1


"خسر التيار"
2018 - أيار - 07


غسان سعود
www.elections18.com

لكل يوم أمر عملياته. آخر أمر عمليات يقضي بإقناع الناس، خلافاً للأرقام الواضحة، أن التيار الوطني الحر خسر والقوات انتصرت، فيما الوقائع والأرقام وأسماء النواب الجدد تؤكد أن التيار انتصر والقوات أيضاً فيما هزم التقليد السياسيّ ممثلاً بسليمان فرنجية وحزب الكتائب وسائر حلفاء نبيه بري شرّ هزيمة.
وبعيداً عن الإنشاء، دعوا المزايدات جانباً وافسحوا المجال أمام الأرقام؛ الأرقام لا تزعبر ولا يمكنها أن تضحك على الناس.

في دائرة الكورة – البترون – بشري – زغرتا، نال الوزير جبران باسيل 39.89 بالمئة من أصوات المقترعين في البترون م
Read More
قابل 19.91 بالمئة للنائب منذ أبصر أهالينا النور بطرس حرب. كان للقوات اللبنانية أربع مرشحين جديين فاز ثلاثة منهم وكان للتيار مرشح جدي واحد لكنه فاز بمقعدين حزبيين. لم يكن أحد يحسب أن المرشح العوني المناضل جورج عطالله قادر على الفوز لكنه فاز فعلاً. وتبين الأرقام أن بيار رفول الذي لم يكن أحد يتعامل بجدية مع ترشيحه كاد يسبق إسطفان فرنجية. وفي النتيجة هذه دائرة المردة تاريخياً ومعقلهم و(...) وإذا بهم يفوزون بثلاثة مقاعد مقابل مقعدين للتيار الوطني الحر، وكما للمردة حليفهم القوميّ هنا فإن للتيار حليفه القوي المتمثل برئيس حركة الاستقلال ميشال معوض.
إلى جبيل – كسروان در؛ يريد المنافقون إقناعك أن فوز حليف التيار نعمة افرام مثلاً ليس فوزاً للتيار، لكن فوز زياد حواط (أو سيزار المعلوف أو جورج عقيص) هو فوز للقوات. نفاق ما بعده نفاق. ثمة مطبخ في مكان ما يطبخ هذا كله و"يكبه" هنا وهناك. فوز حواط هو فوز للقوات كما أن فوز افرام هو فوز عظيم للتيار. وهنا كان للتيار مرشح حزبيّ واحد في جبيل إسمه سيمون أبي رميا وهو فاز بمقعده، كما كان للتيار مرشح حزبي واحد في كسروان إسمه روجيه عازار وهو فاز بمقعده. التيار الذي لم يكن لديه نائب حزبي في كسروان بات لديه نائبه الحزبيّ. ونائب أكثر من حزبيّ إسمه شامل روكز. ما لم يفعله العماد ميشال عون فعله جبران باسيل. فاز التيار الوطني الحر بخمسة مقاعد في دائرة كسروان – جبيل مقابل مقعدين للقوات اللبنانية ومقعد واحد لتحالف نبيه بري – سليمان فرنجية – فريد الخازن – حزب الكتائب – فارس سعيد. كل هذه التناقضات اجتمعت في لائحة لكسر التيار والقوات وإذا بهما يحصدان 7 مقاعد ويتركان لهم جميعاً مقعداً واحداً.
أما في المتن فوجهت الضربة الأكبر لمطبخ الرئيس نبيه بري؛ كان للتيار الوطني الحر هنا ثلاث نواب حزبيين (كنعان – نقولا – معلوف) وهو فاز مجدداً بثلاثة مقاعد حزبية للنائب إبراهيم كنعان والوزير السابق الياس أبو صعب وشيخ الشباب المناضلين إدي معلوف. التيار وحلفائه فازوا بأربعة مقاعد هنا مقابل مقعدين للكتائب وحلفائه، ومقعد واحد للقوات وحلفائها ومقعد واحد للمر.
وإلى بعبدا: التيار الوطني الحر فاز بنائبين حزبيين، القوات اللبنانية التي أثبتت حضورها القوي في هذا القضاء ليس على حساب التيار إنما على حساب الكتائب والأحرار وسائر أيتام 14 آذار ففازت بمقعد حزبيّ واحد، أما من يتبجحون هنا وهناك وينشرون الأكاذيب فنالوا صفراً أكبر من رأسهم.
وفي الشوف – عاليه، فازت القوات بمقعد هنا وآخر هناك، تماماً كما فعل التيار، أما جنبلاط ومن يقف ورائه فمني بهزيمة ما بعدها هزيمة حين أثبت التيار عبر الصناديق أنه قادر على الفوز بمقاعده بنفسه بدل أن يتسولهم من المختارة وينتظر ترشيحهم على لائحة الوريث إبن الوريث. نصر ثمين وكبير حققه سيزار أبو خليل هنا وماريو عون وغسان عطالله وكل الرافضين الشوفيين للهيمنة الجنبلاطية. أما الكتائب والأحرار فأثبتوا إفلاسهم الكامل وخروجهم من التاريخ. علماً أن أرقام مرشحي القوات في الشوف وعاليه تبين أن حزب سمير جعجع يتمتع بحضور وازن جداً ومهم ومؤثر في الشوف وعاليه وبعبدا.
أما الأشرفية فكان للقوات مرشحين، فاز واحد منهم. وكان للتيار مرشحين، فازا سوياً. القوات وحلفائها فازوا بثلاثة مقاعد، والتيار وحلفائه فازوا بأربعة. الانتصار الذي حققه نقولا الصحناوي على ميشال فرعون سيدخله التاريخ، لقد فعل الصحناوي بهدوئه واتزانه ما لم يكن أحد يحلم بفعله. أسقط الفرعون؛ أسقط الفرعون؛ أسقط الفرعون. ولا شك أن المقعدين اللذين فازت بهما لائحة المجتمع المدني كان يجب أن يذهبا للائحة التيار إلا أن تقصير ماكينتي المستقبل والطشناق – لا ماكينة التيار – أدت إلى انخفاض نسبة الاقتراع من جهة.
ومن هنا يصعب تحديد أية وجهة هي الأجمل: جزين أو زحلة.
جزين حيث فاز التيار الوطني الحر بمقعدين مقابل مقعد واحد لتحالف نبيه بري وحزب الله وأسامة سعد ووزارة الأشغال وديناصورات المال المدعوم بطريقة غير مباشرة من تيار المستقبل الذي رفض تسليف العونيين والكتائب وغيرهم. ولا شك أنه كان أفضل للتيار والقوات أن يتوصلا إلى تفاهم بشأن جزين لأن كسر عازار كان ليكون أفضل من تسجيل القوات للنقاط. وفي النتيجة، المهم: كان التيار ممثل بنائب حزبيّ واحد عام 2009 ونائب مهاجر ونائب حليف، أما اليوم فلديه نائبين حزبيين.
أما زحلة فلم يكن التيار يحسب حساباً لإمكانية الفوز بأكثر من مقعد واحد، مقابل مقعد واحد أيضاً للقوات اللبنانية، إلا أن تسونامي برتقالي – زيتي أطاح دون تنسيق مباشر بحلفاء بري وفرنجية الأعزاء في هذه الدائرة. مقعد حزبيّ ثمين للنائب سليم عون، ومقعد كاثوليكي أثمن للنائب ميشال ضاهر. مقابل مقعد كاثوليكي ثمين للقوات ومقعد أرثوذكسي لحليفها سيزار المعلوف. المعلوف الذي قال باسيل قبل 48 ساعة من الانتخابات أنهم سيعودون ويلتقون معه بعد الانتخابات. هنا، انتهب حقبة بدأت مع الاستقلال؛ طوى التاريخ صفحة.

أما بعد فإليكم الملخص:
كان للتيار الوطني الحر ثمانية نواب حزبيين عام 2009، صاروا اليوم 19: إبراهيم كنعان، الياس أبو صعب، إدي معلوف، روجيه عازار، سيمون أبي رميا، جورج عطالله، جبران باسيل، آلان عون، حكمت ديب، نقولا الصحناوي، زياد أسود، سليم خوري، سليم عون، ماريو عون، سيزار أبو خليل، إدكار طرابلسي، أسعد درغام، وطبعاً شامل روكز وأنطوان بانو حتى ولو كان دون بطاقة حزبية رسمية.
وكان تكتل التغيير والإصلاح يضم 21، صاروا اليوم 28 إذ تضيفون إلى من سبق تعدادهم: نعمة افرام، ميشال ضاهر، 3 طاشناق، طلال آرسلان، إيلي الفرزلي، ميشال معوض، ربيع عواد.
القوات التي قالت إنها الشريك المسيحيّ الحقيقي للتيار لا الكتائب ولا المردة ولا غيرهما ففازت بــ 9 نواب حزبيين، هم: ستريدا جعجع، جوزف اسحق، فادي سعد، شوقي الدكاش، إدي أبي اللمع، بيار أبو عاصي، جورج عدوان، عماد واكيم، وأنطوان حبشي. و2 شبه حزبيين حتى الآن، هما: جورج عقيص وأنيس نصار.
أما التكتل الذي سوف تنشئه فيفترض أن يتألف من 15 نائب، حيث ينضم إلى هؤلاء: زياد حواط وسيزار المعلوف وهنري شديد.

وعليه حقق التيار الوطني الحر انتصاراً استثنائياً بكل ما للكلمة من معنى، كما حققت القوات اللبنانية تقدماً كبيراً. ضاعف التيار عدد نوابه الحزبيين، كما ضاعفت القوات عدد نوابها الحزبيين. أخطأ مسؤول الدعاية في القوات شارل جبور ومن معه بالهجوم على التيار أمس وإظهار تقدمهم بأنه تراجع للتيار؛ تقدمهم أتى على حساب أفرقاء آخرين؛ لقد ألحق العونيون والقوات – كل عبر وسائله – أكبر هزيمة ممكنة بمن حاولوا تزوير الإرادة الشعبية لسنوات وسنوات. مطبخ بري كان يعد العدة ليقول إن التيار والقوات مجتمعين لا يمثلون نصف النواب المسيحيين وإذا بهما يثبتان أنهما يمتلكان النصف + خمسة.

ملاحظة 1: حين سئل باسيل عمن يفضل أن يفوز بمقعد البترون الثاني: حرب أو سعد، أجاب سعد طبعاً. ولو يسأل أي عوني إذا كان يفضل فتوش أو المرشح القواتي لقال المرشح القواتيّ طبعاً.
ملاحظة 2: تعداد زياد حواط وهنري شديد وسيزار المعلوف ضمن كتلة القوات بكل رحابة صدر، وهو أمر محق، ورفض احتساب نواب الطشناق ونعمة افرام وميشال معوض ضمن تكتل التيار هو استغباء الناس بعينه؛ فلا المعلوف كان أقرب إلى القوات من معوض والتيار، ولا علاقة حواط بالقوات أمتن من علاقة افرام بباسيل. هذه مجرد أكاذيب لتضليل الناخبين.
ملاحظة 3: خسر التيار؟ خسرتم عقولكم وكل مصداقيتكم وأنتم ترددون هذه الأكاذيب. ماذا ستفعلون حين يلتئم تكتل لبنان القوي غداً أو بعده؟ ماذا ستخبرون الناس أكثر بعد؟
1
بقلم جورج عبيد -
أحيا اللبنانيون الذكرى الثالثة والأربعين لانطلاقة الحرب اللبنانية (13 نيشان 1975)، وقد تفرعت منها مجموعة حروب تراكمت على أرض لبنان حاصدة الشهداء والجرحى والمعوّقين ومدمرة البلاد لتبدو الحرب اللبنانية حروبًا من أجل الآخرين كما كتب غسان تويني غير مرّة. الثالث عشر من نيسان تاريخ الشرارة الفعليّة المتوسعة في الأمكنة والأزمنة، انفجرت من عين الرمانة لتتوسّع باتجاه تل الزغتر-الدكتوانة، ليتضّح في المراحل اللاحقة بأنّ التاريخ المذكور موصول بمحطات سابقة أعدت وحضرت لانفجاره بدءًا من اتفاق القاهرة الشهير وصولاً إلى أحداث 1973. لقد اهتمت الولايات الأميركية المتحدة مع إسرائيل بحلّ القض
Read More
يّة الفلسطينيّة في لبنان بعد فشل حلّها في الأردن بفعل أيلول الأسود سنة 1969، انفجار القضية الفلسطينية في الداخل اللبنانيّ، وأخذ الفلسطينيين إلى صدام مع المسيحيين هدف كبير، وإدخال السوريين إلى الداخل اللبنانيّ بعد حين بدوره بني على اتفاق مع الأميركيين في سبيل ضرب القضيّة الفلسطينية لتنجو الأزمة بعد ذلك إلى صدام مسيحيّ-سوريّ ما بين زحلة والأشرفية وبينهما الفياضيّة، لنبدو أمام مجموعة مشاهد تمظهرت بصورة تراجيديّة انعكست بدورها صدامًا مارونيًّا-مارونيًّا، وتهجر المسيحيون من الجبل ، وتراكمت المأساة حتى جاء اتفاق الطائف وطوى الصفحة باتفاق دوليّ-عربيّ-إقليميّ، قسّم لبنان إلى وصايتين واحدة سورية-أمنية وأخرى سعوديّة-اقتصاديّة.
في الزمن الراهن يجول في خاطر المتابعين سؤال لا يزال يتكرر طرجه: هل تعلّم اللبنانيون من الحربّ هل اتعظوا بعبر استخلصوها لأنفسهم حتى يبنوا وطنًا ساطعًا من جديد من بين الركام؟ وبرأيي المتابعين، ليس من أجوبة واضحة وشافية سيّما وأن العناوين الخلافية بين اللبنانيين تتكرّر بلباس سياسيّ، ويبقى الحلّ الذي طرحه المغفور له فؤاد بطرس رحمه الله في مذكراته بأنّ الأزمة الكيانية لا تحلّ بظواهرها بل بجوهرها. يزيّن لنا بأن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عاكف على الغوص في الجوهر وليس الوقوف عند المظهر. واتضح بما لا لبس فيه، بأنّ الفلسفة الميثاقيّة وعنوانها الأساسيّ الشراكة الوطنيّة، هي المنطلق السليم للاستقرار السياسيّ والاقتصاديّ والماليّ والأمنيّ. لقد تبيّن بانّ الحلّ الوحيد الظاهر بعد كل أزمة عاصفة، التوافق بين اللبنانيين. فلبنان في حقيقته محكوم بالتوافق، لكن أي توافق يُتكلّم عليه؟
مقولة التوافق تحتاج لتشريح جليّ وفحص دقيق حتى نلتمسها في الأعماق. تشي تلك المفردة بأنّ لا يجوز لطائفة أن تتغلّب على أخرى ولا يسوغ لفريق بأن يطغى على آخر. فالتشاور سبيل بين الجميع للوصول نحو التوافق بمعنى أن لبنان ليس فيه غالب ولا مغلوب تلك القاعدة التي أرساها المغفور له الرئيس صائب سلام. السؤال الموجع هنا هل التوافق يعبّر عن الحقّ أو يعبّر عن ضبابية تبقى في لبنان المهيمنة حتى لا ينفجر البلد، وبالتالي، لماذا العناوين تتسربل أو تتماهى بالسياقات الطائفيّة ولا تكون وطنيّة؟ لعلّ الانتخابات التي سنقبل عليها في السادس من ايار مفصل كبير لانتقال البلد من ضفة إلى أخرى تكون أكثر بلوريّة أو بقائه على حالته الراهنة؟ وبالتالي، أيضًا هل لبنان خصوصيّة جامعة أو أنه وطن لخصوصيات نافرة تتلاقى مصلحيًّا وتبقى بصورة عامّة دائمة الالتهاب حتى الانفجار؟ هذا سؤال يفترض من الجميع الإجابة عليه بدقة لا متناهية، سيّما أن الخصوصيات تحظى بدعم وحمايات من الخارج تبقيها على تلك الوتيرة الخطيرة للغاية.
وفي اللحظة التي استذكر اللبنانيون الحرب على أرضهم وفي أرضهم، حصل عدوان ثلاثيّ على سوريا من قبل أميركا وبريطانيا وفرنسا. تشير المعلومات الواردة، بأنّ العدوان الثلاثيّ، يحوي سياقًا انتقاميًّا من الانتصار الذي تحقّق في الغوطة الشرقيّة ودوما. ويحاول بمكنوناته فتح جبهة مباشرة على الأرض السورية مع الثنائيّ الروسيّ-الإيرانيّ من جهة ومع الدولة السورية من جهة ثانية. الاعتداء الثلاثيّ على سوريا، لم يكن بمنأى عن الاعتداء الإسرائيليّ الأخير المستهلك للفضاء اللبنانيّ باتجاه حمص. بل إن الاعتداء الإسرائيليّ هو المقدّمة الفعليّة للاعتداء الثلاثيّ الآثم. تشير معلومات واردة بانّ المملكة العربية السعوديّة وبفعل احتراق كلّ أوراقها وآخرها في الغوطة الشرقيّة بفعل اقتحامها من الجيش السوريّ، عملت على إقناع دونالد ترامب من خلال جاريد كوشنير، والرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون المرتبط مع المملكة بعقد نفطيّ التزمته شركة توتال بقيمة 18 مليار دولار بالقيام بضربة عسكرية على سوريا انتقامًا لانتصارها في دوما، فاقتنع ترامب بالقيام بها ضمن تمويل سعوديّ كبير لها، ودخلت إنكلترا شريكة بها. علمت موسكو وإيران بما تضمره الدول الثلاث، فسارعتا لتوجيه الإنذارات القاسية إلى ترامب على وجه التحديد، فهم ترامب أنّ المسألة إذا ما تفلّتت من التوازن الكونيّ فستنذر بذوبانه وتحوله إلى حرب كبرى لن يكون بمقدوره تحمل تكلفتها الغالية والحارقة في آن، حتى أن الداخل الأميركيّ بدوائرة العديدة، لم يكن موافقًا على توجيه ضربة إلى سوريا كرمى للملكة العربيّة السعوديّة. لكنّ ترامب مرتبط بصفقة القرن مع المملكة كرمى لإسرائيل، وتلك صفقة تقتضي تنفيذ مشروع نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس وبصورة واضحة وفاضحة بدأ ولي العهد السعوديّ الأمير محمد بن سلمان يمهّد لرسوخ تلك الصفقة بغزل مكشوف بينه وبين الإسرائيليين. استتبع ذلك بالغارة الإسرائيليّة على قاعدة تيفور العسكرية في ريف حمص، إلى أن حصل العدوان الثلاثيّ على سوريا.
نستخلص من خلال ما ورد، بأن خطورة الاعتداء تكمن في خرق القوانين الدولية الضامنة لاستقلال الدول، فسواءً ظهر الاعتداء قويًّا بمكنوناته ومجرد تنفيس لاحتقان دفين بدا العالم من جديد أمام خرق لمفهوم السيادة السوريّة من جهة، ومن جهة ثانية نحن أمام اختراق واضح لدور مجلس الأمن في حماية الدول كائنة ما كانت تلك الدول. ويبدو من كلّ ذلك، بأن العالم أمسى أمام مجموعة تحولات جذرية منذ سنة 2010-2011، أي منذ انفجار الربيع العربيّ والانقلابات والغارات التي حصلت في ليبيا وتونس والجزائر... لقد انتهكت الشرعية الدولية في ذلك الوقت وفي هذا الغارة ازداد الإمعان مما جعل دور الأمم المتحدة في الحفاظ على سلامة الدول وشرعيتها وأمنها هزيلاً ومباحًا ومنتهكًا، لقد بات العالم أمام مفهوم خطير في التعاطي بين الدول.
ما حدث البارحة يمكن توصيفه بأنّه مؤشر خطير جدًّا وتكشف معلومات بان روسيا تحضّر مع سوريا لرفع شكوى إلى الأمم المتحدة. ولا يعرف تاليًا إذا ما كان ذلك سيستتبع بردّ عسكريّ يطال إسرائيل من ناحية أو يطال أهدافًا أميركيّة علمًا أنّ ثمة من ينفي الردّ العسكريّ. ذلك أن الردّ القاسي قد يدخل الرباعيّ اللبنانيّ-السوريّ- الأردنيّ-العراقيّ في أتون كبير، وتكشف مصادر روسيّة ان روسيا ليست في وارد إدخال المنطقة في حريق كبير. وتشير معطيات أخرى بأنّ الاعتداء الثلاثيّ منطلق حيّ ومتحرّك باتجاه التسوية المنتظرة في سوريا بين أميركا وروسيا وبين معظم القوى المتصارعة على الأرض السوريّة.
في الحرب اللبنانية من 1975 حتى تنفيذ اتفاق الطائف وإلى سنة 2005 كانت سوريا لاعبًا كبيرًا على الأرض اللبنانية ممسكة من لبنان بالورقة اللبنانية والورقة الفلسطينيّة، وعلى الرغم من التبدلات في المنطقة في ذلك الزمن بقيت سوريا بالتفاوض والحرب فريقًا قويًّا تمر التسويات والاتفاقات بها. ومنذ سنة 2011 تحوّلت سوريا إلى ساحة قتال امميّ على أرضها، حيث حشدت القوى أدواتها محاولة إسقاط الرئيس بشار الأسد، وعلى الرغم من ذلك بقي الرئيس الأسد على رأس السلطة، وتبيّن أن التسوية لن تحصل إلاّ من خلاله وعبره. وما يجدر ذكره بأنّ الضربة الأميركية-الفرنسيّة-الإنكليزية، لم تكن لمصلحة الثلاثيّ المعتدي بل لمصلحة السوريّ المعتدى عليه، ومصلحة إيران وروسيا وقد حصدت تعاضدًا وتعاطفًا معها. يبقى بأنّ سوريا ولبنان متساويان في الحروب على أرضيهما ولا بدّ من أن يتكاملا في تسوية واقعيّة تتكوّن على مراحل متعدّدة. المنطقة أمام مواجهة إيرانية-إسرائيليّة الطرف السعوديّ شريك بها، وتوتر أميركيّ-روسيّ، حيث المشرق العربيّ فيه يقف بين منازلة كبرى يبدو أنّ العالم بأسره لا يريدها أو تسوية تحدّدها المخاوف من المواجهة ببنود واضحة تعيد المثلّث السوريّ-العراقيّ-اللبنانيّ إلى توازنه، وقد تكون الانتخابات النيابيّة البداية لها.
1


خيبتنا
2018 - نيسان - 30


غسان سعود
www.elections18.com

طوال سنوات كان ثمة بحرين يصبان في نبع المردة؛
الأول بحر المتضامنين إنسانياً مع سليمان فرنجية؛ هذا الناجي من المجزرة الذي اعتدنا أن نتجاوز كل الملاحظات والهفوات والانتقادات الصغيرة في تعاملنا معه باعتباره ابن الشهيد، وابن الشهيد في مجتمعاتنا له مكانة أخرى. هول المجزرة التي أخرج منها جعله فوق الحسابات التقليدية. هو في مكان مهما فعل، وكل الآخرين في مكان آخر مهما فعلوا أيضاً. القتيل غير القتلة.
الثاني بحر المعجبين بسيطرته على نفسه وجماعته وانفتاحه وتسامحه ومده يده لمن كان يتهمه باغتيال شقيقته ووالديه، مظهراً نفسه بمظهر الز
Read More
عيم غير المعقد الذي لا يحمل حقداً أو ضغينة.
ثم فجأة يقرر فرنجية أن يفاجئنا. الرجل الذي أحببناه لأنه دفع ثمن القتل السياسي ينكت من هناك، من على منبره، بعشقه لرواد القتل السياسي. موسوليني وصدام حسين أهم زعيمين في التاريخ، يقول فرنجية ضاحكاً، لأنهما قتلا صهريهما. نكتة مماثلة لنكتة ستريدا جعجع في أوستراليا.
الرجل الذي كنا نصنفه في خانة القتيل لا القتلة، يقول إنه مع القتلة.
علاقته مع إبن عمته النائب السابق كريم الراسي وعمته السيدة صونيا فرنجية ليست بأفضل أحوالها منذ سنوات، لكن من كان يقصد فرنجية حين قال ما مفاده إن على رئيس الجمهورية أن يقتل صهره: هل كان يقصد جده الرئيس سليمان فرنجية الذي عين صهره (زوج عمته صونياً) وزيراً ونائباً أم كان يقصد الرئيس ميشال عون؟ أي صهر كان يقصد: صهر الرئيس أميل لحود السابق الذي يدعمه بكل ما أوتي من قوة في المتن الشمالي لإيصال والده مجدداً إلى المجلس النيابي أم صديقه صهر الرئيس الياس الهراوي الوزير السابق فارس بويز. من أدخل الأصهرة إلى الحياة السياسية اللبنانية ليس سوى جد فرنجية الذي رباه الرئيس سليمان فرنجية. وقد أثبتت التجربة أن الصهر غير المستحق يفشل وينتهي بانتهاء العهد أياً كان دعم الرئيس له، أما الصهر المستحق فيقارع فرنجية في عقر داره.
إلا أن القضية – الموقف هنا لا تتعلق بالوزير جبران باسيل أبداً إنما بنكتة فرنجية وضحكته وخيبتنا. الأمر يتعلق بهذا التوتر الهائل الذي يتحكم بمفاصلهم واحداً واحداً: هؤلاء الذين ورثوا مقاعدهم النيابية عن جد جدهم وسيورثونها لأحفادهم، فيما هم يريدون من الرأي العام أن ينتفض على ميشال عون وصهره. نكتة جماهيرية في الهواء الطلق تبين حجم الحقد والكراهية الدفينين هنا. يسامح من قتل والديه لكن لا يسامح من سحب كرسي الرئاسة من تحته؛ يسامح من سحب زعامة الشمال المسيحي منه لكن لا يسامح جبران باسيل؛ حين ترون لائحة المردة في الشمال تعرفون كيف يمكن الحقد أن يتجسد في لائحة؛ فرنجية يخطب وحرب يصفق. يا لها من نهاية.


ملاحظة: لقد تسنى لي الإستفاضة في البحث في مكتبة الجامعة الأميركية في بيروت طوال اليومين الماضيين عن أنواع البراغيت وأنواعها وأشكالها ويمكنني القول بثقة الطبيب البيطريّ اليوم أن هذه الطفيليات من أقوى المخلوقات في العالم، وهي تحتاج إلى عناية إلهية فائقة حتى تبصر النور لحساسيتها الشديدة، لكن لا تكاد تنطلق في الحياة حتى تحول حياة الحيوانات إلى جحيم حقيقيّ. هناك برغوث الكلاب وبرغوث القطط وبرغوث الخنازير وبرغوث الجرذان، وهي جميعها تتمتع بقدرة استثنائية على القفز لمسافات طويلة.
1
لا شك سيكون عهد فخامة الرئيس العماد ميشال عون في خطر إن لم تنجح اللوائح المدعومة من قبل تكتّل التغيير والإصلاح في الإنتخابات النيابية المرتقبة. وهو خطر يمسّ الديمقراطية والسيادة والإصلاحات الإقتصادية المرتبطة بالتنمية ما يحول دون ولادة الدولة القوية التي يعوّل عليها اللبنانيين ولسان حالهم بالقول "إذا ما ظبط البلد على إيام الرئيس عون بزمانو ما رح يصير عنا بلد"! وتعود أحلاف التكتلات الإنتخابية الحالية في العمق بوجه التيار الوطني الحرّ وحلفائه الى معطيات عملية خطيرة على:- الديمقراطية: لجأ مجلس النواب المنتخب في العام 2009 لمدة 4 سنوات الى التمديد لنفسه في أيار من العام 2013 لمدة سنة تنتهي في 20 ت
Read More
شرين الثاني عام 2014 بحضور 98 من أصل 128 نائباً بحجة الظروف الأمنية الاستثنائية، ثم ما لبث أن اجتمع المجلس مرة ثانية قبل انقضاء المدة المحدّدة مجيزاً التمديد لنفسه حتى 20 حزيران 2017. وهذا يعني أنه قرر التمديد لنفسه دورة كاملة لمدة أربعة سنوات منذ التاريخ المفترض لانتهاء ولايته في 20 حزيران 2013. وقد حصل التمديد الثاني بأغلبية 95 نائباً في حين عارضه الرئيس العماد ميشال عون الذي كان يرأس يومها تكتّل التغيير والإصلاح بتغيّب نائبي حزب الطاشناق ونواب التيار الوطني الحر الذين قاطعوا الجلسة. وقد اعتبر العماد ميشال عون أن هذا المجلس فقد شرعيته الشعبية والدستورية وهذا ما أغضب رئيس السلطة التشريعية في البلاد دولة الرئيس نبيه بري المؤتمن على احترام الدستور أصلاً!وعندما تبوأ العماد ميشال عون الموقع الأوّل في الدولة، فقد عمد مجلس النواب الى محاولة التمديد لنفسه مرة جديدة ما دفع الرئيس عون الى استخدام صلاحياته الدستورية وفق المادة 59 بتجميد عمل مجلس النواب لمدّة شهر ما يعني منع انعقاد جلسة التمديد التي كان دعا اليها الرئيس نبيه بري في 13 نيسان. وهذا الحقّ الدستوري قد استخدم لأوّل مرة في تاريخ الجمهورية اللبنانية، ما أدى الى إعادة إحياء الديمقراطية ومفهوم تداول السلطة بإنتاج قانون إنتخابي جديد قائم على النسبية يؤمن عدالة التمثيل. - السيادة: إنّها فعل ممارسة جسّده العماد ميشال عون بأمرين واضحيين لا يقبلان أي التباس سواء بتحرير الأراضي المحتلة من التنظيمات التكفيرية في جرود السلسة الشرقية بإطلاق معركة "فجر الجرود" أو بإدارة أزمة احتجاز الرئيس سعد الحريري. يكفي أن تقول دوائر القرار والنّخب أن لبنان استحقّ الإحترام بفعل دور الرئيس عون وحكمته حيث وضع حداً للتدخلات الخارجية في شؤونه. فهل نتذكّر من طالب القيام باستشارات نيابية ملزمة والتخلي عن الرئيس سعد الحريري بعد أن كان تبنى ترشيحه الأخير عن ما يسمى قوى "14 آذار" الى منصب رئاسة الجمهورية!- الإصلاحات الإقتصادية المرتبطة بالتنمية: في عهد الرئيس عون أُنجزت الموازنة بعد 12 عاماً وتم تكليف شركة "ماكنزي" للدراسات الإقتصادية لتحفيز النمو وخلق فرص عمل ووقعت عقود النفط وعقدت مؤتمرات دولية هادفة الى القيام بإصلاحات مؤسساتية جذرية للقضاء على الفساد وتعزيز الشفافية. ولا يتوان الرئيس عون في كلامه عن نافذين في السلطة يحمون الفاسدين!وعليه، فمن أراد التمديد للمجلس النيابي وبقاء "داعش" و"النصرة" في الجرود وأرضه ملاذاً للإرهاب ورئيس حكومته "مغيّب" مجهول المصير فلا يُصوّت للوائح العهد ويكون خياره قاتلاً لمستقبل أبنائه. أما من أراد أن تنتصر كرامته ولقمة عيشه فما عليه إلا أن يُصوّت للوائح تكتّل التغيير والإصلاح!
1
المحامي د. وسام صعب - لا يختلف إثنان على أن ميشال عون الرئيس هو رجل دولة ومؤسسات من الطراز الأول وهو لم يأت إلى السلطة إلا بهدف بناء الدولة الحقة بكل مؤسساتها وعناصرها ومقوماتها ...
 
وليس سراً أن لبنان البلد المتعدد الطوائف لا يحكم من شخص بمفرده أو من فريق بالذات أو من طائفة معينة، ذلك أن نظام الحكم فيه هو نظام توافقي يرتبط إرتباطاً مباشراً ووثيقاً بزعماء الطوائف السياسيين ومصالحهم السياسية ... ومن هذا المنطلق علينا دراسة وفهم هذا الواقع حتى نعي حقاً سلطات رئاسة الج
Read More
مهورية الفعلية ومدى إمكانياتها على هذا الصعيد سيما وأن نظام الحكم في لبنان ليس رئاسياً ...
 
وإن أردنا تقييم الفترة المنصرمة من حكم فخامة الرئيس، فلا بد من تقييمها من هذا المنطلق وبشكل موضوعي ومن هذه الزاوية تحديداً بعيداً عن النكايات والمغالات أو تصفية الحسابات مع الرئاسة الأولى وجعلها بالتالي شماعة لتعليق أخطاء الآخرين أو أي تقصير من الدولة في بعض المجالات ...
 
فالرئيس عون ليس ساحراً يُخرج الأرانب من قبعته ساعة يشاء كما ليس صانع معجزات كما ليس الوحيد الذي يتحكم بمقاليد الدولة والحكم ... فكلنا يعلم أن الرئيس عون يحكم من منطلق المشاركة في الحكم وهو جاء إلى سدة الحكم ليستلم سلطات في بلد ممزق مهترئ يتربع الفساد على عرشه هذا فضلاً عن إقتصاده المعدوم... دولة لا يوجد من عناصرها ومقوماتها إلا إسمها فقط ... وبالمقابل نطلب من الرئيس عون أن يجترح المعجزات ويقلب الموازين ويغير المعادلات ويصنع من العدم دولةً هي بالأصل غير متحققة بمقوماتها وعناصرها ...
 
فالرئيس عون كان يعلم تمام العلم أنه آتٍ إلى سدة الرئاسة ليمارس صلاحياته الدستورية في دولة شارفت على الإنهيار السياسي والإقتصادي ... دولة يتحكم فيها نظام سياسي بائد ونظام طائفي عقيم ... دولة منتهية الصلاحية.
 
أنتم تحاسبون العهد إذن على ماذا؟ على رغبة صادقة في التأسيس لبناء دولة قانونية ودستورية؟ أم تحاسبونه فقط لتسجيل نقاط شعبوية إنتخابية في مرمى الرئيس وتياره السياسي ... أم لمجرد اللغو الكلامي وابتداع النظريات الأفلاطونية من على منابر الوسائل الإعلامية ... 
 
نعم الرئيس عون ليس ساحراً ولا يملك عصاً سحرية، وهو لن يكون قادراً بمفرده على تحقيق المعجزات في دولة تتقاسمها الطوائف وتستنزفها المصالح، دولة أصابها مرض خبيث وتآكلت بنيانها على مدى سنين ... 
 
نعم الرئيس عون لا يصنع المعجزات لكنه يصنع الإرادات الصادقة ... فبناء الدولة ومرتكزاتها الدستورية لا يقاس بالأيام أو الأشهر أو الأسابيع، إنما هو فعل إرادة صادقة وعمل جماعي متكامل ومسيرة طويلة في تعزيز بناء الدولة والوطن.
 
فلنكف عن المزايدات وعن المكابرة ونتقي الله ولنثمن ما أنجزه الرئيس عون لتاريخه وبفترة وجيزة من حكمه على الصعد الأمنية والسياسية والمالية والإقتصادية، ولنتطلع إلى الأمام لتحقيق المزيد من الإنجازات في وطن غاب عنه الأمل والرجاء على مدى سنين ... فالحصاد كثير لكن الفعلة هم قليلون ... 


1


ليلة طويلة قضيتها تفكير وتشغيل ضمير وقررت بناء على كل شي عم شوفو من برامج انتخابية ومواقف تدعوني للتغيير قررت قررت قررت وبتمنى الكل يسمعني ويسمع مني .انا اقتنعت انو التيار الوطني الحر كذاب ورح انتخب ضدهم لان غير هيك ما رح يسطلح البلد وكلكن لازم تعملو متلي واذا مش مصدقين رح خبركن بناء على شو اخدت قراري :


انا حطيت حالي مطرح ابن عكار وفكرت كيف الشيخ هادي حبيش وكريم بيك الراسي ورفقاته النواب حولوا عكار لجنة بيكفي بس توصل على ساحة حلبا وتصير تتأمل البشاعة بالمبان

Read More
ي وديق الطريق هونيك دغري بتاخد قرار وانا وعم اعمل جولة بقرى عكار انشرح قلبي من خيم النازحين ومن الفقر يلي شفتو على وجوه الناس وحسيت حالي ببلاد ما قبل التاريخ طرقات البحص الحلوة الجسورة يلي عند اول شتوة قوية بتروح مع المي على البحر ساعتها عنجد قررت غير وانتخب هادي ابن حبيش وكريم ابن عبدالله الراسي والبعريني ابن البعريني والمرعبي ابن طلال وسامي ابن فتفت يلي اقتنعت ببرنامجهم يلي رح يحافظ على عكار كمتحف لبلاد العصر الحجري .



تخايل حالك من الكورة مثلا ! في اطيب منها بوظة سالم يلي بس تفكر بالكورة بتخطر على بالك .. في اجمل منها كل سنة مزارعي الزيتون يتظاهروا قدام بيت سليم بيك سعادة وفايز بيك غصن ويصيرو يترجوهن يدبرولهن تصريف لمحصول الزيت والزيتون .. يا الله ما اجملها الكورة الخضراء لما تصير رمادية بس اوصل على اولها مطرح ما بتلتقى مع مقالع الموت تبع الترابة بشكا ... بشرفكن في اجمل من هيدا الجسر الباطون تبع معمل الترابة يلي بيقطع فوق الطريق وبيكفي صوب البحر ومن هونيك رفعت نظري طلوع وساعتها صرت اتخايل حالي بزغرتا فوق فوق عند البيك سليمان حارس الشمال وركعت صليت ابنو طوني البيك الزغتور ينجح ! ليش حدا منكن بيتخايل يطلع على بحيرة بنشعي مثلا وما يكون طيف طوني بيك ابن سليمان بيك ابن طوني بيك ابن سليمان بيك عم يحوم حواليي وصور فيرا بنت يمين والوزير الكتوم سعادة وملك الزفت ابن فنيانوس يا الله يا بيك يطول عمرك يا بيك حبيبنا يا بيك...
تخايل حالك واقف فوق وعم تتفرج تحتك على تنورين وما تشوف الشيخ بطرس يلي قضى ٥٠ سنة من عمروا وهوي يغير لون شعره ويشد جفون عيونو حتى يضل محافظ على شباب تنورين .. في حدا منكن ينكر انوا الشيخ بطرس ما تعذب عند اطباء التجميل حتى يضل محافظ على الصورة الاجمل لتمثيل قضاء البترون ؟ فيكن تنكروا انو الشيخ بطرس كان بطل من ابطال الاستقلال ؟ فكركن تنكروا على الشيخ بطرس قديش اضطر ينحني قدام غازي كنعان كرمالكم ورجع انحنى قدام رستم كرمالكم وحفاظا على كرامة اهل القضاء قرر ينحني قدام فيلتمان ويضحي وياكل سندويش مع غونداليزا !! هيدا كله وغيره قنعني بالتغيير والعن التيار الوطني الحر وغير وانتخب الشيخ بطرس . ورفيقه ابن شبطين الأغر الشب الحلاوة سامر جورج سعادة يلي كرامتكن صرلوا كذا سنة بيتنقل المعتر بين نيابة طرابلس ونيابة البترون

1


‏٢٩نيسان*. هو ليس بيومٍ عادي، إذ أنّها المرّة الأولى في تاريخ لبنان، وبجهود وتصميم معالي وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الّتي سيتمكّن فيها اكثر من ٨٢٠٠٠ منتشر لبناني في حوالي ٤٠ دولة في العالم، من الاقتراع والمشاركة في تكوين المجلس النيابي الجديد. لأوّل مرّة، سيتمكّن المغتربون اللبنانيّون—ومن خارج لبنان—من ممارسة حقّهم بإلانتخاب والإحساس بإنتمائهم الوطني، وستكون لهم الفرصة والفخروالدورالفعّال لتسييرالدفّة

Read More
السياسية في لبنان بديمقراطيّة وعدل. 


انّه بإنجاز غير عاديّ، لوزير غير عاديّ، في عهدٍ غير عاديّ.


يوم الانتخاب هذا هو يوم الاستحقاق الذي طالما انتظره اللبنانيون الاوفياء—أينما كانوا... وهذه الانتخابات بالذات تمثّل حقبةً جديدة في تاريخ لبنان القويّ وديمقراطيّته، لأنّها تطّبق قانونَ انتخابٍ جديد يؤمّن العدل والمساواة بين كل الافرقاء. 


في هذا اليوم، تتجسّد رحلةُ نضالنا، نحصد سنين الكفاح الطويل، نكرّمُ دماءَ شهدائنا الابرار، ونعطي أصواتنا من جديد الى الّذين أعادوا إلينا الامل في استقلال لبنان، وحرّروا ارضه من طغيان الاحتلال والارهاب. في هذا اليوم، نجدّد ولاءنا للوطن الغالي ونمنح ثقتنا الى اوفياء لبنان وأبطاله. 


فيا اخواتي وإخوتي في كل بلاد الانتشار، في ٢٩ نيسان*، هلمّوا معاً نخدم الوطن الحبيب وننتخب الحريّة والاستقلال. هلمّوا معاً نختار الديمقراطيّة والسيادة وَنسلّم الأمانة الى اسياد النضال والتحرير والقيادة.


في ٢٩ نيسان*، انهضوا وأعطوا أصواتكم لمن ضحّى وعاهد ووفى...


في ٢٩ نيسان*، "لا تسبحوا بعكس التيّار" وانتخبوا. أبقوا على العهد وانتخبوا.


فلبنان القوي—بإذنه تعالى وبأصواتكم— راجع!


*٢٧ نيسان في البلاد العربية.


مارلين السبع –


هيئة الاعلام—LACD

1


 إنّه لبنان القوي الذي بدأ يبزغ بربط أجنحة الوطن ومصادر قوّته في الخارج بآلية مؤسساتية تصون لهم حقوقهم وهويتهم ودورهم. ولا شكّ، هو مصدر فخر كبير لكل اللبنانيين إذ لأوّل مرة في تاريخ الجمهورية تحصل عملية الإقتراع التي حرموا منها، والأهم أنها بداية لنسج علاقة صحية بينهم ودولتهم قائمة على أساس الحقوق والواجبات.

 

في السابق، كانت العلاقة مبنية من قبل السلطة على منفعة باتجاه واحد بالطّلب الى المنتشرين بضخّ الأموال التي تشكّل سنوياً 8 مليارات
Read More
دولار ما يؤمن للبنان القدرة على الصّمود في ظلّ واقع اقتصادي يفتقر الى الإنتاج والإستثمارات ... إلا أن أتى الوزير جبران باسيل على رأس وزارة الخارجية والمنتشرين منفّذاً خطة مبنية أوّلاً على استعادة الحقوق ومعيداً للبنانية حضورها العالمي وقيمتها الفعلية ثانياً مثبتاً بذلك أن عهد الرئيس عون هو نهج جديد لبناء الدولة القوية وهو عهد الإنجازات والإصلاح والتغيير! فأيّ رسالة يوجّهها المنتشرون اليوم الى المجتمع الدولي والمقيمين!

 

على وقع الإنتخابات النيابية وعودة الديمقراطية، صدر بيان مشترك من الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ينسف ما يؤكد  عليه المجتمع الدولي ليل نهار بدعم استقرار لبنان وأمنه مع تشجيع النازحين السوريين على البقاء والإنخراط في سوق العمل بشكل مخالف للدستور والقانون ولسياسة لبنان الرسمية برفض التوطين بتشجيع العودة الآمنة الى المناطق التي أصبحت مستقرة في سوريا. ويعتبر اقتراع المنتشرين رسالة الى المجتمع الدولي بأنّهم قوة لبنان في الخارج التي ستقف صداً منيعاً بوجه محاولات تهديد الكيان ونسف وجوده تماماً كدورهم في استعادة السيادة في العام 2005.

 

والى المقيمين المشكّكين بعهد الإصلاح والتغيير، والى المقيمين الذين أخضعوا أصواتهم للمزاد العلني وباعوا ضميرهم أن يعوا أن التيار الوطني الحر أتى من رحم معاناة الناس بعد فشل الأحزاب التقليدية في ممارسة الحكم بعدما تحوّلت الى ميليشيا مقتطعة الأرض مناطق نفوذ والدولة الى حصص ومغانم! 

إن انتخابات المنتشرين صحوة ضمير لكلّ من يُشكّك بالعهد وإنجازاته! وهي فرصة لتجديد الثقة بالمستحقين ومساءلة المرتكبين والفاسدين والكلمة الفيصل للناس في 6 أيار!  
1
غسان سعود
www.elections18.com

كان في بيتنا القديم في القرية خزنة حديدية ضخمة، اعتقد جد والدي حين بنى البيت أن أولاده وأحفاده من بعدهم سيكدسون سبائك الذهب فيها، لكن الخزنة تحولت مع الوقت إلى أكثر الأمكنة المناسبة لتخمير الشنكليش. لكن فوق هذه الخزنة كان ثمة ملحق أعدته صحيفة الديار في مطلع التسعينات لم أكن أفوت مناسبة إلا وأتسلق أحد الكراسي لأتناوله وأفتحه وأغرق فيه. الملحق كان عن شخصية عظيمة اسمها ميشال عون. الملحق الذي يتحدث عن جوانب شخصية في حياة رئيس الحكومة الانتقالية كان أشبه بكتاب ألف ليلة وليلة إذ يوجد فيه ألف قصة وقصة. ومن تلك القصص كونت انطباعي الأول والثاني والثالث عن ميشال عون. عا
Read More
م 1990 كان عمري سبع سنوات. وحين كنت أقرأ تلك المقالات وأكون انطباعاتي كان عمري 14 عام. لاحقاً عاد العماد عون وتبين أن الكثير الكثير مما كنت أتخيله غير صحيح، وهو في الواقع غير هو في الأحلام. ومع الوقت، تحديداً منذ عام 2008 كنت قد أصبحت واثقاً أني لست عونياً. وحين كان كثيرين يحتفلون بانتخابه رئيساً كنت أتنقل بين الاحتفالات باحثاً عبثاً عن بهجة ما. وطوال العام الرئاسي الأول كنت ألاحظ طبعاً أن من بات يعيش في قصر بعبدا لا يشبه من قريب أو بعيد من مروا بهذا القصر. وكاد أن لا يمر أسبوعاً دون أن يقدم القصر على نشاط صغير رمزيّ ما يدفعني إلى القول بيني وبين نفسي إنه هو ذلك الشخص الذي كنت أعتقد أنه هو. كان أصدقائي يستهزئون من وضع الرئيس قفير نحل في حدائق القصر في ظل أزمة النفايات لكني كنت أقول لنفسي إنني حلمت دائماً برئيس يقول للشباب اللبناني إن بوسعهم بواسطة بضعة نحلات تأمين مدخول إضافي جانبي لذيذ. كنت أقرأ كلماته مكرماً المطران جورج خضر فأقول لنفسي هذا هو. وكنت أخيراً أراه يطلق يد الجيش للقيام بما يلزم من أجل إنهاء كابوس التكفيريين الذين يرسلون السيارة المفخخة تلو الآخرى، ثم أراه يحمل هم البلد على كتفيه ويسير بجرأته الاستثنائية صوب الحل، مذكراً السعودية وغيرها أننا بلد حر سيد مستقل. ومع ذلك كنت أعود دائماً لأضبط حماستي وأتابع حياتي دون فائض مبالاة. لكن ها هي الانتخابات تقترب وميشال عون في السلطة. ميشال عون الذي لم يكن على مستوى تطلعاتي مئة بالمئة، في السلطة، وهو أمام مفترق طرق؛ إما يتابع عهده مزهواً كعادته بشعبيته أو ينكسر معنوياً في بداية عهده. للوهلة الأولى، الجواب صعب لمن يحبون ميشال عون لكنه خيب بعض آمالهم. لكن فليتوضح السؤال أكثر:
قبل ميشال عون، كان ثمة طبقة من الفاسدين والانتهازيين و"الزحفطانيين" عند المحتلين الذين بنوا مزارع بدل الدولة وفعلوا كل ما يلزم طوال سنوات وسنوات ليحولوا دون قيامة الدولة. والآن أنا مخير بين إعطاء زمن ميشال عون فرصة أو إعادة عقارب الساعة إلى زمن هؤلاء. لا أحد مخير اليوم بين ميشال عون وطبقة سياسية جديدة، إنما الخيار هو بين ميشال عون والطبقة السياسية القديمة. أنتخب ميشال عون الذي ثمة شكوك بشأن خطته لإصلاح قطاع الكهرباء أو أنتخب من سرقوا أم وأب وأولاد وأحفاد الكهرباء ولعنوا ساعتها وارتكبوا الفظائع فيها ومآثرهم موثقة مسجلة ندفع يومياً ثمنها. أنتخب ميشال عون أو أنتخب أمين الجميل؛ "بشرفكم شو؟". أنتخب ميشال عون الذي لم ولن يعجبني يوماً اصطفائه صهريه من كل بني البشر أم أنتخب حفيد فلان الذي يريدني أن أساهم بتوريثه كرسيه لابنه وحفيده من بعده. مشروع ميشال عون بكل ثغره أو مشروع إبن فرنجية وابن الخازن وبطرس حرب وميشال المر وميشال فرعون وأبن جنبلاط ونبيه بري ونقولا فتوش وغيرهم وغيرهم. أنا لا يعجبني ميشال عون قليلاً لكن لا يعجبني نبيه بري أبداً. أنا لا يعجبني ميشال عون قليلاً لكن لا يعجبني سليمان فرنجية أبداً. أنا لا يعجبني ميشال عون قليلاً لكن لا يعجبني وليد جنبلاط أبداً. ولا شك أن هناك تقصير لكن أي تقصير يقارن بتقصير سامي أمين بيار الجميل مثلاً أو تيمور وليد كمال (...) جنبلاط أو طوني سليمان طوني سليمان (...) فرنجية أو فريد هيكل (...) (...) (...) الخازن أو هنري الحلو وبطرس حرب ونعمة طعمة وإبراهيم عازار وميشال فرعون وكل هؤلاء.
بالغنا في الأحلام، نعم. وهو ليس كما كنا نعتقد مئة بالمئة، نعم. ولدينا ألف مأخذ ومأخذ، نعم. والضغط المعيشي لا يطاق، ألف نعم ونعم. وتأخرت بعض المشاريع الحيوية، أيضاً نعم. وكان يفترض زج المئات في السجون بمجرد دخوله قصر بعبدا، نعم نعم نعم. لكن هذا كله لا يفترض أن يدفع إلى ترجيح كفة أياً ممن سبق تعدادهم على كفة ميشال عون. الآمال مع ميشال عون لم تعد كبيرة لكن ثمة آمال، أما مع أولئك فلا أمل البتة. مع ميشال عون ثمة أمل صغير بأن نعبر إلى الدولة أما مع أولئك فلا شيء غير المزرعة. ننتخب هذا الأمل الصغير طبعاً خير من أن ننتخب ذلك الإحباط. ولا يقول لكم أحد إن على العهد البقاء على الحياد فهم لا يخوضون الانتخابات ضد جيمي جبور في عكار وجورج عطالله في الكورة وبيار رفول في زغرتا وجبران باسيل في البترون وسيمون أبي رميا في جبيل وشامل روكز في كسروان وإبراهيم كنعان في المتن وآلان عون في بعبدا وزياد أسود في جزين وسليم عون في زحلة إنما ضد العهد؛ هم لا يريدون إسقاط هؤلاء إنما يريدون إسقاط العهد.
لو كان هناك خيار جديّ ثالث لتطلب الأمر التفكير مرتين، وربما أكثر. لكن لا خيار: مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أو ضده. هذا هو عنوان الانتخابات بحسب حركة أمل وسليمان فرنجية. مع الأمل الصغير المتبقي بالتغيير والإصلاح أو ضده. مع إعطاء عهد ميشال فرصة حقيقية أو لا. الضد هنا والـ"لا" لا يملكان مشروعاً بديلاً غير العودة إلى المشروع السابق. واحد يقول للناخب هذا جدول زمني لتوليد الكهرباء والآخر يقول "سنعفيك من اشتراك المولد هذا الشهر". واحد يقول رفعنا جميع ميزانيات الوزارات في مناطق جبل لبنان عشرات الأضعاف، والآخر يقول "الزفت إنماء". واحد يقول باشرنا بناء عشرة سدود ضخمة، والآخر يقول سنسمح لك بالتلاعب بعداد المياه. واحد يقول سنصبح دولة نفطية والآخر يقول سأتوسط عند المحافظ لإعطائك رخصة إنشاء محطة وقود.

2018 - نيسان - 13
1

يزيّن لكثيرين من ناخبين ومتابعين للانتخابات النيابيّة بتفاصيلها ومجرياتها، بأنّها تتوثّب نحو اكتمالها بترتيباتها وتراصف عناصرها، خلوًّا من برامج إنمائيّة وإحيائيّة، ومضامين سياسيّة واقتصاديّة، لدرجة أنّها تبدو صورة عن شراكة عمليّة وغير واقعيّة عنوانها ما درج على توصيفه بالBusiness.


 


وفي واقع الأمور، فإنّ التحالفات المنتظرة والافتراقات المنتظرة لا نتتمي إلى رؤى واضحة المعالم بل إلى مجموعة مصالح تتلاقى في أن يكون هذا الفريق أو ذاك را

Read More
فعة لنفسه ولغيره، في لحظة تتجلّى فيها معالم التغييرات الجذريّة في لعبة الأمم وتفاعلاتها في المشرق العربيّ ما بين العراق وسوريا والأردن وفلسطين، المسرح الطبيعيّ لتجسيد التفاعلات وتأكيد محتوياتها وتثبيت جوهرها. يكاد لبنان البلد الوحيد في اللعبة الانتخابيّة أن يكون غائبًا عن المضمون الاستراتيجيّ المكنون في ما يحضر من تغييرات أو ما تمّ التحضير له، وفي لحظة يريد لبنان أن يكون شريكًا فاعلاً محطتين أساسيتين:


1-محطّة إعمار سوريا والعراق، وهي حتمًا ستدرّ عليه بالخير، مع انكباب شركات لبنانيّة على ترسيم خريطة الاتسثمارات سواء في سوريا والعراق.


2-محطة شراكة لبنان النفطية مع الدول المصدّرة للنفط، والتي تحاول إسرائيل أن تمزقها بإصرارها وتعمدّها على منع لبنان من التنقيب على البئر رقم 9 وقد ربح لبنان الجولة الأخيرة بأن أفهم الإسرائيليين بأنّ هذا البئر النفطيّ ملك لبنان.


 


ما يحدث وبحسب متابعين، بأن معركة الانتخابات غير منغمسة في هذه الآفاق الممدودة، ثمّة سباق على تأكيد الموجوديّة هنا وثمّة من دون صفاء، من دون انكباب على تقييم ما يحدث في الداخل وارتباط أحداث الداخل بالخارج. ما هو ثابت كما يظهر، بأنّ السعوديّة التي دعت رئيس الحكومة سعد الحريري لزيارتها قدرت على استجماع قواها، وأمّنت بسلاسة واضحة وملحوظة لقاءًا بين تيار المستقبل والقوات اللبنانيّة، وتجلى ذلك بتصريح الحريري بأنّ الحلف بين المستقبل والقوات استراتيجيّ غير قابل للتبدّل، ومع انفراط إمكانية التحالف بين الحزب التقدميّ الاشتراكيّ والتيار الوطنيّ الحرّ في دائرة عاليه-الشوف، قال الحريري بأنّ التحالف بينه وبين وليد جنبلاط ثابت في كلّ الدوائر الانتخابية كما أنّ التحالف بين حزب الله وحركة أمل بدوره ثابت في كلّ الدوائر.


 


غير أنّ السؤال المطروح للنقاش، كيف يمكن استظهار المضامين السياسيّة، ومواكبة الرؤى الاستراتيجيّة، بإرهاصاتها التغييريّة، وتداعياتها الجذريّة، حين تتحالف جهات سياسيّة في مكان وتتخاصم وتتنافس في مكان آخر، ما هي المقاربات السياسيّة والاجتماعية الممكن تقديمها للناخبين مع تراكم ميكانيزم التناقض الفعليّ بين الأفرقاء المتحالفين في أمكنة والمتنافسين في أمكنة أخرى؟ كيف يمكن للناس أن يمضغوا ويمتصّوا معنى هذا التناقض، لماذا لا يتجلّى التنافس بشفافيته وأطره الديمقراطية في كلّ الأمكنة ضمن ما يقنع الناخب ويدفعه لممارسة حقّه الانتخابيّ بناء على قراءة وليس بناء على مصالح؟


 


ماذا يعني مثلاً أن يكون التحالف ثابتًا بين الثنائيّ الشيعيّ، والحزب التقدميّ الاشتراكيّ وتيار المستقبل، ولا يكون ثابتًا بين تيار المستقبل والقوات اللبنانيّة، حيث يتحالفان في دائرة ويتخاصمان في أخرى؟ هذا التسآل ينساب بدوره على العلاقة بين حزب الله والتيار الوطنيّ الحرّ، وعلى العلاقة بين التيار الوطنيّ الحرّ والقوات اللبنانيّة؟ فيما الواضح بأنّ التيار الوطنيّ الحرّ الأقوى من حيث تمثيله للوجدان المسيحيّ، لم يقل شيئًا من هذا القبيل، فهو يتفاوض مع كلّ الأفرقاء بناء على حجم تمثيله، كما حصل مع الحزب التقدميّ الاشتراكيّ ولم يتوصّل لاتفاق ليحلّ التنافس مكانه، أو مع سواه. والتيار الوطنيّ الحرّ في واقعه الحاليّ يخوض معركة تثبيت العهد وتجذيره وجذب التجذير نحو التثمير سواء في المجلس النيابيّ المنتظر أو مع تأليف الحكومة المقبلة، وفي الاتجاه نحو إرساء قيم الإصلاح السياسيّ وتعميمها على ضمن المؤسسات، ليتحوّل الإصلاح السياسيّ إلى تغيير إداريّ ضمن منهج مكافحة الفساد في الدولة وتكوينها نقيّة بهيّة لا غضن فيها ولا فساد، ولا يرأس مؤسساتها الفاسدون ويتمتّع بخيراتها السارقون.


 


ليس القانون الحاليّ المتّبع سببًا لظهور هذا التناقض، فالنسبيّة تتطلّب تأسيس المجتمع اللبنانيّ على نمط حزبيّ ديمقراطيّ جديد، خال من الأنماط والمصنفات الطائفيّة. وقد جاء الصوت التفضيليّ في هذا الإطار مراعيًا للتكوين الطائفيّ، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن المراعاة حولّت الصراع ما بين الطوائف إلى الصراع داخل الطائفة الواحدة بسياقه الانتخابيّ، فوصف الصوت التفضيليّ بمثابة ميني لقاء أرثوذكسيّ، فجاء القانون تسوويًّا بحيث معظم الأفرقاء السياسيين يتسلقون حجارته ليتموضعوا في الحياة البرلمانية بالأحجام التمثيليّة القائمة على الحاصل الانتخابيّ ومن الصوت التفضيليّ أيضًا.


 


ظهر في سياق هذه المعمعة كلام لرئيس الجمهورية السابق إميل لحود، أبدى فيه خشيته من أن تستفيد قوى الشر من هذا التضعضع وتلك المعمعة، وتعمد على تفخيخ البلد بتناقضاته وأخذه إلى صراع طائفيّ جديد تحرمه من استثمار نفطه وثرواته. لقد أبدى ثقته برئيس البلاد العماد عون، واتبره شريفًا ونزيهًا ورجلاً قديرًا وقادرًا. لكنّ إسرائيل وبحسب رأيه تتربّص بنا شرًّا، وهي تسعى للاستفادة من التناقضات الكامنة في قانون الانتخابات وفي النتائج المنتظرة، فتنساب إلى الداخل بوساطة أشباحها. وقد رأى الرئيس لحود بأن الحلف القائم بين المملكة العربيّة السعوديّة وإسرائيل وأميركا والمتوّج بصفقة القرن، أهدى بنيامين نتنياهو القدس مع نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، والسعوديون يستفيدون من ذلك للتموضع في الداخل اللبنانيّ من خلال الانتخابات النيابيّة كتعويض عن خسارتها في سوريا والعراق واليمن، وهي تحتاج للبنان كمطلّ لها في المشرق العربيّ تؤمّن فيه ومن خلاله مصالحها مقابل ما تسميه هي بالتمدّد الإيرانيّ، وأسف أن لا يكون بعضهم قد انتبه إلى تلك المسألة. وتابع مشيرًا بأن القانون الوحيد الذي بإمكانه أن يحمي لبنان ويؤمّن ديمومته وديمومته مؤسساته ووحدته الوطنيّة لبنان دائرة واحدة مع النسبيّة. ويخشى لحود من أن تقود التحالفات المصطنعة في لبنان إلى نتائج مضرّة بحقّ لبنان واللبنانيين في ظلّ انغماس هذا البلد بفساد الأخلاق وروائح النفايات النتنة واستمرار وضع المعوقات أمام إنارة لبنان كل لبنان 24/24 ساعة، فضلاً عن استمرار الصفقات المشبوهة، مع ارتفاع منسوب وجود النازحين السوريين على أرضنا وعدم تسجيل الولادات الجديدة فيتمّ اندماجهم في المجتمع اللبنانيّ، فيتحولون إلى قنابل ديمغرافية موقوتة قابلة للانفجار، تفيد منها إسرائيل ودول أخرى تجعل من النازحين ورقة ضغط إمّا تقود إلى احتراب أو مجموعة تنازلات.


 


وفي المحصّلة، وحده العهد مع رئيسه يملك العناوين الصافية، وعلى الرغم من ذلك، فإنّ القوى السياسيّة تخوض معاركها الانتخابية بلا عناوين ولا برامج مستقبليّة واضحة بل بمجموعة مصالح آنية ولحظويّة تحاول من خلالها التغلغل في الندوة البرلمانيّة بلا احتساب لمجموع الانعكاسات السلبيّة على واقع لبنان في وظيفته ودوره ومعنى حضوره.


 


إنها الانتخابات الأكثر فوضويّة في لحظة تكوينيّة يعيشها المشرق. فلننتبه قبل أن تتحول النتائج إلى محطات تستثمرها القوى لتعود إلى الصراع بنا والاقتراع علينا.


 



Google Ads

What is Plikli?

Plikli is an open source content management system that lets you easily create your own user-powered website.

Latest Comments