2

الأب د. نجيب بعقليني -
تناقش لجنة مناهضة التعذيب، لدى الأمم المتّحدة، في جنيف (سويسرا في 20 و21 نيسان الجاري)، تقرير لبنان الأوّليّ، الذي يتعلّق بمناهضة التعذيب في السجون اللبنانيّة، الذي أرسلته الحكومة اللبنانيّة في 19 آذار 2016، بعد أكثر من خمسة عشرة سنة من التأخير.
بالرغم من هذا التأخير الفادح، من قبل الحكومة اللبنانيّة، إلاّ أنّه يبقى الأمل كبيرًا بالنهوض للحدّ من التعذيب النفسيّ والجسديّ، وممارسة العنف، والتعدّي على حقوق الإنسان وكرامته. 
هل سنوفّق ي
Read More
ومًا إلى تحقيق السلام ووضع حدٍّ للتعذيب والعنف؟ هل سنحقّق الآمال ونتمكّن من احترام جميع حقوق الإنسان والمحافظة على كرامته؟ أم أنّ الأمر سيبقى متعثّرًا وحلمًا لن يتحقّق؟ كم يرتكب الإنسان بحقّ أخيه الإنسان، عن قصد أو عن غير قصد، أخطاء جسيمة ومعيبة بحقّ الإنسانيّة وبحقّ الله الخالق؟
بالرغم من تقدّم الحضارة والعلوم الاجتماعيّة وحركة الدفاع عن حقوق الإنسان، لا يزال إنسان عصرنا يُعامل "الآخر" في السّجن معاملة سيّئة، أي معاملة لا إنسانيّة، قاسية، مهينة ومسيئة لآدميته، تطال كرامة الشخص البشريّ، من خلال التعذيب الجسديّ والنفسيّ، وحتّى منعه أبسط حقوقه.
إنّ استعمال أساليب التّعذيب والتنكيل ضدّ الإنسان المُذنب أو المُتَّهم وحتّى البريء، عارٌّ بحقّ الإنسانيّة، لا سيّما على الذين يستعملونها، أكثر ممّا تُلحقه بضحاياها، لأنّها تتعارض مع فكر الله وعمله وحبّه للإنسان. 
لا يحقّ للإنسان إذلال أخيه الإنسان المُتّهم، المُدّعى عليه أو المُشتبه به، أو الذي اقترف ذنبًا، أو الني ينفّذ محكوميّته وعقابه، تكفيرًا عن أخطائه الجسيمة وذنوبه الكبيرة.
يا أيّها الإنسان ماذا تفعل بأخيكَ الإنسان؟ ألا يكفي الدّمار والعذاب والتشرّد، والظلم والاضطهاد بسبب الحروب؟ ألا يكفي ما يسبّبه المرض الجسديّ والنفسيّ؟ ألا يكفي الحزن والألم والكآبة واليأس جرّاء الصعوبات والمشاكل التي يتعرّض لها الإنسان: بطالة، فقر، خلافات زوجيّة وعائليّة ومهنيّة؟ ألا تكفي العذابات التي تسبّبها الكوارث الطبيعيّة والحوادث اليوميّة الأليمة؟ والجرائم ضدّ الإنسانيّة؟ ألا يكفي قتل الأبرياء والعذابات من قبل الإرهاب العالمي؟ ألا يكفي عزل الآخر وتهميشه ورفضه. أَوَلَيسَت تلكَ الحالات عذابٌ وتعذيب؟
يدعونا الله إلى ممارسة الرحمة والحدّ من العنف والقهر والتعذيب، كما السيطرة على الخوف والقنوط وتخطّي الحواجز. يدعونا إلى تجديد إنسانيّتنا ببناء إنسانٍ يؤمن ويترجّى ويحبّ ويغفر ويتضامن... يدعونا الله إلى التحرّر من القيود، التي تُعيق مسيرتنا. يذكّرنا بأعمال الرحمة والمحبّة.
نعم، تتطلّب الرحمة الخروج من الذات، أي إفراغها والانطلاق نحو الآخر، لا سيّما الفقير والمحتاج والسّجين. نرفض أن يكون العنف سيّد هذا العصر، كما السلطة والمال. نعم، إنّ الرحمة هي العمل النهائيّ والأسمى، الذي من خلاله، يأتي الله إلى لقائنا. عندما تطغى الرحمة على ممارسات الإنسان، يكون الله حاضرٌ بين البشر.
نتابع اليوم (20 و21 نيسان) مناقشة تقرير لبنان الرسميّ، حول مناهضة التعذيب. بالتأكيد، إنجاح هذا المشروع الإنسانيّ للحدّ من التعذيب، يقع على عاتق الحكومة اللبنانيّة وعلى المجتمع المدنيّ. من هنا لا بدّ أن تتضافر الجهود، وتوزَّع المهام والمسؤوليات من أجل تنفيذ المواثيق وتطبيق الاتّفاقات الدوليّة، كما احترام دساتير الدول وقوانينها الداخليّة، المتعلّقة بحقوق الإنسان.
 أَوَلَيسَت المؤتمرات والندوات وعمل المجتمع المدنيّ، حافزًا لتأكيد ضرورة حماية حقوق الإنسان؟ يتطلّب من مجتمعنا (حكومةً وشعبًا) العمل بجهدٍ أكبر للتغلّب، على ظاهرة العنف والتعذيب، والإرهاب والترهيب، والإكراه والضغط، خارج السّجن وداخله. 
تصبّ جهودنا الصادقة والصحيحة، مع جهود المجتمع الدوليّ، في مناهضة التعذيب، والحدّ من المعاملة القاسية، أو التصرّف أللإنسانيّ والمُهين، تجاه الأشخاص المحرومين من الدفاع عن أنفسهم، بسبب فقدانهم لحريّتهم، وأبسط حقوقهم الإنسانيّة (مُصلح اجتماعيّ، مكان لائق ونظيف، توكيل محامي...).
نعم، لثقافة الحياة لا الموت، نعم، لثقافة الرأفة والمعاملة الحسنة. كم نحن بحاجة إلى اتّخاذ الإجراءات، الجريئة والواضحة، لمنع أعمال التعذيب، من خلال سَنِّ تشريعات واتّخاذ الإجراءات القضائيّة والإداريّة والقانونيّة اللازمة لمكافحة الظلم. نحن بحاجة اليوم، أكثر من أيّ وقتٍ مضى، أن نمتثل للشرعيّة الدوليّة، التي تدافع وتحافظ على حقوق الإنسان. 
لننشر ثقافة الرحمة وذهنيّة الرأفة في مجتمعنا...
لِنعمل على إنشاء ثقافة استباقيّة ووقائيّة.
لِنعمل على إعادة النظر في بعض القوانين الجائرة وتحسينها.
لِنعمل يدًا بيد، حكومةً ومجتمعًا مدنيّ، من أجل خير كلِّ إنسان. نعم، معًا لمناهضة التعذيب في عالمنا.
لندعم معًا، ميثاق الأمم المتّحدة والإعلان العالميّ لحقوق الإنسان. 
لنضع حدًّا للثقافات البالية والمتحجّرة والمتشدّدة، والأعراف والتقاليد الخاطئة، المُسيئة والمُهينة للإنسان، التي تقوم على الثأر والانتقام والخوف والتسلّط.
لنربّي على الحبّ والعاطفة والحنان والرأفة والمسامحة والغفران والعدل والرحمة.
 
2


رد السيد حسن نصرالله، في كلمته بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، على المهاجمين على الوزير باسيل قائلاً: "موقف الوزير باسيل حول بيان قمة الرياض صادق شجاع ومسوؤل لانه يحصن ويحمي البلد".

2

مقتل 6 في انفجار بمنجم للذهب غير مرخص في كولومبيا

redwine موقع التيار لبنان All https://www.tayyar.org   Discuss    Share
2

تتشرف هيئة قضاء جبيل في التيار الوطني الحر بدعوتكم الى حضور عشائها السنوي وذلك يوم الخميس الواقع في 10 آب الساعة 8 والنصف مساء في مجمع Orizon Piazza - جبيل. للإعتذار أو تاكيد الحضور 09/550600، 03/346679 أو 03/447961

2

أكد البروفيسور في قانون الإقتصاد الدولي الدكتور حبيب قزي، الأستاذ في الجامعة اللبنانية ، والمحامي في باريس، في مقابلة أجريت حول التنمية المستدامة والنمو الأخضر في العالم العربي بشكل عام وفي لبنان بشكل خاص، ان جامعة الدول العربية اجتمعت عام 2002 في مصر ، وتبنى إعلان القاهرة " التنمية المستدامة " في شتى مجالاتها البيئية والإقتصادية والإجتماعية.

وفي عام 2012، انعقد مؤتمر الأمم المتحدة وبحث في التنمية المستدامة وتطرق إلى التطور في العالم العربي في مجال التعليم والصحة والظروف المعيشية، وش

Read More
دّد هذا المؤتمر على ضرورة تعزيز النمو البيئي، الإقتصادي، والإجتماعي لتحقيق تنمية مستدامة شاملة. أما بالنسبة للبنان، يشكّل الإندماج بين سياسة حماية البيئة والسياسات الإقتصادية، تحدياً للبلاد في السنوات المقبلة، علماً ان لبنان يواجه أزمة بطالة مزمنة، وارتفاع في معدّل الهجرة، وتلوث بيئي شديد وخطير. من هنا ضرورة تفعيل سياسات اجتماعية واقتصادية تصحيحية من أجل تحسين الوضع الإقتصادي المتدهور.

ان الحلول المقترحة ، تكون عبر اعتماد استراتيجية من أجل تعزيز النمو الأخضر "Green Growth Strategy " ، وذلك من خلال تأمين الدعم المادي والتقني من قبل المنظمات الدولية المختصة، واتباع سياسة إقتصادية تعتمد على مقومات الإقتصاد الثلاث : " الإستثمار، الإستهلاك والتصدير" . وفي الختام ، التنمية المستدامة هي عملية تطوير المجتمعات والدول ، كي تلبي احتياجات الأجيال المقبلة . يواجه العالم خطورة التدهور البيئي الذي يجب القضاء عليه، مع عدم التخلي عن تحقيق التنمية الإقتصادية، والمساواة، والعدالة الإجتماعية.

2

منطلقا من دور لبنان ورسالته وتنوعه طرح رئيس الجمهورية ميشال عون في كلمة له أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ترشيح لبنان ليكونَ مركزاً دائماً للحوار بين مختلفِ الحضارات والديانات والأعراق، كما دعا الى التفكير جديا في اقامة سوق اقتصادية مشرقية لضمان العيش الكريم في ظلال الحرية. الرئيس عون الذي تحدث باسهاب عن الارهاب الذي يضرب العالم اكد ان لبنان تمكن من القضاء عليه، حيث قام جيشنا بمعركة نهائية وحقق انتصارا كبيرا على التنظيمات الارهابية وانهى وجودها ال

Read More
عسكري في لبنان".اما في ملف النزوح السوري فشرح الرئيس عون الاعباء التي يتحملها لبنان جراء الحرب في سوريا، والتي تفوق قدرته على التحمل مشددا على الحاجة الملحة لتنظيم عودة النازحين الى وطنهم، عودة آمنة لا طوعية. وقال: "الادعاء أنهم لن يكونوا آمنين فهذه حجة غير مقبولة، 85 بالمئة من الاراضي السورية في عهدة الدولة، واذا كانت الدولة تقوم بمصالحات مع المجموعات المسلحة، وتترك للمقاتلين حرية الخيار بين البقاء أو الرحيل، فكيف لها مع نازحين هربوا من الحرب"الرئيس عون تحدث ايضاً عن الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية وعن اللجوء الفلشسطيني على ارضنا مؤكدا رفض التوطين للاجئ كما للنازح. 

1

شارك وزير الطاقة والمياه المهندس سيزار أبي خليل في المؤتمر الدولي الثامن عشر للنفط الذي انعقد يوم أمس في باريس بحضور عدد كبير من وزراء النفط من دول متعددة ورؤساء شركات النفط الوطنية والشركات العالمية المنقبة عن البترول وخبراء في قطاع البترول، وقد ضمّ الوفد اللبناني السيد وسام شباط رئيس مجلس إدارة هيئة إدارة قطاع البترول وعضو مجلس الإدارة السيد ناصر حطيط والسيد غسان خوري مستشار وزير الطاقة والمياه.

 

وتحدث أبي خليل خلال المؤتمر عن قطاع البترول ف

Read More
ي لبنان مؤكداً أنّ موقع لبنان الجغرافي المميز سيجعله رائداً في الأنشطة البترولية في منطقة شرق المتوسط.

 

وقد أعلن أبي خليل أنّ لبنان يمتلك خيارات عديدة لتصدير غازه فور بدء أنشطة الإنتاج لا سيما الى أوروبا والى أسواق أخرى في العالم.

 

وأكّد أبي خليل أنّ لبنان استطاع أن يجذب كبرى الشركات العالمية المنقبة عن البترول للاستثمار في القطاع في لبنان، معلناً أنّ هذه الشركات قد تمّ تأهيلها للاشتراك في دورة التراخيص الأولى، خلال دورتي التأهيل المسبق التي أجريتا في العامين 2013 و 2017 من قبل هيئة إدارة قطاع البترول، خالصاً الى القول إنّ فرص النجاح وفرص حصول اكتشافات تجارية في المياه البحرية اللبنانية واعدة وقد ساهمت في جذب الشركات.

 

كما عرض أبي خليل لخارطة الطريق العائدة لدورة التراخيص الأولى التي سوف تُختتم أواخر العام 2017 بتوقيع أولى اتفاقيات الاستكشاف والإنتاج ومنح حقوق بترولية حصرية بموجبها.

 

1

 

رضوان الذيب-

«اتفاق المدن الاربع» في سوريا نجح باشراف ايراني - قطري، وفشلت محاولات بعض الدولة لعرقلته، وانجزت المرحلة الاولى بكل بنودها امس وشملت الافراج عن 26 محتجزاً قطرياً في العراق بينهم عدد من افراد الاسرة الحاكمة سلّموا الى الوفد القطري في العراق، وجرت العملية في وزارة الداخلية العراقية، علماً ان المفاوضات تمت بشكل مباشر مع كتائب حزب الله في العراق التي كانت الوسيط بين الخاطفين والمفاوض القطري، فيما تشمل المرحلة الثانية من الاتفاق انسحاب المسلحين من مناطق محاذية لليرموك

Read More
ومنطقة حمص.

نجاح الاتفاق الايراني - القطري فتح باب التفاوض ليشمل مسلحي القلمون والجرود الذين ابلغوا المفاوضين استعدادهم للبحث بالرحيل الى ريف ادلب، حتى ان النصرة تراجعت عن رفضها بعد نجاح اتفاق المدن الاربع كونها باتت معزولة في الجرود والقلمون. ومن الناحية العسكرية باتوا «مجموعات ميتة» ولا قيمة لها مع الانسحاب ايضاً من ارياف دمشق وحمص.

انسحاب المسلحين من الجرود والقلمون سيجعل الحدود اللبنانية - السورية «امنة كليا» مع انتشار الجيشين اللبناني والسوري على الحدود حيث التنسيق الميداني المتواصل بينهما سيحصن المنطقة كليا، وتصبح طريق دمشق بيروت امنة كليا.

هذا التطور الايجابي، سينعكس حتماً على كل المناطق المحاذية للحدود السورية - اللبنانية وسيقفل «مسارب التهريب» المتبادلة، وتشمل بعض الطرقات الزراعية الوعرة في خراج منطقة راشيا باتجاه ريف القنيطرة حيث التهريب والدفع «على الراس»، وهذا التطور الايجابي سينعكس على عرسال لجهة ضبط مخيمات النازحين كما سيحاصر الخارجون عن القانون ومفتعلي المشاكل في البقاع مما يسهل على الجيش والقوى الامنية تنفيذ الخطة الامنية، رغم ان معالجة اوضاع البقاع ليست امنية فقط بل اقتصادية، ويفرض ايضاً معالجة موضوع مذكرات التوقيف البالغة 37 الف مذكرة. كما ان هذا التطور سينعكس على الوضع الداخلي اللبناني برمته عبر تحصينه كلياً، وسيترك مفاعيله الايجابية على موسم الصيف في ظل ارتفاع حجوزات المغتربين اللبنانيين لقضاء الاجازة في لبنان والتي اكتملت لعدة اشهر، وهذا سينعكس ايجابا على الاقتصاد اللبناني عبر خلق فرص العمل وضخ اموال «بالعملة الصعبة».

ويبقى السؤال وحسب مصادر متابعة للملف، هل ستبادر الدولة اللبنانية الى الاستفادة من هذا المنحى الايجابي لمعالجة ملف اللاجئين ليس تقنيا فقط. وهذا مستحيل دون اتخاذ قرار من الحكومة اللبنانية بفتح باب التواصل مع الحكومة السورية او دعم احياء المجلس الاعلى اللبناني السوري او عبر لجان مشتركة. الامر يتطلب قرارا لبنانياً، رغم ان المصادر تؤكد ان القرار اللبناني لا يمكن ان تأخذه الحكومة اللبنانية دون موافقة المملكة العربية السعودية وغيرها.

وحتى اتخاذ القرار حسب المصادر، فان امكانية معالجة ملف اللاجئين يمكن ان تبدأ عبر العودة الى المناطق الآمنة حول دمشق وحمص والتي باتت خالية من المسلحين، خصوصاً ان معظم اللاجئين السوريين في لبنان باكثريتهم من مناطق دمشق وحمص والسويدا، والساحل السوري واطراف حماة، فيما اللاجئون في تركيا اكثريتهم من حلب والرقة ودير الزور والحسكة، وفي الاردن معظمهم من درعا وتدمر ودير الزور والرقة ايضاً، وبالتالي فان شبكة الامان حول دمشق قد تسهل عودة اللاجئين، لكن المطلوب قرار حكومي واضح بالتواصل مع الدولة السورية، فمدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم يقوم بحلحلة ملفات اعباء النازحين اليومية واقاماتهم. وكان ذلك موضع ترحيب دولي وعربي. لانه تم التعامل مع اللاجئين دون النظر لانتمائهم السياسي، لكن حل الملف يتطلب تنسيقاً بين الدولتين، ودمشق لن توافق بالبحث الا على هذا الاساس.
وفي المعلومات ان الموضوع كان مدار حوار بين المسؤولين. والرئيس ميشال عون حريص على حل الملف خصوصاً ان العلاقة بينه وبين الرئيس الاسد جيدة جداً لكنها لم تأخذ الطريق المؤسساتي لحل المشاكل. بالمقابل فان الرئيس الحريري يرفض حتى الان اي تواصل ويعتبر ان كل الاتفاقات انتهت مع الانسحاب السوري.
هذه هي المشكلة الاساسية التي تواجه لبنان، والمشكلة داخلية، والاتصال الوحيد على المستوى الوزاري تم بين وزيري العدل في البلدين وبقيت يتيمة وخجولة، والحكومة السورية تنتظر الجانب اللبناني.
علما ان الامم المتحدة قلصت مساعداتها للاجئين السوريين بعد مؤتمر بروكسل رغم كل الوعود، بعدما اكتشفت ان حجم الهدر والفساد في هذا الملف ليس له حدود وخصوصا في موضوع التعليم والورش التأهيلية والادوية ومساعدات المازوت وفي جميع الملفات التي تشرف عليها الحكومة اللبنانية، وهذا ما دفع الامم المتحدة الى تقليص خدماتها والبحث جديا بالاشراف المباشر على المساعدات اسوة بالوكالة الاميركية للتنمية وكل المساعدات الاوروبية حيث الاشراف المباشر لهذه الدول.
حقائق اللجوء السوري يعرف تفاصيلها المجتمع الدولي والدول المانحة، ومؤتمر بروكسل لن يقدم شيئا والمطلوب المبادرة من الحكومة اللبنانية كي لا يبقى موضوع اللاجئين اكبر قنبلة بوجه الاستقرار اللبناني على كافة المستويات.
الفرصة سانحة لتحصين الداخل اللبناني فهل تتلقفها الحكومة اللبنانية والقرار بيدها علما ان الاتصالات مفتوحة بين الحكومتين السورية والاردنية وكذلك مع تركيا في بعض الملفات.
الايام المقبلة ستكشف ماذا سيحصل خصوصا ان بعض المسؤولين اللبنانيين يشكك بانسحاب المسلحين من الجرود والقلمون وينتظر التنفيذ؟

1

الجيش يشدد الإجراءات الأمنية في عرسال ويسير دوريات في البلدة بعد العملية الامنية التي قام بها فجر اليوم

redwine موقع التيار leb All http://www.tayyar.org   Discuss    Share
1

يحيى دبوق -
كانت لافتة أمس، المقاربة الإسرائيلية الموجهة والموحدة، في مختلف وسائل الإعلام العبرية، وإلى حد التطابق شبه الحرفي، في التعليق على تنظيم حزب الله جولة للإعلاميين على الحدود مع فلسطين المحتلة، لمعاينة حجم التغيير في معادلة الصراع، وانتقال إسرائيل من الموقف الهجومي إلى الموقف الدفاعي، في مواجهة المقاومة.
جاءت مقاربة المراسلين على اختلافهم، والتقارير العبرية الإخبارية والتحليلية، متطابقة حتى في ما يتعلق بالتفاصيل والعبارات المستخدمة، وفي الأسئلة التي وجّهه
Read More
ا مقدّمو نشرات الأخبار إلى المراسلين العسكريين والسياسيين والضيوف، في مؤشر على توجيه مقصود ومحدد بدقة، من قبل المؤسسة الأمنية، جمع كل الإعلاميين الإسرائيليين، كرد فعل على حدث، وُصف إسرائيلياً بـ«غير المسبوق»، وشكّل تحدياً واضحاً للعدو. مع ذلك، جاء «الاستثناء الذي يؤكّد القاعدة» على لسان مراسل القناة الثانية، يارون شنايدر، الذي أشار إلى أن «جولة الصحافيين هي رسالة ردع موجّهة لإسرائيل، تؤكد لها أنّ حزب الله مستعد وجاهز ويده على الزناد».
واقتصرت المقاربة الإسرائيلية على التقارير الإعلامية الموحدة، كبديل من التعليق الرسمي، إذ كشفت القناة الأولى العبرية في سياق نشرتها الإخبارية أمس، أن قراراً صدر من أعلى المستويات بالامتناع عن إطلاق مواقف وتصريحات رسمية، رداً على «استفزاز حزب الله».
 
الانتقال بين القنوات الإسرائيلية، وما كتب من تقارير في المواقع الإخبارية والصحف الصادرة في اليوم التالي جاءت موحدة ومتطابقة. بدأت باعتبار الجولة استفزازاً لإسرائيل وتصعيداً غير مسبوق، مع التركيز الموحد على كون الحدث هو إشارة واضحة إلى «ضعف حزب الله». هذا «الضعف» تردّد على لسان كل المعلقين الإسرائيليين، بلا استثناء يذكر.
ورغم أن الجولة في تعبيراتها المباشرة هي شرح لواقع ميداني قائم، لجهة انتقال إسرائيل من الموقف الهجومي المعتاد تجاه الساحة اللبنانية إلى الموقف الدفاعي القائم على تغيير معالم الأرض لمنع تسلل حزب الله باتجاه فلسطين المحتلة (في حال فُرضت المواجهة على الحزب)، فإنها (الجولة) أيضاً رد فعل طبيعي وأقل من المطلوب والضروري، كرد على انتهاكات إسرائيل اليومية للأجواء والمياه اللبنانية، وأيضاً رد دون الحد المطلوب لبنانياً على الكم الهائل من التصريحات والتهديدات المنفلتة، بقتل المدنيين في لبنان وتدمير بلداته وقراه ومدنه وبنيته التحتية، في أي مواجهة مقبلة.
بحسب القناة الأولى العبرية، «حالة الضعف» هي التي أملت على حزب الله وعلى قيادته تنظيم جولة كهذه، الأمر الذي ركزت عليه أيضاً القناة الثانية، والعاشرة، والمواقع الإخبارية، بلا أي مناقشة واستعراض لقوة حزب الله وقدرته الفعلية على احتلال الجليل، التي لم تكن تغيب، في العادة المتبعة، عن التقارير العبرية في السنوات القليلة الماضية.
هذه الرواية الموحدة أمس، في كل التقارير العبرية، المتطابقة حرفياً بلا استثناءات تذكر، أثبتت أن الإعلام العبري «المشهود له» بقدر من المهنية، ابتعد أمس بشكل مقصود وواضح وموجه مع انقياد تام، عن هذه المهنية. أثبت الإعلام العبري أمس، أنه عندما يتعلق الأمر بحزب الله، تنتفي المهنية لتحل مكانها التبعية العمياء للرقابة العسكرية وروايتها الموجهة. في حالة الحزب، يتحول الإعلام الإسرائيلي إلى ما يشبه إعلاماً شمولياً منقاداً بلا ممانعة، على قاعدة أن الإعلام أداة من أدوات المعركة في مواجهة الحزب، ووسيلة قتالية تستخدم بإفراط، وبلا كوابح.
لكن، ما الذي يدفع الرقابة العسكرية إلى فرض رواية موحدة على كل التقارير العبرية؟
من ناحية، لم يكن أمام المؤسسة الأمنية في إسرائيل، وتبعاً لها في حالة حزب الله، المؤسسة الإعلامية، أن تتجاهل الحدث الذي هو في مدلولاته أكبر بكثير من أن تتجاهله. من ناحية ثانية، التعامل مع الحدث بمهنية ومناقشة ما ورد فيه، عسكرياً وسياسياً، ومحاولة تحليل معنى الرسالة الكامنة فيه، سيؤدي بالضرورة إلى زيادة مفعول رسالة حزب الله من خلال الحديث عنها، وتأكيد ما ورد فيها وتثبيته، وتحديداً لدى الجمهور الإسرائيلي، المعني الأول بتلقي مفاعيل الحدث، والتعليقات عليه.
من هنا، جاءت المقاربة المدروسة والموجهة، مع استخدام مفرط وموحد وجامع في كل التقارير العبرية، لـ«معزوفة» ضعف حزب الله. الضعف الذي تحول في الفترة الأخيرة إلى لازمة كلامية تصاحب كل موقف وتحليل إسرائيلي، بمناسبة أو غير مناسبة، في توجه مقصود واضح للجمهور اللبناني وبيئة حزب الله تحديداً. لكن هذه المرة، جاءت مقاربة «الضعف» بشكل شبه حصري كي تسمعها الأذن الإسرائيلية، منعاً للقلق وزيادة منسوب الخشية لدى المستوطنين من الآتي في حال تحققت المواجهة مع حزب الله.
هذا لا يعني، أيضاً، أن رواية إسرائيل ليست موجهة لمن يريد أن يتناولها ويرددها ممن يستمعون عادة إلى الروايات الإسرائيلية حول حزب الله، وخاصة أن جزءاً من المسؤولين الرسميين وغير الرسميين في لبنان، من خصوم حزب الله و«أشباه أعدائه»، تعاملوا مع الجولة بقلق وانفعال بارزَين، وجاءت ردة فعلهم مشابهة تماماً لردة فعل الإسرائيليين أنفسهم، إن لم تكن أكثر حدّة.
Google Ads

ما هو موقع أخبار لبنان؟

أخبار لبنان، هو موقع نقل أخبار من أربعة صحف ومواقع إخبارية رئيسية، في مكان واحد لتسهيل قراءة الأخبار من مصادر متعددة في مكان واحد وتجنيب القاريء تصفّح العديد من المواقع!

Latest Comments