1


طلب مواطن روسي مقيم بمدينة «تيشلابنسك» بجبال الأورال الطلاق من زوجته بعد زواج دام 14 عاماً عقب شجار نشب بينهما حول إمكانيات المهاجم الكروي الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وفي تصريح صحافي للمشجع لصحيفة «أروجونتي إي فاكتي» المحلية، قال الزوج الغاضب: «كانت زوجتي تقول لي إن ميسي يلعب بشكل سيئ في المونديال لتنشب بيننا مشاجرة حيث لم أتمالك نفسي، وجمعت أغراضي وخرجت من المنزل».
وأضاف: «طلبت في اليوم الثاني رسمياً الطلاق من زوجتي أمام السجل المدني».
وأوضحت الصحيفة أن الزوجين تعرفا إلى بعضهما البعض في حانة خلال مشاهدة إحدى مباريات بطولة كأس العالم التي أقيمت عام 2002 في كوريا الجنوبية
Read More
واليابان.
وودّعت الأرجنتين المونديال بعد هزيمتها يوم السبت من فرنسا بثلاثة أهداف لأربعة في ثمن نهائي العرس العالمي.
1


لمّا كِنْت تحِبّني
وتِسْهَر وتفَصِّللي ألوان القَمَرْ


لمّا كِنتْ تْحِبّني
وتِسْتَرْسِل وتْمَلّي الأوضة وَرْد وشَجَرْ


لمّا كِنت تحِبّني
ودايِخْ فيّي وَحْدي مِن كِلّ البَشَرْ


وأنا كِنت الأميرَة الكَبيرَة والصَغيرَة


شو اللي عْمِلْتو مبارح
تا واعي مِسْتَغْرِب وما عِندَك خَبَر...


وِجَّك ولَّا القَمَرْ؟


2


بْتوعِد وما بْتوفي


بْتوعد وما بْتوفي
وهاي قصَصْ معروفة
بْقلَّك يا عَمّي بَدّي شوف
بِتْقِلّلي شوفي
وما بشوف ما بشوف
ومِش أنا ما بشوف
تعبانة

Read More
مِنَّك تعبانة
ولاه قَدِّرْلي ظروفي


بْتسْكُت وما بْتِحْكي
ومْشَغِّلّلي هالعلكة
بْقِلَّك يا عمّي رَح موت
بِتْقِلّي مُوتي

1


فراس الشوفي-



أيام قليلة، ويغادر السفير الإيراني محمد فتحعلي، بيروت، عائداً إلى وزارة خارجية بلاده في طهران، بعد مهمةٍ من أربع سنوات مليئة بالأحداث أمضاها في لبنان، «البلد الذي لا مثيل له في العالم»، كما يصفه الدبلوماسي المحنّك.



أمضى فتحعلي أكثر من عشرين عاماً في خدمة بلاده، أكثرها قرباً إلى قلبه تلك التي أمضاها في لبنان، كما يقول لـ«الأخبار»، واعداً بالاستمرار في متابعة ملفّات المنطقة والشرق الأوسط في مكان عمله الجديد في الخارجية الإيرانية.



أما بديله في بيروت، فهو الدبلوماسي الإيراني جلال فيروزنيا، الذي سيص

Read More
ل قريباً إلى لبنان بعد «توليه مهمات في ملفّات الخليج الفارسي واليمن ومالیزیا».



بالنسبة إلى فتحعلي الذی بمتابعته أدقّ التفاصيل في الداخل اللبناني، استطاع نسج شبكة واسعة من الصداقات والعلاقات مع اللبنانيين، حتى أولئك الذي يدورون في أفلاكٍ بعيدةٍ عن سياسة إيران، «لبنان المميّز والفريد»، ليس فقط بلد المقاومة التي هزمت إسرائيل، هو «مكان مميّز لأن اللبنانيين تعلّموا كيف يتخطّون الأزمات على الرغم من الظروف الصعبة المحيطة».



أمّا عن تجربته مع السياسيين في لبنان، فيقول إن بعضهم «يستطيع أن يدبّر أي شيء وينتقلوا من محور إلى محور». ماذا تقصدون؟ يبتسم فتحعلي، ولا يجيب.



ما رأيكم بنتيجة الانتخابات النيابية اللبنانية؟ برأي السفير فتحعلي، إن «اللبنانيين عبّروا عن آرائهم بحريّة، ونحن مع صناديق الاقتراع في أي مكان ومهما كانت نتيجتها».



بالحديث عن سوريا، ما تقييكم للوضع الحالي؟ وكيف تردّون على من يراهن على خلافات روسية ـ إيرانية في سوريا؟ يردّ السفير: بالنسبة إلى الميدان، الآن بفضل قوة الجيش السوري وحلفائه ووعي الأهالي في الجنوب السوري العملية تسير بنحو ممتاز، وبإذن الله قريباً تنتهي الجماعات الإرهابية في الجنوب. لكن يبقى الملفّ السياسي، الأميركيون يتحكّمون بالأمم المتحدة والمسارات السياسية، والرئيس بشار الأسد وحلفاؤه في إيران وروسيا يواجهون هذا الأمر بكلّ قوّة».



يضيف السفير فتحعلي: «لا بدّ من الإشارة هنا، إلى أن الأسد نموذج فريد من نوعه، هو القائد الذي لا يتخلّى عن شعبه، ولا يخاف من التهديدات، والذي صمد بوجه كلّ الضغوط طوال السنوات الماضية. هو رجل شجاع جدّاً، والجيش السوري أثبت أنه جيش قوي العقيدة، والشعب السوري شعب مضحٍّ وصابر وصامد». أمّا الحديث عن روسيا وإيران، فـ«أنتم تعرفون، نحن في سوريا متفّقون ونقاتل معاً لمساعدة سوريا على التخلّص من الإرهاب، ونحن نتفق مع الروس على ضرب الجماعات الإرهابية في كلّ المنطقة».



ويضيف فتحعلي: «العلاقات مع روسيا عمرها مئات السنين، وجذورها ضاربة في التاريخ، نحن وهم نتعرض للضغوط والعقوبات من الأميركيين وحلفائهم، وروسيا قامت بدور حاسم في الحرب ضدّ الإرهاب».



يرى السّفير الإيراني أن المنطقة الآن تتنازعها أربعة خطابات: «الخطاب الأميركي الذي يدّعي الليبرالية والديموقراطية، الخطاب السعودي الذي يسوّق للوهابيّة، الخطاب الذي يسوّق للإخوان المسلمين، وأخيراً، الخطاب الإيراني المبنيّ على المبادئ منذ ثورة الإمام الخميني، الذي ينطلق من مواجهة الاستكبار ومواجهة الكيان الصهيوني ودعم الشعوب لتحقيق الحريّة».



خطاب إيران الذي حدّدنا مفاهيمه ـــــ يتابع فتحعلي ــــ «لا تميّز بين سنّي أو شيعي أو مسيحي في دعمها للذين يواجهون الكيان الصهيوني، نحن ندعم حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله، بمعزل عن المذهب، نتفق على مواجهة مقاومة الكيان الصهيوني».



ما المخاطر التي تواجه المنطقة ولبنان اليوم؟ يردّ السفير الإيراني بأنه في المرحلة الماضية كانت هناك ثلاثة أمور يعمل عليها المحور المعادي، بالإضافة إلى الجماعات الإرهابية: الأوّل، إعلان انفصال إقليم كردستان، «وهذا خطر تاريخي على كلّ المنطقة، وأول من رحّب بهذا الإعلان كانت إسرائيل»، الثاني، فرض الحرب علی الشعب الیمنی المظلوم، والثالث «محاولة إحداث فتنة في لبنان». بالنسبة إلى فتحعلي، هدف هذه المشاریع شيء واحد، «فرض صفقة القرن على الفلسطينيين».


 


لبنان مميّز لأن اللبنانيين تعلّموا كيف يتخطّون الأزمات برغم الظروف الصعبة المحيطة


برأيكم، هل سيعاد العمل على ملفّ إقليم كردستان؟ وماذا عن محاولات السيطرة على الحدود السورية ـ العراقية؟ يجيب السفير الإيراني بأن «إسرائيل دائماً تحاول تحريك ملفّ كردستان، وهم لن يستطيعوا السيطرة مجدداً على الحدود السورية ـ العراقية هذه معركة ليست سهلة، والجماعات الإرهابية شارفت على النهاية، وهذه ضربة لإسرائيل أيضاً، لأن هذه الجماعات هي امتداد للفكر الصهيوني».



وحول الانسحاب الأميركي من سوريا، يعتقد فتحعلي أن «الأميركيين لا يريدون أن يدفعوا مزيداً من المال، ومن الممكن أن ينسحبوا. نعم، ولكن يريدون من دول الخليج الفارسي أن تدفع».



ماذا عمّا يحدث في داخل إيران؟ ما حجم التحرّكات الشعبية؟ بكثير من الطمأنينة، يتحدّث السفير الإيراني عن أن «التحركات الشعبية سببها الأزمة المالية، ولكن هناك سعي أميركي لاستغلال الأحداث وإحداث فوضى في داخل إيران، ولكن هذا لن يحدث بفضل وعي الشعب الإيراني».



ما أسعد الأحداث التي شاهدتها في لبنان؟ وما أكثرها حزناً بالنسبة إليك؟ يجيب فتحعلي بالقول إن «أكثر ما أثار السعادة في قلبي هو انتصار لبنان ببركة المجاهدين على الکیان الصهیوني والعصابات التكفيرية علی أساس المعادلة الذهبیة في هذا البلد: الجیش، والشعب والمقاومة. وفي الوقت نفسه، أكثر ما أحزنني رؤية هؤلاء الشباب شهداء المقاومة والجیش الأبطال الذين بذلوا دماءهم لتحرير أراضی لبنان من احتلال الکیان الصهیوني ومواجهه الإرهاب التکفیري».

1


 قُتِل فتى يبلغ من العمر 17 عاماً، ليل أمس، في منطقة المريجة في الضاحية الجنوبية لبيروت، إثر تعرّضه للطعن من قبل أحد جيرانه. وقال مصدر أمني لـ«الأخبار» إن سبب الجريمة متصل بتشجيع منتخبات في مونديال روسيا 2018. فبعدما كان الفتى يحتفل بفوز المنتخب البرازيلي امس، هاجمه اثنان من جيرانه، وهما من مشجعي المنتخب الألماني، وطعنه أحدهما بسكين ما ادى إلى وفاته.

1


يطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، عند الخامسة والنصف من بعد ظهر غد (الجمعة) عبر شاشة «المنار»، حيث سيتناول آخر التطورات في لبنان والمنطقة.



1


قال المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لـ«الأخبار» إن الأمن العام «قام بواجباته بسرعة قياسية، وضميرنا مرتاح، لكن قرار التجنيس تتخذه السلطة السياسية عادة، وهذا حق من حقوق رئاسة الجمهورية». وأوضح أنه سلّم تقرير الأسماء التي دُقِّق بها لكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق، رافضاً الخوض في عدد الأسماء التي وضعها الأمن العام في خانة الشبهة أو التي عرض نزع الجنسية عنها.

1


شنّ تلفزيون «المستقبل» هجوماً على العماد عون، من دون تسميته، من خلال التصويب على «الأعراف» التي يحاول تثبيتها، كقرار تسمية نائب رئيس الحكومة. أما أمس، فكان الهجوم من نصيب وزير الخارجية الذي حمّله «المستقبل» مسؤولية منع التوصل إلى اتفاق على تأليف الحكومة، من خلال نسفه، بحسب مصادر «المستقبل»، صيغة حكومية وافق عليها رئيس الجمهورية تتضمّن حل عقدة المقاعد الدرزية.


مطّلعون على أجواء الحريري يرفضون منح مواقف «المستقبل» أيّ أبعاد خارجية. برأيهم أن «الحريري لم يتبلّغ قراراً سعودياً بالتصعيد في وجه عون. فالرئيس المكلّف معني حصراً بتلبية مطالب القوات، ضمن المعقول». 

1


أكّدت مصادر مطّلعة لـ«الأخبار» أن تفاهم معراب أقرّ في أحد بنوده بتمثيل الرئيس في الحكومة الثلاثينية بخمسة وزراء، «ما يتناقض بشكل كامل مع موقف القوات اللبنانية من حصة الرئيس في الحكومة اليوم».

1


الأخبار -


مَثلَ سمير جعجع أمام القضاء أمس. هذه المرة، كمدّعي لا كمدّعى عليه، في الشكوى المرفوعة ضد رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال انترناشيونال (Lbci)، بيار الضاهر، بجرم الاحتيال وإساءة الائتمان.


في حضرة القاضية المنفردة الجزائية في بيروت فاطمة جوني، وقف جعجع والضاهر، والشاهد كريم بقرادوني. الجلسة كانت أشبه بتكرار جزء من التاريخ السياسي والإعلامي لمرحلة ما بعد اتفاق الطائف. أعاد كل من الطرفين سرد وجهة نظره. جعجع، الذي كان يرفض المثول أمام القاضية، بذريعة وضعه الأمني (طالب سابقاً بانتقال القاضية إلى معراب للاستماع إليه)، أكّد في

Read More
قصر العدل ببيروت أمس أن القوات تملك محطة «أل بي سي». ودليله أن الضاهر كان يدفع الأموال للقوات دورياً، وأن حزبه لم يكن ليتخلى عن محطة تلفزيونية بقوة «أل بي سي». الجديد في إفادته إقراره بأنه علِم بإنشاء شركة «أل بي سي انترناشيونال» قبل دخوله السجن عام 1994. ففي إفادته أمام قاضي التحقيق، سابقاً، قال جعجع إنه لم يعرف بأمر إنشاء «أل بي سي آي» إلا بعد خروجه من السجن عام 2005. وهذا الاعتراف يعوّل عليه فريق الدفاع عن الضاهر لتأكيد ثلاثة أمور: أولاً، مرور الزمن على الجرم في حال كان الجرم موجوداً. إذ كانت أمام جعجع فرصة للإدعاء على الضاهر، قبل دخوله السجن، لكنه لم يستغل تلك الفرصة؛ ثانياً، إنشاء «أل بي سي آي» يُثبت، برأي الضاهر، أنه اشترى «أل بي سي» من القوات اللبنانية، ولهذا الهدف أنشئت «أل بي سي آي»؛ ثالثاً، وجود سوء نية لدى جعجع، وإلا، فلماذا أنكر سابقاً معرفته بإنشاء «أل بي سي آي»، على رغم كونها علنية، وكانت تبث على الهواء، منذ عام 1992، أي قبل أكثر من سنتين من توقيف جعجع.
في المقابل، يرى فريق الدفاع عن جعجع قضية الإقرار بمعرفة وجود «أل بي سي آي» غير جوهرية إطلاقاً، بل هامشية جدياً. فصحيح أن جعجع علم منذ عام 1992 بوجود الشركة الجديدة، إلا أن ذلك لا يثبت حصول البيع. وبرأي هذا الفريق، أن جعجع تعامل عام 1992 مع خلق مؤسسة جديدة أمراً تقنياً متصلاً بالتحضير للحصول على ترخيص للبث بعدما قررت الدولة اللبنانية تنظيم قطاع الإعلام المرئي.
أمر ثانٍ كان مثار بحث في الجلسة. روى بيار الضاهر كيف لجأ إلى جعجع عام 1994 لتأمين مبنى لـ«أل بي سي آي»، بدلاً من المبنى الذي دهمه الجيش في جونيه، كونه ليس ملكاً للقوات ولا للمؤسسة الإعلامية، بل كان مدرسة. عرض جعجع على الضاهر مبنى السجن السابق، التابع للقوات، في أدما (مبنى «أل بي سي آي» الحالي)، فوافق الثاني، واتفق مع المسؤول القواتي الذي وكّله جعجع متابعة القضية، على شراء المبنى بـ900 ألف دولار أميركي. وقال الضاهر إنه سدد هذا المبلغ بالتقسيط، بعدما أضيف على سعر «أل بي سي» البالغ 5 ملايين دولار.


مسألة بيع المبنى يراها الضاهر دليلاً إضافياً على كونه اشترى «أل بي سي» من القوات. أما فريق جعجع، فيؤكد أن استمرار الضاهر بدفع مبالغ للقوات لم يكن بهدف تقسيط ثمن المحطة والمبنى، بل كحصة القوات من أرباح المؤسسة. ويشددون على أن مصاريف القوات انخفضت بعد حل الميليشيات، وأنها كانت قد حصلت على مبلغ كبير من المال لقاء بيعها سلاحها إلى الصرب، وهي بالتالي لم تكن بحاجة إلى بيع محطتها التلفزيونية الناجحة لتحصيل مال إضافي. ويرد الضاهر على ذلك بتأكيد أن «أل بي سي» كانت مؤسسة خاسرة لا رابحة، في بلاد خارجة للتو من حرب أهلية، وسوق الإعلانات فيها ضئيلة. وبناءً على ذلك، لم يكن ممكناً منح القوات أي حصة من أرباح غير موجودة، والمبالغ التي كانت تُدفع لحزب جعجع لم تكن سوى ثمن المحطة.
ويرد فريق الدفاع عن جعجع بتذكير الضاهر بأنه كان يتقاضى مبلغ 1500 دولار أميركي شهرياً بدل إدارة المحطة. واستخدم رئيس «القوات» مثلاً للدلالة على ملكية حزبه تلفزيون «أل بي سي» أن الرئيس رفيق الحريري فاوضه عام 1993 لإنشاء شركة تلفزيونية جديدة تملك كلاً من «أل بي سي» و«المستقبل»، إلا أنهما لم يتفقا على كيفية تقاسم الشركة التي ستملك المحطتين.
وبعد الانتهاء من الاستماع إلى إفادات جعجع والضاهر وبقرادوني، أرجأت القاضية جوني المحاكمة إلى 8 تشرين الأول المقبل، للمرافعة.

1


 خمس سنوات مرّت على معركة عبرا الشهيرة بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة تابعة لإمام مسجد بلال بن رباح، الشيخ أحمد الأسير في عبرا. كانت الحصيلة استشهاد 23 ضابطاً وعسكرياً للجيش اللبناني وسقوط عشرات القتلى والجرحى من المسلحين وإلقاء القبض على العشرات منهم، فضلاً عن سقوط عدد من الأبرياء. بعد سنة ونيف ألقي القبض على الأسير، ثم كرت سبحة توقيف بعض الخلايا الأسيرية النائمة


تبحث عن الحالة الأسيرية في مقرّ إمارتها، فلا تجد عناصر مادية حقيقية، لكن ثمة قناعة لدى الأجهزة العسكرية والأمنية بأن هذه الحالة تمددت في مدينة صيدا وتتعمد التخفي لدواعٍ أمنية وسياسية. وإذا كانت هيبة الدو

Read More
لة هي المنتصر الأول في هذه المعركة، فإن جيران المربع الأمني الذي أزيل واستعاد القاطنون فيه حياتهم الطبيعية هم الرابحون أيضاً. يقول أحد هؤلاء: لقد تحررنا باكراً من داعش، ولكن ثمة خشية من أن يولد مربع آخر في صيدا أو خارجها، إذا تراخت القبضة الأمنية في التعامل مع هذه الظاهرة.


«كسرنا مليون جرة خلفه». عبارة ترددها السيدة السافرة التي «تتشمس» على شرفة منزلها قبالة مسجد بلال بن رباح في عبرا. ترفض السؤال من أصله عن «جارها». «أحمد الأسير ليس جارنا. هو ليس جار الرضى، بل جار النحس. النبي أوصى بسابع جار، إنما هو عيّشنا في الجحيم وخرب بيوتنا من عبرا إلى صيدا والجنوب وجزين». لم تبرد حرقتها ولا حدّة كلماتها رغم مرور خمس سنوات على معركة عبرا وإزالة المربع الأمني الذي استحدثه الأسير في محيط مسجد بلال بن رباح. تقول: «دفعنا ثمناً غالياً جداً قبل أن ينتصر الجيش ولا يُبقي له أثراً بيننا».


«بناية فضل شاكر»
في الشكل، لم يعد للمعركة أي أثر. المباني التي تعرضت للحريق ولأضرار، بسبب الرصاص والقذائف الصاروخية، أعادت ترميمها وطلاءها جمعية فرح العطاء والهيئة العليا للإغاثة التي صرفت تعويضات للمتضررين. المحالّ التجارية في أسفل المباني عادت لأصحابها وعاد إليها زبوناتها مجدداً. تزهو الألوان على جدران المبنى المقابل للمسجد الذي تعرض لحريق كامل. كان يعرف ذلك المبنى المجاور للمسجد باسم «بناية فضل شاكر»، نسبة إلى سكن الأخير لأشهر في شقة مستأجرة فيه واستئجاره محلين أيضاً، أحدهما، شُغِّل كمقهى كان شاكر والأسير ومرافقوهما يمضون فيه معظم أوقات الفراغ.
اليوم، بات المقهى كما الشقة بعهدة مستأجرين جدد. كذلك المحال التجارية، وبينها صالون تزيين نسائي. مهنة «الكوافير» لم تكن تنسجم مع «المربع» وما فرضه الأسير من شروط وأحكام للعيش والتنقل والمهن التي صارت مع الوقت تشبه الأسير، لا بل تنظيم «داعش». فقد كانت نساء الأسير في «المربع» يرتدين النقاب وكانت «الزينة» بأنواعها «بدعة»، حتى إن الشيخ الذي عمل عازفاً ومطرباً في مطلع شبابه، حاول فرض الحجاب على جاراته، برغم معرفته بأنهن ينتمين إلى طوائف وثقافات متنوعة، ولكنه لم ينجح في تعميم ثقافة النقاب.
اليوم، عادت مظاهر الزينة ورياضة النساء والسهر في المقاهي والمطاعم الذي زاد عددها وعادت «الصبحيات» على شرفات المنازل. في زمن «المربع»، أُجبر الناس على العودة إلى منازلهم عند العاشرة ليلاً قبل إقفال العوائق الحديدية عند مداخل الشوارع المؤدية إلى البقعة التي صارت مع الوقت أمنية بامتياز. هؤلاء الناس كان لزاماً عليهم أن يحصلوا على بطاقة من جماعة الأسير تثبت أنهم يملكون أو يستأجرون شققاً في «المربع»، حتى يتمكنوا من الدخول إليه أو الخروج منه.


لم يعد... «يمكن ما خلصت»
إلى المبنى المجاور لمسجد بلال بن رباح، عاد سكانه كلهم، بعد أن كان قد غادره بعضهم إثر استحداث «المربع» وتزايد وتيرة الإشكالات الأمنية، باستثناء الطبقة الأولى. في هذه الطبقة، شقتان مملوكتان للشيخ الموقوف. إحداهما كانت مخصصة لسكن إحدى زوجتيه، وثانيتهما تستخدم مكتبة ومكتباً. دار الفتوى وضعت يدها على الشقتين اللتين لا تزالان مقفلتين منذ المعركة حتى الآن. أما المبنى حيث يقع المسجد، فلا تزال شقة الطبقة الأولى التي يملكها الأسير شاغرة. استعاد الجيران حياتهم الطبيعية، باستثناء واحد منهم، يرفض العودة حتى الآن. هو أستاذ جنوبي تعرض لمضايقات أسيرية أكثر من باقي السكان، لدفعه إلى المغادرة. لا يستطيع ذلك الجنوبي تكذيب حدسه العفوي الذي يُنبئه بأن القصة «يمكن ما خلصت». لكن كيف بدأت، حتى لا تنتهي؟


عام 1997، انتقل أحمد الأسير الذي كان حينها من جماعة أهل الدعوة، من مسجد حمزة عند مدخل عبرا إلى حي سكني متفرع في عبرا الجديدة، إلى الشرق من مدينة صيدا. هناك، بمساعدة عدد من المتمولين، حوّل المحال التجارية في الطبقة السفلى من مبنى سكني إلى مصلى. في وقت لاحق، اشترى أحد الأشخاص الشقة الواقعة في الطبقة الأولى وسجل ملكيتها باسم الأسير. بالتزامن، أطلق عدد من المصلين حملة للتبرع بالأثاث والحاجيات لتجهيز المصلى، ومعظمهم من سكان الشقق المجاورة، ممن تعاملوا مع الأمر من موقع «المؤمن الطبيعي».


هكذا بدأت سيرة الأسير
«شو بدي بالسياسة». هكذا كان يجيب الأسير من كان يسأله من رواد المصلى عن سبب غياب المواقف السياسية عن خطبه طوال سنوات، لتقتصر على الوعظ والدروس الدينية. هدوء خطابه الديني و«كاريزما» شخصيته الشعبية التي اكتسبها من خلال المهن المختلفة التي أتقنها (موزع قوارير غاز، بائع خضار وفواكه، عازف موسيقي إلخ...)، جعلاه قادراً على استقطاب جيل الشباب من سكان المنطقة.
بعد أن صار يمتلك رصيداً من المريدين الذين يتحلقون من حوله في دروس الوعظ وصلاة الجمعة، بدأ على مدى عقد من الزمن يشق طريقه تدريجاً نحو السياسة، لكن بانحيازات فاضحة. تجلى الانحياز الأبرز في أحداث أيار 2008 في صيدا، قبل أن تنفجر «قريحته» عقب اندلاع الأزمة السورية في عام 2011. في تلك السنة، بدأ الانتقال من الانحياز السياسي إلى سلوك درب التشكيلات العسكرية.
احتاج سكان الحي إلى وقت طويل لهضم الحركة العسكرية التي كان يشهدها مستودع المصلى وتتزايد وتيرتها مع الوقت. في الليل، كانت تتولى شاحنات إفراغ حمولتها من الأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة. منها ما يخزن، ومنها ما يستخدم لتدريب عناصر مجموعته الأولى (النواة)، وبينها عشرات السوريين والفلسطينيين واللبنانيين. مسار بلغ ذروته مع إقفال الأوتوستراد الشرقي (آب 2012) والتلويح بإقفال الطريق البحري، قبل أن تنفجر معركة عبرا في الثالث والعشرين من أيار 2013.


 


هل يعود «الأسيريون»؟
وفق شهود عيان، سجلت في الأشهر الأخيرة حركة لافتة للانتباه في مسجد بلال بن رباح. ازداد عدد المصلين بعد سنوات من الانكفاء عنه كان يتحاشى كثيرون خلالها ارتياده بسبب العيون الأمنية التي كانت ترصده على مدار الساعة، فضلاً عن استمرار توقيف أشخاص على صلة بالحركة الأسيرية، وآخرهم قبل أشهر قليلة، استناداً إلى اعترافات مطلوبين سلموا أنفسهم أو أوقفوا في صيدا وجوارها. من بين الوجوه العائدة إلى المسجد، ما هو معروف، ومنها ما هو جديد. يؤكد السكان أن ليس كل رواد المسجد يؤيدون أفكار الأسير بالضرورة. هناك من يقصدون المصلى لقربه من منازلهم «لا أكثر ولا أقل» على حدّ تعبير أحدهم. لكن المؤيدين للحالة الأسيرية ليسوا أقلية. الدليل، أنه بعد صلاة عيد الفطر الأخير، نظم أسيريون ينضوون في ما تعرف «لجنة مسجد بلال» «كرمس» ترفيهياً للأطفال في باحة المسجد، من دون أن يقطعوا الطريق على حركة السيارات. فيما نفذ أهالي موقوفي عبرا اعتصامات عدة أمام المسجد، وذلك بالتزامن مع وقفات احتجاجية للمطالبة بالعفو عن الأسير و«الأسيريين»، نفذوها أمام عدد من مساجد صيدا. بالنسبة إلى مسجد بلال، لا يزال منذ المعركة بإشراف مباشر من دار إفتاء صيدا التي كلفت شيخاً لإمامة الصلاة وتلاوة خطب الجمعة والأعياد.


 


الجيش يُحصي أنفاس الأسيريين
لا يحصر المناصرون للأسير وجودهم في مسجد بلال، بل يلاحظ توزعهم على مجموعات ترتاد كل واحدة منها مسجداً (مساجد عائشة وميسر والروضة وغيرها). ووفق المعلومات الأمنية، يتعمد هؤلاء عدم التجمع في مكان واحد لكي لا يثيروا الشبهات الأمنية، ولا سيما أنهم قيد الرصد من مخابرات الجيش ومن باقي الأجهزة الأمنية في المدينة. مع ذلك، تشير المعلومات إلى استعادة «الأسيريين» حلقات تواصل لا تثير انتباه الأجهزة. بالتزامن، ضبطت القوى الأمنية في الأشهر السابقة مستودعات ذخيرة، تبين أنها تعود لـ«الحركة الأسيرية».
ثمة قناعة أمنية بعدم قدرة الأسيريين على النهوض مجدداً، ولا سيما في ضوء ضربة معركة عبرا ثم التوقيفات المتكررة للخلايا النائمة وتفكيكها وعدم إعطاء هذه الحالة أية فرصة لتعيد حضورها الأمني، فضلاً عن غياب الراعي السياسي المحلي والإقليمي لظواهر كهذه، وخصوصاً في ظل تطورات الأزمة السورية لمصلحة النظام السوري وحلفائه. زد على ذلك تبرؤ تيار المستقبل والقوات اللبنانية وقوى 14 آذار من أحمد الأسير بعد معركة عبرا التي أدت إلى استشهاد 23 ضابطاً وجندياً من الجيش، وصولاً إلى إعادة تثبيت المناخ الوطني والقومي حضوره في عاصمة الجنوب، كما بيّنت ذلك الانتخابات النيابية الأخيرة، وما حملته من فوز لرئيس التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد عن أحد المقعدين النيابيين في صيدا.


 


تفرق المتمولين إلى «المربع الأول»
ويمكن القول إن واقع التأزم والتشظي في الحالة الأسيرية ما زال مستمراً، ويزيد من تأزمه عدم إقرار قانون العفو الذي لطالما راهن عليه معظم الإسلاميين، ومنهم أحمد الأسير، علماً أن بعض الأوساط السياسية تجزم بأن العفو إذا حصل لن يشمل حتماً المتورطين بجرائم كما هي حالة الأسير ومجموعاته التي تورطت في قتل الضباط والعسكريين اللبنانيين.
صيداوياً، لوحظ تفرق المتمولين الذين كانوا يدعمون الأسير بالمال والإمكانات، مثل (م. ن.) و(ن. ع.) وغيرهما ممن قرر التموضع في خانة الحالة الحريرية، وتحديداً حول النائبة بهية الحريري، أو قرر العودة إلى «مربعه الأول» نحو الجماعة الإسلامية.
أما العامل الأهم، فهو اضمحلال دور الجماعات الإسلامية المتشددة في عين الحلوة التي آزرت الحالة الأسيرية وشكلت سنداً عسكرياً وعقائدياً وتنظيمياً لها. بعد سنوات على إزالة مربع عبرا، أزالت حركة فتح مربع بلال بدر في حيّ الطيرة في عين الحلوة، الذي كان يستقطب أنصار الأسير المتوارين في المخيم. الضربات التي تلقاها الإسلاميون على صعيد المخيم، انعكست على تشتّت الأسيريين الذين يتوزعون حالياً بين أحياء الطوارئ وحطين والمنشية (نموذج الفنان التائب فضل شاكر يوجد في المنشية) وينتظرون تسوية تمكنهم من تسليم أنفسهم أو الهرب بطرق غير شرعية إلى خارج لبنان.


 


أبرز المتوارين
حالياً، يشكل مساعد الأسير ومدير مكتبه الشيخ أحمد الحريري ومحمد العوجي أبرز الأسيريين المتوارين في عين الحلوة. في وقت سابق، تمكن شقيق الأسير أمجد، وأولاده الثلاثة من الخروج إلى تركيا ومنها إلى أوروبا. بعد مغادرة شادي المولوي الذي أدى دور المرشد الروحي والعسكري لأيتام الأسير، بقي الرأس المدبر للخلايا الأسيرية النائمة شاهين السليمان (أبرزها خلية باب السراي التي ضبطت عام 2015، وأدت إلى توقيف الأسير) متوارياً في عين الحلوة. تشير المعطيات الأمنية إلى أن المولوي المتواري والسليمان الذي يتنقل بين عين الحلوة وخارجه يشكلان إطاراً تنظيمياً وعسكرياً لإعادة استقطاب مناصري الأسير وجذب مؤيدين جدد. بالتزامن، كان لافتاً عودة بعض الأسيريين لارتداء الجلباب وإرخاء ذقونهم، فيما عادت زوجاتهم إلى ارتداء النقاب.


 


سوق صيدا لا يزال «أسيراً»
لا يتوانى رئيس بلدية صيدا محمد السعودي عن التصريح جازماً بأن بوابة الجنوب «لا تزال تدفع ثمن ظاهرة أحمد الأسير». يقر رجل الأعمال والمقاولات بأن الحملة التحريضية والمذهبية التي شنّها الأسير على الجنوب والاعتصام المفتوح الذي قطع به الأوتوستراد الشرقي لأكثر من شهر (صيف 2012)، في ظل صمت معظم مرجعيات المدينة، هرّب الجنوبيين الذين كانوا يشكلون عصب الحركة التجارية. يعرض أمثلة كثيرة تدل على عمق الأزمة الاقتصادية. «كثر من أبناء بلدات قضاء صيدا وإقليم التفاح وجزين والزهراني، عدلوا عن التسوق والسياحة في صيدا واستبدلوا بها النبطية وصور»، قال السعودي.




Google Ads

What is Plikli?

Plikli is an open source content management system that lets you easily create your own user-powered website.

Latest Comments