه ان القابضين على السلطة لم يحسبوا له حسابا :
دعي العماد عون الى مأدبة " عائلية " فوجد أمامه طاولة وقد تنوّعت صحونها بين كبير وصغير. وكانت هناك صحون صغيرة منفردة ، واُخرى كبيرة تحوطها صحون صغيرة .
وعندما سأل ع

Read More
ن مقعده حول الطاولة أشير اليه بمقعد وقد وضع أمامه صحن صغير. و اذ ادار نظره صوب بقية المقاعد لاحظ ان بقية الجالسين حول الطاولة امام كل منهم صحن كبير ، فبدأ بصحن الرئيس نبيه بري فسأله عن صحنه ولماذا هو كبير ،بينما صحنه هو صغير ، فأجابه بري ان صحنه هو لحركة "أمل" . ولما سأله :لمن الصحون الصغيرة ؟ اجابه انهم المازة ويقصد بهم مسيحيو الحركة وفي مقدمهم الدكتور ميشال موسى .
ثم انتقل الى ألصحن الثاني الذي كان امام الزعيم وليد جنبلاط وطرح عليه السؤال عينه فكان الجواب انه صحن الحزب التقدمي الاشتراكي ، اما الصحون الصغيرة حوله فهم المازة خليط من الحزب و"اللقاء الديموقراطي" .
وسأل عن الصحن الثالث فتبين ان ل"حزب الله" وان صحون المازة أمامه هم مسيحيو الحزب . وقد احتلت هذه الصحون حيّزا متواضعا من الطاولة ، لان المكان الأكبر قد حجز ل"تيار المستقبل" الذي ازدحم بصحون المازة العائدة الى مسيحييه الذين "قشّهم" بفعل المال السياسي والنظام الانتخابي الذي فَصّل على قياس آلِ الحريري . عندها نهض عون منتفضا وقلب الطاولة ، وُسمع يقول لدى خروجه:" لا طاولة بعد الآن اذا لم تكن كل الصحون كبيرة . ولا تنسوا حفظ مقعد ل" القوات اللبنانية " التي أعددتم قانونا للعفو عن قائدها سمير جعجع ، وهو سيشكل معي نواة القوة المسيحية العائدة الى السلطة بعدما غادرتها ام ١٩٩٢ يوم قاطع المسيحيون الانتخابات ".
هذا ابسط شرح لما يجري حاليا: اما مساواة وأخذ للإحجام بالاعتبار ، او لا أمل بالتغيير.
ان السعادة والاعتزاز والشعور بالكرامة الوطنية ، وبعودة الدولة بجيشها رافع رأس الوطن كفيلة بجرف كل العراقيل امام انطلاق العهد.

2

فرنجية بين البطة والبجعة
ينتابني شعور ، منذ باشر الرئيس سعد الحريري مشاوراته لتأليف الحكومة ، بالتعاطف مع النائب سليمان فرنجية المرشح السابق لمنصب رئيس الجمهورية .
ويزداد هذا الشعور مع التجاذبات ، وخصوصا بين الأطراف الذين دفعوا فرنجية الى الترشح ، وخصوصا حركة "أمل " و " حزب الله" ، الذين ادخلوا نائب زغرتا في لعبة جهنمية انتهت بالحؤول عمدا دون وصوله الى بعبدا . وكل ما ناله منهم وعد ب "تعويضه " خسارته الكرسي الكبيرة بواحدة اصغر بحجم وزارة " أساسية ".
وأحاول تصوّر ما حصل مع فرنجية كالآتي :
مجموعة من الصيادين توجهوا الى احدى الغابات

Read More
التي تعشش فيها طيور البط . وفجأة طارت أمامهم بطة فصلى عليها صيادان متقدمان ، وفيما أسرع احدهما في إطلاق الرصاص وأسقاط الطريدة ، تدخّل صياد ثالث فهزّ بندقية الصياد الثاني فانحرفت رصاصته عن الهدف ، وراح يصرخ ويولول فطيّب رفيقه خاطره واعدا إياه بإلزام صائدالبطة بتعويضه من جعبة صيده طريدة " حرزانة " الامر الذي رفضه صاحب الطريدة لمخالفته تقاليد الصيد وأعرافه وقوانينه وابسطها ان الطريدة هي حق لمن اصطادها . وبعد جدل لم يخلُ من الحدة عرض صائد الطريدة منح رفيقه ،" حتى لا يزعل " بجعة سبق له اصطيادها، فرفضها لانها لا تؤكل ، وانه يريد طريدة سمينة تؤكل و ب " تشبع " مثل خنزير بري ؟؟؟!!!!
والسؤال الذي يطرح هنا هو بكل بساطة : من قرر اصطحاب هذين الصيادين الى " مقوص" البط ؟ ومن أمسك بيد احدهما وحرمه " حقه الشرعي " في إطلاق النار على البطة ؟ ولماذا لا يعوّضه رفيقه من جعبته الملأى بالغزلان والأرانب والخنازير البرية ؟
علما ان ثمة من يحاول ارساء عرف في الانتخابات الرئاسية تقضي بتعويض ليس المرشح الخاسر فحسب بل ذلك الذي كان له حظ بالفوز ، على أساس ان " اللقمة قد وصلت الى التم ثم جاء من سحبها منه" ، على ما اوحى تصريح اخير للنائب نوار الساحلي ، وكانت سبقته تصريحات مماثلة لنواب من " حزب الله " وحركة "أمل " ب "وجوب " تعويض النائب فرنجية حقيبة أساسية وطرح وجوده في الحكومة شرطا لمشاركة حركة " أمل " بها .
وفي نظر اي مراقب منصف فان المعوّض ينبغي ان يكون صاحب اليد التي امتدت الى الفم وسحبت منها اللقمة ، فيكون التعويض من " حصته " ما دامت الحقوق تحولت اسلابا ومغانم وتعويضات ل " ضحايا " لعبة جهنمية كان فرنجية كبش فدائها بين ا كثر من طرف وفي مقدمهم الثنائي الشيعي.
واننا نرى ان شرف النائب فرنجية يملي عليه الانسحاب من لعبة الحصص بعدما تعرّض للغدر في لعبة الترئيس .

2
'(هيثم الموسوي)''

العلاقة بين حزب الله وجمهوره، من جهة، والتيار الوطني الحر وجمهوره، من جهة أخرى، تستوجب بعض الصيانة. مرة جديدة، سيخرج السيد حسن نصرالله ليشرح ويوضح، ويحسم جدلاً: ميشال عون، قبل الرئاسة وبعدها، هو الحليف الذي لا مجال للتشكيك به.

2


متى يدرك هؤلاء، ونتحدث عنهم واليهم بصيغة المجهول، ان العماد ميشال عون ومذ وطأ قصر بعبدا لم يعد رهين الكونسورتيوم القبلي الذي يتحكم بمفاصل الجمهورية الثانية، كما لو اننا لا نستدرج الوصاية تلو الوصاية لتبقى الجمهورية - القهرمانات، ودون ان نأخذ برأي ذلك السفير الفرنسي الذي قال ان لبنان ينتج اللبنانيين...
هل عاد لبنان ينتج اللبنانيين حقا؟ وهل عاد اللبنانيون ينتجون لبنان حقا؟ وليدرك هؤلاء ان العماد عون طرح نفسه رئيساً استثنائياً، ونحن نثق به رئيساً استثنائياً، فالى متى يستمر صراع الديكة حول الحقائب، وباسلوب الحانوتي الصغير Le Petit boutiquierلا باسلوب من يحاول ان ينقذ لبنان وقد بات على قا

Read More
ب قوسين او ادانى من الهاوية...
اولئك الاميون الذين يهربون من حقيبة الثقافة كما لو انها داء الجذام، وكيف لهم ان يعرفوا ما داموا لا يقرأون ســوى تصريحاتهم، وسوى تقاطيع وجوههم، وسوى ارقام عقاراتهم وودائعهم، ان شارل ديغول عين رجلاً مثل اندريه مالرو وزيراً للثقافة، وان فرنسوا ميتران اسند الحقيبة اياها لجاك لانغ..
مالرو، الفيلسوف الفذ وصاحب «الوضع الانساني» الذي كان احد اركان المقاومة ضد النازية، والذي كان ورحل على انه احد كبار مثقفي العصر، ولطالما حاول ان يجعل من المعاناة البشرية ديناميكية تقود الى عبقرية الرؤية (والرؤيا).
دون ان ننسى ان احفاد اريسطو وافلاطون، وقبل ان تعصف بهم اللحظة الاغريقية اتوا بتلك النجمة الصارخة ضد ديكتاتورية، الكولونيلات ميلينا ماركوري وزيرة للثقافة...
كما تلاحظون نحن نلهث، وفي وضح النهار، من اجل مغارة علي بابا. ولن نستذكر نظرة فرانز كافكا الفظيعة الى «لعنة العقل»، كما اننا لن نستذكر نظرة محمد اركون الفذة الـ«العقل الجريح» في دولنا وفي مجتمعاتنا...
اجل، نثق بالجنرال، وبعيداً عن الصفقات الصغيرة التي عقدها البعض هنا وهناك، على انه الرجل الذي يزعزع امبراطورية الفساد داخل الجمهورية. واذا كانت المنطقة تعاني من اعتى التوتاليتاريات، وقد حولوها، كما قلنا، الى مهرجان للعدم، تعاني الجمهورية من اسوأ التوتاليتاريات، وقد حولوها الى «محفل مقدس» للمافيات وللمذاهب التي تذهب بعيداً في عدائها لجدلية الازمنة وحتى لجدلية النصوص...
حين يكون هناك (في القصر) لا يكون المسيحي الاقوى، بل اللبنانية الاقوى، الانسان الاقوى، الذي يرفض ثقافة الثقوب في الخزينة (السنا امام نماذج من الفئران البشرية؟)، كما يرفض ان ينتهك المال العام، بالصناديق والمجالس والهيئات الهجينة، والاهم - يا فخامة الجنرال - الكرامة ثم الكرامة...
الكرامة الضائعة، بل الكرامة القتيلة، على اللبناني ان يجثو امام اهل البلاط اذا اراد وظيفة لابنه، واذا اراد تزفيت الطريق الى منزله، واذا اراد ان يتنفس الهواء الذي وحده لم يوضع في  القناني ويعرض للبيع. غداً، قد نفاجأ بتعليب الهواء...
يا جماعة، لنأخذ بكلام كريستيان لاغارد «ليكن الوقت هو ثروتنا الالهية». عامان ونصف لانتخاب رئيس الجمهورية الذي لم يكن ليحصل لو لم يكتشف الخارج ان لبنان لامس الهاوية، وكم من الوقع يستغرق توزيع الحقائب لحكومة لن تعمر لاكثر من بضعة اشهر، الا اذا كان هناك من خطط للتمديد للمرة الثالثة؟
من فضلكم مددوا اذا كان هذا هو القانون الذي على اساسه تجري الانتخابات النيابية، لا تخافوا من «الرأي العام». هذه عبارة عائمة ولا معنى لها. الرأي العام خرّ حريصاً من عهد بعيد، والحراك المدني لا يعدو كونه فانتازيا الشوارع...
لكننا نتجرأ ونقول «اننا في زمن ميشال عون» لن يترك لصوص الهيكل يرتعون، ليس بحاجة الى النصوص الدستورية، ولا الى الحقائب السيادية، هو بحاجة فقط الى نقل صرخته الى الارض... يا شعب لبنان العظيم!!


2
اخرجوا أيها المسيحيون من أوطاننا .. مقال رائع بقلم أحمد الصراف
الكاتب الكويتى احمد الصراف
(أحمد الصراف - القبس الكويتية)'اخرجوا يا مسيحيي دمشق ويبرود ومعلولا من أوطاننا، واخرجوا يا مسيحيي الموصل ونينوى وبغداد من بلداننا، واخرجوا يا مسيحيي لبنان من جبالنا وودياننا، واخرجوا يا مسيحيي فلسطين والجزيرة من شواطئنا وترابنا، اخرجوا جميعا من تحت جلودنا، اخرجوا جميعا فنحن نبغضكم، ولا نريدكم بيننا، اخرجوا فقد سئمنا التقدم والحضارة والانفتاح والتسامح والمحبة والإخاء والتعايش والعفو!' اخرجوا لنتفرغ لقتل ب
Read More
عضنا بعضا، اخرجوا فأنتم لستم منا ولا نحن منكم، اخرجوا فقد سئمنا كونكم الأصل في مصر والعراق وسوريا وفلسطين، اخرجوا لكي لا نستحي منكم عندما تتلاقى اعيننا بأعينكم المتسائلة عما جرى؟' اخرجوا واتركونا مع مصائبنا، فلكم من يرحب بكم، وسنبقى هنا، بعيدين عنكم وعن ادعاءاتكم ومواهبكم وكفاءاتكم وعلمكم وخبراتكم، اخرجوا واتركونا مع التعصب والبغضاء والكراهية، اخرجوا فقد فاض بنا تحمل ما ادعيتموه من حضارة، فبخروجكم سنتفرغ لإنهائها، ومسح آثارها، وتكسير ما تركه أجدادكم من أوثان ومسخ وآثار من حجر وشعر ونثر وأدب، اخرجوا فلا العراق ولا مصر ولا سوريا ولا الكويت ولا فلسطين ولا الأردن ولا الشمال الافريقي العطر النظر بحاجة لكم ولا لمن سكن بيننا قبلكم من غجر ويهود وحجر، اذهبوا واخرجوا وخذوا معكم الرحمة، فنحن بعد النصرة وداعش والقاعدة وبقية عصابات الإخوان وآخر منتجاتهم لسنا بحاجة للرحمة ولا للتعاطف، فالدم سيسيل والعنف سينتشر والقلوب ستتقطع والأكباد ستؤكل، والألسنة ستخلع والرقاب ستفك والركب ستنهار، وسنعود للطب القديم والمعالجة بالأعشاب وقراءة القديم من الكتب والضرب في الرمل على الشاطئ بحثا عن الحظ.' ارحلوا يا مسيحيينا وخذوا معكم كل آثار وجثامين جبران جبران وسركون بولص وبدوي الجبل وأنستاس الكرملي ويوسف الصائغ وسعدي المالح وابناء تقلا واليازجي والبستاني والأخطل الصغير. كما خذوا معكم جامعاتكم ومستشفياتكم واغلقوا إرسالياتكم، وحتى ميخائيل نعيمة لسنا بحاجة له ولا تنسوا مي زيادة وابناء معلوف وصروف وابناء غالي وزيدان والخازن وبسترس وثابت والسكاكيني، فهؤلاء جميعا ليسوا منا ولسنا منهم.' نعم ارتحلوا عنا فإننا نريد العودة إلى صحارينا، فقد اشتقنا إلى سيوفنا واتربتنا ودوابنا، ولسنا بحاجة لكم ولا لحضارتكم ولا لمساهماتكم اللغوية والشعرية، فلدينا ما يغنينا عنكم من جماعات وقتلة وسفاكي دماء.' اغربوا ايها المسيحيون عنا بثقافتكم، فقد استبدلنا بها ثقافة حفر القبور!
2
mireille-aoun-alk

لقد اعتاد اللبناني على مخالفة القانون وكرّس عدم رغبته باحترام “الوقوف بالصفّ” في انتظار أن يأتي دوره

Read More
لتسيير معاملته او شأنه، فتجده يتذمّر ويسعى الى تجاوز الآخرين من أجل إنجاز عمله في أسرع وقت ممكن وإن كان ذلك على حساب مَن هو واقف أمامه حتى ولو كان طاعناً في السنّ.

وربما يكون وجود بعض اللبنانيين في مطار رفيق الحريري الدولي خير دليل على ذلك، إذ تجدهم يتذمّرون وينتقدون ويسألون أين هي الدولة إذا صادف وجود زحمة لا سيما في فترة الأعياد، وحين يصلون الى مطارات في أي دولة في العالم، يلتزمون الصمت ويحترمون القانون.

وربما – يمكن القول – أن الزعماء والسياسيين من وزراء ونواب وأبنائهم هم من أكثر المخالفين، فيدخلون المطار على سبيل المثال برفقة مرافقين يقتحمون الصفّ كي يمرّ هؤلاء بهدوء، وإن كان الأمر قد يتسبّب بإزعاج الآخرين.

لكن هذا الأمر لا يمكن أن يعمّم، حيث ان السيدة ميراي عون الهاشم وعائلتها، قد خرقت القاعدة وشكّلت استثناء.

حيث، خلال فترة الأعياد شوهد السيد روي الهاشم في المطار برفقة عقيلته السيدة ميراي عون وعائلتهما ينتظرون في صفّ طويل حتى يأتي دورهم عند مكتب شركة الطيران لحجز مقاعد الرحلة ومن ثمة لختم جوازات السفر عند الأمن العام، كذلك عادوا ووقفوا بالصفّ عند باب الطائرة، دون اي مرافقة او مواكبة.

ومَن لم يعرف من هي هذه العائلة وصلة القربة التي تربطها برئيس الجمهورية، لما عرف بوجودها على متن تلك الطائرة.

لقد أعطت عائلة الهاشم مثالاً يُحتذى في المواطنية الصحيحة والتواضع والتربية الصالحة.

ليت هذه “القصّة” تصل الى مسامع البعض فتشكل أمثولة لاحترام القوانين والإنتظام العام بغض النظر عن موقع الإنسان أو رتبته او منصبه، لأن ذلك يشكل الخطوة الأولى ايضاً في بناء الأوطان.

2017-01-10
Google Ads

ما هو موقع أخبار لبنان؟

أخبار لبنان، هو موقع نقل أخبار من أربعة صحف ومواقع إخبارية رئيسية، في مكان واحد لتسهيل قراءة الأخبار من مصادر متعددة في مكان واحد وتجنيب القاريء تصفّح العديد من المواقع!

Latest Comments